خالد السليمان
خالد السليمان
كاتب سعودي

مليون ريال في حسابي بالخطأ !

الأربعاء ١٦ يوليو ٢٠١٤

أودع شاب كويتي في حسابه المصرفي شيكا بقيمة ٥٧ دينارا فأخطأ موظف البنك بإضافة ثلاثة أصفار ليصبح المبلغ المودع ٥٧ ألف دينار، قام الشاب على الفور بسحبها من فرع آخر !   اللافت في الأمر أن الشاب عرض إعادة المبلغ للبنك بالتقسيط، ووجد تصرفه تشجيعا من الكثير في وسائل التواصل الإجتماعي، والسبب بلا شك أن المجتمع ينحاز تلقائيا ضد المصارف ظالمة أو مظلومة !   طبعا البنك، سيستعيد المبلغ عاجلا أو آجلا، ولو كان مازال متوفرا في حساب الشاب كان سيخصمه خلال ثوان من اكتشاف الخطأ، لكن اللافت أن البنوك عندما يقع الخطأ بالعكس وتخصم من حساب العميل بالخطأ أو تبتلع أجهزة صرافتها المبالغ عند سحبها تتحول سرعة إجراءاتها إلى سرعة السلحفاة، وقد تصل السلحفاة لخط النهاية متباطئة، و قد لا تصل أبدا !   شخصيا حصل معي أن أودع البنك بالخطأ أرباح أسهم إحدى الشركات المتداولة في سوق الأسهم، ثم خصمها فورا بحيث أنني اطلعت في جوالي على رسالة الخصم قبل رسالة الإيداع، لكن عندما ابتلع جهاز الصراف مبلغا من المال أردت سحبه استغرق الأمر إجراء عدة اتصالات وانتظار أسبوعين قبل أن يعود المبلغ لحسابي، وأعرف من لم يستعد ماله رغم أشهر من المطالبات و التحاكم لمؤسسة النقد !   لكنني على أي حال لن أنحاز ضد البنك في…

حرمان المشاهدين من الدوري السعودي !

الثلاثاء ١٥ يوليو ٢٠١٤

حسب معلوماتي الرسمية فإن مسألة منح امتياز نقل مباريات الدوري السعودي لم تحسم رسميا بعد، لكن الأكيد أن خسارة التلفزيون السعودي لامتياز نقل المباريات يعني إصدار شهادة وفاة القنوات الرياضية السعودية، فبدونها لن يتابعها سوى المشجعين المتعصبين الذين تجتذبهم بعض برامجها المتلونة بألوان ميول معديها ومقدميها!   ومن المصلحة العامة اجتماعيا أن يستمر التلفزيون السعودي في نقل مباريات الدوري، فليس كل المشاهدين قادرين على تحمل كلفة الاشتراكات الشهرية في القنوات المشفرة، فبعضهم بالكاد يتحملون فواتير الهاتف والكهرباء و المياه والطعام والوقود!   لكنني في المقابل أفهم أن المسألة اقتصادية بحتة في عالم الاحتراف، وفي معظم دول العالم لا يشاهد أحد المباريات مجانا، لكنني أجد أن الخيار الأول هنا هو أن يقيم الدوري السعودي التقييم العادل الذي يستحقه ثم تتحمل الدولة كلفته كاستثمار يحقق العديد من الأهداف التجارية والاجتماعية التي تلبي حاجة الطبقة المتوسطة التي تجد في مباريات الدوري السعودي الترفيه الأساس!   أما إذا كان هناك إصرار على منح امتياز نقل المباريات لشبكة تلفزيونية أخرى، فإن من الضروري طرح ذلك في منافسة وإعلان جميع الأرقام المالية المتعلقة بها بكل شفافية، فهذه حقوق تشارك في ملكيتها جميع الأندية المشاركة في الدوري، بالإضافة إلى الجماهير المعني الأول باللعبة!   باختصار.. لا مجاملات ولا أسرار.. ولا منح في عصر الاحتراف!.   المصدر: عكاظ…

المرأة العائدة من اليمن !

