العالم يحبس أنفاسه بانتظار الإعلان عن الرئيس الأمريكي

أخبار

وصلت قافلة المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى أبواب البيت الأبيض محملة بالتوقعات بعد حملة عنيدة ومثيرة للجدل للفوز بمقعد الرئاسة الأمريكية، في حين استعانت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلنتون في شوط السباق الأخير بمشاركة مباشرة من الرئيس باراك أوباما وأسرته ومشاركة قيادات مؤثرة في الحزب الديمقراطي وحشد من المشاهير، كما تلقت دعما غير متوقع في اللحظة الأخيرة من جهاز الإف بي أي. وبينما يحبس العالم أنفاسه اليوم بانتظار إعلان هوية الرئيس الجديد للولايات المتحدة اختتم المرشحان حملة انتخابية شهدت منافسة ضارية وأحدثت انقساماً في البلاد، مع تنظيم تسعة مهرجانات انتخابية في ظل تقلص الفارق بينهما رغم التقدم الطفيف للمرشحة الديمقراطية على منافسها الجمهوري.

وعقدت كلينتون (69 عاماً) تجمعين انتخابيين في بنسلفانيا وثالثا في ميشيغن، ورابعا وأخيرا في كارولاينا الشمالية. وفي بنسلفانيا، انضم إليها الرئيس باراك أوباما وزوجته ميشيل، وزوجها بيل كلينتون وابنتهما تشيلسي. ومن المتوقع أيضاً أن يظهر معها المغنيان بروس سبيرنغستين وجون بون جوفي.

وتعهدت كلنتون ان تكون «رئيسة للجميع» للذين صوتوا لها أو ضدها وقالت «المهمة أمامي هي لم شمل البلاد» متهمة منافسها بأنه «عمق» عبر خطابه «الانقسامات» في صفوف الأمريكيين، فيما وصفت انتخابات الثلاثاء بأنها «انتخابات مفرق الطرق» و«لحظة الحساب» مؤكدة مجددا تصريحاتها في كليفلاند وقالت «قيمنا الأساسية كأمريكيين تختبر».

وتعزز موقف المرشحة التي تقول إن خطها في الرئاسة في حال فوزها سيكون استمرارية لعهد أوباما، مع زوال مخاطر ملاحقتها في قضية بريدها الإلكتروني، إذ أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) جيمس كومي الأحد التمسك بقراره السابق الصادر في تموز/‏يوليو والقاضي بعدم وجود مبررات لمقاضاة كلينتون على استخدامها خادما خاصا لبريدها الإلكتروني حين كانت وزيرة للخارجية.

وكان كومي فجر قنبلة حقيقية في الحملة الانتخابية عندما أبلغ الكونغرس في 28 كانون الأول/‏ديسمبر بتطور جديد في القضية مع العثور على آلاف الرسائل الإلكترونية الجديدة المتعلقة بكلينتون يتحتم التحقيق فيها، وقد تعرض لانتقادات حادة على هذا الإعلان قبل أيام من 8 تشرين الثاني/‏نوفمبر.

وأشاع الإعلان عن إغلاق المسألة مجددا ارتياحا في فريق حملة كلينتون، ولو أنه جاء متأخراً، قبل يومين فقط من الانتخابات.

كما فتحت بورصة نيويورك على ارتفاع كبير الاثنين، على خلفية هذا التطور الإيجابي المتعلق بكلينتون التي تحظى بدعم العديد من المستثمرين. وسجلت البورصات الآسيوية ثم الأوروبية تحسناً.

وتوقف ترامب (70 عاماً) من جهته، في فلوريدا وكارولاينا الشمالية وبنسلفانيا ونيوهامشير وميشيغن حيث يختتم حملته بمهرجان كبير. وفي أيوا قال ترامب إنه يمثل «الفرصة الأخيرة» لإصلاح قضايا الهجرة والتجارة. وأضاف ان مجتمع اللاجئين الصوماليين يمثل «كارثة».

وكانت المعركة أصعب مما كان متوقعا في مواجهة ترامب، الشعبوي الذي لا يتمتع بأي خبرة سياسية غير أنه يحظى بدعم شعبي لا يضعف، وهو يقدم نفسه على انه دخيل على السياسة ومعارض لهيئات السلطة.

واستغل ترامب مشاعر الغضب والخيبة التي تحرك شريحة من الأمريكيين في مواجهة العولمة والتغيرات الديمغرافية. ووعد بحلول بسيطة لجميع المشكلات المعقدة. لم يتردد في التفوه بأكاذيب وإهانة النساء والمكسيكيين والسود والمسلمين، وهاجم منافسته من دون توقف، ونعتها بأبشع النعوت.

