خالد السليمان
خالد السليمان
كاتب سعودي

فواتير يا قلب العنا !

الإثنين ٢٨ أغسطس ٢٠١٧

كتبت في تويتر: «أجمل ما في فواتير شركة الكهرباء أنها تحسسك أن بيتك عامر بحسك حتى وأنت مسافر في إجازة طويلة»، ساخرا من استمرار ارتفاع فاتورة الكهرباء حتى والبيت خال من أهله، فجاءتني بعدها فاتورة شركة المياه لتؤكد هي الأخرى على أنها حريصة على الحس العامر حتى في لحظات الغياب والصنابير المغلقة ! حقيقة لم أفهم فواتير الكهرباء والمياه لا شتاء ولا صيفا، فهي تبدو كما لو أنها لم تعد مرتبطة بفترات الاستهلاك الصيفية والشتوية بل مرتبطة بالأرقام العالية وحدها، ولو اشتكيت أرسلوا لك فنيين يسهلون عليك فهم حسابات اللوغاريتمات على حساباتهم لتبرير الزيادة ! السؤال الذي يطرح نفسه كيف سيكون الحال لو تمت زيادة تعرفة الكهرباء والمياه كما هو منتظر وفق البرامج المعلنة للتوازن المالي؟! سيقول قائل إن حساب المواطن سيعوض عن فارق التكلفة، لكنها في الحقيقة مساعدة تخص شريحة من المواطنين وليس جميعهم، كما قد تعوض الفارق المباشر لكنها لا تعوض التكلفة غير المباشرة التي ستنشأ عن ارتفاع تكلفة إنتاج السلع والإيجارات وغيرها من التكاليف الرديفة في المجتمع ! شخصيا لا أعلم أي تقشف يمكن أن أمارسه مستقبلا أكثر من أنني أطفأت جميع الأجهزة والمقابس وأغلقت جميع الصنابير والمحابس في بيت خال من ساكنيه، ورغم ذلك اكتويت بفاتورتي الكهرباء والمياه ! المصدر: عكاظ

في ضيافة الشيطان !

الإثنين ٢١ أغسطس ٢٠١٧

وصف الفنان المصري محمد صبحي منتقدي زيارته لدمشق بالمنحطين أخلاقيا، ونفى لقاءه برئيس النظام السوري بشار الأسد، مؤكدا أنه ذهب هناك تلبية لدعوة معرض دمشق الدولي وليس النظام ! طبعا بإمكان الفنان محمد صبحي أن يزور أي مكان، فهو حر ويتحمل وحده مسؤولية اختيار الأماكن التي يتردد عليها والأشخاص الذين يقابلهم والأنظمة التي يتعاطف معها، لكن ما ليس من حقه أن يطل علينا عبر شاشة التلفزيون طوال العام ليلقي على مشاهديه مواعظه الثورية والتقدمية في حرية الإنسان والدفاع عن حقوقه ثم يطل علينا من دمشق الأسد ليصب على منتقدي تناقضاته سيل شتائمه وبذاءاته ! مجرد زيارة دمشق في هذا الزمان والظرف، وحضور مناسبة تقام تحت مظلة النظام المخضبة يداه بدماء السوريين هو وصمة عار في جبين رجل يقدم نفسه للعالم العربي على أنه صاحب مبادئ إنسانية يدافع عن حقوق الإنسان وحرياته في وجه الظلم والاستبداد! ورغم نفيه مقابلة بشار الأسد إلا أنه يفاخر بلقاء نائبته نجاح العطار، وأصدقاء مثل مفتي النظام محمد حسون، وأي فخر يمكن أن يرتجيه ضمير محمد صبحي في صداقة ولقاء رجل يمنح بركات السماء لجزار الأرض ؟! محمد صبحي وأشكاله ليسوا سوى تجار مواقف ومبادئ، يعرضونها في أزهى صورها ثم يبيعونها لأي مشتر.. حتى ولو كان الشيطان ! المصدر: عكاظ

النائب العام وحرية التعبير !