الثلاثاء ١٠ يونيو ٢٠١٤

للقصة المنشورة في وسائل الإعلام لفتاة «صفوى» العائدة من اليمن عدة أوجه تستحق التأمل والتعليق: ١) المرأة هربت متسللة إلى اليمن قبل ٣٠ عاما لتتزوج من خطيبها الذي فشل والدها في تزويجها منه بعد اعتراض أشقائها ! ٢) بعد ٣٠ عاما من الغربة تعود متسللة أيضا إلى المملكة رغبة في العودة إلى عائلتها بعد أن رزقت بأربعة أبناء، كان أحدهم يرافقها عند القبض عليها ! ٣) تم احتجازها في مطار جازان أثناء محاولتها صعود الطائرة المتجهة إلى الرياض ببطاقة صعود تحمل اسم راكبة أخرى زودها بها معد برنامج تلفزيوني اشتهر بتبني قضايا الإصلاح واحترام القانون وتحقيق العدالة الاجتماعية ! بالنسبة للأولى فإن المرأة كانت ضحية قمع اجتماعي طبق قانون العيب دون أي اعتبار لرغبتها الشخصية أو مستقبل سعادتها أو حقيقة أنها هي من ستعيش حياتها لا من يتخذون القرارت بالنيابة عنها وتغيب عنهم في الغالب الحكمة في التعامل مع هذه القضايا العاطفية، و كانت النتيجة مؤلمة لجميع الأطراف ! أما بالنسبة للثانية أتساءل ما الذي دفعها للمجازفة بالتسلل رغم مخاطره دون اللجوء للسفارة السعودية لمساعدتها على إثبات هويتها وتأمين عودتها بالطرق المشروعة خاصة أن هناك برامج لدى سفارات المملكة تساعد على لم شمل أفراد الأسر السعودية وإعادة المغتربين منهم؟! أما الثالثة، فبقدر سعادتي بيقظة الإجراءات الأمنية في المطارات الداخلية، بقدر…

من الذي يريد إحراق جدة ؟!

الثلاثاء ٠٣ يونيو ٢٠١٤

وفقا لتقارير إعلامية فإن التحقيقات الأولية للدفاع المدني كشفت أن عددا من حرائق المنطقة التاريخية بوسط مدينة جدة كانت بفعل فاعل !   لا أستطيع أن أتخيل أي شخص يرغب في إحراق معالم وآثار التاريخ ومحوها من الوجود إلا أن يكون مجنونا أو مجرما، فليس هناك حالة وسطية لتبرير مثل هذا العمل الفظيع، فإن كان الفاعل مجنونا فإن ذلك يثبت أن جدار الحماية قصير وأن العبث بالتاريخ وآثاره الثمينة متاحا لكل من هب ودب !   أما إذا كان الفاعل مجرما فإن المصيبة مضاعفة، فأي دافع مهما بلغت دناءته يمكن أن يصل إلى قطع الحبل الذي يربط المدينة بتاريخها العريق ؟!   وفي كلتا الحالتين فإن حماية هذه الآثار التاريخية التي يفترض أن تمثل الهوية التاريخية للمدينة مسؤولية عظيمة تتحملها عدة جهات منها هيئة السياحة وأمانة جدة والشرطة لخدمة الأهداف الثقافية والحضارية والسياحية التي تعتبر خطا أحمر في أعراف العديد من الدول التي تدرك أهمية التاريخ وآثاره في رسم الصورة الحضارية للمكان والإنسان واستثماره سياحيا !   ومن المهم عند استكمال التحقيقات وإدانة مرتكبي جرائم إشعال الحرائق أن يكشف الستار عنهم وعن أسبابهم ودوافعهم .. ومن يقف وراءهم!   المصدر: عكاظ

سهرة رجل الهيئة !

