حافظ مطار دبي الدولي على مكانته الرائدة عالمياً، مستعرضاً قوة موقعه الاستراتيجي على خريطة الطيران العالمي، بعد أن أظهرت بيانات مؤسسة «أو إيه جي» الدولية المزودة لبيانات المطارات وشركات الطيران لأكثر المطارات ازدحاماً لعام 2025 أن مطارات دبي واصلت الصدارة العالمية، من حيث عدد المقاعد على الرحلات الدولية، واحتلت المركز الثاني عالمياً عند حساب كل من الرحلات الدولية والمحلية معاً.
ووفقاً للتقرير السنوي المعتمد على جداول الرحلات الكاملة لعام 2025، سجل مطار دبي الدولي 62.4 مليون مقعد على الرحلات الدولية المغادرة (124.8 مليون مقعد في الاتجاهين) بنمو 4% مقارنة بعام 2024، ومرتفعاً بنسبة 16% عن مستويات 2019 قبل الجائحة.
وبالمقارنة مع أقرب منافسيه، يوفر مطار دبي 13.5 مليون مقعد دولي أكثر من مطار لندن هيثرو، ما يؤكد تفوقه في مجال الرحلات الدولية بشكل مطلق.
وبحسب البيانات جاء مطار لندن هيثرو في المركز الثاني، حيث يصل حجم السعة المقعدية على الرحلات الدولية إلى 49 مليون مقعد بزيادة 1% عن 2024.
وجاء في المركز الثالث مطار «سيئول إنشون» الكوري الجنوبي بعدد 43 مليون مقعد دولي، بزيادة 3% مقارنة بالعام السابق، تلاه مطار «سنغافورة شانغي» بـ42.6 مليون مقعد.
وجاء مطار أمستردام في المركز الخامس بنحو 41.33 مليون مقعد، وحقق مطار إسطنبول المركز السادس بزيادة بلغت 7% مقارنة بعام 2024، مسجلاً 41.16 مليون مقعد، بينما سجل مطار باريس شارل ديجول 39.5 مليون مقعد، محتلاً المرتبة السابعة مع تعافٍ تدريجي بعد الجائحة.
وحقق مطار هونج كونج الدولي نمواً بنسبة 12% ليأتي في المركز الثامن بنحو 38.7 مليون مقعد، رغم أنه لا يزال أقل بنسبة 14% من مستويات 2019، وجاء مطار فرانكفورت تاسعاً بـ36.4 مليون مقعد، أما المركز العاشر فكان من نصيب مطار الدوحة بعدد 32.7 مليون مقعد، مسجلاً زيادة 1% مقارنة بعام 2024.
ومن حيث حجم السعة المقعدية على الرحلات الدولية والمحلية، كشف التقرير أن مطار «أتلانتا هارتسفيلد-جاكسون» جاء في الصدارة بإجمالي 63.1 مليون مقعد، بينما احتل مطار دبي الدولي المركز الثاني، متفوقاً على «طوكيو هانيدا» الذي جاء ثالثاً بـ55.4 مليون مقعد.
وأشار التقرير إلى أن مطار دبي تجاوز مطار أتلانتا، خلال بعض الأشهر من العام، وهو ما يضع المطار الإماراتي على أعتاب منافسة حقيقية على الصدارة العالمية قريباً.
ويبرز مطار دبي الدولي ليس فقط من حيث الحجم، بل أيضاً من حيث التحسن المستمر في السعة التشغيلية للخطوط الجوية، وهو ما يعكس استراتيجيات تطوير البنية التحتية للطيران، وتعزيز تجربة المسافرين، بالإضافة إلى قدرتها على امتصاص الطلب المتنامي على السفر الدولي من أوروبا وآسيا والأمريكيتين.
ويعكس أداء مطار دبي الدولي نموذجاً ناجحاً في استراتيجية إدارة السعة التشغيلية، والتوسع الذكي في الأسطول، والقدرة على جذب رحلات الركاب عبر الشبكة الدولية، ما يجعله في مقدمة المنافسة العالمية ويؤكد أن دبي لم تعد مجرد محور عبور إقليمي، بل أصبحت أحد أهم المراكز الجوية العالمية.
ومع اقتراب مطار دبي الدولي من بلوغ طاقته الاستيعابية القصوى، يمثل مشروع مطار دبي ورلد سنترال – آل مكتوم الدولي، بداية حقبة جديدة لقطاع الطيران في الإمارة، إذ سيصبح البوابة الرئيسية للمدينة في مطلع ثلاثينيات هذا القرن (عقد 2030)، إلى جانب أنه سيكون مركزاً عالمياً ذكياً للطيران، مجهزاً لمواكبة تطورات المستقبل، مع الارتقاء بمعايير التشغيل والاستدامة والربط الجوي إلى مستويات جديدة.
المصدر: البيان




