سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

تحويل الكفاءات والمبدعين إلى «قدوات» للجيل الجديد!

الخميس ٣٠ يوليو ٢٠٢٠

الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب نظمت معرضاً «ذكياً» لعيد الأضحى، يتيح للموظفين وجميع الحاصلين على بطاقة «سعادة»، التي تصدرها الإدارة، شراء احتياجاتهم المختلفة لهذه المناسبة السعيدة، عبر موقع إلكتروني عن بُعْد، ثم تصله مشترياته إلى باب بيته، دون تعب وعناء. ليس هذا هو المهم، مع أن مثل هذه الخدمات تقدمها عادة المراكز والمواقع التجارية الخاصة، ودخول دائرة حكومية على الخط لإسعاد موظفيها والتسهيل عليهم، هو عمل إيجابي جيد، لكن ما يلفت النظر أكثر هو دعوة المخترع الإماراتي ورئيس مجلس إدارة جمعية المخترعين الإماراتية أحمد مجان، لافتتاح المعرض بشكل رسمي، بحضور جميع الألوية وكبار الضباط وكبار المسؤولين في الإدارة، وهذا من دون شك من باب التكريم لهذه الشخصية والجهة التي يمثلها، التي تضم بدورها نخبة من أبناء الإمارات المخترعين والمبدعين. نهج جديد، مبتكر، لكنه يسير في الاتجاه الصحيح لرفع مكانة وشأن الكفاءات والمواهب الإماراتية، والتركيز عليهم إعلامياً واجتماعياً، خصوصاً أن جائحة «كورونا» جعلتنا نقف عاجزين عن تفسير سلوكياتنا قبل انتشار الفيروس، إذ كانت الصفوف الأمامية تعج بمن يسمون «مشاهير» في قطاعات غير مهمة وغير مجدية، لنكتشف في خضم أزمة انتشار الفيروس أن الممرض والطبيب والمُسعف أهم من أشهر هؤلاء المشاهير! حان الوقت اليوم لترتيب الصفوف، وحان الوقت لتكريم من يستحق التكريم، وتخيلوا معي أن تعطى الفرصة للأطباء، وأبطال خط الدفاع الأول،…

لماذا ذهبنا للمريخ؟ ولماذا لا نذهب؟

الثلاثاء ٢١ يوليو ٢٠٢٠

لماذا انطلق «مسبار الأمل» إلى المريخ؟ ولماذا خططت ونفذت دولة الإمارات هذه الخطوة العلمية المتقدمة جداً؟ ولماذا المريخ؟ هذه الأسئلة وغيرها كثير، ترددت منذ الإعلان عن مشروع مسبار الأمل، وحتى يوم أمس عندما انطلق الصاروخ الياباني حاملاً المسبار ليضعه في مساره بنجاح، ولمن يريد معرفة إجابة تلك الأسئلة بشكل واضح ومباشر وصريح، فعليه أن يسمعها من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، فبماذا أجاب سموه، حول أسباب قيام الإمارات بهذه الرحلة التاريخية الاستثنائية؟ طرح سموّه خمسة أسباب تدفع دولة الإمارات للقيام بهذه الرحلة الاستثنائية، كأول دولة عربية تذهب إلى الفضاء الخارجي، حيث توقف سموّه عند السبب الأول، قائلاً: «سنذهب للمريخ لأن برامج الفضاء هي بوابة للعلوم، وهي بوابة لبناء العلماء، ولا مستقبل لنا بدون العلم.. ولا مستقبل لنا بدون المعرفة». والسبب الثاني: «سنذهب للمريخ لأننا نريد أن نغرس في شبابنا وشاباتنا ثقافة جديدة.. بأنه لا شيء مستحيل أمام الإمارات والإماراتيين.. وبأننا إذا عزمنا نفذنا.. وإذا حلمنا حققنا أحلامنا». أما السبب الثالث، فهو «لأننا نريد أن تكون دولتنا في مقدمة النهضة العلمية العربية.. رحلة المريخ هي رسالة أمل للعرب جميعاً.. بأننا نستطيع أن ننافس العالم في التكنولوجيا والعلم والمعرفة.. والإمارات تقود اليوم التحوّل المعرفي العربي». أما السبب الرابع، الذي حدّده سموّه فهو: «سنذهب للمريخ لأن المريخ…

الأندية بعد «كورونا» يجب أن تكون مختلفة!

الإثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠

لا ينبغي التعامل مع مرحلة ما بعد «كورونا»، بعقلية وتفكير وتصرفات مرحلة ما قبل انتشار الفيروس، فالوضع مختلف تماماً، ورغم أنها أشهر قليلة تفصل بين المرحلتين، إلا أنهما يُشكلان عصرين مختلفين، عصر ما قبل، وعصر ما بعد «كورونا»، وهما دون شك مختلفان اختلافاً كلياً في السلوكيات والتصرفات والقرارات، بل وحتى في طرق التفكير والرؤى والأهداف، وبمعنى أصح هما مختلفان في كل شيء، ومن المفترض ألا يشبهان بعضهما في شيء! الأولويات اليوم مختلفة، والصرف أيضاً يجب أن يكون مختلفاً، وتالياً فلا مبرر أبداً لاستمرار الصرف بطريقة مرحلة ما قبل «كورونا» ذاتها، على بعض الأمور التي أثبتت أنها أقل أهمية في مرحلة «كورونا»، وتالياً لابد أن تتغير طرق الصرف، وحجم المبالغ التي تصرف في المرحلة المقبلة، وهي مرحلة ما بعد «كورونا»! الصرف على الرياضة والأندية، وتحديداً كرة القدم، لا ينبغي أن يرجع كما كان أبداً، فهي ليست أولوية في المرحلة المقبلة، كما أثبتت أنها ليست أولوية في جميع المراحل، توقف كل شيء، وأُلغي كل شيء، وخسر جميع المتنافسين كل شيء، في حين لم يخسر المجتمع شيئاً من الإلغاء! وبشكل عام، المليارات الضائعة على الأندية، لم تؤتِ ثمارها، ولم تستفد منها رياضة الإمارات، ولا مجتمع الإمارات، ولا أحد سوى شريحة واحدة فقط، حصلت على أكثر مما تستحق، وحان الوقت لإعادة الأمور إلى نصابها…