الخميس ٢٠ مارس ٢٠١٤

القبض على موظف هيئة أمر بالمعروف ونهي عن المنكر في سهرة فرفشة هو مثل القبض على موظف مرور يقطع الإشارة، أو موظف أمن يسطو، أو موظف جمارك يهرب، أو محاسب يختلس، أو حتى مواطن يخون، هو فعل يخص صاحبه ولا يتعداه للجهة التي ينتمي إليها، إذن نحن هنا أمام موظف لا إدارة، والخطأ يخص ولا يعم! أما جهاز الهيئة عندما يتبرأ من فعل هذا الموظف، ويقول بأنه موظف إداري لا يمثل رجال الهيئة الذين يحرصون على أن يكونوا قدوة لمجتمعهم ــ كما نشرته عكاظ أمس، فإنه يمارس نرجسية زائفة ليس بحاجة لممارستها، فلا أحد يؤمن حقا بأن جهاز الهيئة منزه عن الأخطاء، أو أن رجاله من طينة المعصومين من الزلل، فهو جهاز حكومي شأنه شأن كل جهاز يضم كوادر بشرية ومعاملات إدارية ووجود المقصرين ووقوع الأخطاء وارد، بل هو الطبيعي في عالم البشر! اللافت في الخبر ليس وجود موظف ينتمي للهيئة، بل وجود أم مع بناتها ضمن السهرة الصاخبة، فما الذي يدفع أما لتقديم بناتها لقطيع الذئاب بدلا من أن تحيطهن بروحها وجسدها لتحميهن من الأنياب الحادة التي تريد نهشهن؟! إذا استطعتم تفسير تصرف الأم، ستجدون أن تفسير تصرف موظف الهيئة أسهل!. المصدر: عكاظ

أزمة العمالة المنزلية.. من المسؤول؟!

الأحد ٠٢ مارس ٢٠١٤

لا حديث للمجالس العائلية هذه الأيام غير حديث صعوبات استقدام العمالة المنزلية وارتفاع تكاليفها، الكل يتلقف تصريحات قرب فتح الاستقدام من إندونيسيا وتشريع أبواب الفلبين كما لو أنها تصريحات تبشر باستعادة القدس! أصبح انتظار وصول العاملة الجديدة اليوم أشبه بانتظار ولادة جنين، فهو يستغرق أشهرا طويلة ويكلف أموالا كثيرة، والنتيجة يا تصيب يا تخيب، فقد يطول الانتظار لتصل عاملة لا تصبر أياما أو أسابيع أو أشهرا قليلة قبل أن تعود من حيث جاءت أو تهرب إلى حيث شاءت، ويتبقى للأسرة المستقدمة الحسرة! وزارة العمل لم تبد حريصة على إيلاء الأمر الأهمية الكافية، فملاك القرار فيها لا يكتوون بنيران الأزمة، فعمالتهم المدربة على تقديم الكافيار تستقدم بواسطة مكاتب أكثر تخصصا وأبعد موقعا، ولو كانت الوزارة حريصة لأنهت الأزمة في مهدها بالبحث الجاد مع الدول الأخرى عن الحلول والوصول للاتفاقات بدلا من سياسة العناد، فها هي معظم الحلول تصب في مصلحة تلبية شروط ومطالب دول العمالة المستقدمة، كما أن تأسيس شركات الاستقدام لم يغير شيئا من واقع الاستقدام المتعثر! إن شروطا كحماية الحقوق وإيداع الراتب في حساب بنكي والأجر العادل ومنح يوم إجازة أو التعويض عنه وتوفير التأمين الطبي وحرية الاتصال من بديهيات الحقوق الإنسانية التي كان يجب الاستجابة لها دون معوقات، لكن للأسف يلي الأمر من لا تقرصه الحاجة له ولا…

نتف ريش الفساد !

