سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

وقت تشديد العقوبات على المحتكرين

الأربعاء ٠١ أبريل ٢٠٢٠

ما يفعله بعض الموردين في الأسواق حالياً أمر لا يصدق، أظهروا الوجه القبيح في استغلال الظروف والأزمات لمصلحة تحقيق الربح على حساب المستهلكين، وهم مدركون أن جميع المستهلكين لا يملكون في الوقت الراهن حولاً ولا قوة إلا الشراء وبأي سعر، خصوصاً بعد أن احتكر هؤلاء الموردون بعض البضائع الحيوية والضرورية، وبدأوا يتلاعبون بأسعارها كيف يشاؤون. المستودع، الذي ضبطته دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، ينقل الصورة البشعة للجشعين من التجار، حيث قام ذلك المورد باستيراد آلاف الصناديق من الكمامات، وكدسها في مخزنه من دون أن يطرحهـا في الأسـواق، ولم يكتفِ بذلك بـل بــدأ، في وقت مبكر، شراء الكميات الأخرى الموجودة في السوق، بسعر 20 درهماً للكرتونة، وبعد أن ضمن أنه أصبح الوحيد الذي يملك هذه الكمية، وتأكد أن السوق تخلو من الكمامات، في حين أن الناس تطلبها وتريدها بأي شكل وطريقة، ضرب ضربته وأنزل الكمامات على دفعات، وبسعر يصل إلى 130 درهماً للكرتونة الواحدة، ما يعني أنه حقق ربحاً يصل إلى 400%. العقاب كان الإغلاق، وهذا تصرف جيد من الدائرة، لكن كنا نتمنى أن يتم تغريمه بحجم كل المبالغ التي أخذها ظلماً من المستهلكين، ومضاعفة العقوبة بدمج الغرامة المالية والإغلاق معاً، فهو فعلاً يستحق ذلك. قانون العقوبات الاتحادي مليء بالنصوص الرادعة، وهو كفيل بالتصدي للتجار المحتكرين للسلع، والذين يستغلون ظروف الأزمة…

لايزال كثير من الموظفين يعملون عن قرب!

الخميس ٢٦ مارس ٢٠٢٠

على الرغم من سرعة انتشار الفيروس، وصعوبة الوضع، ورغم ما نشاهده من اهتمام وتركيز الحكومة على تفعيل نظام العمل عن بُعد قدر الإمكان في كل مكان، فإن هناك كثيراً من الجهات والمؤسسات لاتزال تعمل بطريقتها المعتادة، ولايزال آلاف الموظفين يعملون عن قرب بمكاتبهم، وذلك لأن إداراتها تصر على الحضور الفعلي للموظفين، وبأعداد ليست قليلة. البنوك لاتزال تفتح فروعها كافة لاستقبال مئات المراجعين، ممن يمكن الاستغناء عن حضورهم الشخصي، خصوصاً بعد تفعيل كثير من الخدمات الذكية، وشركات القطاع الخاص تعمل بكل طاقاتها، لأنها ترى أنه لا داعي لإيقاف العمل، أو تنظيمه، أو تقليل أعداد الموظفين، ما لم تصدر الجهات المعنية قرارات إلزامية بذلك! لا أعتقد أن هناك مسؤولاً أو مديراً أو صاحب شركة في كل أنحاء العالم، وليس الإمارات فقط، لا يعي مخاطر انتشار الفيروس. ولا أعتقد أن منهم من لا يدرك صعوبة الفترة الحالية التي تمر بها الدول والاقتصادات العالمية، وجميع الشركات الكبيرة والصغيرة. لذا من يصر حالياً على الاستمرار في العمل بالوتيرة السابقة ذاتها، في أوقات أزمة كهذه لتحقيق أي هدف، فهو من دون شك يسير إلى طريق أسوأ بكثير مما يخشاه من توقف الأعمال مؤقتاً، لتجاوز هذه الأزمة. فوفقاً لكل تجارب الدول التي شاهدناها، وكل الحسابات العملية المتعلقة بمقاييس هذا الفيروس، فلا طريقة لمكافحته سوى التوقف، وتحمل الخسارة…

