قلق في قطر.. الأسرة الحاكمة تبحث عن حلول للأزمة

أخبار

مع تزايد الأنباء والتقارير الصحفية التي تشير إلى أنه لا وساطة كويتية بين قطر وجيرانها الخليجيين، بعد زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد للكويت ولقائه أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، حيث اكتفت وسائل الإعلام في البلدين بالقول، إنها زيارة رمضانية روتينية، زادت حدة التوتر والقلق داخل البيت القطري، فيما بدأ أفراد الأسرة الحاكمة البحث عن حلول للأزمة الحالية.

وكانت الكويت قادت جهود وساطة بين قطر وعدد من دول الخليج في أزمة سحب سفرائها من الدوحة، احتجاجاً على الدور القطري في دعم جماعات معارضة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، غير أنه هذه المرة لا توجد وساطة كويتية.

ويبدو أن عودة الأمير تميم إلى قطر قادماً من الكويت دون أي نتائج حيال الأزمة مع دول التعاون، قد جعلت حالة من القلق الشديد تسيطر عليه، خاصة بعد أن تحدثت التقارير عن قيادة المعارضة القطرية حملة انتقاد شديدة، بسبب السياسة الخارجية للدوحة التي دفعت معظم الدول العربية لمقاطعة الإمارة الخليجية، حتى باتت في قطيعة مع غالبية دول مجلس التعاون الخليجي بسبب موقفها الداعم للإرهاب وسياستها السافرة في التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدول.

ومع توارد أنباء عن تحركات المعارضة القطرية للتخلص من تميم بن حمد ومستشاريه الذين دفعوا بالدوحة إلى مستنقع الانهيار والعزلة، وجّه الأمير الصغير مستشاريه ومسؤولين في الحكومة بالتحرك العاجل لاستعطاف المعارضة القطرية، التي تهدد نظام حكمه، خاصة وأن عدداً من أبناء أسرة آل ثاني الحاكمة في قطر بعثوا برسائل إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، يعتذرون فيها عن إساءات الحكم الحالي في قطر، كما ذكرت صحيفة الرياض السعودية.

وأكد البيان، الذي حمل عنوان «بيان فرع أحمد بن علي من أسرة آل ثاني»، رفضهم لسياسات الأمير تميم، و«التبرؤ من تلك السياسات قبل أن تغرق المركب بالعائلة».

كما كان الإعلان الأخير عن نية المعارضة القطرية إطلاق حزب سياسي لإنقاذ الدوحة من سياسة تميم التخريبية، دورها في الإسراع بالبحث عن حلول للدرجة التي وصلت إلى توجيه الدعوات لأفراد الأسرة المعارضين للأمير تميم من أجل العمل على إيجاد حل للأزمة. ومن بين من شملتهم الدعوة المعارض القطري البارز الشيخ الدكتور سعود بن ناصر آل ثاني الذي أكد، على حسابه في موقع تويتر وصوله إلى الدوحة بعد تلقيه دعوة من الشيخ جوعان بن حمد بن خليفة آل ثاني «شقيق أمير قطر». وقال الشيخ سعود إنه أجرى مقابلة مع تليفزيون قطر ثم انتقل إلى الاجتماع مع رئيس الوزراء القطري غير أنه لم يتم صدور أي بيان رسمي عن مثل هذا الإجتماع. وكان الشيخ سعود قد أكد في تصريحات صحفية أنه تلقى دعوة من الشيخ جوعان بن حمد، ومستشار الديوان الأميري القطري عضو الكنيست الإسرائيلي السابق عزمي بشارة، لزيارة الدوحة موضحاً أنه سيتم نقله إلى الدوحة عبر طائرة خاصة تعود ملكيتها إلى بشارة. وأشار إلى أن زيارته إلى الدوحة سيتم خلالها بحث صيغة توافقية للخروج من الأزمة الراهنة التي من شأنها توتر العلاقة بين قطر وشقيقاتها من دول الخليج والدول العربية، مؤكداً أن الاجتماع سيحضره كل من رئيس مجلس الوزراء القطري عبد الله ناصر آل ثاني، ومستشار الديوان الأميري عزمي بشارة، والإعلامي القطري عبدالله حمد العذبة، والإعلامية القطرية الدكتورة إلهام بدر.

وأشار إلى أن الاجتماع سيتناول أربعة محاور، هي مناقشة تقدم الجانب القطري باعتذار رسمي لكل من المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين، والمحور الثاني، هو إيقاف عمليات المكتب الإعلامي التابع للمكتب التنفيذي للشيخة موزة المسند، والثالث هو تجميد التحالف بين قطر وإيران، والمحور الرابع هو توقف المكتب التنفيذي عن دعم العمليات الإرهابية في ليبيا ومصر وشمال أفريقيا والسودان، وطرد العناصر المتطرفة كافة التي تحتضنها قطر تحت مسميات مختلفة.

ولفت آل ثاني إلى أنه في حال التوافق على بنود الاجتماع سيتم توقيع مذكرة تفاهم مع الحكومة القطرية، ممثلة في رئيس الوزراء عبدالله ناصر آل ثاني، لإنشاء مؤسسة أحمد بن علي للتنمية التي ستدشن عملها بثلاثة مشاريع، هي إنشاء مستشفى وجامع الملك سلمان بالدوحة، ومجمع محمد بن زايد الثقافي في الريان، ومركز محمد بن سلمان للأعمال في الدوحة، مشدداً على أنه لا يمثل صوته فقط في اللقاء، بل يمثل أصوات شيوخ ومعارضين قطريين للسياسة التي تتبعها الدوحة إزاء أشقائها في المنطقة.

وأكد المعارض القطري البارز حرصه على أن تظل قطر في دائرة التوافق العربي ولا تقفز على وحدة الصف، وجهود لم الشمل لدول الخليج والدول العربية كافة، وأن جهوده ليست من أجل المعارضة، بل من أجل حماية قطر من التشرذمات والتفرقة التي تضر بالشعب القطري أكثر مما تفيده.

المصدر: الاتحاد