الأربعاء ١٩ يونيو ٢٠١٣

ألقت الشرطة الكندية القبض على عمدة مدينة مونتريال بسبب اتهامات بالفساد وخيانة الأمانة والاحتيال، واقتيد مكبلا بالأصفاد ليواجه محاكمة علنية لا يختبئ فيها خلف الأحرف الأولى من اسمه! وسأحرص على متابعة سير المحاكمة، لا لأنني مهتم بمعرفة مصير العمدة وهل سيدان أو يبرأ من التهم الموجهة له، وإنما لأنني مهتم بمقارنة مشهد ومدة المحاكمة الكندية بمشهد ومدة محاكمة المتهمين بكارثة سيول جدة وقضايا اتهامات فساد وارتشاء بعض مسؤولي أمانتها، وكذلك تأمل أداء المتهمين وأقوال الشهود لأفهم العلامات المشتركة في الفساد الذي وإن اختلفت هويته الزمانية والمكانية إلا أنه يبقى على علاقة واحدة! طبعا، في كندا لا يملكون هيئة لمكافحة الفساد، ولكنهم يملكون عدالة لا تميز بين فلان وعلان، فلا أحد هناك فوق القانون، ولا أحد يضع ريشة على رأسه إلا في مسيرات الاحتفالات الكرنفالية! في المقابل، نترقب من عدالتنا الجليلة أن ترسل الرسالة الحازمة لطواويس الفساد وسراق المال العام وخائني الأمانة عندنا الذين ظنوا أن للوجاهة الزائفة التي نسجتها الكراسي المزركشة والألقاب المنمقة حصانة تحميهم من المحاسبة أو تعفيهم من المساءلة، فتنتف ريشهم ريشة ريشة، حتى تعريهم أمام المجتمع كما تعرت أفعالهم وتصدعت أبراجهم!. المصدر: عكاظ

خط الاتصال مقطوع مع هيئة الاتصالات!

الأحد ٠٩ يونيو ٢٠١٣

من يقرأ بيان هيئة الاتصالات عن أسباب إيقاف تطبيق الفايبر بحجة أنه لا يفي بالمتطلبات التنظيمية والأنظمة السارية يظن أن هيئة الاتصالات «ذابحها» الحرص على الوفاء بالمتطلبات التنظيمية والأنظمة السارية، بدليل أن شركة كشركة الاتصالات المتكاملة حصلت على رخصتها دون حتى أن تستكمل إجراءات تأسيسها الصحيحة! طبعا، لن أحدثكم عن تكشير الهيئة عن أنيابها عندما يتعلق الأمر بمصالح شركات الاتصالات، ودفن رأسها في الرمال عندما يتعلق الأمر بمصالح المشتركين، ففي الحالة الأولى سارعت الهيئة لإلغاء خاصية التجوال الدولي المجاني وأوقفت بعض برامج الاتصال المجاني عبر الإنترنت، بينما في الحالة الثانية عجزت عن أن تفرض على شركات الاتصالات منح المشتركين حقهم في نقل أرقامهم حتى وهم لا يدينون لمزودي الخدمة بقرش واحد! إنها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات التي حيرتنا حالة انفصام الشخصية التي تعاني منها بين أسد في حروبها مع المشتركين ومصالحهم، ونعامة في حروبها مع شركات الاتصالات ومصالحها، للأول القرارات الحازمة التي تطبق قبل أن يجف حبرها، وللثاني البيانات الاستجدائية التي يتم نقعها وشرب حبرها! كنت أتمنى ــ على الأقل ــ أن يكون بيان الهيئة أكثر شفافية في توضيح المتطلبات التنظيمية والأنظمة السارية التي خالفها برنامج الاتصال المجاني حتى نعرف حقيقة المنع، لكن استخدام المفردات المطاطة والعبارات الفضفاضة يعني أن خط الاتصال بين هيئة الاتصالات والمجتمع يبقى مقطوعا!. المصدر: عكاظ

كلية للبيع في سوق «المهايطية» !

