المرأة صمام أمان الأسرة..

آراء

خاص لـ هات بوست:

     في ظل الظروف الحالية الصعبة التي تمر بها دولة الإمارات والمنطقة كافة، يكون الوعي مطلباً أساسياً لجميع أفراد المجتمع. فالمرأة هي الأم، الزوجة، الأخت، والابنة. كما أشاد الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، في يوم المرأة لهذا العام بأهمية دورها قائلاً: “المرأة هي صمام الأمان في أسرتها ومصدر قوة لوطنها ومجتمعها”، مقدراً ومؤكداً على رسالتها العظيمة في مواصلتها أداء دورها في الأسرة والمجتمع.

لماذا المرأة هي صمام الأمان في المنزل؟

     لأن الأم بالتحديد هي الفرد الأقرب في العائلة، والمرأة الواعية باختلاف دورها في الأسرة تكون قادرة على احتواء نفسها أولاً، ثم من حولها

كيف يمكن للمرأة أن تحسن هذا الدور وتدرك أهميته؟

     •علينا أن نعلم أن مقاصد وآثار الحرب ليست مادية وعسكرية فحسب، فهي تسعى لإرباك وزعزعة مشاعر الأمان لدى جميع أفراد المجتمع. والأسرة هي نواة المجتمع، والمرأة هي مركز الاحتواء في المنزل، لفطرتها الخلقية وقدرتها على التقاط المشاعر والتعاطف، مما يمكنها من الإصغاء لأفراد الأسرة والسماح لهم بالتعبير عن مشاعرهم بدون أحكام، وهذا يساعد على تهدئتهم، وبالتالي إعادة الاستقرار النفسي وروح الترابط بين أفراد العائلة.

     •اقتطاع المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وتجنب الانجرار خلف الشائعات وتهويلها أو نشرها، فالإشاعة هي أداة التخويف والهدم الأولى.

     •الاكتفاء بمتابعة الأخبار مرة أو مرتين في اليوم بحد أقصى، للحفاظ على طاقتها ووقتها من الاستنزاف خلف كثرة الأخبار والجدل والتكهنات.

     •عدم إنكار الأحداث الصعبة، ولكن أيضاً عدم العيش فيها. نتعلم كيف نفصل بين الحدث ومشاعرنا، فالحدث قد لا يؤثر علينا بشكل مباشر ولا نستطيع التحكم فيه، فلماذا نسمح له بالتأثير علينا؟ لذا، لابد من التركيز فقط على ما قد يؤثر علينا داخلياً، وكيف بإمكاننا التعامل معه وتحسينه، وترك ما دون ذلك.

     •الحفاظ على الروتين الخاص ثابتاً مهما تغيرت الظروف حولك، كالعناية بالمظهر، مساحتها الذهنية الخاصة وموعد قهوتها، الحركة والتمارين الرياضية لتفريغ الطاقة السلبية وتقليل هرمون التوتر “الكورتيزول” في الجسم.

     •نشر أجواء البهجة في المنزل، مثل إعداد وجبة لذيذة تجمع العائلة، ترتيب المكان والاعتناء بنظافته وطاقته، وتعطيره بروائح خلابة تبعث بالهدوء والراحة، قراءة القرآن أو تشغيله في المنزل لنشر السكينة والطمأنينة، الترفيه عن النفس والصغار بالخروج من المنزل، والقيام بالزيارات العائلية اللازمة، أو الذهاب إلى مراكز التسوق والألعاب وما شابه ذلك مع الحرص على اتباع التعليمات.

     في الختام لا ننسى أن الأمان الحقيقي هو الله و استشعار حمايته و رعايته مهما تقلبت أحوال الدنيا و الدعاء الدائم بالتثبيت و النصر و اللطف و الحماية و رفع الضر علينا و على بلدنا الحبيب و خليجنا الغالي.