اتفاقية بين معادن وسابك وموزاييك لتطوير مجمع صناعي للفوسفات في «وعد الشمال» بقيمة 26 مليار ريال

أخبار

وقعت أمس كل من شركة التعدين العربية السعودية “معادن” والشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” وشركة “موزاييك العالمية” اتفاقية مبادئ للدخول في تطوير مجمع متكامل على مستوى عالمي لإنتاج الفوسفات في المملكة في مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية بتكلفة تقديرية تصل إلى 26 مليار ريال سعودي (7 مليار دولار امريكي) بنسبة 60% لشركة معادن و25% لشركة موزاييك العالمية و15% لشركة سابك. وسيكون المجمع الجديد واحداً من أكبر المجمعات الصناعية المتكاملة للفوسفات في العالم، حيث سيضاعف الإنتاج الحالي لشركة “معادن” من الاسمدة الفوسفاتية والمركبة مع إضافة منتجات تحويلية جديدة هامة إلى القدرات الإنتاجية للشركة.

وسيشتمل المشروع على مصانع جديدة للتعدين والمعالجة والتصنيع في مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال بمنطقة الحدود الشمالية، ومصانع مكملة إضافية في مدينة رأس الخير للصناعات التعدينية بالمنطقة الشرقية. وسيتم ربط الموقعين بسكة حديد الشمال – الجنوب. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج في المجمع الجديد في أواخر عام 2016 م بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو (16 مليون) طن سنويا والتي تمثل المنتجات النهائية منها (3 ملايين) طن تقريبا من الأسمدة الفوسفاتية والمركبة. و(440 ألف) طن من المنتجات التحويلية تشمل حامض الفوسفوريك النقي (PPA) المستخدم في الصناعات الغذائية، وثلاثي بولي فوسفات الصوديوم (STPP) المستخدم في تصنيع المنظفات، ومنتجي فوسفات أحادي وثنائي الكالسيوم (DCP/MCP) المستخدمين في تصنيع أعلاف الحيوانات.

الى ذلك أبدى المهندس خالد بن صالح المديفر – الرئيس التنفيذي لشركة معادن ترحيبه بهذه الشراكة وقال “إن هذا المشروع لا يمثل معلما مهما في نمو شركة “معادن” فحسب، وإنما سيسهم كذلك في تطوير هذه الصناعة وفي تنمية منطقة الحدود الشمالية، لأنه يشتمل على أول مشروع صناعي كبير يشيد في تلك المنطقة. وأن الشراكة مع “موزاييك” و”سابك” ستضيف قيمة كبيرة للمشروع من حيث الخبرة الفنية والتشغيلية، ونتوقع أن يكون هذا المشروع رائدا في هذه الصناعة من حيث التميز في التشغيل، والالتزام بالاستدامة، والمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمملكة”.

1500 وظيفة يوفرها المشروع

وأضاف أن المساهمة في تنمية المجتمع المحلي في شمال المملكة هو التزام أساسي لهذا المشروع. فبالإضافة إلى توفير فرص العمل المباشرة التي تقدر بحوالي (1500) وظيفة، يتم التحضير لبرامج في المسؤولية الاجتماعية ستفضي إلى تعزيز التنمية في هذه المنطقة.

ومن المقرر بمشيئة الله إنشاء مركز محلي للأبحاث والتطوير في مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال، الأمر الذي يشجع على دراسة منتجات وصناعة الفوسفات. وعلاوة على ذلك، سيقوم الشركاء بالتنسيق مع الجهات المعنية في المملكة للمساعدة في رفع القدرات الأكاديمية والعلمية للطلاب في مدرستين في مدينتي طريف وعرعر. وكجزء من المسؤولية الاجتماعية لهذا المشروع، تتعاون شركة “معادن” مع المؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني لإنشاء وتطوير مركز تدريب متخصص في مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال. وستدعم مبادرات المجتمع المحلي فلسفة معادن القائمة على “التوطين” والتي تركز على زيادة نسبة الموظفين السعوديين في الشركة، وتطوير القوى العاملة المحلية القريبة من أعمال الشركة من خلال التدريب، وبناء قاعدة للموردين المحليين، والشروع في برامج تحث على تطوير الأعمال الصغيرة والمتوسطة في منطقة الحدود الشمالية.

وتشكل هذه الشراكة علامة بارزة في المشهد الصناعي السعودي لجلبها أفضل الخبرات العالمية للمساهمة في إقامة مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال، والى جانب ما تمتلكه شركة معادن من خبرة واسعة في مجال صناعة التعدين، فإن مشاركة شركة سابك التي تعد من أكبر منتجي البتروكيماويات في العالم في هذا المشروع سيوفر للمشروع المشترك خبرة واسعة في تنفيذ هذه المشاريع والقدرة التسويقية العالمية. إضافة الى خبرة شركة “موزاييك” التي تتعدى قرنا من الزمن في مجال صناعة الفوسفات والأسمدة، والتي تعتبر أكبر منتج للأسمدة الفوسفاتية في العالم، فإن من شأن ذلك ان يوفر للمشروع المشترك خبرة فنية وتشغيلية واسعة، وذلك وفق أفضل النظم البيئية ونظم الإدارة والسلامة.

مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال

وقد بدأت شركة “معادن” أولى الخطوات التنفيذية لتنفيذ مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية، حيث ارست خمسة عقود على شركات عالمية متخصصة اثنان منها في شهر مايو الماضي يختص أولهما بإعداد المخطط الهندسي العام للمدينة الصناعية بما فيها الصناعات الاساسية والتحويلية والمساندة، بالإضافة الى المدينة السكنية التي تشتمل على المرافق التجارية والسكنية والتعليمية ويشمل العقد أيضا تقديم الخدمات الهندسية لمشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية، تمهيدا لبناء مدينة صناعية تعدينية متكاملة على طراز عالمي تضاهي المدن الصناعية في الجبيل وينبع ورأس الخير، وسيتم الانتهاء من هذه الخدمات الاستشارية على مرحلتين الأولى في ذي الحجة 1433ه، والثانية في جمادى الأولى 1434ه. والعقد الثاني خاص بأعداد التصاميم الهندسية وتطوير المشروع وخدمات إدارة المشروع بالمرحلة القادمة.

أما العقود الثلاثة الأخرى فقد أبرمتها شركة معادن في ديسمبر الماضي لتوفير الاستشارات الهندسية وإدارة مشروع معادن للصناعات الفوسفاتية المزمع بناؤه في مدينة وعد الشمال للصناعات التعدينية. والعقد الثاني خاص بالإشراف والإدارة الشاملة لمشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال. والعقد الثالث لعمل التصاميم المبدئية للبنى التحتية لمدينة وعد الشمال وإدارة مراحل تنفيذ المشروع.

المشروع وفاء لوعد خادم الحرمين لأهل الشمال

وقد وجهت معادن الدعوة مؤخرا لطلب عروض من المقاولين المؤهلين لإنشاء مصنعي الامونيا والاسمدة الفوسفاتية وسيتبع ذلك طرح عقود تنفيذ البنية التحتية والاسكان في مدينة وعد الشمال وسيتم طرح باقي عقود تنفيذ مشروع معادن وعد الشمال للفوسفات خلال الاشهر القادمة ان شاء الله.

تجدر الإشارة إلى أن مشروع الملك عبدالله لتطوير مدينة وعد الشمال للصناعات جاء وفاء لوعد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله لأهالي منطقة الحدود الشمالية بأن تأخذ المنطقة نصيبها من الرخاء والتنمية، حيث أجرت وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة معادن على مدى ثلاث سنوات دراسات الجدوى الأولية لإنشاء مدينة تعدينية متكاملة شمال شرق مدينة طريف في منطقة الحدود الشمالية، تتوفر فيها كافة مقومات الصناعة والتنمية المستدامة لتوفير الفرص الوظيفية للشباب وتطوير تلك المنطقة، ولتكون هذه المدينة والمشاريع عند اكتمالها إنجازاً آخر للوطن مماثلاً للإنجاز الذي تم – بفضل من الله – في مدينة رأس الخير للصناعات التعدينية وقبلها في الجبيل وينبع ورابغ الصناعية. وقد صدرت موافقة خادم الحرمين الشريفين خلال جلسة مجلس الوزراء يوم 28 ربيع أول 1433ه الموافق 20 فبراير 2012م بإنشاء مدينة صناعية في منطقة الحدود الشمالية، تشمل البنية التحتية اللازمة للصناعة والمرافق الاجتماعية لتكون جاذبة للاستثمارات الصناعية الاساسية و التحويلية الأخرى.

من جانبه قال المهندس محمد بن حمد الماضي – نائب رئيس مجلس إدارة (سابك) ورئيسها التنفيذي: “إن “سابك” وغيرها من الشركات تعمل بأسرع وقت ممكن على توفير المقومات اللازمة لتطوير قيمة جديدة ضمن بنيتها الاقتصادية الحالية. إذ أن القيمة الجديدة والاستثمارات في الصناعات التحويلية تتطلب جهدا جماعيا طويل الأمد. وتدرك سابك ومعادن وموزاييك تماما أهمية الاستمرار في وضع استراتيجية تستفيد من هياكل التنمية القائمة لتنويع مصادر الاقتصاد السعودي”.

وبدوره صرح الرئيس التنفيذي لشركة (موزاييك) – جيم بروكوبانكو – قائلا: “إن المشروع المشترك مع “معادن” يحمل الكثير من الآمال لنا في شركة “موزاييك”، وسيكون عنصرا مميزا ومكملا لأعمال الفوسفات لدينا في ولايتي فلوريدا ولويزيانا. وأضاف أن “هذا المشروع سيمكن “موزاييك” من تنويع مصادرها من الفوسفات، ويساعد في وصولها إلى الأسواق الزراعية الرئيسية. كما سيمنحها هذا الوصول المتنامي إلى الأسواق العالمية القدرة على تحقيق رسالتها في مساعدة العالم على زراعة الأغذية التي يحتاجها، علاوة على قيمة إضافية لمساهميها”.

المصدر: الرياض