منظمة حقوقية: تقرير السجون غير القانونية في اليمن كاذب

أخبار

أكدت رئيسة منظمة «خطوة لحقوق الإنسان» مريم بن طوق أن البيان الذي أصدرته «منظمة سام للحقوق والحريات» ونشرته على قناة الجزيرة على لسان رئيسها السيد توفيق الحميدي، زاعمة فيه وجود سجون غير قانونية في اليمن تديرها أطراف الصراع، لاسيما في مدينة عدن وحضرموت اللتين تخضعان لإشراف الحكومة الشرعية باليمن، ليست له اي مصداقية ولا يمكن اعتباره تقريراً حقوقياً معنياً بحماية وتعزيز حقوق الإنسان، أو برصد حالة وأوضاع حقوق الإنسان باليمن.

وأشارت إلى افتقار التقرير إلى المقومات الأساسية التي يجب الاعتماد عليها في مثل تلك التقارير، وفقده أبسط المبادئ التي يجب أن يستند إليها في توثيقه لانتهاكات حقوق الإنسان أو توصيفه لحالة حقوق الإنسان باليمن، وهو على هذا الأساس لا يعدو عن كلام مرسل وادعاءات باطلة لا يمكن الارتكاز عليها في توصيف حالة حقوق الإنسان باليمن أو الاعتماد عليها في تأطير البرامج والمشاريع المعنية بحماية وتعزيز حقوق الإنسان وحماية المدنيين باليمن، لاسيما وان ما ذكره التقرير من توصيف لحالة حقوق الإنسان باليمن لم تشر إليه أية منظمة معنية بحقوق الإنسان باليمن أو أية جهة حكومية أو أممية، كما أن الحوثيين أنفسهم لم يشيروا إليها أبداً وهم الجهة الأكثر تطرفاً في تلفيق التهم والادعاءات بارتكاب السلطة الشرعية وقوات التحالف العربي لانتهاكات حقوق الإنسان.

وفيما يتعلق بالبيان نفسه أشارت مريم بن طوق إلى أن فريق العمل بالاتحاد حاول التواصل مع المعنيين بالمنظمة لاستيضاح خلفية التقرير والوقوف على ما تضمنه من ادعاءات ومزاعم، كما أن فريق الاتحاد العربي لحقوق الإنسان كان قد التقى فريق منظمة «سام» في مارس الماضي بجنيف، وتحدث معه بشأن رؤيتهم لحالة وأوضاع حقوق الإنسان باليمن، كما حضر الفعاليات التي أقامتها منظمة «سام» وأطلقت خلالها تقريرها لأوضاع حقوق الإنسان باليمن للعام 2016، ولم تشر المنظمة بأي شكل من الأشكال إلى وجود الانتهاكات التي تضمنها تقريرها المزعوم، بل على العكس فقد جاء تقريرهم منافياً للمزاعم التي اطلقها رئيس المنظمة في لقائه التلفزيوني، وأوضح تقريرهم الذي أصدروه في 28 فبراير 2017 تحت عنوان «الأرض المنسية» ووثق التقرير (52 صفحة) ما يقارب من 3000 حالة قتل للمدنيين، بينهم أكثر من 500 طفل وأكثر من 180 امرأة، فيما تجاوزت الإصابات 6000 حالة بين المدنيين، ثلثهم تقريبا أطفال ونساء. كما أكد التقرير ارتفاع إجمالي المعتقلين تعسفيا والمخفيين قسريا إلى أكثر من 5000 حالة، كما رصد «عددا من الجرائم والانتهاكات البشعة، وعلى رأسها جرائم القتل، والإخفاء القسري، والقتل خارج القانون، والهجمات العشوائية ضد الأعيان المدنية، والاختطافات والاحتجاز»، وغيرها من الجرائم التي «تعد جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب اتفاقية جنيف واتفاقية روما. وأكد التقرير وبشكل واضح على مسؤولية الحوثيين عن غالبية الانتهاكات والجرائم الإنسانية باليمن، وأشار التقرير بالأرقام إلى مسؤولية الحوثيين عن غالبية تلك الانتهاكات والجرائم، ولم يشر التقرير إلى أي من المزاعم التي أطلقها في تقريره الأخير بشأن السجون غير القانونية أو الجهة المسؤولة عنها.

وشددت مريم بن طوق في هذا المجال على أهمية تجنيب قضايا حقوق الإنسان الأجندات السياسية، والتوقف عن استخدام الإعلام في تناول الملفات الحقوقية وفق أجندات وغايات سياسية أو أيدولوجية مشبوهة، أو خدمة لتوجهات سياسية وفكرية ضيقة.

المصدر: الاتحاد