عبدالله بن زايد يشهد تخريج 139 طالباً وطالبة في جامعة نيويورك أبوظبي

أخبار

97aa

أقامت جامعة نيويورك أبوظبي حفلاً أمس بالحرم الجامعي الجديد بجزيرة السعديات بأبوظبي لتخريج الدفعة الأولى من طلبتها والتي ضمت 139 طالباً وطالبة ببرنامج البكالوريوس، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، والدكتور جون سيكستون رئيس جامعة نيويورك، والدكتور ألفريد بلوم نائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية عضو مجلس أمناء الجامعة، ويوسف مانع العتيبة سفير الدولة لدى واشنطن، والدكتور زكي نسيبه المستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة وأعضاء مجلس الأمناء، وقيادات أكاديمية وشخصيات عامة، وأولياء أمور الخريجين.

تنوع ثقافي

وكان الحفل قد بدأ بكلمة للخريجة شما المزروعي الحاصلة على بكالوريوس الاقتصاد من جامعة نيويورك أبوظبي والتي تواصل دراستها العليا في جامعة إكسفورد كأول مستفيدة من منحة «رودز ترست فالكون»، أكدت فيها اعتزاز الخريجين بالانتماء لهذه المؤسسة العظيمة، حيث تعتبر جامعة نيويورك أبوظبي تجربة فريدة من خلال ما توفره من جودة في التعليم وتنوع ثقافي يضاهي أرقى الجامعات في العالم.
جودة البرامج

كما ألقى معالي خلدون خليفة المبارك كلمة نيابة عن أعضاء مجلس أمناء الجامعة هنأ فيها الخريجين والخريجات باعتبارهم أول دفعة من جامعة نيويورك أبوظبي، هذه الجامعة التي تركز في أدائها العلمي على التميز الأكاديمي والإبداع وحريّة الفكر، كما أنها تمتلك شبكة واسعة من التواصل الأكاديمي مع مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أن جامعة نيويورك أبوظبي كانت فكرة، والحمد لله تحققت هذه الفكرة وخرج مثل هذا المشروع الرائد إلى النور، وهذه الدفعة الجديدة من الخريجين والخريجات تنضم إلى قاعدة كبيرة تضم حوالي 470 ألف خريج وخريجة من جامعة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية، وهؤلاء جميعاً ينتمون إلى ثقافات ودول من مختلف أنحاء العالم، مما يجعل خريجي وخريجات الدفعة الأولى من نيويورك أبوظبي إضافة حيوية لهذا الرصيد من الكوادر المتخصصة من جامعة نيويورك.

من جانبه، قدّم الدكتور ألفريد بلوم الشكر للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم على دعمه ورؤيته السديدة في تدشين جامعة نيويورك أبوظبي، مشيراً إلى أن خريجي وخريجات الدفعة الأولى عاشوا تجربة التأسيس بكل تفاصيلها، وأظهروا مدى الالتزام والتميز بجودة البرامج الأكاديمية المقدمة في الجامعة.

وأكد الدكتور جون سيكستون على أن جامعة نيويورك أبوظبي تعتبر وجهة للفكر العلمي وتبادل المعرفة في العالم العربي، وذلك عبر البحوث الأكاديمية، والأنشطة الإبداعية التي تنفذها هذه الجامعة، والتي فتحت أبوابها بأبوظبي في عام 2010 في إطار من التعاون بين جامعة نيويورك وحكومة إمارة أبوظبي، وتأسست الجامعة بناء على الفهم المشترك ودور التعليم العالي في القرن الـ 21، وتضم جامعة نيويورك شبكة عالمية في مدينة نيويورك الأميركية، وأبوظبي، وشانغهاي.

وفي ختام الحفل منحت الجامعة جائزة القيادة العالمية للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون نظراً لجهوده في تعزيز المسؤولية والسلام في العالم، كما منحت الجامعة الوسام الرئاسي لمعالي خلدون خليفة المبارك تقديراً له على ما قدّم من خدمات للجامعة.

