أطلق برنامج «قلبي اطمأن» موسمه التاسع بحلقة افتتاحية تحمل عنوان «فريضة من الله»، في انتقال نوعي من سرد المبادرات الإنسانية إلى معالجة معرفية توعوية منهجية لفريضة الزكاة، باعتبارها ركناً من أركان الإسلام، ومنظومة متكاملة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز التوازن بين الفرد والمجتمع. وعُرضت الحلقة الأولى على قناة أبوظبي وعبر قناة البرنامج على «يوتيوب» مع مطلع أيام الشهر المبارك، برعاية «أدنوك». ووسّع فريق البرنامج في هذا الموسم نطاق المبادرات، ودعم الحالات التي يتناولها.
ويركز الموسم التاسع على تقديم قراءة تفسيرية لمصارف الزكاة الثمانية، مع تسليط الضوء على أثرها المجتمعي، إلى جانب عرض نماذج تطبيقية تجسد فلسفة التمكين والاستدامة في العمل الإنساني، من خلال طرح حلول قابلة للتنفيذ.
واستعرضت الحلقة الأولى قصة عزّ الدين، اللاجئ السوداني الذي واجه تحديات معيشية قاسية بعد فقدان زوجته، متحمّلاً مسؤولية رعاية بناته في ظل ضغوط مالية ونفسية متراكمة. وعكست القصة توجه البرنامج نحو حلول تمكينية طويلة الأمد، عبر تدخل متكامل أعاد الاستقرار للأسرة، وسدّد الالتزامات العاجلة، ومهّد لمرحلة جديدة من الطمأنينة، من خلال مفاجأة تمثلت في إحضار والدة عزّ الدين. وبدأت الحلقة بفيلم بصوت «غيث» يعرف الزكاة للمشاهدين عبر لقطات متفرقة من الموسم، قائلاً: «نريد أن نعيد للزكاة معناها الحقيقي.. ليست عبئاً يُؤدّى ثم يُنسى، بل مسؤولية تُحيي القلوب قبل أن تسدّ الحاجات. حين يتكافل الناس، تتحول المحنة إلى بداية جديدة، ويتحوّل الألم إلى طمأنينة. هذا الموسم دعوة مفتوحة لكل من يستطيع أن يكون سبباً في فرج إنسان، لأن الخير لا يكتمل إلا حين يصبح فعلاً مشتركاً بيننا جميعاً». ويختتم بعبارة تلخص فلسفة الموسم: «الزكاة ليست رقماً يُدفع، بل حياة تُنقذ، وأسرة تعود إلى بعضها من جديد. وما دام الله قد اختبر الإنسان، فذلك لأن فيه خيراً ينتظر أن يُستثمر». يشار إلى أن برنامج «قلبي اطمأن» ومنذ انطلاقه، قدّم ثمانية مواسم، ووصل إلى 19 دولة، واستفاد منه أكثر من 60 ألف مستفيد مع عائلاتهم. وحقق قبولاً جماهيرياً واسعاً في العالم، خاصة في الدول العربية.