وبعد إعلان مدير الإف بي آي، علق ترامب مؤكدا «انها تحظى بحماية من نظام مغشوش». وقال رغم كل شيء «هيلاري كلينتون مذنبة، هي تعرف ذلك، الإف بي آي يعرف ذلك، الناس يعرفون ذلك، والآن، يعود للشعب الأمريكي أن يصدر حكمه في صناديق الاقتراع».

وفي طريقه إلى البيت الأبيض، كاد ترامب يفكك الحزب الجمهوري الذي شهد انقسامات عميقة. فرفضه العديد من قادة الحزب وشخصياته الكبرى، فيما يعتزم البعض التصويت له إنما على مضض، لاسيما أن مواقف المرشح ليست على الدوام مطابقة لخط الحزب، ومن ابرزها موقفه المعارض للتبادل الحر.

وهدف كلا المرشحين واحد، وهو جمع كل صوت يمكن أن يرجح لصالحه كفة الولايات الأساسية التي ستحسم نتيجة الانتخابات.

واظهر آخر استطلاع للرأي أجراه معهد كوينيبياك الاثنين، ان الخصمين متعادلان في كارولاينا الشمالية وفلوريدا، حيث ان هذه الولاية الأخيرة يمكن ان تقرر وحدها نتيجة الانتخابات الرئاسية اذا خسرها دونالد ترامب.

أما الأمريكيون الذين أعرب 82% منهم عن السأم في استطلاع للرأي أجري مؤخراً، فهم ينتظرون بفارغ الصبر نهاية هذه الحملة الطويلة بين مرشحين غير شعبيين بنسب تاريخية (50% لا يحبون كلينتون و62% لا يحبون ترامب)، حملة شهدت الكثير من الشتائم والفضائح والبذاءة.

وتحظى كلينتون ب44,9% من نوايا الأصوات على المستوى الوطني مقابل 42,7% لترامب، بحسب متوسط لاستطلاعات الرأي الأخيرة أورده موقع «ريل كلير بوليتيكس».

وأثارت الحملة الانتخابية بتجاوزاتها ومغالاتها وفضائحها الكثير من الاهتمام خارج حدود الولايات المتحدة، فتابعها العالم وتفاوتت ردود الفعل بين الطرافة والهول.

وفي الصين، كانت الحملة فرصة فريدة استغلها النظام الصيني لتعزيز دعايته، إذ نددت وسائل الإعلام بثغرات النظام الديمقراطي.

في روسيا، انتقد الرئيس فلاديمير بوتين مؤخراً «الهستيريا» المسيطرة برأيه في الولايات المتحدة التي اتهمت موسكو بالسعي للتأثير على الانتخابات الرئاسية لصالح دونالد ترامب من خلال عمليات قرصنة معلوماتية استهدفت الحزب الديمقراطي.

(وكالات)

وزارة العدل تراقب الانتخابات في 28 ولاية

قالت وزارة العدل الأمريكية أمس الاثنين، إنه سيتم إرسال أفراد من قسم الحقوق المدنية بالوزارة إلى مواقع التصويت في 28 ولاية، لمراقبة انتخابات الرئاسة غداً، وهو أكثر بخمس ولايات مما راقبتها الوزارة في انتخابات 2012.

وسوف تستقبل أغلب تلك الولايات موظفين من وزارة العدل ليست لهم سلطة قانونية لدخول مواقع التصويت، وذلك نتيجة قرار للمحكمة العليا في 2013 ألغى أجزاء من قانون حقوق التصويت، فيما قيد قدرة الوزارة على نشر مراقبين للانتخابات يتمتعون بسلطة الوصول دون قيد إلى مراكز الاقتراع.

وسيتم نشر أكثر من 500 فرد تابعين لوزارة العدل، مقارنة مع أكثر من 780 أرسلتهم الوزارة في الانتخابات العامة في 2012. ورفض متحدث باسم الوزارة الإفصاح عن عدد المراقبين لانتخابات الثلاثاء الذين سيتمتعون بوصول دون قيد.

وانتخابات الثلاثاء المحتدمة ستكون الأولى منذ عقود التي يسمح فيها فقط لوزارة العدل بإرسال مراقبين يتمتعون بوصول دون قيد إلى مراكز الاقتراع بولايات أجاز حكم لمحكمة اتحادية ذلك بها. (رويترز)

المصدر: الخليج