قرقاش: دستور الإمارات ضمانة الحقوق والحريات

أخبار

أكد معالى الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة لشؤون الخارجية وزير شؤون المجلس الوطنى الإتحادى أن دستور الإمارات يشكل الدعامة الأساسية لحماية الحقوق والحريات، وقال خلال إلقائه بيانا ممثلا عن الدولة فى الدورة الـ 22 لمجلس حقوق الإنسان فى جنيف :” قبل ثلاثة أشهر احتفلنا بالعيد الوطني الحادي والأربعين،وتفخر دولتنا الناشئة بالتقدم الذي حققته في وقت قصير وبوتيرة متواصلة ، حيث إن للإمارات نظاما سياسيا مستقرا يتميز بعلاقة متينة بين المواطنين والحكومة وتطبيق سيادة القانون والحكم الرشيد، وقد تطور إطارها المؤسسي والتشريعي مع مرور الوقت استجابةً لتطلعات مواطنيها في ظل دولة عصرية حديثة وبما يتوافق مع تقاليد مجتمعنا، وما تحقق من إنجازات سياسية في الإمارات بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة على مدى الاعوام الماضية”.

وأشار قرقاش إلى أن الإمارات تبوأت المرتبة الأولى عربيًا والـ 30 عالميا وفقًا لمؤشر الأمم المتحدة للتنمية البشرية،لافتا إلى تمتع مواطني الإمارات بأرقى مستويات العيش إذ يحصدون الآن ثمار الاستثمارات الحكومية الضخمة التي وجهت على مدار الاعوام السابقة في خدمات البنية التحتية والإسكان والتعليم والصحة، وتابع :”نحن نستثمر في شعبنا في الوقت ذاته نعمل جاهدين من أجل تطوير بنيتنا المؤسسية والتشريعية لتواكب أفضل المعايير والممارسات الدولية في هذا الشأن”.

اقتصاد تنافسي

وقال قرقاش إن الإمارات وضعت في صلب رؤيتها 2021 السعي إلى ترسيخ إتحاد أقوى يجمعه اقتصاد تنافسي بقيادة مواطنين ينعمون بأفضل مستويات العيش الكريم، ولهذه الغايات سنواصل التركيز على تنمية مجتمعنا وتحسين أنظمة التعليم والرعاية الصحية، حيث وضعت الدولة استراتيجيات وطنية محددة لتنفيذ هذه الرؤية تُركز على تمكين المرأة والنهوض بالأمومة والطفولة وتوفير الخدمات الاجتماعية وبرامج الإسكان والعناية بكبار السن.

ونوه قرقاش خلال البيان بأن الامارات إنتهجت نهجًا استباقيًا إزاء تعزيز وحماية حقوق الإنسان وعلى نحو يتسق مع دستورنا وقوانيننا وقيمنا ، مضيفا :”نعمل على مواصلة البناء على ما تم تحقيقه من إنجازات في إطار تعزيز مؤسساتنا المعنية بحقوق الإنسان فعلى سبيل المثال أُنشئت مُؤخرًا في المجلس الوطني الاتحادي لجنة برلمانية دائمة لمتابعة مسائل حقوق الانسان، كما بذلت الدولة جهودًا كبيرةً لمواءمة تشريعاتها الوطنية مع أفضل المعايير الدولية وهو ما انعكس من خلال ما تم إحرازه من تقدم ملموس في مجال تطوير أنظمة العمل وتشريعات مكافحة الاتجار بالبشر وتمكين المرأة وحماية حقوق الطفل وتعزيز المساواة أمام القانون في ظل نظام فعال يصون حقوق الانسان”.

وأشار قرقاش إلى أن احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية يعتبر مكونا أساسيا من مبادئ وقيم مجتمع دولة الإمارات ،فقد حققت الدولة مكاسب عظيمة تفتخر بها في هذا الشأن جعلت منها بيئة جاذبةً لأكثر من 200 جنسية وذلك في ظل مجتمع منفتح ومتسامح يكفل لجميع أفراده التمتع بكل الحقوق والحريات وممارسة الشعائر الدينية انطلاقا من مبادئ وقيم الدولة التي تعتمد الوسطية والاعتدال وتنبذ كافة أشكال التطرف والتعصب الديني.

وتابع قرقاش :”إن رغبة دولتنا في أن تكون عضوًا في مجلس حقوق الإنسان تعكس قناعاتنا الثابتة إزاء أهمية حماية حقوق الإنسان. ونحن فخورون بانتخابنا عضوًا في هذه الهيئة الموقرة وسوف نبذل قصارى جهدنا للمساهمة في عملها، وبهذه الروح، تؤكد الإمارات اعتقادها بأنه ينبغي للمجلس أن يقوم بعمله بطريقة شفافة وغير مسيسة وأن يسعى إلى تحقيق التعاون بدلاً من المواجهة، وسوف نعمل مع جميع شركائنا لتحقيق هذا الغرض.

