اعترافات «شبح الريم» بالصوت والصورة.. والمتهمة: لا أتذكر

منوعات

Court

اعترفت المتهمة آلاء بدر، التي تحاكم في القضية المعروفة إعلامياً بشبح الريم، عبر مقطع فيديو عرضته نيابة أمن الدولة، بتفاصيل جريمة قتل المتهمة «إيبوليا ريان»، حيث مثّلت جريمتها تفصيلياً، كما شهدت الجلسة الثالثة للمحاكمة بدائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا أمس، فض أحراز القضية والاستماع لشهادة 3 من شهود الإثبات، إلا أن المتهمة عادت لتدعي عدم تذكرها لأي من تلك التفاصيل.

وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية لجلسة 21 أبريل الجاري، لاستكمال الاستماع لإفادة بقية شهود الإثبات، وتشكيل لجنة صحية لتوقيع الكشف الطبي على المتهمة.

وشهدت الجلسة الكشف عن تلقي غرفة عمليات الشرطة (999) لمكالمة هاتفية من سيدة (اتضح لاحقاً أنها المتهمة)، تبلغ فيه عن رؤية سيدة أجنبية ملطخة بالدماء في أحد المراكز التجارية، وذلك بعد تنفيذها لجريمتها، مستخدمة هاتفها المحمول المسجل باسم زوجها، وشكل اتصال المتهمة الخيط الأول في الكشف عن ملابسات وتفاصيل الجريمة، خصوصاً بعد أن أن قامت الأجهزة الأمنية بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في المركز التجاري في جزيرة الريم، والتسجيلات الخاصة بالبناية السكنية الواقعة على كورنيش أبوظبي، حيث زرعت المتهمة قنبلة يدوية أمام إحدى الشقق السكنية.
وأكد ضابط التحقيق في القضية «شاهد إثبات» أنه بمقارنة المعلومات المتاحة والتسجيلات الهاتفية للأشخاص الذي أبلغوا عن الجريمتين، وما تم استخلاصه من تسجيلات كاميرات المراقبة، توصلت الفرق الأمنية إلى تفكيك أسرار القضية والاشتباه في المتهمة، ليتم إلقاء القبض عليها مساء اليوم التالي من تنفيذها لجريمتها، وبمواجهتها بالتفاصيل أقرت المتهمة في تحقيقات النيابة بكل ما نسب إليها.

وفي تعليق للمتهمة على ما جاء في الأحراز التي عرضتها النيابة العامة أمام المحكمة، وأظهرت 3 مقاطع عملية دخولها إلى المركز التجاري، وخروجها من المصعد والتوجه إلى منطقة «الحمامات»، بعد أن سحبت نسخة من إحدى الصحف الأجنبية، في حين أظهرت اللقطة الثالثة لحظة خروج المتهمة من المركز التجاري، وقالت المتهمة معلقة على اللقطات: «أنا شاكة إذا هذا أنا أم لا»، مضيفة أنها لا تتذكر أي شيء.

في حين عرضت لقطات أخرى المركبة التي استخدمتها المتهمة في التنقل بين موقعي الجريمة، وأظهرت اللقطات التي تعرض لأول مرة، تعرض المركبة لحادث في الجهة اليمنى منها، وهو ما فسرته النيابة بالاستناد إلى اعترافات المتهمة بأنه وبعد تنفيذ المتهمة لجريمتيها صدمت أحد الأرصفة، وتعرض إطار مركبتها للعطب، وتعرضت المركبة لخدوش بسيطة، وهو ما دفع المتهمة إلى الترجل منها وتركها في مكانها، وفاجأت المتهمة المحكمة بالصراخ مدعية أن المركبة المعروضة تعود لزوجها.

شهادة المحقق

وفي ردة فعل مستغربة صرخت المتهمة مدعية أن الشاهد الأول الذي استدعته المحكمة قام بضربها أثناء التحقيق، وطالب المستشار فلاح الهاجري، رئيس دائرة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا، المتهمة بالهدوء وإبداء كل ما تود مع انتهاء إفادة الشاهد.
وفي تفاصيل الإفادة قال الشاهد: «تلقينا بلاغاً في الأول من ديسمبر من العام الماضي من قبل العمليات المركزية، يفيد بوجود سيدة مطعونة في مركز تجاري»، مؤكداً استدعاء الأجهزة الأمنية المختصة كافة، وجمع المعلومات المتاحة وبتحليلها، مشيراً إلى تلقي مكالمة من سيدة (اكتشف لاحقاً أنها المتهمة) تشير إلى وجود سيدة أجنبية ملطخة بالدماء في أحد المراكز التجارية، وقال الشاهد: «أثار صوت المرأة المرتبك والمذعور اهتمام رجال الأمن، وبتحليل بيانات الأشرطة الخاصة بكاميرات المراقبة وربط وجود امرأة في الجريمتين بالمواصفات نفسها، عادت الأجهزة الأمنية لبيانات المتصلة المبلغة، وبدأت التحريات التي أثبتت أن الهاتف المستخدم في عملية الإبلاغ يعود ل م ع ا (اتضح فيما بعد أنه زوج المتهمة)، وهو موقوف على ذمة قضية أمن دولة منفصلة، كما توصلت التحريات إلى أن المركبة التي استخدمتها المتهمة في تنقلاتها ولحظة وضعها للقنبلة في إحدى أبنية السكنية تعود للشخص نفسه (زوج المتهمة)، واتضح أن زوجة المتهم هي الوحيدة التي تستخدم المركبة، ليتم على أثر ذلك استصدار قرار القبض على المتهمة، وهو ما تم في اليوم التالي لارتكاب الجريمة».

