تحدث بينغ شياو، الرئيس التنفيذي للمجموعة في «G42»، عن وتيرة تنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي وحجم الطلب العالمي المتزايد، وذلك خلال مشاركته في جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وأكد شياو أن مجموعة «G42» تدير ذراع أعمال متخصصة تركز على بناء ما تُطلق عليه «مصانع التوكنات»، والتي تشمل تطوير البنية التحتية الأساسية وإدارة وحدات المعالجة الرسومية، وأوضح أن هذه القدرات تعد محورية لتمكين الإنتاج والتشغيل واسع النطاق لتقنيات الذكاء الاصطناعي، لا سيما في ظل التوسع المتواصل في الطلب العالمي على الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وخلال حديثه، أشار شياو إلى أن المجموعة تنفذ حالياً مشروع تطوير حرم ضخم للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية تصل إلى 5 غيغاواط، وهو المشروع الذي أُعلن عنه في مايو من العام الماضي خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبين أنه من منظور الأعمال، يؤمن بقوة بأن تكلفة الذكاء الاصطناعي ستتساوى على المدى الطويل مع تكلفة الطاقة، معتبراً أن هذه المعادلة تمثل ميزة استراتيجية لدولة الإمارات في ظل قدراتها الوطنية القوية في إنتاج الطاقة.
وأوضح أن إتاحة الطاقة بهذا الحجم، وربطها مباشرة بالشبكة، ومن دون تعقيدات تتعلق بالتصاريح أو العوائق التنظيمية، شكل عاملاً رئيسياً وراء الانخراط العميق للمجموعة في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأضاف أن هذه البيئة الداعمة مكنت المجموعة من إقامة شراكات استراتيجية مع شركات تقنية عالمية رائدة مثل OpenAI وMicrosoft، بهدف توفير قدرات حوسبة واسعة النطاق.
وأشار إلى أن أعمال الإنشاء تسير بوتيرة متسارعة، حيث يعمل حالياً أكثر من 7,000 عامل بناء في الموقع، مدعومين بأكثر من 100 رافعة، مع إنجاز قدرة تقارب 250 ميغاواط في كل ربع سنة، ضمن خطة مرحلية للوصول إلى الهدف الكامل البالغ 5 غيغاواط.
وأعرب شياو عن تفاؤله الكبير بمستقبل المشروع، متوقعاً أن يتم استهلاك جزء كبير من هذه القدرات داخل الدولة، فيما ستتيح القدرات الفائضة للإمارات تصدير «التوكنات»، أو ما وصفه بحزم الذكاء الاصطناعي، إلى الأسواق العالمية. وأضاف أنه على الرغم من أن G42 تعمل من دولة صغيرة نسبياً من حيث عدد السكان، فإن تركيز الشركة ينصب على توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع بأكمله.
وفي إطار أهداف الأداء الرئيسية للعام الحالي، تسعى مجموعة G42 إلى إنتاج أكثر من مليار وكيل ذكاء اصطناعي لدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح شياو أن هذه الوكلاء ستغطي نطاقًا واسعًا من التطبيقات، تشمل تطوير البرمجيات، والهندسة البترولية، والأمن السيبراني. وبيّن أن التقديرات الداخلية تشير إلى أن تشغيل مليار وكيل ذكاء اصطناعي، حتى لو عمل كل منهم 12 ساعة فقط يومياً، سيؤدي إلى استهلاك ما يقارب 1 غيغاواط من قدرات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
واختتم شياو حديثه بالتأكيد على أن هذا المستوى من الطموح يفسر حجم الاستثمارات الكبيرة التي يتم ضخها حالياً في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، واصفاً الإنتاج واسع النطاق لتقنيات الذكاء الاصطناعي بأنه درس مهم للحكومات حول العالم، لا سيما في ظل تسارع الطلب العالمي على هذه التقنيات وإعادة تشكيلها للنماذج الاقتصادية.
المصدر: البيان




