كلينتون وترامب.. ملفات خارجية واحدة ورؤى مختلفة

أخبار

الانتخابات الحالية تعرض على الناخبين خياراً حقيقياً، حيث إن المرشحين للرئاسة هيلاري كلينتون ودونالد ترامب يعرضان رؤيتين مختلفتين تماماً.

هيلاري تؤمن بأن دور أمريكا هو تثبيت النظام الأمني العالمي، وإبقاء «السلام الأمريكي» في صلب التفكير العسكري والدبلوماسي الأمريكي.

دونالد ترامب يرفع شعار «أمريكا أولاً»، وهو يتعامل مع تحالفات أمريكا بالطريقة التي يتعامل بها في عالم الأعمال، حيث تعهد بجعل حلفاء أمريكا يدفعون أكثر مقابل الضمانات الأمنية الأمريكية.

وفيما يلي رؤية كل من هيلاري وترامب للمسائل الدولية الكبرى التي سيواجهها الرئيس المقبل.

حلف الأطلسي

مقاربة ترامب للعلاقات التقليدية بين أمريكا وحلفائها تختلف جذرياً عن السياسة الخارجية التي تتبعها الولايات المتحدة منذ عقود. فقد انتقد بشدة حلف الأطلسي باعتباره «عتيقاً وبالياً»، وتعهد بالضغط على حلفاء أمريكا حتى يساهموا بحصص عادلة في تكاليف الدفاع الجماعي، وإلا فسوف يسحب أمريكا من التزامات وتعهدات تاريخية لم تعد قادرة على تحمل أعبائها. على النقيض من ذلك، تلتزم كلينتون بقوة بالتحالف العسكري الغربي، وقد قالت إن ترامب غير مؤهل لأن يصبح رئيساً لأمريكا لأنه «ليس ملتزماً كلياً» بتعهدات الدفاع المتبادل بين الحلفاء، ولأن مقاربته الدفاعية يمكن أن تجعل روسيا أكثر جسارة على المسرح الدولي.

روسيا

أثناء توليها وزارة الخارجية الأمريكية، كانت هيلاري هي مهندسة «إعادة ضبط» علاقة تعاون وثقة مع روسيا، ولكن في الوقت الذي تركت الوزارة كانت قد أصبحت تدعو إلى تبني خط متشدد ضد الرئيس فلاديمير بوتين.

ومع أنها تعترف بأنه يتعين على الولايات المتحدة أن تعمل بتفاهم مع موسكو حيثما أمكن ذلك، إلا أنها تؤكد الآن أنه «لا يمكن الوثوق بالرئيس الروسي». أما دونالد ترامب فقد تحدث بلهجة تصالحية تجاه روسيا، وتمسك بهذا الموقف رغم الاتهامات الأمريكية الرسمية بأن روسيا تحاول تعطيل الانتخابات الأمريكية من خلال قرصنة رسائل البريد الإلكتروني للحزب الديمقراطي.

«داعش»

يعتبر كلا هيلاري وترامب «داعش» تهديداً عالمياً يجب دحره. وبينما تبنت هيلاري خط الرئيس أوباما في التعامل مع «داعش»، فإن ترامب تحدث بلهجة أقوى قائلاً إنه «سيدمر» هذا التنظيم الإرهابي.

سوريا

بشكل عام، تبدو كلينتون أكثر استعداداً للانخراط في الحرب الأهلية السورية، بينما تبنى ترامب خطاً مغايراً. ومع أنه يؤيد إعلان «منطقة آمنة» في سوريا لحماية المدنيين، إلا أنه يقول إن الدول العربية الغنية هي التي يجب أن تفعل ذلك.

وترامب يعطي محاربة «داعش» أولوية على الضغط لحمل الرئيس بشار الأسد على التنحي، في حين أن هيلاري تؤيد سياسة أوباما تجاه سوريا بشكل عام، ولكنها تؤيد فرض منطقة حظر جوي فوق سوريا – وهذه خطوة يمكن أن تؤدي إلى تصدي الطيران الأمريكي لطائرات حربية سورية وروسية.

وأعطت كلينتون أيضاً إشارة على أنها ستكون مستعدة لتزويد فصائل سورية معارضة لنظام الأسد بأسلحة ثقيلة.