الثلاثاء ١٥ أغسطس ٢٠١٧

رغم أن بيان النائب العام الذي أعلن فيه أن النيابة العامة ستباشر مشاركات الرأي التي تحمل مضامين ضارة للمجتمع استهدف طمأنة المجتمع تجاه بعض الآراء الطائفية والتكفيرية والمضللة التي تستهدف أمن واستقرار ووحدة المجتمع وبعث رسالة تحذير لأهل الفتن، إلا أن بعض العبارات كانت فضفاضة بحيث قد يندرج تحت عقوباتها أي تعبير عن الرأي ! فأي نقد عام لقصور أداء بعض المؤسسات الحكومية وخدماتها يمكن أن يُختلف حوله ويفسر على أنه مضر بالمجتمع وتأليب للرأي العام، وكنت أرجو أن تكون المسألة أكثر تحديدا و«تقييدا» حتى لا يقع أصحاب الرأي مستقبلا تحت رحمة اجتهادات تفسير رجال النيابة العامة ! كما أن تصريح النائب العام أحدث لبسا في الفصل بين اختصاصات لجنة المخالفات الصحفية والنيابة العامة في الاختصاص بقضايا الرأي المنشورة، ففي السابق كان تدخل النيابة العامة بقضايا الرأي محصورا بأضرار التشهير، لكن وفق تصريح النائب العام الأخير فإنه يمنح النيابة العامة صلاحية تحريك الدعاوى الجزائية ضد أصحاب الرأي في أي وسيلة نشر عند إثارة نعرات الكراهية والطائفية والتصنيفات الفكرية والمذهبية وتضليل الرأي العام، ولا بأس في ذلك ما دام يحقق مضامين العدالة والقانون، لكن من المهم التفصيل في تفسير مضامين الرأي الضارة للمجتمع، حتى لا يكون الأمر ثوبا فضفاضا يضيق على حرية التعبير حسب اجتهادات الفهم الفردي للرقيب ! المصدر: عكاظ

تقزيم الكفاءات !

الثلاثاء ٠٨ أغسطس ٢٠١٧

عضو مجلس الشورى المحترم عبدالله السعدون قدم توصية في المجلس تلزم البلديات بوقف «تقزيم الأشجار» وفرض المعايير البيئية الإيجابية في التشجير، وأنا بدوري أقترح توصية تلزم الإدارات بوقف تقزيم الموظفين الأكفاء وفرض المعايير المهنية الإيجابية في التعيين ! فوضع الإنسان المناسب في المكان المناسب وفق معايير الكفاءة والأهلية هو من أهم أدوات الإصلاح التي ستقضي على ضعف وتعثر الأداء في المؤسسات الحكومية، وما لم يتخلص بعض المسؤولين من سياسة تقريب الأكثر ولاء وقرابة بدلا من الأكثر كفاءة وعطاء فإن تحقيق التحول المطلوب لإنجاز مقومات رؤية ٢٠٣٠ ستعاني من التعثر وستصاب بالوهن ! أعلم أن التخلص تماما من ثقافة المحسوبيات وتقرب الأصحاب والأقارب والموالين في الوظائف ليس ممكنا وتعاني منه جميع المجتمعات في العالم، لكن على الأقل لنقلب الهرم ليكون في نسبه الدنيا بدلا من أن يكون القاعدة وغيره الاستثناء! عندما أطلق برنامج التحول الوطني وأعلنت رؤية ٢٠٣٠ ساد شعور عام بأن هناك تغييرا شاملا سيبدل ثقافة العمل والإنتاج، ويمكن أصحاب الكفاءة من التنافس بعدالة على فرص العمل، لكن بعض المنتمين للأمس ممن أخافتهم ملامح الغد يختبرون اليوم جدية وقوة التغيير لينسابوا مع تياره أو يقاوموه!. بالنسبة لي قلتها في أول مقال عن الرؤية.. لا يمكن صناعة الغد بأدوات الأمس ! المصدر: عكاظ

شيعة الخليج والأسر الإيراني!

