اعتبر التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك، أن القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي يمثل موقفاً دولياً حاسماً يضع الحرب في السودان تحت مجهر المساءلة الدولية، ويؤكد أن المجتمع الأوروبي بات أكثر إدراكاً لحجم الكارثة التي وصفها التحالف بأنها «أكبر مأساة إنسانية منسية في العالم».
وقال التحالف في بيان شديد اللهجة إن القرار الأوروبي يوجّه رسالة واضحة للأطراف المتحاربة بأن استمرار الحرب لم يعد مقبولاً، وأن العالم بدأ يتحرك لوقف ما سمّاه «النزيف المفتوح» الذي يطال المدنيين ويمزق البلاد.
وأكد «صمود» بشكل قاطع استحالة أي حل عسكري للصراع، وأن الطريق الوحيد لإنقاذ ما تبقى من السودان يبدأ بفرض هدنة شاملة تنتزع من أيدي دعاة الحرب وتضع أولوية الكارثة الإنسانية في المقدمة، تمهيداً لمسار سياسي يفضي إلى سلطة مدنية كاملة وجيش قومي مهني موحد، بعيداً عن التسييس والولاءات الضيقة.
وشدد التحالف على ضرورة محاسبة كل من تورط في الجرائم المرتكبة خلال الحرب بلا استثناء، واعتبر أن أي تسوية لا تشمل العدالة وجبر الضرر ستعيد إنتاج الأزمة، وتحاول – بلا جدوى – فتح الطريق أمام عودة منظومة النظام البائد التي دمّرت الدولة وخربت السلام الاجتماعي.
ووجّه التحالف شكره للدول والمنظمات الإقليمية والدولية التي بدأت، بحسب البيان، «تفهم حجم الانهيار السوداني»، لكنه دعا إلى تنسيق أكثر انضباطاً وقوة بين تلك الجهود حتى لا تضيع الفرصة المتاحة لوقف الحرب وإنقاذ الملايين.
وفي ختام البيان، دعا «صمود» كل القوى المدنية والسياسية المناهضة للحرب إلى توحيد الصفوف فوراً، قائلاً إن البلاد «لم تعد تحتمل التشتت ولا البيانات الناعمة، بل عملاً جماعياً صلباً يوقف هذه الحرب الإجرامية التي تحرق السودان قطعةً قطعة».