إيران

الاتفاق النووي قلل إلى حد بعيد احتمال مجابهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن الرئيس الأمريكي المقبل قد يجد نفسه (أو قد تجد نفسها) أمام مشكلات في تطبيقه.

وتؤيد هيلاري الاتفاق النووي، وقد تعهدت بمعاقبة إيران على أي انتهاك للاتفاق. كما عرضت خطوطاً عريضة لاستراتيجية تقضي بالتصدي ل «أي سلوك سيء» من قبل إيران في منطقة الشرق الأوسط. في المقابل، يعارض ترامب الاتفاق النووي بكل جوانبه، وقد وصفه بأنه «أحد أسوأ الاتفاقات التي عقدها أي بلد في التاريخ». وهو يعتقد أن بإمكانه إعادة التفاوض حول الاتفاق النووي.

فلسطين – «إسرائيل»

كان هناك نقاش داخل الحزب الديمقراطي بشأن الدعم غير المشروط الذي تقدمه أمريكا ل «إسرائيل» – ولكن ذلك لم يكن جزءاً من البرنامج الانتخابي لهيلاري.

وتعهدت هيلاري بضمان التفوق العسكري النوعي ل «إسرائيل» في المنطقة، وأعلنت معارضتها لحملة المقاطعة الفلسطينية ضد «إسرائيل»، ورفضت الاعتراف بدولة فلسطينية إلا في إطار مفاوضات مباشرة بين «إسرائيل» والفلسطينيين.

أما دونالد ترامب فقد تعهد في البداية بالتزام موقف محايد في أي مفاوضات سلام، إلا أنه عاد وتعهد ب «تحالف لا ينفصم» مع «إسرائيل» وتبنى موقفاً أكثر تشدداً تجاه الفلسطينيين.

الصين

الرئيس الأمريكي الجديد سيرث علاقة أساسية، ولكن معقدة، مع هذه القوة العالمية الصاعدة تتميز بنزاعات بين واشنطن وبكين حول السياسة الاقتصادية الصينية، والقرصنة الإلكترونية الصينية، والمطالب الإقليمية في بحر الصين الجنوبي.

ترامب يقارب الصين أساساً كمسألة تجارية، وهيلاري أيضاً تعهدت بجعل الصين تواجه «عواقب» بسبب سياستها التجارية.

إذا فازت هيلاري كلينتون

السيد الأول «بيل»..هل يحكم أمريكا؟

من المألوف اليوم في الولايات المتحدة ومعظم دول العالم الغربي أنه عندما يتم انتخاب رئيس من الذكور، ويؤدي اليمين، تصبح قرينته على الفور «السيدة الأولى». وتلك هي الحال في الولايات المتحدة، إذ إن مكتب الرئاسة لم يشغله إلاّ رجال.

ولكن الأمور لا تبقى على حال، فبعد انتخاب أول أمريكي من أصل إفريقي، توشك الولايات المتحدة أن تنتخب أول رئيسة امرأة. وعلى الرغم من أنها الأولى بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فقد تمّ انتخاب نساء كثيرات لقيادة بلدانهن في المملكة المتحدة، الهند، بنغلاديش، باكستان وألمانيا.

وأمريكا هي حصن السياسة الذي يهيمن عليه الذكور، الذي تعمل كل ما في وسعها لإبقائه تحت سيطرة الرجال، ولا سيّما عبر دونالد ترامب، الذي شق طريقه عبر التحرشات بالنساء، ويدّعي على نحو مخجل أن رجلاً فقط، يمكن أن يكون رئيساً ويحل المشاكل. وللأسف فإن عدداً كبيراً من الرجال والنساء يتفقون معه فيما يبدو.

إذا انتخب الأمريكيون هيلاري كلينتون في 8 نوفمبر 2016، وذلك أمر محتمل، سيكون ذلك خبراً عظيماً للنساء في جميع أنحاء العالم، وسيدفع من دون شك، قضاياهن قُدماً، ولا سيّما في الدول النامية، حيث تعاني النساء والبنات الأمية، والتمييز الاقتصادي، وسوء المعاملة والعنف.