الأحد ٠٦ أغسطس ٢٠١٧

طرح الكاتب الكويتي خليل علي حيدر ـ وهو كاتب شيعي المذهب أقرأ له في الصحافة الكويتية منذ أكثر من ٢٠ عاما ـ سؤالا مهما في مقال نشرته جريدة الجريدة مؤخرا: هل العالم معجب بالتجربة الإيرانية؟! الكاتب يتساءل في مقاله عن سر نجاح إيران في التعامل مع مخاوف العالم الغربي واستفادتها منه، كما أنه يسلط الضوء على تحول النشاط السياسي للقوى السياسية الشيعية في دول الخليج وخاصة البحرين والكويت نحو الصبغة الطائفية منذ نجاح الثورة الخمينية، والتأثير السلبي لذلك على مكاسبها الحقوقية والسياسية ودخولها في حالة عزلة داخل مجتمعاتها ذات الأغلبية السنية! في مقالات سابقة له سأل الكاتب شيعة الخليج عما كسبوه وخسروه من معاداة السعودية، وأسئلته في الغالب إجابات تخاطب العقول التي أسرها الغزو الأيديولوجي للثورة الإيرانية، وخلاصة آرائه أن الشيعة العرب لا يكسبون الكثير بالتقوقع المذهبي والتمترس الأيدلوجي بإيران بل يخسرون الكثير مقابل مكاسب الاندماج في مجتمعاتها والتعايش الذي كان قائما لقرون قبل أن تنجح الثورة الإيرانية في خلق صراع طائفي قسم مجتمعات المنطقة وإرتهن أقلياتها الشيعية! أهم ما في مقال الكاتب إشارته إلى أن إيران لا تدافع عن الشيعة في السعودية وغيرها من الدول الأخرى بقدر ما تضعف المعتدلين منهم وتعزز وجود المتشددين الذي يعمقون من الصراع الطائفي ويصنعون أدواته الشرسة! في النهاية الكاتب يدعو إيران لإظهار وجهها…

إمارة تحاصرها الجمهوريات !

الخميس ٠٦ يوليو ٢٠١٧

خلال أزمة الخريف العربي قدمت «الجزيرة» القطرية دعما مكشوفا لأنشطة وقلاقل وفوضى قوى المعارضة في الكويت والبحرين والسعودية والإمارات وعمان، كما أن دعمها للمعارضين السعوديين مستمر طيلة ٢٠ عاما، وقد اتهم بعض رموز السلطة في قطر بتقديم دعم مالي لمعارضين في الكويت والسعودية والبحرين، وظهرت تسجيلات تكشف التآمر على إسقاط نظام الحكم في السعودية ! لذلك عندي سؤال للقيادة القطرية السابقة واللاحقة: هل كانوا يظنون أن إسقاط أنظمة الحكم الملكية في دول الخليج المحيطة بقطر كان سيجعل نظام الحكم في إمارة قطر بمنأى عن السقوط واللحاق بها ؟! هل كانت القيادة في قطر تظن أن قطر تملك مقومات الصمود في محيط ثوري تحكمه الفوضوية والاضطراب ؟! أعجز عن فهم ما الذي كانت قيادة قطر في ذلك الوقت تتوقعه من سقوط الكويت في فوضى الحراك السياسي الذي دفع أمير الكويت للتصريح بمقولته الشهيرة «راحت إلا» بعد أن انزلق حراك المعارضة إلى الفوضى المدمرة، أو تحول البحرين إلى نسخة مصغرة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تحكمها الطائفية العدوانية، أو سقوط الملكية في السعودية وتفكك وحدتها، أو اضطراب عمان أو تمزق الإمارات ؟! أي عقلية مضطربة في قطر كانت تتوقع أن تنعم قطر بنظام حكمها الأميري المتوارث بالسلام في مثل هذا المحيط الثوري المعادي المشتعل ؟! إلا إذا كانت نفس العقلية التي ظنت…

لماذا محمد بن سلمان؟!