الدعم الحكومي مطلوب.. والمساهمة المجتمعية كذلك

الأربعاء ٢٥ مارس ٢٠٢٠

الجميع عليه أن يتحلّى بالمسؤولية المجتمعية، هذا كل ما في الأمر. إنها ظروف استثنائية صعبة على الجميع، على الحكومات والأفراد والتجّار، لذلك فالمبادرات التي أطلقها تجّار ورجال أعمال إماراتيون، في الأيام الماضية، في مواجهة هذا الفيروس الخطير، تثلج الصدر، وتكشف عن معدنهم الطيب، وحبهم وإخلاصهم وانتمائهم لهذا البلد، فكل الشكر والتقدير والاحترام لكل من أسهم بأي مبادرة إنسانية. وعندما نطالب الشركات الضخمة والتجّار ورجال الأعمال بالإسهام والتعاضد مع المجتمع في هذه الظروف، فليس الهدف إطلاقاً التهجم عليهم، ولا النيل منهم، ولا توجيه أي اتهامات. نريد أن نشعر بأنهم سند وعون للمجتمع وللحكومة، لا أكثر. الوقت يمر بصعوبة عليهم أيضاً، وهم كذلك يتعرّضون لخسائر، ولا ننكر ذلك، فالأزمة عالمية، وما يعانونه هنا يعانيه نظراؤهم في جميع دول العالم، لكن هذا لا يعني الوقوف في خانة المتفرج، كما لا يعني التخلي تماماً عن فكرة المساهمة المجتمعية، ولو بأبسط الأشياء. هناك نماذج كثيرة، وأمثلة لا حصر لها، طبقتها شركات في الصين وأوروبا وغيرها، وهناك أمثلة مشرّفة لتجّار في الخليج، في الكويت والسعودية وغيرهما، لم تمنعهم الأزمة من المشاركة، ولم تكن الخسائر عذرهم للصمت! الأمر سهل وبسيط، حتى وإن كان من باب إعفاء بعض المستأجرين من دفع إيجارات، أو تقديم خدمات مساندة للجهود الحكومية بأي شكل من الأشكال، أو توفير السلع بأسعار معقولة من…

وقت الالتزام بالتعليمات دون نقاش..

الإثنين ١٦ مارس ٢٠٢٠

لا يستطيع أي نظام طبي في العالم استيعاب تزايد حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، هذا ما يؤكده الجميع، فخطورة الفيروس لا تكمن في درجة فتكه بالبشر، بل في سرعة انتشاره الغريبة التي حيرت العالم، والأرقام العالمية الحالية تشير إلى أن أعداد المصابين به تتضاعف كل 14 يوماً أو أقل! مهما كان حجم البلد، وعدد سكانه، فإن مستشفياته لن تستطيع تقديم العناية والحجر الصحي الصحيح للمصابين، بسبب تزايد وتضاعف أعداد المصابين، والحل الوحيد هو السعي بكل الوسائل الممكنة إلى تقليل عدد المصابين، من خلال اتخاذ إجراءات صارمة لمنع التجمعات، وكل النشاطات التي تسهّل انتقال الفيروس بين المجاميع البشرية في وقت واحد، هذا ما فعله ونجح فيه عدد من دول العالم، التي كانت تصنف على أنها دول موبوءة، وهذا ما أسهم بشكل فاعل في تقليل عدد الإصابات وخفضه. الوضع غير طبيعي، ومن يصرّ على ممارسة حياته الطبيعية في وضع كهذا، فهو إنسان غير مكترث، وبعدم اكتراثه فإنه يضر نفسه وغيره وكل أفراد عائلته، فمريض «كورونا» واحد قد يتسبب في نقل العدوى لمائة شخص أو أكثر، وبالتأكيد معظم هذا العدد سيكون من أهله وأقربائه وأصدقائه ومن يحبهم ويحبونه! الدولة تقوم بجهود ضخمة، والمستشفيات وجميع العاملين فيها يبذلون جهداً كبيراً لا يشعر به الناس، هم يؤدون واجبهم الوطني قبل الوظيفي، وهم خط الدفاع الأول، والحصن…

قرار لم يجرؤ على اتخاذه إلا قائد واحد..