ومن المأمول أن تساعد هيلاري، هذه «المرأة الكريهة» وفق تعبير دونالد ترامب، «النساء الكريهات» الأخريات في جميع أنحاء العالم، على تحرير أنفسهن من قيود التقاليد وهيمنة الذكور، ويكسبن المساواة والإنصاف اللذين هنّ في أمسّ الحاجة إليهما، إلى جانب التمكين عن طريق التعليم والاستقلال الاقتصادي، وهذه التطورات سوف تجعل العالم، بعد طول انتظار، مكاناً أفضل. ولن يكون ذلك، بحال من الأحوال، فاتحة لانتهاء هيمنة الذكور، ولكنه سيكون البداية نحو نوع ما من المساواة بين الجنسين.

على الرجال في جميع أنحاء العالم، أن يتقبلوا «النظام العالمي الأنثوي» الجديد، إما عن طريق التسليم المجرد به، أو التعلم، أو الإصلاح، إذا اقتضى الأمر، ولكن المشكلة الكبيرة هي بيل كينتون الذي سيدخل البيت الأبيض بعد سنواته الثماني السابقة رئيساً (من يناير/‏‏ كانون الثاني 1993- 20 يناير 2001)، ولكن بصفته زوجاً هذه المرة.

بادئ ذي بدء، يتساءل المرء، عمّا سيكون لقبه. واضح أنه لن يكون «السيدة الأولى». ربما يجري تغيير اللقب إلى «القرين أو الزوج الأول»، أو «الجنتلمان الأول» في البلاد.

المرجح أن يشار إليه بلقب «القرين الأول»، لأنه عند كثير من النساء ليس «جنتلماناً»، لأنه خان هيلاري مرات عديدة، واضطرت هيلاري إلى التحلي بالشجاعة للمضي قُدماً. وهي حقاً، تستحق وساماً على الإخلاص الزوجي، والتسامح والتضامن.

وباعتباره «القرين الأول»، يُحتمل أن تُسند إليه مهمة رعاية برنامج تعليمي، قد يُدعى «دعوا الأولاد يحترمون أخواتهم» ويعلمهم إظهار الاحترام للنساء عموماً. والآن، لو فازت هيلاري برئاسة الولايات المتحدة، فسوف يكون ذلك برهاناً على عملها الدؤوب ومثابرتها، وانتصاراً للنساء في جميع أنحاء العالم، ولا سيّما في العالم النامي، حيث لا تزال النساء يعشن تحت نير «تفوق» الرجال وهيمنتهم.

لم تسْع هيلاري إلى الانتقام الشخصي في نزاعاتها الزوجية، بل أظهرت عوضاً عن ذلك شعوراً رصيناً بالصفح والغفران، وتلك خصلة لازمة في العلاقات بين الأشخاص. ولو تمّ انتخابها رئيسة، فسوف يتعين على بيل أن يكون زوجاً حكيماً وداعماً، ليكسب صفحها الذي أبدته في تلك الأيام.

وباعتباره «القرين الأول»، سيتعين على بيل أن يكون دائماً في الخلفية، يبدي ابتسامة عريضة، وشعوراً بالإخلاص خلال الزيارات والاحتفالات الرسمية، لا أكثر. وعليه أن يتعلم أن يكون منزوياً ومتواضعاً، لأن هيلاري التي ستتصدر المشهد، على مدى 4 سنوات وربما 8 سنوات، إذا أحسنت الأداء.

د. محمد شتاتو

أستاذ في جامعة الملك محمد الخامس

في الرباط. (موقع: انترناشيونال بوليس دايجست)

كيف غيَّر ترامب الصحافة السياسية؟

بدافع من أسلوب دونالد ترامب غير التقليدي، وتصريحاته المثيرة للجدل، وعلاقتها الواهية بالحقيقة، أصبح العديد من الصحفيين والمؤسسات الإخبارية أكثر جرأة في وضع الأخبار في سياقها الصحيح، والتدقيق في الحقائق، والتعبير عن وجهات نظرهم بالحملة.

