جنود المستقبل يدركون معنى الشهادة ويغمرهم حب الوطن

أخبار

يدرك الطلبة الصغار اليوم معنى الشهادة، وماذا يعني الوطن، وليس هذا فحسب، وإنما حرصوا بمناسبة إحياء الدولة ليوم الشهيد على ارتداء زي القوات المسلحة، بفخر وعزة. وحينما نشاهد الأطفال يتنافسون على ارتداء الزي العسكري، نؤمن تماما بأن هذا المشهد الوطني ليس مجرد ومضة سيخفت نورها، وإنما تمهيد وبشكل جاد لمرحلة جديدة تتضمن أجيالاً بشخصيات قيادية.

وتشهد محلات الخياطة حالة انتعاش كبيرة هذه الأيام لتلبية طلبات تفصيل الزي العسكري للأطفال للمشاركة في إحياء يوم الشهيد، وفعاليات اليوم الوطني لدولة الإمارات. وأوضحت شيخة الشامسي، مديرة روضة الخليف التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم، أن الأطفال أصروا على ارتداء الزي العسكري تزامنا مع إحياء الدولة ليوم الشهيد، الأمر الذي يعد توجها إيجابيا ذا مغزى كبير على مستويات عدة.

حب الوطن

وأكدت أن الأطفال يفقهون تماماً معنى حب الوطن، ومعنى وجود جنود أقوياء ضحوا بأرواحهم في سبيل تحقيق أمنه واستقراره، حيث أصبح كل طفل يتمنى أن يكون بطلا، وهذا حدث فعلا إزاء الحرص التام على تعزيز الهوية الوطنية بينهم، وتأكيد قيم الولاء للقيادة والانتماء للوطن لديهم. في حين لفتت شمسة الظاهري، مساعدة المديرة، إلى أن الأطفال وبدعم أسرهم والطاقمين الإداري والتدريسي في روضة الخليف تم تحويل استشهاد آبائهم إلى حالة فرح وفخر بالشهداء.

وأضافت: إن استشهاد الأبطال غرس العزيمة والفخر والكبرياء في نفوس طلبتنا الصغار، كما ستبقى تضحياتهم قبساً من نور لتضيء دروب الأجيال. وفي الوقت ذاته يؤكد عدد من الطلبة الصغار الذين يتوجهون لمؤسساتهم التعليمية بارتدائهم لزي القوات المسلحة، على حبهم العميق لدولتهم، وللقيادة الرشيدة، ويرددون بصوت واحد ما يحفظونه عن ظهر قلب «الله، ثم الوطن، ثم رئيس الدولة».

وقال فارس خميس الثميري: أحب أن أرتدي زي القوات المسلحة، وأن أرسم جنديا إماراتيا يحمل سلاحه، وآخر يحمل علم دولة الإمارات ليبقى عاليا وشامخا.

قيمة كبيرة

وأوضح سعيد أحمد الكتبي أنه يعتبر أطفال شهداء الوطن والدهم أعز إنسان على قلوبهم، ومع هذا يراهم يفتخرون لأنه رفع اسم الدولة عالياً، مؤكداً على أنه كان يتابع زيارات القيادة الرشيدة لأسر الشهداء، وحرصهم على معانقة أطفال الشهداء بحب وحنان، الأمر الذي يعني تماماً بأن الاستشهاد عمل ذو قيمة كبيرة.

ويحفظ عبدالله علي النعيمي عدداً من الأغنيات الوطنية التي تفتخر بشهداء الوطن، الأمر الذي عزز في نفسه حب الوطن، لأنه تربى على المعاني الوطنية التي غرستها أسرته ومعلمته في نفسه. وقال بابتسامة عذبة: «أنا أحب دولة الإمارات».

وتعهد ذياب سعيد الالتحاق بالقوات المسلحة عندما يكبر، وفاء للشهداء الذين قدموا أرواحهم دفاعاً على الوطن الغالي.

تنفيذ الأوامر

ويعلم محمد نايف الكعبي أن من أبرز صفات الجندي في القوات المسلحة هو التزامه بالصلاة وحبه لعائلته وأطفاله، وحرصه على تنفيذ أوامر قيادته. وقال: جميعنا سنبقى أوفياء لشهداء الوطن وذلك بالدفاع عنه، ونصرة للحق ووقوفا مع المظلوم. وعجز حمدان أحمد الكعبي عن وصف شعوره أول مرة حينما ارتدى زي القوات المسلحة.

وأوضح بأنه لكي يصبح جندياً عليه أن يؤدي واجبه اتجاه وطنه الغالي. مضيفا أنه لن يصبح جنديا إن لم يتفوق في دراسته، وهذا ما يدفعه إلى المذاكرة باجتهاد، وعدم التغيب عن الحصص الدراسية، إضافة إلى الالتزام بتوجيهات معلمته.

ولم يعرف أحمد عبدالرحمن معنى الاستشهاد، ولكن مع حرص أفراد أسرته ومعلمته على شرح ماهية ما يجهله، أصبح حلمه أن يكون في المستقبل جنديا يدافع عن شرف الوطن، ويجعله يدرك أن الاستشهاد قيمة أخلاقية كبرى، وموضع تقدير الجميع من حوله.

ويتمنى محمد خالد الكعبي أن يكون بطلاً قوياً حينما يكبر، وأن يدافع عن وطنه كما فعل الشهداء.

المصدر: البيان