سمير عطا الله
سمير عطا الله
كاتب لبناني

عاصمة الإعلام العربي و.. الدولي

آراء

ليس في دبي نقابة للصحافيين مثل مصر ولبنان وسوريا والعراق والأردن وغيرها. وفي لبنان نقابتان لا نقابة واحدة؛ إحداهما لأصحاب الصحف يرأسها واحد من أفاضل العرب، الأستاذ محمد البعلبكي. وظلت نقابة المحررين طوال 54 عامًا للراحل ملحم كرم الذي بدأ حياته المهنية فيها وختمها فيها، وكانت نقابته طوال خمسة عقود تنادي بالديمقراطية والتغيير والتناوب على السلطة.

وفي سوريا ظل الصديق صابر فلحوط نقيبًا إلى الأبد. وفي العراق كان هناك نقيب واحد لصحيفة واحدة. وفي مصر نقيب ناصري، ونقيب إخواني، ونقابة مشغولة بالسياسة والرياسة، مثل نقابة المحامين أو الأطباء أو موظفي السكة الحديد. وليس في دبي نقابة للصحافة أو للصحافيين. فيها، فقط، نادٍ، هذا النادي هو وزارة إعلام البلد، ومن خلال هذا النادي تتصل دبي بجميع صحافيي العالم العربي، وتكرِّمهم بالجوائز، وتُلقي الضوء على أعمالهم، وتحل محل سائر العالم العربي في تقديرهم والاحتفاء بهم. ومن خلال هذا العمل تقدم نفسها للخارج عامًا بعد عام، مدينة مزدهرة لا يستطيع فيها حتى الباكستاني مخالفة القانون.

«مدينة أبراج، ومدينة لا ترتضي الموقع الثاني»، كما قال وليد الإبراهيم في المقارنة بينها وبين مجموعة «MBC»، التي فتحت طريق الإعلام العربي والدولي إلى هذه المساحة الرحبة من المهنة وآداب المهنة. دبي مجموعة فرقاء يعملون في ظل رجل متعدد الكفاءات والطاقات والأحلام يدعى محمد بن راشد. ونادي الصحافة كان فكرة تطل منها دبي على العرب ويطلون منها على هذا الاطراد اليومي في التوسع الأفقي والارتفاع العمودي. وخلف هذا النادي عقل يدعى منى غانم المري.

ومثل أركانه في الاقتصاد، وفي التنظيم المدني، وفي العمران، وفي القانون والأمن، تدير منى المري هذا الأداء الإعلامي الفريد كما تحضّر أم مستقبل أولادها. لا يمر تفصيل دون عناية.

يلعب الإعلام دورًا كبيرًا إذا كانت المادة التي بين يديه جيدة. إعلام دبي أعطي مادة باهرة. كلما عُقد المنتدى العربي كل عام، كان هناك ما يستحق التقدير. أوسع منتدى للصحافيين العرب يمضون فيه يومين من العمل بعيدًا عن بلدانهم ونقاباتهم ونقباء إلى الأبد.

شاركت في المنتدى منذ دورته الأولى في مهام مختلفة. هذا العام كنت عضوًا في لجنة الجائزة التي يقوم عملها على التصويت. اقترحت أن يكون رجل العام الزميل الكبير سليم نصار تقديرًا لمسيرة رفيعة من العمل المهني والسلوك الأخلاقي والمسؤولية النموذجية. خسرت هذا العام، وأتمنى أن أربح العام المقبل. سوف يكون تقدير سليم تقديرًا لأعالي الصحافة.

المصدر: الشرق الأوسط