شهيدة بزعم الطعن وإصابات بمواجهات مع الاحتلال في نابلس

أخبار

استشهدت فتاة فلسطينية أمس الأربعاء قرب حاجز في الضفة الغربية المحتلة، وأصيب فلسطيني بجروح وعشرات بالاختناق، خلال مواجهات في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس، واقتحم 300 مستوطن باحات الحرم القدسي تحت حراسة جنود الاحتلال، واعتقل 30 فلسطينياً في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، وفيما يواجه سكان تجمع البدوي محنة الترحيل، أوقفت قوات الاحتلال مؤقتاً تشييد الجدار الأمني مع قطاع غزة، بالتزامن مع توغل شرقي بيت حانون شمال القطاع.

وقالت قوات الاحتلال في بيان إن فتاة تبلغ من العمر 19 عاماً، اقتربت من جنود قرب مفرق تابواح (زعترة)، ولم تتوقف عندما طلب منها ذلك ثم اشهرت سكيناً، مشيرة إلى أنه تم إطلاق النار عليها وقتلها.

ومن جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن «استشهاد رحيق شجيع محمد يوسف (19 عاماً) من بلدة عصيرة الشمالية، شمال نابلس، بعد إطلاق جنود الاحتلال النار عليها، عند حاجز زعترة».

وأصيب فلسطيني بجروح وعشرات آخرين بحالات اختناق، خلال مواجهات اندلعت في ساعة مبكرة من فجر أمس الأربعاء، في مخيم بلاطة للاجئين، شرقي مدينة نابلس، شمال الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن قوة عسكرية «إسرائيلية» داهمت مخيم بلاطة فجراً، وفتشت عدداً من المنازل بزعم البحث عن مطلوبين. وأضاف الشهود إن جيش الحرب سلم عائلة فلسطينية إخطاراً مكتوباً يقضي بإغلاق الطابق الثاني في منزلها بزعم أنه يستخدم كمخرطة لتصنيع السلاح.

وعلى إثر ذلك اندلعت مواجهات عنيفة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال استخدم خلالها الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، ورشق الشبان القوات بالحجارة والعبوات الفارغة والحارقة. وقال مسعفون إنهم قدموا العلاج ميدانيا لنحو 10 مصابين بحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، ونقلو مواطناً أصيب بالرصاص الحي في الأطراف السفلية، لمستشفى رفيديا الحكومي في نابلس.

واقتحم نحو 300 مستوطن، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحراسات مشددة من قوات الاحتلال. وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية أن عددا من الحاخامات، كانوا من بين المقتحمين، كما ارتدى قسم كبير من المستوطنين زيهم التلمودي، في اقتحاماتهم، وجولاتهم الاستفزازية. وأشارت إلى أن حراس المسجد الأقصى أوقفوا 6 مستوطنين، وتصدى المصلون وطلبة العلم لهذه الاقتحامات بهتافات التكبير الاحتجاجية.

واعتقلت قوات الاحتلال فجر الأربعاء، ثلاثين فلسطينيا في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.

وقال نادي الأسير ان قوات الاحتلال اقتحمت مدن رام الله وقلقيلية وطولكرم وبيت لحم ونابلس وأحياء عدة بالقدس المحتلة وسط إطلاق كثيف للنيران واعتقلت من زعمت انهم مطلوبون.

ويواجه سكان تجمع فلسطيني بدوي إمكانية هدم منازلهم على أيدي السلطات «الإسرائيلية» مرة أخرى، ولكنهم لديهم خيار ثان مثير للجدل، وهو قبول عرض للاحتلال بالانتقال إلى مكان آخر. إلا أن المسؤولين الفلسطينيين ومراقبي الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة يعارضون الخطة، ويعتبرون أن أي خطوة لنقل 50 عائلة تقيم في تجمع وادي أبو هندي البدوي الصغير تشكل خرقا للقانون الدولي وقد تكون لها عواقب كارثية على الفلسطينيين.

ويؤكد المسؤولون الفلسطينيون أن نقل تجمع وادي أبو هندي البدوي القريب من القدس الشرقية المحتلة قد يعتبر بمثابة تهجير قسري للسكان من سلطة الاحتلال – في خرق واضح لاتفاقات جنيف – وسيمهد لعمليات نقل أخرى مشابهة. ويقول الفلسطينيون ان الخطط «الإسرائيلية» تهدد بقطع شمال الضفة الغربية عن جنوبها ما يمنع قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

وتندد منظمات حقوقية منذ سنوات بمحاولات الكيان تهجير سكان فلسطينيين خصوصا في المناطق «ج» التي تشكل حوالى ستين بالمئة من اراضي الضفة الغربية المحتلة الخاضعة لسيطرة الاحتلال التامة. ويعيش قرابة 400 ألف شخص في مستوطنات في الضفة المحتلة.

و توغلت أربع جرافات عسكرية «إسرائيلية» صباح امس الاربعاء لعشرات الأمتار في شرق بيت حانون شمال قطاع غزة، وشرعت بأعمال تسوية وتجريف في الشريط الحدودي قرب النصب التذكاري.(وكالات)

المصدر: الخليج