وفي تعليقه على سؤال للمستشار فلاح الهاجري، حول آلية الربط بين الجريمتين، أكد الشاهد أن تطابق البصمات المرفوعة في موقع الجريمتين والمركبة تطابقت مع بصمات المتهمة، مضيفاً لقطات الفيديو والاعترافات التفصيلية التي أدلت بها المتهمة في تحقيقات النيابة.

خبير المتفجرات

كشف خبير المتفجرات في شرطة أبوظبي (الشاهد الثاني) في القضية، أن طبيعة المواد المستخدمة في صناعة القنبلة التي وضعتها المتهمة أمام إحدى الشقق السكنية على كورنيش أبوظبي، والتكتيك المستخدم في تركيبها، يعد أشبه بالتقنيات المستخدمة لدى الجماعات الإرهابية في العراق وكولومبيا، مشيراً إلى أن سهولة الحصول على مكونات القنبلة شجع على استخدام تلك الجماعات لها.

وأوضح أن المدى الذي يمكن أن يصل إليه تأثير انفجار القنبلة يتراوح بين 20 إلى 30 متراً، مؤكداً أن انفجار القنبلة كان من شأنه أن يؤدى إلى تفجير ضخم من شأنه اقتلاع أبواب ونوافذ والجدران.

وأكد المتهم في رد على استفسارات محامي الدفاع أن عدم تفعيل مفتاح الأمان تسبب في عدم انفجار القنبلة، مؤكداً أن استخدام مثل تلك القنابل في الأماكن المغلقة يمكن أن يضاعف تأثيرها.

ملاحقة إلكترونية

من جهته كشف الشاهد الثالث في القضية، استخدام المتهمة حساباً إلكترونياً باسم «سلمى بنت الأكوع» في موقع إلكتروني «المنبر الإعلامي»، والمعروف بتوجهاته الداعمة للجماعات الإرهابية والمتطرفة تحت شعارات الجهاد، مؤكداً أن المتهمة استخدمت ذلك الحساب في التحريض على أفراد الجيش والشرطة في الدولة، وتوجيه رسائل تحذيرية لدولة الإمارات، إضافة إلى التعرض لجمعيات العمل الخيري الإماراتي، ونشر مقاطع لكيفية صناعة القنابل، ووسائل كتم أصوات عدد من الأسلحة، إضافة إلى مقاطع توضح كيفية تصميم شعار تنظيم «داعش».

وأوضح أن أرقام وعنوان الـ IP الخاصة بالاسم المستخدم كشفت عن تسجيله باسم زوج المتهمة، وأنه يستخدم من منزله. مؤكداً استخدام أجهزة تقنية خاصة للتوصل إلى تلك المعلومات.

طلبات الدفاع

طالب دفاع المتهم بوضع موكلته تحت المراقبة لمدة 5 أسابيع، تمهيداً لتقديم تقرير طبي عن حالتها العقلية والنفسية، وبيان ما إذا كانت مسؤولة عن أفعالها، كما طالب بنسخة من محضر القضية.

التأجيل إلى 21 أبريل الجاري

أصدر المستشار فلاح الهاجري في نهاية الجلسة قراراً بتأجيل النظر في القضية لجلسة 21 أبريل الجاري، لاستكمال الاستماع لإفادة باقي شهود الإثبات في القضية، وأمر بتشكيل لجنة صحية لتوقيع الكشف الطبي على المتهمة وبيان حالتها، وما إذا كانت مسؤولة عن أفعالها، وأمر بإحالة المتهمة إلى المختبر الفني المختص للتأكد من تطابق صوتها والصوت المسجل في البلاغ المقدم لغرفة العمليات.

وقرر القاضي إعادة إعلان أولياء الدم، وإعادة تحريز الأحراز التي فضتها المحكمة، مع استمرار حبس المتهمة.

المصدر: يعقوب علي (أبوظبي) – الاتحاد