وأسلوب الصحافة التقليدي الذي يعتمد على «قال، وقالت»، الذي يوضع فيه طرفا القصة إزاء بعضهما بالتكافؤ، تم التخلص منه لصالح صحافة أكثر إقداماً وجرأة، وتسعى إلى تغليب الدقة على التوازن، عند تحديد الأولويات.

بالنسبة إلى كثير من الصحفيين، وعلماء السياسة وخبراء الإعلام، كان هذا التغير موضع ترحيب: إذ خلص الصحافة الأمريكية من عبء التكافئية الكاذبة، وجعل الصحفيين أكثر مسؤولية في تقديم المعلومات.

وأياًّ كان التفسير، فإن التغير حقيقي، ويمكن رؤيته في العناوين الرئيسية في الصفحات الأولى، التي تحدّد الأكاذيب، والشرائط التي ترافق أخبار الكابل، والتي تتحقق من دقة الخبر في الوقت الحقيقي، وتعليقات المراسلين في التلفزيون ووسائل الإعلام الاجتماعية التي انطلقت من عقالها أكثر من أي وقت مضى في تقديم تقديراتها لحالة السباق.

تقول فيفيان شيلر، الرئيسة والمديرة التنفيذية السابقة لشركة الإذاعة الوطنية العامة: «لقد تخفف الصحفيون من حرصهم على تلك الطبقة الرقيقة من الحيادية التي عشنا معها قبل أن يجيء ترامب».

وقد وصف بريندان نيهان، خبير العلوم السياسية والأستاذ في جامعة دارتماوث، الانتخابات بأنها «أشد الانتخابات التي شهدتها في حياتي، أهمية بالنسبة إلى الصحافة السياسية».

وقال: «إن الانتخابات تغمد خنجراً في قلب صحافة «قال، وقالت»».

والسؤال الرئيسي، هو ما إذا كانت هذه التغيرات افتراقاً فريداً عن المألوف، مقصوراً على حملة 2016، أو بشرى بوضع طبيعي جديد. وبوجه خاص، إذا خسر ترامب الانتخابات وعادت السياسة الأمريكية إلى وضعها الراهن نسبياً، فإن من غير الواضح ما إذا كان الصحفيون سيستمرون في مثل هذا الموقف الجريء.

قالت مرغريت سوليفان، وهي كاتبة عمود حول الإعلام في صحيفة واشنطن بوست، «من الصعب أن نعرف ما إذا كان سيأتي مرشح آخر مثل ترامب يختبرنا إلى هذا الحدّ».

ويعتقد جاي روزن، الناقد الإعلامي، وأستاذ الصحافة في جامعة نيويورك، الذي يناوئ التكافئية الكاذبة منذ وقت طويل، أن المراسلين السياسيين سوف يعودون إلى الأعراف القديمة فور عودة مياه السياسة إلى مجاريها المعتادة.

وإذا دخلت هيلاري كلينتون البيت الأبيض، وهيمن الجمهوريون على الكونغرس «فسوف تكون الحلبة مهيّأة للعودة إلى حبكة «الحرب الحزبية» التي سادت في الأعوام السابقة، والتي يقف فيها الصحفيون في المنتصف بين الأطراف المتحاربة، ويبرهنون على استقلالهم بعدم الوقوف إلى جانب أي طرف»، كما يتنبأ روزن. وبعبارة أخرى، سوف يُستعاد التوازن وسوف يعود الوضع الراهن السابق مزمجراً».

لقد وفر ترامب للصحفيين تحدياً فريداً من نوعه. ففي أكاذيبه المتكررة وتلميحاته التي لا أساس لها، سار ضدّ ما يقول الصحفيون إنهم يحترمونه ويعرفون قدْره أكثر من غيره: وهو الحقيقة. في اقتراح فرْض حظر مؤقت على المهاجرين المسلمين، وتعزيز نظرية المؤامرة حول أصل الرئيس باراك أوباما، ورفض الالتزام بقبول نتائج الانتخابات، تحدّى ترامب القيم الأمريكية الحقيقية. وبمهاجمة وسائل الإعلام، هدَّد حرية وسلامة الصحافة ذاتها.