الإثنين ٢٠ مايو ٢٠١٣

طلب مني أن أعلن عن رغبته بالتبرع بكليته مقابل تسديد دينه حتى لا يعود إلى السجن الذي أخرج منه مؤقتا لمنحه فرصة سداد دينه، قلت له: وجهاء وشيوخ قبيلتك يجمعون الملايين لعتق رقاب القتلة، فلماذا لا يساعدونك؟!، بل إن قيمة فخذ بعير من مزايين إبلهم تكفي لسداد دينك مرتين، لكن المسكين لم يجد جوابا، فحالته لا تجتذبهم ما لم تجتذب معها فلاشات الإعلام وأضواء الشهرة! إنه زمن «المهايطية»، والعلوم «الردية»! *** إغلاق أمانة الرياض لمئات المطاعم في يوم واحد يحزنني بقدر ما يفرحني، فهو يعني أن هذه المطاعم الشهيرة كانت تبيعنا السموم والجراثيم طوال المدة الماضية دون أن يردعها أحد، ويعني أن تصحيح الأخطاء بات مرتبطا بالحملات المفاجئة، وليس بتطبيق القانون ومعايير المراقبة في كل وقت! ويا خوفي أن يكون ما خفي أعظم! *** تأملت ضوابط تعيين المعلمات البديلات التي وضعتها اللجنة المشكلة من وزارت المالية والخدمة المدنية والتربية والتعليم، فوجدتها كأنها صممت لعدم تعيينهن، لكن التوجيه الملكي لم يعد يترك مجالا للاجتهادات! على الأقل سيقضي على سياسة «السخرة» التي ابتدعت تحت مسمى بند الأجور لشغل الوظائف مقابل أجور متدنية وبلا حقوق إجازات أو بدلات أو نهاية خدمة! المصدر: عكاظ

مجتمـع «شكاي بكاي» !

السبت ١٨ مايو ٢٠١٣

يقول نائب رئيس هيئة مكافحة الفساد «نزاهة» الدكتور عبدالله العبدالقادر في تصريح نسبته له جريدة «الشرق» إن المجتمع السعودي مجتمع «شكاي بكاي» ، وأن منه من أشغل الهيئة بالبلاغات التي لا فائدة لها !. طبعا «ما له حق» المجتمع السعودي يشغل الهيئة بالبلاغات التي لا فائدة لها عن مهمتها في مطاردة اللصوص واصطياد الفاسدين، والذين أشغلوا الهيئة عليهم أن يخجلوا من أنفسهم فكم من لص أو فاسد افلت الآن لجريمته لأن الهيئة انشغلت عنه بـ «الشكايين البكايين» !. هل يعلم هؤلاء «الشكايين البكايين» أنني الآن عاجز عن سؤال الهيئة عن إنجازاتها في قمع الفساد أو عن رصيدها من اللصوص والفاسدين الذين اصطادتهم و جلبتهم للعدالة لأنهم أشغلوها ببلاغاتهم التي لا فائدة لها ؟!. تريدون الصراحة أيها «الشكايين البكايين» ، أنتم أحد أسباب الفساد، فعندما تشغلون الهيئة عن مسؤولياتها العظيمة ببلاغاتكم التي لا فائدة لها وتزعجونها بالشكاوى والبكاء، فإن اللصوص والفاسدين يجدون الفرصة للإفلات من براثن الهيئة والاستمرار في ممارسة أعمالهم الفاسدة التي تنخر في مجتمعنا «الشكاي البكاي» !. لذلك أطلب منكم التوقف فورا عن إشغال الهيئة وتركها تتفرغ لعملها في ملاحقة اللصوص والفاسدين، فهي «أبخص» بالتعرف على مواطن الفساد واصطياد الفاسدين، ألا تثمنون إنجازاتها في التفتيش على الفساد في البلديات الفرعية والإدارات القروية ؟!. ألا تقدرون أحلامها لقفز الأسوار العالية…

تصريفة الحفر بالأظافر!