تمكين المرأة

وأشار قرقاش إلى أن قضية تمكين المرأة تعد إحدى أولويات الإمارات خلال فترة عضويتها في المجلس،وذلك إنطلاقا من قناعتها الراسخة بأهمية دورها في المجتمع إذ أصبحت شريكًا فعالاً في ما تحقق من مكتسبات تنموية في الدولة حيث تشغل المرأة نسبة 66 في المئة من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30 في المئة من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار وتبلغ مشاركة المرأة في التعليم العالي 95 في المئة للطالبات و80 في المئة للطلاب وذلك من خريجي الثانوية العامة وتشكل النساء 70 في المئة من مجموع خريجي الجامعات في الدولة و يعتبر ذلك من أعلى النسب عالمياً بالإضافة إلى دخولها سلك القضاء والنيابة والشرطة وكذلك السلك الدبلوماسي والقنصلي. وفي مجال المساواة بين الجنسين فقد حققت دولة الامارات المرتبة الأولى من بين الدول العربية و المرتبة الـ 38 عالميا وفقا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأضاف :”إيمانا بأهمية دعم الجهود الدولية الرامية إلى تمكين المرأة أشادت الامارات بإنشاء هيئة الأمم المتحدة للمرأة وأكدت على دعمها القوي لها من خلال تبرعها بخمسة ملايين دولار. وتفخر دولة الإمارات بكونها عضوا بالمجلس التنفيذي للمنظمة وتتطلع للتعاون مع جميع الاطراف من اجل تحقيق الاهداف التي من اجلها تم إنشاء هذه المنظمة”.

ولفت إلى أن الإمارات ستبادر إلى العمل من أجل دعم المبادرات الدولية لتمكين المرأة وتعزيز حق الفتيات في التعليم وتعلن دولة الإمارات عن نيتها تنظيم عدد من الفعاليات حول حق الفتيات في التعليم كما ستعمل على دعم المبادرات الدولية في هذا الشأن وبخاصة في الدول ذات الدخل المنخفض.

قضايا دولية

وتطرق قرقاش إلى بعض القضايا الدولية الرئيسية التي تهم المجلس، مشيرا إلى أن الإمارات تتابع بقلق بالغ ما يحدث في سوريا والذي أدمى قلوب البشر في ظل استمرار حصد آلة القتل لأرواح أكثر من سبعين الف شخص من قبل نظام فقد شرعيته، وقال :”نحن نسجل هنا تعاطفنا الشديد مع محنة الشعب السوري وندعو المجتمع الدولي إلى أن يتحمل مسؤوليته الانسانية لإيقاف المآسي الشنيعة التي يتعرض لها ونثني على جهود مجلس حقوق الانسان لوقف دوامة العنف ضد الشعب السوري. كما نأمل من لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق التي أنشأها المجلس ان تتمكن من القيام بدورها للتحقيق في الانتهاكات اليومية التي ترتكب ضده”.

وفيما يتعلق بفلسطين أكد قرقاش أن الامارات تدين بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لحقوق الشعب الفلسطيني الاعزل، وتدعو إلى وقف الانشطة الاستيطانية الإسرائيلية وتطالب المجتمع الدولي بالعمل على تمكين الشعب الفلسطيني من نيل كافة حقوقه وإقامة دولته الحرة والمستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأشار إلى أن الإمارات تتفق مع نتائج التقرير الأخير الصادر عن البعثة الدولية لتقصي الحقائق المنبثقة عن مجلسكم الموقر بشأن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبناءً على هذه النتائج يجب على إسرائيل اخلاء كافة المستوطنات غير الشرعية ووقف ممارساتها الشنيعة ضد المدنيين والمعتقلين والأسرى الفلسطينيين. وعبر قرقاش عن قلق الدولة البالغ إزاء الأوضاع المأساوية لطائفة الروهينجا المسلمة في ميانمار حيث يواجه السكان المسلمون أعمال عنف خطيرة وتطالب الإمارات المجتمع الدولي بالتحرك واتخاذ إجراءات وفقا لمسؤوليته الانسانية لدفع وتشجيع حكومة ميانمار للقيام بواجباتها لمعالجة أوضاع هذه الطائفة وفقا لمبادىء حقوق الانسان والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وأكد قرقاش إيمان الإمارات بالدور المهم و الرئيسي لمجلس حقوق الانسان في معالجة الحالات التي تنطوي على إنتهاكات واسعة وممنهجة ضد حقوق الانسان، و أهمية دور المجلس في مجال توفير المساعدة التقنية إلى العديد من الدول بما في ذلك أفغانستان وليبيا واليمن والصومال.

مساهمات مالية

أكد معالى الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير شؤون المجلس الوطنى الإتحادى أن الإمارات تُجدد دعمها لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان حيث قدمت مساهمات مالية بـ 90 ألف دولار أميركي في ميزانية مكتبها والصناديق الطوعية التابعة لها خلال عام 2012، ويسرها أن تعلن أيضا عن مساهمة إضافية قيمتها مليون ونصف مليون دولار اميركي دعما لأنشطة مكتب المفوضة السامية.

وأشار إلى دعم الإمارات لمبادرات المجلس في هذا المجال والتي ينبغي أن تُقدم بناء على طلب الدول المعنية ووفقًا لاحتياجاتها. وفي هذا السياق قدمت دولة الإمارات عبر مؤسساتها المانحة مساعدات خارجية للعديد من الدول النامية قدرت في عام 2011 بما قيمته 11ر2 مليار دولار أميركي وجهت لتعزيز قدرات هذه الدول من أجل توفير الرعاية الصحية والتعليم وتوفير الغذاء والسكن وغيرها من المجالات، وقد تبوأت دولة الإمارات المرتبة 14 عالمياً من بين الدول المانحة الأكثر عطاءً في مجال المساعدات الخارجية وذلك حسب تصنيف منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لعام

المصدر: وام