الخميس ٢٢ يونيو ٢٠١٧

اختيار الملك سلمان بن عبدالعزيز للأمير محمد بن سلمان وليا للعهد يأتي في سياق طبيعي لمستقبل إدارة شؤون البلاد، فالأمير محمد هو مهندس رؤية ٢٠٣٠، وحمل على كاهله طيلة الفترة السابقة ومازال أعباء ومسؤوليات برامج ومشاريع وخطط التغيير والإصلاح والتحول الوطني، وبالتالي فإن اختياره يختصر الزمن ويعزز فرص تحقيق التغيير المطلوب لمواجهة التحولات السياسية والتحديات الاقتصادية التي يشهدها العالم. ويجمع الأمير محمد بن سلمان بين الحزم والصلابة والكياسة، وخلال لقاء حضرته وامتد أكثر من ٦ ساعات للاستماع لشرح برنامجه لتحقيق التحول الوطني ورؤية ٢٠٣٠ كانت ملاحظتي الأولى قدرته على تقديم نفسه بشكل إيجابي، والثقة التي تملؤه وإلمامه التام بكل ما يتحدث عنه، كما وجدته مستمعا جيدا يتسع صدره للنقاش الصريح وللملاحظات الجريئة، وطيلة الوقت لم تفارقه الابتسامة وروح الدعابة. والانتقال السلس لولاية العهد لمرتين متتاليتين يظهر وحدة الأسرة المالكة، واستقرار آليات تداول شؤون مؤسسة الحكم، ويؤكد أن المصلحة الوطنية العامة مقدمة لدى جميع أفرادها. وبقدر ما يدعو المواطن لمليكه وولي عهده بالتوفيق لخدمة البلاد والعباد، فإنه يدعو للأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز أن يجزيه خير الجزاء عن هذا الوطن الذي سخر له نفسه وخدمه طيلة حياته ساهرا على أمنه وراعيا لمصالحه. اللهم احفظ المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا. المصدر: عكاظ

أخي المواطن القطري !

الأربعاء ٢١ يونيو ٢٠١٧

لا يوجد مواطن واحد في الدول الخليجية الست سعيد بالخلاف والاختلاف الحالي مع حكومة قطر، فالعداوة والقطيعة متنافرتان مع طبيعة الإنسان السوي، وحزن المواطن في السعودية والإمارات والبحرين مضاعف، فطعنة الصديق أعمق جرحا من طعنة العدو، فكيف بطعنة الشقيق الذي يجمعنا به سور واحد، ويظللنا معه سقف واحد! واليوم الذي سيعلن فيه عن طي صفحة الخلاف سيكون يوما سعيدا لكل الخليجيين، لكن من المهم أن يفهم الشعب القطري العزيز أسباب الغضبة الخليجية، فقسوة مواقف حكومات الدول الثلاث ضد حكومة بلادهم لها ما يبررها، وهي نتاج صبر طويل على السياسات العدوانية التي مارستها الحكومة القطرية طيلة 20 عاما، كما أن عليه أن يتفهم صدمة المواطن السعودي وهو يستمع لمحتوى تسجيلات محادثات هاتفية غير قابلة للتبرير أو التفسير لقيادات قطرية مع القذافي وغيره تتآمر على أمن واستقرار وسمعة بلاده ! لذلك نحن نعول على وعي وفطرة المواطن القطري عندما يستمع لهذه التسجيلات التي برهنت على التآمر على الجار الشقيق، ويرى رئيس الجهاز الاستخباراتي الذي خطط لاغتيال الملك عبدالله يتسكع في منتجعات الدوحة، ويشاهد مرتزقة الإعلام العربي المرضى بكراهية كل ما هو خليجي يتصدرون الساحة الإعلامية القطرية لينفثوا سمومهم ضد السعودية، ما الذي يمكن أن يتوقعه المواطن القطري من المواطن السعودي ؟! هل يتوقع أن يدير خده الأيسر لتلقي المزيد من الصفعات الصادمة،…

ماذا تريد تركيا من السعودية ؟!

