قطر: نعمل مع الأميركيين والكويتـيين لإعداد «ردود ملائمة» للمطالب

أخبار

أعلنت قطر أمس الخميس إنها تعمل مع الولايات المتحدة والكويت للرد على قائمة مطالب قدمتها دول عربية تتهم الدوحة بدعم الإرهاب. وقال محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري للصحفيين في واشنطن «بالنسبة للمهلة النهائية ومدتها عشرة أيام فنحن نعمل مع الأميركيين والكويتيين لإعداد (ردود) ملائمة… للقائمة التي قدمت لنا». وأضاف قائلا «ينبغي أن تكون المفاوضات في ظل الأجواء الصحيحة. ينبغي أن نهيئ الأجواء أولا قبل أن نجري هذه المفاوضات».

يأتي ذلك بعد أن قالت الدوحة في وقت سابق أمس في بيان لوزارة الخارجية إنها مستعدة للتفاوض بشأن قضايا مشروعة تهم جيرانها بالخليج، غير أن «بعض المطالب تجافي المنطق». من جانبها تساءلت الإمارات «هل الطلب من قطر وقف تمويل الإرهاب أمر غير واقعي؟، وهل الطلب من الدوحة وقف دعم جماعة «الإخوان» غير منطقي، وللجماعة تاريخ من الإرهاب وتعكير الأمن في المنطقة الخليجية، مؤكدة أن مهلة المطالب الـ13 تنتهي 3 يوليو وبعدها سيتم إعلان الرد المناسب.

وقال سفير الإمارات في روسيا عمر سيف غباش في مقابلة مع قناة «سي إن إن» مساء أمس الأول «إن الطلب من الدوحة وقف دعم جماعة الإخوان أمر في غاية المنطق، لاسيما أن لهذه الجماعة تاريخاً من الإرهاب وتعكير الأمن في المنطقة الخليجية». وشدد غباش على أن موقف الدول المقاطعة لقطر لا يختلف بتاتاً عن موقف المجتمع الدولي تجاه الإرهاب، ودعم الجماعات المتطرفة ووقف تمويلها، وهو لهذا لا يعتبر بأي شكل من الأشكال خطوة أحادية الجانب من قبل تلك الدول. وقال «إن الإمارات والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين أصدرت لائحة مشتركة تضم حوالي 59 كياناً ومنظمة وأشخاصا ثبت اتصالهم بالإرهاب، وهم بمعظمهم متواجدون في قطر، ويتحركون بحرية تامة، فما هو الدليل الأكثر وضوحاً الذي يريده المجتمع الدولي، فهؤلاء الأشخاص والكيانات المدرجة على قوائم الإرهاب الأممية والأوروبية والأميركية ضيوف الحكومة القطرية». وأكد غباش أن طلب إغلاق قناة الجزيرة لن يسحب، لأنه محدد ومهم، فالمسألة لا تتعلق بحرية التعبير، بل بالحد من نشر خطاب الكراهية والتحريض الذي تعمل عليه القناة، التي تفتح المجال لبث خطاب المتطرفين. وقال «الجميع يعرف جيداً أن الحكومة القطرية لا تدعم حرية التعبير على أراضيها»، لافتا إلى قضية الشاعر القطري الذي حكم عليه بالسجن 15 عاماً بعد اقتراحه في قصيدة أن الربيع العربي يجب أن يصل إلى قطر، ومشددا على أن إغلاق القناة سيكون ضربة لخطاب الكراهية، وقال «ليس هناك من يقف ضد حرية التعبير في المنطقة خاصة لو كانت مسؤولة ولديها شعور بالمحيط الذي حولها، لكن لطالما تم استخدام حرية التعبير لمهاجمة المنطقة، مع أن هناك قضايا حساسة جداً مثل الطائفية والقبلية والتي قد تبدأ بها حروب عبر خطاب إعلامي مليء بالكراهية، وهذا ما يقال للقطريين منذ أعوام توقفوا عن نشر السموم والخطاب الطائفي».

ولفت إلى أن الدول المقاطعة (الإمارات والسعودية والبحرين ومصر) ستدرس خطوة الرد المناسب بعد 3 يوليو. وقال إن القطريين لم يردوا رسمياً حتى الآن على المطالب على الرغم من صدور تصريحات سابقة اعتبروا من خلالها أن المطالب غير واقعية، إلا أنه رجح ألا يصدر أي رد فعل واضح من قبل الدوحة، وأضاف أنه بعد انتهاء مهلة الـ 10 أيام التي وضعتها الدول المقاطعة للرد على قائمة المطالب، سيتم درس الخطوات المناسبة اللاحقة إذا لم تتوصل قطر إلى الاقتناع بمخاطر ما تقوم به، موضحاً أن خطوة المقاطعة لم يكن مخططاً لها بل أتت نتيجة لما تقوم به قطر.

وذكرت تقارير صحفية تركية أن وزير الدفاع القطري خالد بن حمد العطية بدأ زيارة إلى أنقرة حيث يلتقي اليوم الجمعة وزير الدفاع التركي فكري إشيق. ولم تذكر الوكالة محور المحادثات، علما بأن بين مطالب الدول المقاطعة لقطر، غلق القاعدة العسكرية التركية في الدوحة. من جانبه قال المتحدث السابق باسم وزارة الدفاع الأميركية جيفري جوردون، تعليقاً على ما قالته مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن نيكي هايلي من أن أولوية الرئيس دونالد ترامب بالنسبة لقطر تكمن في وقف التمويل للإرهاب، ومطالبة الدوحة بوقف تمويل حماس والمنظمات الموجودة على لائحة الإرهاب الأميركية، واعتبارها جماعة «الإخوان» مصدر مشكلات في المنطقة، «المندوبة هايلي محقة وترامب محق، يجب أن نركز على فرض الضغط على قطر من أجل أن توقف الإرهاب، نعلم لدينا قاعدة عسكرية هناك «العديد»، و11 ألف شخص يعملون فيها، لكن ذلك ليس عذرا، يجب فرض ضغوط اقتصادية ودبلوماسية على قطر لدعمها مجموعات كحماس والإخوان».

4 إجراءات مشددة إذا رفضت قطر المطالب

القاهرة (وكالات)

قالت مصادر عربية رفيعة المستوى لم تكشف عن هويتها إن الدول العربية المقاطعة لقطر تتجه نحو تشديد إجراءاتها في حال عدم استجابة الدوحة للمطالب التي تم تحديدها. ونسبت صحيفة «الأهرام» المصرية إلى هذه المصادر قولها إن الإجراءات المشددة الجديدة التي تم منح الدوحة 72 ساعة للاستجابة لشروطها تتضمن 4 محاور رئيسة هي «المقاطعة الاقتصادية، وتجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي، وإنشاء قاعدة عسكرية عربية من الدول الأربع في البحرين، وتجميد ودائع قطر في دول المقاطعة». وأضافت أنه بمقتضى الإجراءات ستشمل القاعدة العسكرية الجديدة في البحرين، أول وجود عسكري مصري متقدم وثابت في الخليج، بكل ما يعنيه ذلك من متغيرات استراتيجية، لتحصين الخليج عربياً في مواجهة الأطماع الإيرانية والتركية بوجه خاص.

المصدر: الاتحاد