الأحد ٠٨ مارس ٢٠٢٠

قرار جريء جداً، لم يجرؤ على اتخاذه إلا قائد شجاع، لم يفكر فيه أحد من زعماء العالم بأسره، كما لم تمتلك أي دولة في كل أنحاء العالم الشجاعة الكافية لاتخاذ قرار مثله، خصوصاً في ظروف راهنة صعبة، ووسط مخاوف وقلق عالمي، وفي وقت ينتشر فيروس معدٍ تسبّب في ارتباك معظم الحكومات، وجعلها تترك التفكير في أي شيء آخر، وتركز جل اهتمامها في كيفية وقاية مواطنيها، وحماية بلادها من تفشي هذا المرض. إلا قائد عربي وعالمي واحد، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لم يقتصر تفكيره على مواطني بلده، ولم يغلق أبواب الأمان والسلامة أمام أحد، تفكيره ذهب إلى أبعد من حدود الإمارات، ليس لأنه أفضل من غيره في الإمكانات والتجهيزات، بل لأنه الأكثر إنسانية ومحبة لنصرة ومساعدة البعيد والقريب، والأكثر جرأة وشجاعة من غيره عندما يتعلق الأمر بإنقاذ البشر، وتوفير الحماية والأمان للعرب أينما كانوا. فعل ما لا يمكن أن يفعله أحد غيره، سخّر كل الإمكانات لنجدة العرب وغير العرب، من العالقين في مدينة هي بؤرة ظهور وانتشار فيروس «كورونا» الذي أرهب العالم، لم يرهبه الفيروس ولم يخشَ مما كان يخشاه غيره، فاتخذ قراراً في منتهى الجرأة والشجاعة، بإجلاء 215 شخصاً من «بؤرة كورونا»، ليس من بينهم مواطن إماراتي واحد، ومع ذلك فهو يشعر بأن العرب جميعهم إخوانه،…

التعاون هو السلاح الفعال لمكافحة «كورونا»

الثلاثاء ٠٣ مارس ٢٠٢٠

ضمان سلامة الناس، والمحافظة على صحتهم وأرواحهم، أولوية قصوى، لذا من الطبيعي جداً أن تتشدد الجهات الصحية في الدولة في اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا، وتقليل الإصابات به قدر الإمكان، هذه الإجراءات يجب أن تُقابل بتعاون وتفهّم شديد من الناس، لأنها في نهاية الأمر اتخذت لمصلحتهم وحمايتهم في المقام الأول والأخير. خطورة الفيروس الجديد ليست في درجة فتكه بالبشر، فنسبة الوفيات به قليلة جداً مقارنة ببقية الأمراض، بل إن المعلومات الأخيرة تشير إلى أن 80% من المصابين به يُشفون دون تلقي علاج، بل ربما يأتيهم الفيروس ويغادرهم دون أن يعرفوا أنهم مصابون، لكن خطورته تكمن في سرعة انتشاره الشديدة، وصعوبة السيطرة عليه، لذلك فالإجراءات التي تتخذها كافة دول العالم هي طبيعية جداً، فالحجر الطبي هو أهم الإجراءات، وفحص المخالطين بالمريض وحجرهم أيضاً هو إجراء وقائي ضروري، مهما كان عددهم، ليس بالضرورة أن يكونوا مصابين، وليس بالضرورة أن تسوء حالتهم، لكن من الضروري جداً التعامل معهم بجدية، وعدم ترك مجال للاحتمالات. إلغاء بعض الفعاليات والمعارض وتقييد السفر هو أيضاً إجراء احترازي عالمي، لجأت إليه كثير من دول العالم. صحيح أن الوضع مزعج، والاقتصاد معرض للتباطؤ، وهناك خسائر مالية مباشرة جراء انتشار الفيروس، لكن العالم الآن لا يلتفت إلى كل ذلك، ويفعل كل ما بوسعه لمحاصرة الفيروس ومكافحته ومنع…

الأمور لا تسير بعشوائية في الإمارات..

