سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

كيف اجتمعت الأشباح وتدفّقات الاستثمار؟!

آراء

الشركات في دبي تقفل أبوابها، والمطاعم والمتاجر و«المولات» التجارية كذلك، والأشباح تتجول بين المحال المهجورة.

دبي تحولت إلى مدينة أشباح مهجورة، هكذا وصفها ذلك الإعلام المأجور، وهكذا هاجمها الحاقدون، وبالأمس جاءهم الجواب على صيغة أرقام حقيقية واقعية لا تقبل التكذيب، فالإمارات عموماً، ودبي على وجه الخصوص، تعشق الرد الموجع بصمت، وتفضل دائماً الفعل في مواجهة الكلام، والأرقام في مواجهة الشائعات، ليموت بعدها الحاقدون بغيظهم، وينكشف زيف وتزوير المفبركين والكاذبين.

سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، ولي عهد دبي، أعلن أمس عن نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي بشكل كبير، حيث وصل خلال النصف الأول من العام الجاري 2018 إلى 17.76 مليار درهم، محققاً نسبة نمو قدرها 26%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مؤكداً سموّه أن «هذه النجاحات الاقتصادية النوعية التي تواصل دبي تحقيقها هي نتاج الرؤية الطموحة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله»، وأشار إلى أن «هذا يعتبر إنجازاً نوعياً، حيث تقدمت به دبي إلى المرتبة الثالثة عالمياً من حيث إجمالي عدد المشروعات الاستثمارية الجديدة».

حمدان بن محمد لم يعلن تلك الأرقام للرد على أحد، هو لا يلقي بالاً إلى ما يردّده الحاقدون والمفبركون، ولم يكترث يوماً بتقارير كاذبة ومغلوطة، لكنه أعلن الحقيقة في وقتها المناسب، هذه إنجازات دبي تتحدث عنها، وترد عنها، ويراها العالم قاطبة، فأين تقاريركم ومزاعمكم؟ وأين أشباحكم التي لم يرَها أحد غيركم؟!

دبي رسّخت ريادتها ضمن أفضل 10 مدن عالمية جاذبة للاستثمارات الجديدة، إذ بلغت استثمارات المشروعات الجديدة 64% من إجمالي المشروعات الاستثمارية، وبذلك تكون وصلت إلى المرتبة الثالثة عالمياً من حيث المشروعات الجديدة، وهذه الأرقام ليست من نسج خيالنا، بل هي موثقة بحسب مؤشر «فايننشال تايمز- إف دي آي ماركنس» الذي يسجل بيانات تدفقات رأس المال ومشروعات الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة، ألا تعتقدون أنه أصدق بكثير من قنوات ومواقع إخبارية مأجورة تروّج الشائعات وتحتفي بالكذب ليل نهار؟!

الأشباح تعرف طريقها تماماً، والثرى بعيد جداً عن الثريا، والإمارات تعرف موقعها وحجمها ومكانتها، وتعرف تماماً إنجازاتها، وتسير بثقة تامة نحو الأهداف الاستراتيجية التي وضعها القادة، حفظهم الله، فهم يخططون من اليوم لرفعة ورفاهية أبناء الإمارات بعد خمسين عاماً، ويستعدون من اليوم للاحتفال بمغادرة آخر برميل نفط من أرض الدولة، لذلك لا وقت لديهم للرد على شائعات وأكاذيب، ولا وقت لديهم لإهدائه للحاقدين والكارهين، وكل الوقت هنا للعمل والإنجاز والتفوق العالمي والمستقبل، ولا شيء غير ذلك.

المصدر: الإمارات اليوم