خاص لـ هات بوست:
بما أننا مقبلين على شهر رمضان الفضيل أسأل الله أن يبلغنا واياكم صيامه وقيامه وبركات أعماله..وددت التحدث عن عادة اجتماعية لطيفه لاحظت انتشارها في السنوات الأخيرة يسمونها ” نقصة رمضان”
وهي عبارة عن هدايا مختلفه يتبادلها بعض الناس كتعبير عن تهنئتهم و محبتهم. يقال أن هذه العادة بدأت قديماً بتبادل أطباق بسيطة بين الجيران بنية الإحسان للجار و وسيلة لطيفة و سهلة للتعبير عن حق الجار و التواصل و التواد بينهم.
كما أن طعام الجيران كان دائماً ما يبعث فينا فضولاً ظريفاً لتناوله لما له من نكهة خاصة وفرصة للتعرف على أطباق جديده بمذاق مختلف ولذيذ.
لكن هذه العادة كغيرها من العادات لم تسلم من التغيير بسبب اختلاف ظروف الحياة و الأزمان.
حيث أصبح هناك حسابات ومتاجر الكترونيه مخصصة لبيع نقصة رمضان و توزيعات رمضان
و فرصة للكسب تتنافس فيه المحلات الكبرى لتقديم منتج يغري المستهلك و يوهمه باحتياجه لاستهلاك مثل هذه السلع و أهمية توزيعها لاستقبال رمضان .
كما أن لمثل هذا التغيرات جانباً و أثراً إيجابيا جميلاً
على التاجر و الهادي و المُهدى إلا انها كمثلها من العادات التي قد تفقد روحها و قيمتها الأصيلة إذا تم المبالغه فيها و تبادلها من دافع الاستعراض أو دوافع
أخرى و تحويلها من عادة كماليه إلى عادة أساسية ومفروضة.
أتساءل ماذا لو اهتم الناس بتوزيع
“المير الرمضاني” أكثر من نقصة رمضان؟
ماذا لو كان هناك تسويق مماثل لأفكار تشجع و تساعد
على الصدقات التي تسد احتياج المحتاج الحقيقي
وتعينه لتحسين معيشته كأن يتم عرض هدايا مغلفة
تحتوي خلاط كهربائي أو صحون أو اي من الاحتياجات المنزلية أو غيرها من أفكار الإحسان.
لابد أن كلا العادتين (نقصة رمضان و المير الرمضاني ) لهما أثر جميل و مبهج على القلوب و النفوس ولكن من وجهة نظري أن فكرة المير الرمضاني و دعم المؤونة تخدم غاية العطاء بشكل أكثر فعالية و أن نقصة رمضان هي عادة جميلة حينما تكون بشكلها البسيط الغير مشروط.