الإثنين ٠٢ مارس ٢٠٢٠

مع كل أزمة عالمية، يظهر الإعلام الغربي بأبشع صوره، وأسوأ أشكاله، مندفعاً بدافع الخبث والحقد اللذين يضمرهما تجاهنا، فيتعمّد تكثيف الأخبار بصورة سلبية مقيتة، رُغم أن الجميع يعلمون علم اليقين أننا لم نكن يوماً طرفاً في تلك الأزمات، فلم نكن سبباً في الأزمة المالية العالمية، ولا علاقة لنا من قريب أو بعيد بظهور وانتشار «كورونا»، لكنهما الخبث والغيرة العمياء واستخدامهما في قلب الحقائق! حالنا كحال جميع دول العالم، لا نختلف عنها شيئاً، معرضون مثلها للأزمات العالمية، ووصول الأمراض والفيروسات العابرة للقارات، فنحن نقطة ربط عالمية بين قارات العالم، وبلادنا وجهة مفضلة لملايين السياح والزوار من غرب الكرة الأرضية وشرقها، لذا فلا غرابة أبداً أن يصل إلينا فيروس ظهر في الصين، وليس عيباً أن نعلن عن حالات مصابة، بل لنا الحق في أن نفتخر بأن تجهيزاتنا واستعداداتنا وإجراءاتنا الاحترازية واحدة من أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، والأهم في ذلك أننا نتعامل مع المشكلة بشفافية ووضوح وباهتمام منقطع النظير. ومع ذلك يبدأ هؤلاء المغرضون بالضرب تحت الحزام، وبأسلوب خبيث، فيصورون الأمر وكأن تداعياته السلبية لا توجد إلا هُنا، ليربطوا بين انتشار المرض وخسائر بعض الشركات، وبينه وبين الخطط والمشروعات المستقبلية، فيبدأون التشكيك والتهويل، وتضخيم كل رقم صغير، متناسين أن هذا الفيروس أثر في حركة نمو الاقتصاد العالمي بأسره، وأنهك الاقتصاد الصيني…

الجهل والأمية أشد فتكاً بالمجتمعات

الأربعاء ٢٦ فبراير ٢٠٢٠

لا شيء أشد خطراً ولا أشد فتكاً بالمجتمعات من الجهل، أينما يوجد تجد التخلف، والجهل بؤرة للإرهاب، وبؤرة للتطرف، وبؤرة لنشاطات عصابات المخدرات وغيرها، هو باختصار بؤرة لكل جرائم ومشكلات العالم، لذا وبكل اختصار أيضاً إذا أراد العالم مكافحة الإرهاب والتطرف والكراهية، فليبدأ بمكافحة الجهل أينما كان! صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أدرك ذلك جيداً، وأدرك أن الوطن العربي بحاجة ماسة إلى تخطي هذا العائق الكبير، خصوصاً أن الأمية طالت حتى الآن أكثر من 30 مليون شخص دون سن الثامنة عشرة في العالم العربي، ليبلغ متوسط الأمية في منطقتنا العربية 17%، وهي نسبة كبيرة إذا تمّت مقارنتها بحجم التطوّر التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم، ويوسع من حجم الفجوة بين المجتمعات ذات النسب المرتفعة في التعليم، والأخرى التي تعاني تزايد الأمية، ما يستدعي حشد الجهود لطرح الحلول المعالجة لهذه المشكلة المتفاقمة. لذلك جُمع الخبراء والمختصون والأكاديميون في دبي ليعقدوا ملتقى «تحدي الأمية»، هذا الملتقى الذي استمر على مدار يومين، وناقش الفرص والتحديات التي تواجه الدول العربية للقضاء على الأمية، إضافة إلى توفير منصة شاملة تجمع الخبراء والمعنيين بمجال محو الأمية من معظم دول العالم، لتبادل الخبرات والتجارب. الملتقى أيضاً كرّم عدداً من الأفراد والمؤسّسات والحكومات التي لها إسهامات واضحة في مجال محو الأمية، وذلك بهدف تشجيع المعنيين والعاملين…

