معرض التصميم للأمل يجمع 800 ألف درهم لصالح حملة “لتعلِيمها”

أخبار

وسط إقبال كبير من كافة أنحاء الإمارات، اختتم نادي دبي للسيدات معرضه الخيري السنوي” التصميم للأمل”، بمشاركة 25 مُصَمِمة ودار أزياء إماراتية، وحقق المعرض في نسخته الرابعة نجاحا طيباً، إذ استطاع جمع 800 ألف درهم خُصِصَت لحملة “لتعلِيمها”، التي أطلقتها “مبادرة المنال الإنسانية”، دعماً لتعليم الأطفال، وبالأخص الفتيات، في جمهورية مصر العربية ونيبال والسنغال، وذلك بالشراكة مع “دبي العطاء”، جزء من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حيث تهدف الحملة إلى دعم برنامج لتعليم الفتيات في جمهورية مصر العربية مصر، وبناء مدرستين للتعليم الإبتدائي في السنغال ونيبال، من شأنهما توفير بيئة تعليمية آمنة للفتيان والفتيان بشكل متساوٍ، ومحو أمية الكبار من خلال فصول تعليمية بالمدرستين، بالإضافة إلى تأهيل عدد من المُدَرسين لتعليم الأطفال ومحو أمية الكبار.

أُقيم المعرض على مدى 4 أيام، خلال الفترة من 13 إلى 16 يونيو الجاري، ضمن فعاليات نادي دبي للسيدات في عام الخير، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتزامناً مع مناسبة” يوم زايد للعمل الإنساني”، إحياءً لذكرى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث ارتبط اسمه – طيب الله ثراه – بالخير والعطاء، وأرسى في أبناء الوطن قيماً إنسانية لا تفرق في توجهاتها بين عرق أو دين أو لغة، وامتدت أياديه البيضاء إلى كل مكان في العالم، حاملة معها رسالة الخير والتسامح والألفة والمحبة والتركيز على بناء الإنسان، كركيزة أساسية لبناء الأمم والأجيال وقاطرة التنمية في أي مجتمع.

غرس زايد

وقالت لمياء خان مدير نادي دبي للسيدات إن النجاح الذي حققه معرض “التصميم للأمل”، سواءً من ناحية حرص المُصَمِمات الإماراتيات على التبرع بمنتجاتهن وتصاميمهن بسخاءٍ للمعرض الخيري دعماً لحملة مبادرة المنال الإنسانية (لتعلِيمها) وما لها من هدف نبيل يتمثل في الأخذ بيد الفتيات اللائي يواجهن متاعب في الحصول على فرص تعليمية ببعض الدول الصديقة والشقيقة، أو من ناحية الإقبال الواسع عليه من قِبَل السيدات من كافة أنحاء الدولة وتفاعلهن مع هذه المبادرة الإنسانية التعليمية، قد برهن على ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمناسبة” يوم زايد للعمل الإنساني” بأن” دولة الإمارات هي دولة الخير الذي غرسه زايد، وأن العطاء الإماراتي سيظل شرياناً نابضاً بالخير والإنسانية بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله”.

وأكدت أن معرض” التصميم للأمل”، يتماشى والأهداف النبيلة لمبادرة” المنال الإنسانية”، التي أطلقتها في عام 2013 حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، ترسيخاً للقيم الإماراتية التي تعزز أهمية العمل الإنساني، ونشر ثقافة الخير والعطاء.

رؤية منال بنت محمد

وأضافت أن سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم تولي قضية تعليم الأطفال والفتيات في الدول النامية اهتماماً كبيراً، وذلك ضمن رؤيتها للعمل الخيري والإنساني، لما للتعليم من أثر إيجابي على الفتاة وأسرتها ومجتمعها، موضحة أن معرض” التصميم للأمل”، ومن خلال دعمه لحملة” لتعلِيمها”، يمس هذه القضية الحيوية، حيث تواجه الفتاة في العديد من المناطق بالبلدان النامية تحديات وعراقيل اقتصادية واجتماعية وثقافية تؤدي إلى حرمانها من حقها الأساسي في التعليم أو عدم مواصلته، ما ينعكس سلباً عليها وعلى مجتمعها، بما في ذلك سوء الصحة والزواج المبكر وفقدان الثقافة الحياتية التي تُمكِنها من التربية السليمة لأبنائها، بالإضافة إلى عدم تمكنها من المساهمة الفاعلة في جهود التنمية، مشيرة إلى أن الأمر يزداد خطورة إذا ما نظرنا إلى التقديرات العامة حول تعليم الفتيات في العالم والتي تشير إلى أن هناك 774 مليون شخص أمي في العالم، ثلثاهم من النساء، وفق تقديرات منظمة” اليونسكو”، وأن هناك 100 مليون فتاة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، لا يستطعن القراءة، أو تقرأن بالكاد كلمات معدودة.

