55 قتيلاً و140 جريحاً في تفجير بالقامشلي شمال شرقي سوريا

أخبار

قتل 55 شخصاً وأصيب العشرات بجروح، أمس الأربعاء، في تفجير انتحاري تبناه تنظيم «داعش» في مدينة القامشلي ذات الأغلبية الكردية في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وهو الأكبر في هذه المنطقة منذ بدء النزاع السوري قبل أكثر من خمس سنوات.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن مصادر طبية وصول «جثامين 55 قتيلاً إضافة إلى 140 جريحاً إلى عدد من مشافي القامشلي بعد تفجير انتحاري بسيارة مفخخة في القسم الغربي من المدينة، فيما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن قتلى بين مدنيين وعناصر من القوات الكردية.

وذكرت القيادة العامة لقوات «الأسايش» الكردية في بيان أن التفجير نجم عن «شاحنة مفخخة». ونقل مراسل وكالة فرانس برس عن عناصر كردية في موقع التفجير أن «انتحارياً» كان يقود الشاحنة. وأظهرت مقاطع فيديو التقطها مصور فرانس برس دماراً هائلاً في شارع واسع على جانبيه توجد مبان مدمرة جزئياً ويتصاعد الدخان من عدد منها. ويسير رجل بشكل مسرع وهو يمسك بيد طفله والدماء والغبار تغطي وجهيهما، وعلى بعد أمتار منهما يتصاعد صراخ امرأة تسير مسرعة مع طفلين.

وفي مشاهد أخرى، يهرول عشرات من الناجين والمصابين الذين تسيل الدماء منهم وقد أصابهم الذهول ويصرخون وسط الشارع، وسط انتشار للقوات الكردية. ويساعد شبان نساء ورجالاً متقدمين في العمر على السير فوق الركام، في وقت يعمل شبان وعناصر بزي عسكري على إخراج مصاب يصرخ وهو عالق في سيارته التي لم يبق منها إلا هيكلها الحديدي.

وتبدو سيارة أخرى مدمرة بالكامل وداخلها جثة سائقها ويحاول أحد الشبان سحبها دون جدوى. وعلى مقربة منه يسير أربعة شبان وهم يحملون رجلاً من يديه ورجليه والدماء تغطي جسده.

ويعمل عشرات الشبان على البحث عن ضحايا تحت الأنقاض ويرفعون الركام بأيديهم، فيما تتصاعد أعمدة الدخان من أبنية مجاورة.

وتبنى تنظيم «داعش» بعد ساعات تنفيذ التفجير. وقال في بيان إن «أبو عائشة الأنصاري» وصل بشاحنته المفخخة وسط كتلة مبان للأكراد في الحي الغربي من القامشلي، قبل أن يفجر شاحنته المفخخة وسط جموعهم. وأشار إلى أن الهجوم يأتي رداً على هجمات «قوات سوريا الديمقراطية» على

منبج، معقل التنظيم المحاصر في شمال سوريا.

وأعقب تفجير الشاحنة المفخخة بعد دقائق من حدوثه دوي لانفجار ثان، وتحدثت تقارير في مرحلة أولى عن تفجيرين، ثم تبين أنه نجم عن انفجار خزان مازوت كان من فترة قريبة يستخدم لإمداد المولدات الكهربائية التي تغطي القسم الغربي من المدينة، وفق ما أكد مراسل وكالة فرانس برس نقلاً عن عناصر من قوات الأسايش الكردية في موقع التفجير، والمرصد السوري.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «انفجار خزان المازوت ضاعف حجم الأضرار وعدد الضحايا»، لافتاً إلى أن التفجير الانتحاري «هو الأضخم من ناحية الحجم والخسائر البشرية التي تسبب بها في المدينة منذ اندلاع النزاع» منتصف مارس/آذار 2011.

وذكر المصدر أن المستشفيات ضاقت بالعدد الكبير من القتلى والجرحى الذين نقلوا إليها. ووجه محافظ الحسكة، وفق ما أورد التلفزيون السوري، نداء إلى أهالي المدينة «للتوجه إلى المشافي العامة والخاصة للتبرع بالدم» للضحايا.

وبحسب مراسل فرانس برس، وقع التفجير بالقرب من نقطة أمنية قرب مقر للمؤسسات التابعة للإدارة الذاتية الكردية في المدينة، بينها وزارة الدفاع.(أ.ف.ب)

المصدر: الخليج