حتا.. رئة ومتنفس سياحي فريد وجديد

الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠

خلال السنوات الخمس المقبلة ستتحوّل منطقة حتا إلى واحدة من أفضل وأكثر مناطق جذب السياحة الشتوية في دولة الإمارات دون شك، تذكروا ذلك جيداً، فما تشهده حالياً من تحولات في نمط وطريقة المشاريع السياحية، يجعلها قادرة وبقوة على المنافسة سياحياً وجذب آلاف الزوار في الفترة المقبلة، خصوصاً بعد أن يكتمل عقد المشاريع المنتقاة بعناية في هذه المنطقة الجبلية المختلفة في طبيعتها وبيئتها عن بقية مناطق إمارة دبي. الجميل في مشاريع حتا السياحية أنها متفردة، لا تشبهها مشاريع أخرى في أيّ من مناطق الإمارة، وهذه ميزة فريدة تضمن استمرارية الطلب السياحي على المنطقة، وبشكل كبير، ويكفي أن نعرف أن حجوزات الغرف و«التراكات» والأكواخ في مشاريع «حتا وادي هب» و«حتا تريلر»، دائماً محجوزة بالكامل، ولأشهر متباعدة، وطوال أيام الأسبوع، ما يعكس حجم الطلب عليها، وحجم الإقبال، وحجم محبة الناس والزوار لمثل هذه المشاريع المختلفة، على الرغم من بُعدها عن مركز مدينة دبي، فالناس تنشد التميز، وتنشد الهدوء، وتنشد الطبيعة، وتنشد الابتعاد عن صخب المدينة ولو لليلة واحدة! ظهور حتا بشكل بارز على خارطة دبي السياحية بشكل مركز في السنتين الماضيتين، أسهم في تنمية المنطقة، وأسهم في إظهار إبداع شبابها المواطنين، فشاركوا بشكل فاعل وملموس في تنمية المشاريع السياحية في مدينتهم، فأبدع شاب في مشروع «كياك حتا»، وأبدع آخر في إنشاء كافيه شعبي…

منظومة مالية جديدة

الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠

مع راتب شهر مارس المقبل، ستبدأ حكومة دبي العمل بمنظومة المخصصات المالية الجديدة لموظفي الدوائر الحكومية، البالغ عددهم نحو 47 ألف موظف، موزعين على 46 دائرة وجهة، وإثر هذه المنظومة ستكون هناك زيادات على الرواتب، وفقاً للجدول الجديد، وستشمل جميع من هم تحت مربوط الدرجة الوظيفية، ومن هم في وسط وأعلى من وسط المربوط، ويستثنى حالياً من تجاوزوا المربوط إلى حين البت في أمر زيادتهم من عدمها، من قبل لجنة التسكين المركزية. ومع بداية التطبيق، لا شك في أن هناك من سيعترض، وهناك من لن تعجبه نسبة الزيادة، ولا شك في أن بدء التطبيق سيفتح باب ملاحظات عملية وواقعية من الدوائر، وباب المطالبة بإعادة النظر في بعض الوظائف التي تستحق أفضل، والجميل هنا أن دائرة الموارد البشرية منفتحة على كل ذلك، ورغم أن التعديلات مرّت على جميع الدوائر، وباب المراجعات مازال مفتوحاً إلى نهاية هذا الأسبوع، إلا أن مدير دائرة الموارد البشرية، عبدالله بن زايد الفلاسي، أكد أن «الدائرة لديها هامش جيد من المرونة، فالقانون لن يكون جامداً بشدة، كما لن يكون مفتوحاً على مصرعيه للتغييرات غير المنطقية، بل إن جميع الملاحظات والمراجعات التي ستأتي من الدوائر ستتم دراستها، وتعديلها إن لزم الأمر»، فالهدف من القانون الجديد هو تعزيز الكفاءات المهنية والتخصصية، والحفاظ عليها، وضمان تنافسية الدوائر المحلية من خلال…

ثروة مُهدرة لا تدخل في الاقتصاد الوطني!