أعلن فوز طلبتها بجائزة «هولت جلوبال كيز» العالمية

كلينتون: الجامعة تعكس حرص القيادة على مد جسور التواصل الحضاري

أكد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في كلمة ألقاها خلال حفل تخريج الدفعة الأولى من طلبة جامعة نيويورك أبوظبي أن التعليم يعتبر قاطرة المستقبل لكل شعوب العالم، ومن هنا فإن جامعة نيويورك أبوظبي تعكس الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة لمثل هذا القطاع الحيوي، ونقصد به التعليم، وحرص القيادة على مد جسور للتواصل الحضاري مع مختلف الشعوب والثقافات في العالم، وبالتالي فإن تدشين جامعة نيويورك أبوظبي يعتبر دلالة على مثل هذه التوجهات.

وأكد كلينتون أن جامعة نيويورك أبوظبي والتي تضم 620 طالباً وطالبة ينتمون إلى 102 دولة تمثل بيئة فريدة لتنوع الثقافات والقيم والأعراق والأديان، فهؤلاء الطلبة جاؤوا جميعاً من خلفيات ثقافية متنوعة، وحققوا نجاحات بارزة في أروقة هذه الجامعة، وأنا أدعوهم لأن يكونوا فاعلين في مسيرة تقدم العالم ونهضته، فقد حقق كل منهم من خلال هذا التخرج استقلاله الشخصي، وأصبح بمقدوره أن يشق طريقه العملي في خدمة البشرية، وأغنى دول العالم تعتمد قوتها على بناء قاعدة من الطلبة المؤهلين، فقد كانت الصراعات العالمية في القرون الماضية تركز على الاقتصاد والسياسة، وغيرها من الحروب، واليوم تغيرت هذه الصور، وأصبحت قوّة الأمم ورسوخها يرتكزان على العلم والمعرفة، ومن هنا فإن دور الخريجين يعتبر حيوياً في تدعيم البناء المعرفي والنهضة التي يشهدها العالم في مختلف المجالات العلمية والتقنية والثقافية.

وأشار كلينتون إلى ضرورة تضافر الجهود فيما يتعلّق بفهم الهويات الثقافية والعرقية لشعوب العالم لأن هذا الفهم من شأنه أن يجعل حالة من العيش الآمن والمشترك تسود فيما بيننا، كما ينبغي أيضاً الاهتمام بتوفير ظروف العمل المناسبة للمهاجرين والعمال من مختلف أنحاء العالم، ومساعدة هؤلاء في تحسين أوضاعهم المعيشية، قائلاً: «ندرك جميعاً أن توفير مثل هذه الظروف يتطلب جهوداً كبيرة، ومعاملة العمال المهاجرين ليست أمراً سهلاً، وهناك صعوبات كثيرة تواجهها مختلف دول العالم في هذا الصدد، وعلينا أن نتغلب على الفروق الاجتماعية مهما كانت هوية الشخص».

وأعلن عن فوز فريق طلابي من جامعة نيويورك أبوظبي بجائزة «هولت جلوبال كيز العالمية»، وقيمتها مليون دولار، وموضوع البحث عن استخدامات الطاقة الشمسية، وضمّ الفريق الفائز بها طلاباً من دول مختلفة تعلموا وتدربوا وأبدعوا في أروقة جامعة نيويورك أبوظبي.

وثمّن كلينتون جهود دولة الإمارات العربية المتحدة فيما يتعلّق بالتوجه نحو الطاقة المستدامة والبديلة وتدشين مبادرات تعزز من هذا التوجه، مشيراً إلى أن ألمانيا أصبحت أول دولة في العالم خلال الأسبوع الماضي، حيث نجحت في توليد 47% من الطاقة الكهربائية من الرياح، وأبوظبي لديها مناخ مشمس يمكن أن يعزز جهودها في استخدام الطاقة البديلة.

وقال كلينتون: عندما كنت رئيساً للولايات المتحدة الأميركية رصدنا 3 مليارات دولار من أموال دافعي الضرائب لإنجاز أبحاث علمية حول مرض «باركنسون»، ونجحت هذه الأبحاث في أن تحقق لنا أرباحاً بقيمة 180 مليار دولار، وحددنا من خلالها الفروق الجينية بين الذكور والإناث، ونجحنا في تحديد خريطة هذا المرض، وهذا يعني أن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي مردوده بلا حدود وآثاره إيجابية على البشرية كافة.

المصدر: السيد سلامة (أبوظبي) – الإتحاد