النظام يدمر مشافي حلب.. وقتلى بقذائف وسط دمشق

أخبار

لاحت نذر كارثة إنسانية في محافظة حلب، بعدما استهدفت غارات النظام السوري أربعة مستشفيات ميدانية، وبنكاً للدم في مدينة المحافظة، خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، ما أدى لتوقفها عن العمل، وسعى تنظيم «داعش» لمقايضة خروج جرحاه من منبج، بتأمين خروج الجرحى المدنيين في المدينة، في حين أعلنت دمشق استعدادها لمواصلة المحادثات السورية السورية من دون شروط مسبقة.

وذكرت منظمة الأطباء المستقلين التي تقوم بدعم المستشفيات في حلب أن القصف الذي استهدف مستشفى للأطفال في الأحياء الشرقية للمدينة أسفر عن مقتل رضيع، عمره يومان. وبعد تسع ساعات من الاستهداف الأول للمستشفى، تسببت الضربة الثانية بقطع إمداد الأكسجين عن الرضع، بحسب المنظمة.

وأفادت المنظمة في بيانها أن «الأطباء لم يتمكنوا سوى من النداء لزملائهم من أجل حماية الرضع». وأضافت المنظمة أن المستشفيات الأربعة (مستشفى الأطفال، ومستشفى الزهراء، ومستشفى البيان، ومستشفى الدقاق) خرجت من الخدمة «إثر سلسلة من الضربات الجوية التي شنها الطيران الروسي والسوري، واستهدفت المؤسسات الطبية في حلب».

كما جددت طائرات حربية قصفها لمناطق بريف حلب الشمالي، ونفذت طائرات حربية ما لا يقل عن 8 غارات على مناطق بريف حلب الشمالي الغربي.

وقتل ثمانية اشخاص على الاقل واصيب اكثر من عشرين اخرين جراء سقوط قذائف عدة على احياء في دمشق القديمة، للمرة الاولى منذ اشهر، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

واستهدفت القذائف ، احياء باب توما وباب السلامة والقيمرية.وقصفت قوات النظام مناطق في الغوطة الشرقية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الأهالي، كما فتحت قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في قرية عين الفيجة، ترافق مع قصفها لمناطق في قريتي برهليا وأفرة، دون أنباء عن إصابات، في حين جرى تفجير خط بردى الذي يغذي مدينة دمشق بالمياه، والقادم من نبع الفيجة، الأمر الذي سيتسبب في انخفاض حاد بنسبة المياه الواصلة إلى العاصمة.

وتواصلت الاشتباكات في محيط قرية المفكر، وعلى خط البترول بريف السلمية الشرقي، بين قوات النظام وتنظيم «داعش»، حيث نفذ التنظيم هجوماً معاكساً قتل فيه ما لا يقل عن 15 عنصراً من قوات النظام ، بينما قُتل ما لا يقل عن 12 عنصراً من التنظيم في القصف والاشتباكات والغارات التي شهدتها المنطقة.

وفي حماة، وقعت اشتباكات في محيط خط البترول بريف حماة الشرقي، ليرتفع على إثرها عدد قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها إلى 13، وخسائر بشرية مؤكدة في صفوف التنظيم، ترافق مع تفجير التنظيم لعربة مفخخة في المنطقة، كما قصفت قوات النظام مناطق في قرية العمقية بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، ومناطق أخرى في بلدة كفرنبودة بريف حماة الشمالي الغربي، بينما قصفت طائرات حربية مناطق في الأراضي الزراعية بريف حماة الشمالي.

وتجددت الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي متبادل بين الجانبين، وقصف لقوات النظام بشكل مكثف على مناطق في جبلي التركمان والأكراد، ومعلومات أولية عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.

في غضون ذلك، سيطر مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية على حي البناوي في مدينة منبج بعد معارك عنيفة مع تنظيم داعش. وقالت القوة المهاجمة إنها سيطرت على حي البناوي شرق حي الحزاونة جنوب مدينة منبج بعد معارك استمرت ثلاثة أيام، وأن أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى سقطوا من الجانبين.

وذكر المرصد السوري أن قيادة التنظيم في منبج تفاوض قوات سوريا الديمقراطية على سماح التنظيم بإخراج الجرحى من المدنيين من أبناء مدينة منبج، مقابل السماح بإخراج التنظيم لجرحاه من مدينة منبج.

ونفذت طائرات حربية عدة غارات على مناطق في مدينة دير الزور وأطرافها، إضافة لاستهدافها مناطق أخرى في محيط مطار دير الزور العسكري، بالتزامن مع اشتباكات، في محيط المطار، في حين قصف الطيران الحربي مناطق في قريتي البوعمر والجفرة القريبتين من المطار، ولم ترد معلومات عن إصابات.

سياسياً، أعلنت دمشق استعدادها لاستئناف محادثات السلام مع المعارضة والتوصل إلى حل سياسي للصراع المستمر منذ خمس سنوات.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مسؤول في وزارة الخارجية القول إن «سوريا… مستعدة لمواصلة الحوار السوري السوري دون شروط مسبقة… ودون تدخل خارجي بدعم من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي».

ويأتي هذا الموقف بعد إعلان المبعوث الدولي الخاص ستيفان دي ميستورا في 14 يوليو/‏تموز أنه يتعين توفر «ما يكفي من الدعم لمنح فرصة كافية لبداية ناجعة (..) لجولة ثالثة من المفاوضات بين أطراف النزاع السوري» لافتاً إلى أن «التاريخ المستهدف هو أغسطس/‏آب». (وكالات)

المصدر: الخليج