الخميس ٠٩ مايو ٢٠١٣

لا يمكن لمن يأكل الكافيار أن يشعر بمعاناة الجائع، ولا يمكن لمن يتوسد ريش النعام أن يتفهم معاناة من يتوسد الصخر، ولا يمكن لمن يلتحف الفراء أن يعرف معاناة من من يلتحف العراء، إلا إذا كان روائيا يبحر في خيالاته الواسعة، أو نبيلا يعطي الآخرين أكثر مما يأخذ منهم! لذلك، لا أنتظر ممن يجلس على مقعد الوظيفة الوثير ويقتنص الوظائف لأولاده وأقاربه وأصحابه ــ قبل حتى أن يتركوا مقاعد الدراسة ــ أن يفهم معاناة العاطلين عن العمل ممن سدت الأبواب في وجوههم! قبل أيام، سمعت أحدهم يلقي درسا على مسامع شاب لجأ إليه ليساعده على إيجاد وظيفة مناسبة تكفيه حاجة الدنيا، كان الدرس يركز على أهمية أن يشق الشاب طريقه في الحياة دون الاعتماد على مساعدة الآخرين، وأن يحفر بأظافره في الصخر كي يحقق النجاح دون منة من أحد، خرج الشاب بخفي حنين ولسان حاله يقول إنني جئت بحثا عن عمل يسمن ويغني عن جوع لا عن محاضرة لا تسمن ولا تغني من جوع! اللافت أن صاحبنا وظف بعض أبنائه وأبناء عمومته ومن يعز عليهم في بعض إداراته، دون أن يشق أحد منهم طريقا أو ينقش صخرا، لكن اللافت أكثر أن الراتب السخي الذي يتقاضاه وأمثاله يكفي لحل مشكلة بطالة جميع السعوديين!. المصدر: عكاظ

يحاكم اللصوص وهو منهم !

الإثنين ٠٦ مايو ٢٠١٣

ينبغي ألا تفاجئنا أنباء محاكمة قاض فاسد، فالقضاة الفاسدون ليسوا اختراعا جديدا، فقد وجدوا على مر العصور وفي كل الأمم، فهم بشر على أي حال وليسوا ملائكة، شأنهم شأن كل شاذ في ميدانه، لكن أن تجد قاضيا شرعيا فاسدا فتلك مصيبة مضاعفة لأن القاضي المدني يستمد قيمه وأخلاقياته من شريعة البشر، أما القاضي الشرعي فيستمدها من شريعة السماء ! فأي عذر أجده لقاض شرعي يتلوى بالفساد كما تتلوى الأفعى ؟! ألم ينشأ على العلم الشرعي منذ نعومة أضافره ؟! ألم يتشرب قيم وتعاليم وشرائع الدين الحنيف منذ ارتدى ثوبه الأول وحتى ارتدى مشلحه الأخير ؟! أين الوازع الديني ؟! أين مخافة الله ؟! أين الإيمان بشرعه ؟! وفي أضعف الإيمان أين الضمير ؟! إن من يتلبس لباس الدين ويلتحف بمشلح الورع ويتسلح بسلطة الشريعة ليطل على الآخرين من منبر الوصاية الشرعية ليحاكم المجرمين واللصوص وهو واحد منهم هو أخطر أصناف الفاسدين لأن من يتجرأ على خداع الله لن يتورع عن الهبوط إلى أدنى مستوى لخداع عباده، وهو بكل تأكيد لا يرتكب جريمة كأي الجرائم في عرف البشر بل يرتكب جريمة فظيعة تستحق أفظع عقوبة ! إن من الواجب على جهاز القضاء أن يراجع الأحكام والقضايا التي تولاها قضاة فاسدون قبل أن يقعوا في قبضة العدالة، فمن لا يؤتمن على حقوق…