وبالنسبة إلى كثير من الصحفيين، هذه لم تكن قضايا حزبية. بل إنها متعارضة مع الديمقراطية الأمريكية، كما يشعر البعض، ولذا فإنها تستحق استجابة جريئة، حتى لو بدأ ذلك بمظهر التحيز. ولكن كثيراً من الصحفيين يقولون إن النهج الجديد يحتمل أن يستمر بعد عام 2016، حتى لو خسر ترامب.

يقول روبرت كوستا، المراسل السياسي لصحيفة واشنطن بوست «إن ما يجب أن نتذكره، هو أن صحافة «قال، وقالت»، لم تكن أبداً الصحافة الفضلى.. فالصحافة الفضلى كانت على الدوام جريئة ودقيقة».

بعبارة أخرى، اضطلع التحقق من صحة الأخبار والتحليل – اللذان كانا قبل ذلك، يَرِدان على هامش «القصة الخبرية» – بأدوار أكبر في القصص الإخبارية ذاتها.

يقول ديفيد فهرنتولد، مراسل صحيفة واشنطن بوست: «في عام 2008، كانت هنالك القصة الخبرية، ثم يأتي التأكد من الحقائق. أمّا الآن، فقد أصبح التأكد من الحقائق هو القصة الخبرية. وهذا أمر جيد للصحافة. إن تحرّي الحقيقة ليس مسعى منفصلاً». وقال لاري سباتو، العالم السياسي، والأستاذ في جامعة فرجينيا «لقد تعلمنا من جديد وأكثر من أي وقت مضى، أن التأكد من الحقائق، ينبغي ألا يكون جزءاً مملاًّ مدفوناً في وسط العرض، ويمكن للمشاهدين أن يتخطوه. بل هو جزء أساسي من الحملة».

ديلان بايرز

موقع: سي إن إن

حزب الخضر يؤيد كلينتون

خلال حملته الانتخابية، تميز دونالد ترامب بإنكاره لحقيقة التغير المناخي ووصفه بأنه «خدعة». وهذا أثار ضده منظمات ونشطاء حماية البيئة، حيث قال تيد غليك ناشط بيئي وأحد زعماء حزب الخضر في أمريكا على موقع مدونته «أنا لم أصوت لمرشح رئاسي ديمقراطي أو جمهوري طوال 40 سنة، ولكنني سأدلي بصوتي في هذه الانتخابات: سأصوت لهيلاري».

وأنا عضو في حزب الخضر. وقد ترشحت عن الحزب لعضوية مجلس الشيوخ في 2002. الآن أريد إعطاء صوتي لهيلاري كلينتون.

وقد كتبت ونشرت الكثير في الماضي حول كيفية تصويت الناخبين في الولايات الكبرى الحاسمة، حيث التنافس على أشده الآن بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، وكنت دائما أدعو الناخبين إلى أن يجعلوا ضميرهم مرشدهم. وأنا أعيش في ولاية نيوجرسي – وهي ليست ولاية حاسمة – ولكن آخر استطلاعات الرأي في هذه الولاية أعطت هيلاري تقدماً ب11 نقطة على ترامب.

إن أهم شيء في هذه الانتخابات هو هزيمة ترامب. وبالنسبة لنا نحن حزب الخضر، هذه مسألة غير قابلة للنقاش. وأنا أؤمن بذلك، لأن ترامب شخص طائش وخطر – شخص ما كان يجب أصلاً ان يكون من الممكن انتخابه رئيساً.

وبحكم كوني شخصاً جعل أزمة المناخ المتفاقمة مهمتي الأولى في الحياة العامة طوال ال13 سنة الماضية، أعرف أن ترامب هو تهديد خطر لكوكبنا. لقد أعلن وأوضح بجلاء أنه سيفعل كل ما يستطيع لمنع فرض قيود على إنتاج الطاقة الأحفورية، وأعلن أنه سيرفض اتفاق باريس (الدولي حول المناخ)، وأنه سيعمل لإضعاف وكالة حماية البيئة الأمريكية.

وهناك أيضا قضايا عديدة أخرى تجعلني أناضل ضد ترامب: مواقفه من حقوق المهاجرين، وعنف الشرطة، ودعم مصالح ال1% الأكثر ثراء، وغير ذلك كثير.

المصدر: الخليج