الإثنين ١٩ يونيو ٢٠١٧

ما حاجة السعودية إلى قاعدة عسكرية تركية على أراضيها ؟! ما الذي يمكن أن تقدمه قاعدة عسكرية تركية للسعودية ؟! لماذا تطلب تركيا من السعودية إقامة قاعدة عسكرية على أراضيها ؟! في الحقيقة لا حاجة للسعودية لوجود قاعدة عسكرية تركية على أراضيها، فالمملكة تملك اليوم من القوة العسكرية والجاهزية القتالية ما يجعلها قادرة على حماية أمنها وسيادتها في وجه كل التحديات والتهديدات الإقليمية وهي تفعل ذلك بكل اقتدار في اليمن، وذراعها العسكرية تشارك في حرب المجتمع الدولي ضد الإرهاب حيث تنطلق المقاتلات السعودية من قاعدة إنجيرليك التركية لضرب داعش في سوريا! وتركيا لا تستطيع أن تقدم شيئا لا تملكه السعودية، فلا هي بالدولة العظمى التي تملك قدرة التحرك العسكري أو التأثير السياسي، كما أن مشكلاتها القومية الانفصالية والحدودية في سوريا والعراق والداخل التركي أولى بكل طاقة عسكرية تستطيع توفيرها! أما طلب دولة من دولة أخرى إقامة قاعدة عسكرية لها على أراضيها فهو جرأة تصل حد الوقاحة، ويعبر عن استخفاف لا يغتفر في أعراف علاقات الدول واحترام سيادتها ! لكن يبدو أن الأتراك تحت وطأة وتأثير الهوس باستعادة الأمجاد الإمبراطورية قرروا الاندفاع وحرق مراحل مشروع الهيمنة الإقليمية بما يشبه اندفاع اليائس نحو الهاوية عندما يرى انهيار أهدافه وتحطم أحلامه وسقوط أحد «أدواته» ! على كل حال، لقد طرقوا الباب الخطأ وسمعوا…

فصل موظف سعودي متميز!

الإثنين ١٦ يناير ٢٠١٧

كانت بعض الشركات والمؤسسات تتمتع بحصانة إعلانية ضد النقد في وسائل الإعلام التقليدية، لكن وسائل التواصل الاجتماعي أسقطت هذه الحصانة، فلن يعد بإمكان هذه الشركات والمؤسسات أن تفلت بقرارات لا تحظى بالقبول لدى المجتمع! أصبحت قرارات تتعلق بفصل الموظفين السعوديين تعسفيا وتفضيل الموظفين الأجانب، أو تلميع الوجه بالسعودة الوهمية لا تمر مرور الكرام أو تُخفى تحت عباءة المصالح الإعلانية، ففي زمن الإعلام الجديد أصبح المجتمع طرفا أصيلا ومباشرا في الدفاع عن مصالح فئاته وتبني قضاياهم! ففي بعض قضايا الفصل الجماعي لموظفين سعوديين في شركات ومؤسسات ظلت تعمل وتجني أرباحها لسنوات طويلة بهوامش ربحية عالية ساهمت في إثراء أصحابها ثراء فاحشا لا يمكن أن تقنع المجتمع فجأة بأن الظروف الاقتصادية تحتم التخلي عن بعض الوظائف خاصة إذا كان استمر الأجانب في شغل نفس الوظائف التي يشغلها زملاؤهم السعوديون! وكنت ممن طالبوا وزير العمل السابق بمراجعة المادة ٧٧ فكان الجواب أن الوزارة ستدافع عن حقوق العاملين السعوديين من الفصل التعسفي، لكن ذلك الدفاع لم يحدث، واليوم يبرز موقف إيجابي للوزارة في الوقوف على قضية فصل إحدى الشركات لعدد كبير من الموظفين السعوديين الحاصلين على تقييم مرتفع في أداء عملهم، ولعل سوق العمل ينتظر نتيجة التحقيقات التي ستجريها الوزارة والقرار الذي سينتج عنها لأنه سيكون رسالة للجميع بمستقبل سياسة حماية توطين الوظائف! رسالتي:…

هزيمة داعش في ملعب «الجوهرة»!

