شهدت منصة مكتبة محمد بن راشد، التي تشارك للمرة الأولى في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، التي تستمر حتى 3 فبراير المقبل، إقبالاً واسعاً من الزوار وكبار المسؤولين خلال الأسبوع الأول من مشاركتها، في تأكيد على الحضور المتنامي للمكتبة ودورها الثقافي والمعرفي دولياً.
واستعرضت المكتبة خلال مشاركتها برامجها وإصداراتها الجديدة ومبادراتها المعرفية، بما في ذلك مبادرة «عالم بلغتك»، إلى جانب تنظيم مجموعة من الجلسات الحوارية والفكرية التي لاقت إقبالاً وتفاعلاً من جمهور المعرض.
وأوضح الدكتور محمد سالم المزروعي، عضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، أن هذا التفاعل الكبير يمثل نجاحاً بارزاً للمشاركة الأولى في المعرض، ويعكس اهتمام الجمهور بما تقدمه المكتبة من خدمات ومبادرات معرفية نوعية وإصدارات حديثة، تعكس رؤية دولة الإمارات في تمكين المعرفة وتعزيز دور الإنسان في المجتمع.
وشهدت منصة المكتبة زيارات رفيعة المستوى من كبار المسؤولين والمثقفين والأدباء، حيث اطلع السفير حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية مصر العربية، والدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة المصري، على أبرز خدمات المكتبة ومرافقها وأحدث إصداراتها ومبادراتها الثقافية والرقمية.
وفي إطار تعزيز التعاون الثقافي، أهدت المكتبة مجموعة من إصداراتها للوزير، كما تسلمت سفارة الإمارات جميع الإصدارات، مؤكدة دور المكتبة البارز في دعم الثقافة والمعرفة ونشر المحتوى العربي المتميز.
وضمن برنامجها الثقافي عقد فريق المكتبة جلسة حوارية لإطلاق موسوعة «الأسر الحاكمة في التاريخ الإسلامي.. العادل والمستبد» للدكتور عبدالرزاق الفارس، حيث تم تقديم قراءة تحليلية معمقة لمسيرة الحكم في التاريخ الإسلامي، واستعراض نماذج للقيادة العادلة مقابل القيادة المستبدة، وتأثير كل منهما في استقرار الدول ونموها وازدهارها، بما أتاح للحضور استخلاص الدروس وربطها بالواقع المعاصر.
كما نظمت المكتبة جلسة تعريفية بجائزة محمد بن راشد للغة العربية، قدمها بلال البدور، الأمين العام للجائزة، استعرض خلالها الدورة العاشرة من الجائزة، وأهدافها ومحاورها وآليات التقديم.
وعلى هامش المشاركة شارك معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد، مع الدكتور أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في جمهورية مصر العربية، في جلسة حوارية بعنوان «العلاقة الثقافية بين مصر والإمارات»، أدارها الإعلامي الدكتور سليمان الهتلان، تناولت أوجه التعاون الثقافي وسبل تعزيز الشراكات الإعلامية والمعرفية بين البلدين.
ندوة
من جهة أخرى، نظمت سفارة دولة الامارات العربية المتحدة بالقاهرة، بالتعاون مع الأرشيف والمكتبة الوطنية، ندوة حول القراءة في عصر الذكاء الاصطناعي، وذلك على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب.
شارك في الندوة التي أقيمت على منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية بالمعرض حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات لدى مصر المندوب الدائم للدولة لدى جامعة الدول العربية، والكاتبة المتخصصة في أدب الطفل سماح أبو بكر عزت، بحضور عدد من المثقفين والإعلاميين ورواد المعرض. وأكد حمد عبيد الزعابي أن القراءة كانت وستظل الأساس في بناء الإنسان الواعي، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة يمثلان أدوات داعمة لتعزيز المعرفة لا بديلاً عن القراءة أو العقل الإنساني.
واستعرض النموذج الإماراتي الرائد في ترسيخ ثقافة القراءة، مشيراً إلى القانون الوطني للقراءة وتخصيص شهر القراءة في مارس من كل عام، إضافة إلى مبادرة تحدي القراءة العربي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأشاد بالمشاركة المصرية الواسعة في هذا التحدي الحضاري.
ونوه بالرؤية الثقافية التي أرسى دعائمها الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي تؤكد أن الكتاب كان ولا يزال ركيزة أساسية في بناء الحضارة والإنسان مستشهدا بمقولته الخالدة «إن الكتاب هو وعاء العلم والحضارة».
وأكد أن هذه الرؤية تواصلت وتعززت بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث تحولت الثقافة إلى مشروع دولة، والقراءة إلى سياسة حضارية، والاستثمار الحقيقي إلى الاستثمار في عقل الإنسان وقدرته على صناعة المستقبل.
«محمد بن راشد للمعرفة».. برنامج ثري
تواصل مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة مشاركتها الغنية في فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك عبر برنامج معرفي متكامل يعكس تنوع المبادرات ودورها في دعم المشهد المعرفي العربي، وتعزيز إنتاج الإصدارات وتطوير مهارات الكتّاب والمترجمين. وتشهد فعاليات المؤسسة حضوراً وإقبالاً واسعين من زوار المعرض، إضافة إلى مشاركة بارزة من عدد من الأدباء والكتّاب.
وخلال المشاركة، قدّم «مشروع المعرفة»، إحدى ثمار الشراكة الاستراتيجية بين مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مجموعة من ورش العمل التفاعلية والجلسات النقاشية حول مهارات المستقبل، والتي استعرضت مواضيع مثل التفكير الإبداعي والابتكار، وبناء فرق العمل، ومهارات التواصل وحل المشكلات، والتكنولوجيات الناشئة، وريادة الأعمال، والذكاء الاصطناعي، وشهدت الورش حضوراً لافتاً من زوّار المعرض.
ونظّم «برنامج دبي الدولي للكتابة» سلسلة من الجلسات وورش العمل المتخصصة التي ركّزت على تنمية مهارات الكتابة الإبداعية والتخصصية. ونظّمت مبادرة «استراحة معرفة» مجموعة متنوعة من الندوات والجلسات التي تناولت أبرز القضايا المعرفية والأدبية.
المصدر: البيان




