جدل بين أطراف السلك التحكيمي بعد إلغـاء «الحكم الإضافي»

منوعات

لا يزال الجدل دائراً بشأن قرار لجنة الحكام باتحاد الكرة، برئاسة الدكتور خليفة الغفلي، بإلغاء الحكم الإضافي خلف المرمى، وهي التجربة التي طبقت في المواسم الثلاثة المنصرمة، وشهدت ترحيباً شديداً من الجميع، لاسيما أنها جاءت بعد مطالب جميع الأندية الـ 14 المحترفة، على هامش اجتماع رسمي جمعها بمجلس إدارة الاتحاد برئاسة يوسف السركال وقتها، لحل مشكلة الأخطاء التحكيمية، ووقتها اتفق الجميع على أن يسمح الاتحاد بتطبيق «الحكم الإضافي» خلف المرمى.

وبعد سنوات من التطبيق، جاء قرار الإلغاء، ليشعل جدلاً واسعاً، بين مؤيد يراه قراراً صائباً، وانتصاراً لوجهة النظر التي تطالب بتوفير نفقات الأطقم التحكيمية، بينما رأى أصحاب الرأي المعارض للقرار، بأنه انتكاسة، توقعوا أن تؤثر بالسلب على الأداء التحكيمي الموسم المقبل، فضلاً عن كون القرار جاء بشكل متسرع ودون الاعتماد على دراسة فنية ورقمية، بحسب وجهة نظرهم.

وتفيد متابعات «الاتحاد»، والتي أجرتها وفق استطلاع رأي أصحاب الشأن، داخل وخارج الاتحاد، بأن اللجنة بتشكيلها السابق، والذي كان يضم كلاً من عبد الله إسحاق وعمر العضب، بالإضافة لسعيد الحوطي «المستقيل»، كانت قد تمسكت باستمرار الحكم الإضافي، بعدما أخضعت التجربة لدراسة رقمية وفنية، قدمت بالأرقام، عدد القرارات الإيجابية والسلبية للحكم الإضافية.

وخلصت الدراسة التي عرضت في الاجتماع، الذي كان قد عقد قبل أقل من شهر بحضور الغفلي نفسه، إلى أن استمرار الحكم الإضافي له فوائد عديدة وإيجابيات كثيرة، وعندما طالب الغفلي التصويت على القرار، كان القرار بالإجماع.

وتشير المتابعات إلى أن الغفلي أبدى اعتراضه على الإجماع، وتمسك بالإلغاء، فتم تأجيل القرار لمزيد من الدراسة، ومن ثم أعيد تشكيل اللجنة بعدها بأيام قليلة، وفي أول اجتماع للجنة الجديدة، تم الاتفاق على الإلغاء، ما أثار علامات الاستفهام، بشأن الدوافع الحقيقة للقرار لاسيما لدى الأصوات المعترضة عليه.

وكان السركال قد دعا أندية المحترفين لمناقشة مستوى التحكيم، وبعد قرار الأندية بفرض تجربة الحكم الإضافية، لجأت اللجنة وقتها برئاسة محمد عمر، إلى الاتحاد الأوروبي عبر الإيطالي كولينا، الذي رحب بالفكرة ووفر خبراء ومتخصصين في تطوير تجربة الحكم الإضافي خلف المرمى، وبدأت سلسلة المحاضرات الفنية والعملية مع قضاة الملاعب، بداية من فبراير 2014، ثم جاء التطبيق لبعض مباريات دوري الهواة، ومن ثم دوري الخليج العربي للمحترفين، وكان كولينا قد أشاد بتوجه الاتحاد الإماراتي، بالإضافة لإشادة ماسيمو بوساكا، مدير إدارة تطوير الحكام بالاتحاد الدلوي لكرة القدم.

كما كان السنغافوري شمسول، هو المدير الفني للجنة وقتها، والذي قام بالإشراف على تطبيق التجربة قبل رحيله للعمل كمدير إدارة الحكام بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم حالياً.

ومن جانبه، أكد السنغافوري شمسول على ارتباطه الوثيق بالدوري الإماراتي خلال الفترة التي عمل بها في الإدارة الفنية، مشيراً إلى أن اتحاد الكرة السابق برئاسة السركال كان يوفر كل الدعم والمساندة المطلوبة لإنجاح التحكيم، والوصول بالمستوى التحكيمي لأعلى المراحل الممكنة.

وعن تجربة الحكم الإضافي قال: «التجربة الآن تلقى رواجاً كبيراً، والدوري الياباني بدأ تنفيذها مؤخراً، والاتحاد الآسيوي مهتم بنشرها أيضاً في الدوريات المحترفة، كما أن هناك توجهاً لدى الفيفا بأن يفرض التجربة خلال السنوات القليلة المقبلة، وأبرز الأدلة على ذلك، هو التعديلات التي تمت على دور الحكم الإضافي مؤخراً، حيث باتت له صلاحيات أكبر، وإشارات واضحة للعيان، بينما سابقاً لم يكن من حق الحكم الإضافي إصدار إشارات باليد، ولكن عبر جهاز في يده وكانت الجماهير تظن أن هذا الحكم ليس له دور حقيقي، وهذه مغالطة كبيرة، لأن دور الحكم الإضافي كبير للغاية، خصوصاً في ضبط منطقة الجزاء بالمساعدة مع حكم الراية وحكم الساحة».

وتابع: «كل الأرقام التي وردت قبل رحيلي من الاتحاد الإماراتي، كانت تؤكد ارتفاع نسبة القرارات الصحيحة في وجود الحكم الإضافي، لاسيما داخل منطقة الجزاء، أنا لن أتدخل في قرار اللجنة وهو لهم مطلق الحرية في قرارهم بالتأكيد، ولكني حزنت لإلغاء التجربة، التي كنت أتمنى استمرارها لوقت أطول بالتأكيد».

وعن استراتيجية تطوير قضاة الملاعب التي كان قد أشرف على انطلاقها، قال: «بالفعل وضعت استراتيجية خلال وجودي بالعمل في الاتحاد الإماراتي، وتلك الاستراتيجية كانت من ضمن بنودها استمرار الحكم الإضافي، ومنح مزيد من الفرص للوجوه الجديدة، وكلي ثقة أن الاتحاد الجديد واللجنة بتشكيلها الجديد، سيكون هدفها النجاح في وضع استراتيجية تخدم تطور المستوى الفني للقضاة، وأكثر ما يشد الانتباه في الدوري الإماراتي، هو حرص القيادات الرياضية على دعم الحكم المواطن، بشكل مستمر ودائم».

المصدر: الإتحاد