مؤسسة دبي للمستقبل توظف مبادراتها ومشاريعها لدعم الجهود العالمية لتعزيز الاستدامة

أخبار

وام/ تمثل الاستدامة وحماية البيئة والمناخ أحد أبرز القطاعات الرئيسية التي ركزت عليها مختلف مشاريع ومبادرات مؤسسة دبي للمستقبل خلال الفترة الماضية، انطلاقاً من دورها في تحديد التحديات الحالية والمستقبلية وإيجاد الحلول والأفكار النوعية للاستفادة من الفرص المتاحة، ومواكبة أحدث التوجهات العالمية وتبني التقنيات المتقدمة والممارسات المبتكرة.

وانطلاقاً من حرصها على دعم جهود الإمارات والعالم لتعزيز الاستدامة، نظمت المؤسسة في سبتمبر الماضي فعاليات “أسبوع مستقبل المناخ” في “متحف المستقبل” على مدار 5 أيام، بمشاركة أكثر من 6300 من الخبراء والمتخصصين والمهتمين بمجالات البيئة والاستدامة من الإمارات والمنطقة والعالم.

وحدد الحدث، الذي تم تنظيمه تزامناً مع “عام الاستدامة” واستعدادات الدولة لاستضافة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “COP28”، أطراً إضافية لتسريع جهود الاستدامة، وتسليط الضوء على أبرز التقنيات والابتكارات الجديدة لمواجهة تحديات التغير المناخي وتعزيز العمل المناخي العالمي.

كما نشرت المؤسسة خلال القمة العالمية للحكومات 2023، النسخة السنوية الثانية من “تقرير الفرص المستقبلية: 50 فرصة عالمية”، للتعريف بأبرز الفرص الواعدة في عدة قطاعات رئيسية في مقدمتها الاستدامة، إلى جانب قطاعات الصحة، وتمكين المجتمعات، والتعاون، والابتكارات المستقبلية.

وحدد التقرير 10 توجهات عالمية كبرى لعام 2023 قد تشكل مسارات مستقبلية مركزية لعمل الحكومات والمؤسسات وقطاعات الأعمال والشركات، منها توجهان يركزان على البيئة والاستدامة هما تطوير تقنيات الطاقة، وتعزيز إدارة النظم البيئية.

ويعكس اختيار موضوع إدارة النظم البيئية ضمن التوجهات العالمية الكبرى لعام 2023 في تقرير مؤسسة دبي للمستقبل مدى أهمية هذه المسألة لمستقبل الكوكب والأجيال القادمة.

ومن المتوقع، بحسب التقرير، أن يصل حجم سوق المدن الذكية العالمية إلى 7 تريليونات دولار بحلول عام 2030 ، وهو ما يتطلب استراتيجيات متكاملة للاستدامة، وأن تصل قيمة السندات الخضراء الممولة للمشاريع البيئية عالمياً إلى ما يقرب 2.4 تريليون دولار. وهو قطاع واعد حافل بالفرص للاقتصاد الأخضر والدائري والمستدام، فيما يتوقع لسوق التمويل الأخضر في الشرق الأوسط، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على الخصوص، الإسهام بما قد يصل إلى تريليوني دولار من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي بحلول عام 2030.

وتهدف “مؤسسة دبي للمستقبل” من إصدار مثل هذه التقارير، إلى دعم المجتمع العلمي العالمي، وتمكين الباحثين والأكاديميين والطلبة وخبراء استشراف المستقبل ومختصي السياسات والاستراتيجيات للاستفادة من خارطة التوجهات المتوقعة.

وأكد سعادة خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، أن استضافة الإمارات لمؤتمر الأطراف “COP28” الأكبر من نوعه على أرض مدينة إكسبو دبي، هو شهادة عالمية على الزخم الكبير التي تحدثه مبادرات الدولة محلياً وعالمياً في تعزيز العمل المناخي العالمي، والحد من البصمة الكربونية، وتعزيز تمويل مشاريع تحوّل الطاقة، وصون واستدامة الموارد الطبيعية للكوكب من أجل أجيال المستقبل، مشيراً إلى أن “COP28” سيشكل محطة تاريخية لتصميم مستقبل مستدام للعالم انطلاقاً من الإمارات.

ولفت بلهول، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات “وام”، إلى أن اختيار الإمارات لاستضافة أكبر قمة مناخية من نوعها، يعكس مكانتها على الساحة الدولية في مجال تسريع تحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ بالإبقاء على معدلات ارتفاع حرارة الكوكب عند 1.5 درجة مئوية، ودعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، وتسريع استراتيجيات الحياد الشمناخي ومبادرات إزالة الكربون من مختلف القطاعات مستقبلاً.

ويسهم “صندوق حي دبي للمستقبل” في توفير الاستثمارات اللازمة لتمكين رواد الأعمال والمبتكرين في مجالات الاستدامة وحماية البيئة والمناخ، ودعم الشراكات والمشاريع المستقبلية الواعدة في هذا المجال وتوفير الفرص الاستثمارية لها لتمكينها من المساهمة بشكل فاعل في دعم جهود الدولة لتعزيز قطاعات الاستدامة محلياً وعالمياً، وبما يتماشى مع أهداف “COP28” من خلال التركيز على توظيف الأفكار المبتكرة في تبني تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة.

وتوظف مؤسسة دبي للمستقبل مختلف مبادراتها ومشاريعها مثل برنامج “مسرعات دبي للمستقبل”، لدعم المبتكرين وريادة الأعمال في مجالات الاستدامة والبيئة عبر إتاحة الفرصة لهم للعمل مع العديد من الجهات الحكومية المعنية بهذه القطاعات الحيوية من خلال التعاون على إيجاد حلول مبتكرة وإبداعية لأهم التحديات في الحاضر والمستقبل.