التعليم وتمكين المرأة

وأكدت لمياء خان أن التعليم يُساهم في تمكين المرأة، ويضمن لها مستقبلاً تضطلع فيه بدور كامل وفعال في كافة المجالات، ومن هنا يهدف معرض” التصميم للأمل” أن يُحدِث هذا الفارق في حياة الأطفال، وبالأخص الفتيات، المستفيدات منه، حيث أن التعليم السليم يتميز باستدامة آثاره الإيجابية على الفتاة والمجتمع بصفة عامة من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، مشيرة إلى الأرقام التي تُظهر أن هناك حالياً أكثر من 62 مليون فتاة حول العالم حُرِمَت من حقها الأساسي في التعليم.

وأعربت عن شكرها لمؤسسة دبي العطاء، لتعاونها في تنفيذ حملة” لتعليمها”، وتقديمها المشورة وكافة المعلومات عن المشاريع والبرامج التعليمية التي تنفذها بالدول النامية، كما عبرت عن شكرها لفريق عمل المعرض من موظفات مؤسسة دبي للمرأة ونادي دبي للسيدات، وما بذلنه من جهود مضاعفة ليلاً ونهاراً طوال فترة الإعداد والتنظيم، وعملنَ بروح الفريق الواحد، ما أسهم في خروج المعرض بصورة مُشرِفة تليق بالهدف النبيل الذي أقيم من أجله، وتعكس صفات حب الخير والعطاء التي تميز الشعب الإماراتي.

شركاء في الحملة الإنسانية

وتعليقاً على اختيار المؤسسة كشريك في هذه المبادرة، قال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، “أود أن أتقدم بجزيل الشكر لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة لاختيارها دبي العطاء كشريك في هذه الحملة الإنسانية المتميزة. تؤدي سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم دوراً كبيراً في مجال تعزيز الكفاءات النسائية الإماراتية وإبراز إمكانياتها ومشاركتها الفعّالة في التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة. وتجمعنا رغبة صادقة لمساعدة الأطفال المحتاجين حول العالم الذين هم بحاجة ماسة للتعليم، علماً أن سموها هي سفيرة لدبي العطاء منذ تأسيسها، حيث تولت مهمة تعريف المرأة الإماراتية بدبي العطاء، وقادت حملة مساعدة الفتيات المحرومات من التعليم على اختراق حواجز الجهل وظلمات الأمية، ونيل حقهن في المعرفة”.

وأضاف طارق القرق أن” الأمية تُعد من أخطر المشاكل التي تواجه البلدان النامية في الوقت الحاضر باعتبارها مشكلة ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وسياسية وحضارية، ونتطلع من خلال حملة ( لتعلِيمها )، التي أطلقتها مبادرة “المنال الإنسانية”، والتي تدعم برامج دبي العطاء في كلٍ من السنغال ونيبال وجمهورية مصرالعربية، إلى إتاحة الفرصة للأطفال، وبالأخص الفتيات، لاكتشاف وإدراك قدراتهن، مما سيؤدي من دون شك إلى كسر حلقة الفقر في مجتمعاتهن”.

حضور متميز

وحضر المعرض خلال فترة تنظيمه عددٌ من الشخصيات النسائية من سيدات الأعمال والقياديات بالقطاعين العام والخاص، والإعلاميتان لجين عمران ومهيرة عبدالعزيز، والفنانة ميساء مغربي، وتم تنظيمه برعاية ذهبية من مجموعة مستشفيات الإمارات، ومشاركة” داماس” كراعٍ حصري للمجوهرات، ومقهى جوسيب، و”كوكو جليلة” العلامة الرائدة في الشوكولا، وضمت قائمة المشاركات 25 مصمّمة أزياء، هي: فاري، بوقِصة، هدى النعيمي، نبرمان، أنتومي، 1001، ديزاينرز إمباير، إلنا لاين، موزة كوليكشن، سلوتشيز، آر ديزاين، ثوبي باي زاهي ، حصة الفلاسي، وينغز كوليكشن، لَمسَتي، نفس، فولادي، ثري دوتس، نقوه، ذا راب، إيغو، الإلهام، بي يو، فاطمة ويذ لاف، وبنت ثاني، كما تبرعت الإعلامية لجين عمران للمعرض ب 20 قطعة مجوهرات خاصة بها.

ثقافة العطاء

وقالت لمياء عبدالعزيز خان أنه بسبب الإقبال على المعرض، الذي كان مقرراً له ثلاثة أيام خلال الفترة من 13 إلى 15 يونيو الجاري، ولإتاحة مزيد من الوقت للراغبات في المساهمة بهذا العمل الخيري، تم تمديده ليوم رابع، مُعربَةً عن شكرها لكافة المصممات ودور الأزياء الإماراتية، التي شاركت بالمعرض، مشيرة إلى أن بعض المُصَمِمات حرصن على المشاركة في هذا المعرض الخيري سنوياً، منذ انطلاقته لأول مرة عام 2013، ما يؤكد أن حب الخير والعطاء ثقافة أصيلة وسمة تميز شعب الإمارات مواطنين ومقيمين.