الثلاثاء ٠١ نوفمبر ٢٠١٦

كانوا يستهدفون الكفار ثم استهدفوا رجال الأمن، ثم باتوا يستهدفون المصلين في المساجد ويقتلون الآباء والأمهات والأخوة وأبناء الخؤولة والعمومة، واليوم يستهدفون المشجعين الصائمين في الملاعب! يرفعون شعار الإسلام ويزعمون أن معركتهم لنصرة الإسلام ضد أعداء الإسلام، لكن معظم ضحاياهم من المسلمين! في الحقيقة هم تجسيد لكل ما يتناقض مع الإسلام وتعاليمه وقيمه، هم جيش الشيطان في معركته ضد الإسلام والإنسانية! في المقابل نجد بعض الإعلام الغربي يعجز عن فهم طبيعة الصراع الإسلامي مع داعش أو يعمد لتغييب حقيقته، فقد شاهدت إحدى شبكات الأخبار مواضيع أخرى جماعة فتح الله غولن و«الإخوان»! التلفزيونية الأمريكية (ABC) تعرض خبر إعلان وزارة الداخلية على أنه إحباط لمحاولة إرهابية استهداف منتخب الإمارات، والحقيقة أن الجريمة المحبطة بعناية الله ثم يقظة وفاعلية أجهزة الأمن كانت تستهدف جميع من تواجد في ملعب الجوهرة في ذلك اليوم، بل كان المشجعون الهدف الأقرب لها، إذ كانت الخطة تهدف لتفجير سيارة مفخخة في مواقف سيارات الجمهور! الحقيقة التي يتجاهلها بعض الإعلام الغربي هي أن السعوديين هم أكثر ضحايا الإرهاب التكفيري، وهم الأكثرعرضة لهجماته الإرهابية، وهم أول من تصدر جبهات قتاله، وعندما كانت السلطات السعودية تلاحق منظري التكفير كان الغرب مأوى التكفيريين! المهم.. لقد هزم السعوديون داعش في ملعب «الجوهرة» وسيهزمونه في كل ملعب! المصدر: عكاظ

من سيتصدى لـ «جاستا» ؟!

الأربعاء ٠٥ أكتوبر ٢٠١٦

قال أحدهم إن على الكتاب السعوديين أن يستلوا أقلامهم للدفاع عن بلادهم في مواجهة قانون رعاية الإرهاب «جاستا»، لكن الحقيقة أن ما يتطلبه الأمر بالمقام الأول لمواجهته، هو مداولات السياسيين ومرافعات المحامين لا مقالات الصحفيين! الشق السياسي لمواجهة القانون يتولاه الدبلوماسيون، والشق القانوني لمواجهة القضايا التي سينتجها القانون يتولاه المحامون، أما تدبيج المقالات المجلجلة وإلقاء الخطب المزلزلة، فقد جربناه أكثر من ٧٠ عاما في جميع قضايانا العربية واكتشفنا أنه أشبه بالصراخ في واد سحيق لا يتردد فيه سوى صدى صوتنا! ما يحتاجه المتلقي السعودي اليوم هو كتابات موضوعية من كتاب مطلعين تطرح أسباب القصور التي قادت لصدور هذا القانون والطريقة التي يمكن بها مواجهته لحماية المصالح السعودية، أما تحويل الأقلام والحناجر إلى منصات لقصف الإدارة الأمريكية بالشتائم أو عقد محاكمات التاريخ الأمريكي في ارتكاب جرائم الحرب على الورق فهو ليس سوى إرضاء للذات وتعويض عن قصورها طيلة سنوات في تصحيح الصورة السلبية التي قادت إلى هذا الوضع! المقالات العاطفية والتصريحات المدوية والخطب النارية لن يتجاوز مداها وتأثيرها حدودنا الجغرافية، كما أن التحريض على اتخاذ المواقف الرسمية الحادة يبدو عبثيا وضرره أكثر من نفعه، فساحة المعركة هناك في أمريكا ومن خلال منظومة العمل السياسي والقانوني والإعلامي، وهي منظومة مليئة بالثغرات لا تمنحك مساحة العمل وحسب، بل وأدواته أيضا! المصدر: عكاظ