الخميس ٢٠ فبراير ٢٠٢٠

كثيرون يعتقدون أن «الثروة السمكية» هي مجرد مصطلح دارج وسائد ومتعارف عليه، وأن الثروة هنا لا تعني المال بقدر ما تعني الغذاء، لكن الحقيقة مختلفة تماماً، لأن الأسماك هي ثروة حقيقية بالمعنيين معاً، المال والغذاء، ويمكن الاعتماد عليها في رفع مستوى الدخل لفئات كثيرة في المجتمع، بل بإمكانها أن تكون فرصة حقيقية للدخول إلى عالم المال والأعمال لعدد كبير من شباب الوطن. دعونا نمرّ مروراً سريعاً على مخرجات سوق الأسماك في دبي وحدها، الأرقام تشير إلى أنه يستقبل يومياً 150 طناً من الأسماك، وإذا بسطنا الحسبة فإنها تعني 150 ألف كيلوغرام من السمك يومياً، وهذا يعني أن السوق يستقبل كل عام 54 مليوناً و750 ألف كيلوغرام من مختلف أنواع الأسماك. دعونا الآن نحول هذا الرقم إلى دراهم، وسنأخذ معدلاً ضئيلاً جداً، وهو 20 درهماً للكيلوغرام، مع العلم أن الأسعار أعلى من ذلك بكثير وتصل إلى 70 درهماً لبعض الأنواع، وبعضها 50 و60، عموماً فلنفترض أن المعدل 20 درهماً، فهذا يعني على أقل تقدير أن دخل السوق في العام يلامس سقف الملياري درهم! السؤال المهم هُنا: أين تذهب هذه الثروة؟ ومن الفئة الأكثر استفادة من هذين المليارين؟ وكم عدد أفرادها؟ وما حجم تأثير هذا المبلغ في الاقتصاد الوطني؟ وهل فعلاً ينخرط في الدورة الاقتصادية وتنتعش به مجالات اقتصادية أخرى؟ أم أنه…

الفخر والعز برجالنا المشاركين في مهمة اليمن

الأحد ٠٩ فبراير ٢٠٢٠

يحق لنا أن نفخر ونعتز بقواتنا المسلحة، التي شاركت بفاعلية في مهمة اليمن، ويحق لنا أن نعتبر يوم تكريمهم يوماً وطنياً للعزة والفخر بما قدموه، لقد أثبتوا للعالم قدرتهم، وعطاءهم، وإنسانيتهم، فقواتنا المسلحة التي تؤمن كما يؤمن قادة الإمارات بنصرة الحق، وإرساء العدل، ونجدة المظلوم، نفذت المطلوب منها على أكمل وجه، لإيمان الجميع بعدالة القضية، واصطفافهم في جانب الحق، وحماية الأبرياء، وإغاثة الملهوف. جنودنا البواسل تفانوا، كما تبّنت دولة الإمارات، في الدفاع عن القضايا العادلة، والوقوف إلى جانب الأشقاء في اليمن، والتزموا بواجباتهم تجاه اليمن تلبية لوشائج القربى، والأواصر العائلية، والتاريخ والمصير المشترك، وحماية للكرامة الإنسانية من العابثين بالقانون، ولقد أثبتوا بفكرهم وفعلهم للعالم كله أن الدول العظمى ليست بحجمها وعدد سكانها، بل برجالها المخلصين وجدارتهم وكفاءتهم، التي أهّلتهم للقيام بدور نوعي في المهمة اليمنية. بعد هذه النجاحات المذهلة، يحق لنا التفاخر برجالنا البواسل، فما قدموه يستحقون عليه كل التقدير والشكر والاحترام، والمهمة في مساعدة ودعم الحكومة اليمنية لم تكن سهلة، لكنها كانت واجباً قومياً وإنسانياً حقق به رجالنا الكثير، وساهموا في إعادة إعمار مناطق شاسعة، وتوفير سبل الحياة لملايين البشر تقطعت بهم السبل وعانوا نساء وأطفالاً وشيباً من تعقيدات الأزمة الشائكة التي عصفت بهم وبأحوالهم. رجال الإمارات المشاركون في مهمة اليمن هم مصدر فخر للوطن، فقد بذلوا أرواحهم فداء…