تنظيم صرف المكافآت لأعضاء مجالس الإدارات.. ضرورة

الثلاثاء ٠٧ يوليو ٢٠٢٠

نذكر جميعاً وقت الأزمة المالية العالمية، حين تدخلت الحكومة، ودعمت البنوك، وأقرت وزارة الاقتصاد قانوناً يمنع صرف أي مكافآت لأعضاء مجالس إدارة الشركات، إذا لم تحقق أرباحاً، أو تكون هناك توزيعات نقدية على المساهمين، ومع ذلك التفت إحدى الشركات على هذا القرار، فلم توزع أرباحاً على المساهمين، ولا مكافآت لأعضاء مجالس الإدارة، لكنها منحت كل عضو بدلات بالملايين! وللأسف، هذا البند تحديداً يحتاج إلى مراجعة دقيقة، بحيث يتم وضع سقف لهذه البدلات، بما لا يثير حفيظة مساهمين ينتظرون توزيعات وأرباحاً على أسهمهم، فلا يجدون إلا مبررات واهية! لذلك، من الضروري جداً إعادة تنظيم صرف نسبة من الأرباح على مجالس إدارة الشركات المساهمة، وألا يتم الاكتفاء بما هو معمول به حالياً، وفقاً لشروط هيئة الأوراق المالية، ومن ضرورة موافقة الجمعية العمومية على إجمالي مبلغ التوزيعات والمكافآت، دون أن يتم تحديد نسبة هذه المكافآت من قبل الجمعية العمومية، بل إن مجلس الإدارة هو الذي يحدد هذه النسبة من إجمالي الأرباح! كما يجب أن يكون واضحاً جداً أن الأرباح التي تستوجب مكافآت هي تلك الناجمة عن أعمال تشغيلية حقيقية للشركة، وليست ناتجة عن بيع أصول، أو عمليات إعادة تقييم! وهذا عادة ما يحدث، حيث تظهر أرباح حققتها الشركة لعام أو أكثر، في وقت تحقق فيه الأعمال التشغيلية تراجعاً حاداً، يصل إلى حد الخسارة…

مكافآت بملايين الدراهم.. لماذا؟!

الإثنين ٠٦ يوليو ٢٠٢٠

بداية لابد من التأكيد على أن مجالس إدارات الشركات المساهمة العامة، هي أساس الثقة بالشركة، وهي عامل رئيس ومهم في نجاح هذه الشركات، وكذلك فشلها، لكنّ هناك عنصراً آخر يعطي بعض هذه الشركات قوة إضافية، ونجاحاً شبه مؤكد، وهو نسبة حصة الحكومة فيها، التي عادة ما تراوح ما بين 30 و60%. ومن المعروف أن هناك شركات أسسها القطاع الخاص، ودخلت فيها الحكومة بحصص، وبهذا الدخول تضاعفت أهمية هذه الشركات، وأصبحت لها صدقية، وموثوقية، وأسهم وجود الحكومة في نجاحها، فالحكومة عادة ما تقدم الكثير من التسهيلات لهذه الشركات، سواء بإعطائها أراضي، أو مشروعات، أو أفضلية، وهنا لابد أن يعرف الجميع أن نجاح هذه الشركات لا يعتمد فقط على كون إدارتها إدارة كفوءة وناجحة، بل يعتمد بشكل مباشر على الدعم والتسهيلات الحكومية! وهذا يعني بكل وضوح أن الأساس في تحقيق هذه الشركات أرباحها الضخمة، يعود إلى وجود الحكومة داعماً أساسياً لها، بغض النظر عن مدى قوة أو ضعف مجالس إدارتها. هذه الحقيقة تقودنا تلقائياً إلى الاستفسار عن سبب حصول أعضاء مجالس إدارات الشركات التي تسهم فيها الحكومة على مكافآت ضخمة تصل إلى عشرات الملايين، وهو ما بدا أمراً ملحوظاً ومستغرباً بشدة خلال آخر 10 سنوات، حيث ارتفعت مكافآت أعضاء مجالس الإدارات، ووصلت إلى أرقام كبيرة جداً، بشكل مبالغ فيه، ووصلت إلى مستويات…

أصحاب المشروعات الصغيرة في وضع لا يُحسدون عليه!

الثلاثاء ٣٠ يونيو ٢٠٢٠

هناك من بدأ استغلال أزمة «كورونا» لتحقيق مكتسبات، مثل: عدم دفع مستحقات إيجارية، أو المطالبة بتسهيلات معينة، رغم أن القطاع الذي يعمل به لم يتأثر بدرجة كبيرة. هذا ما بدا واضحاً في الآونة الأخيرة، لكن في المقابل هناك من تضرر فعلياً، وبدرجة كبيرة جداً من هذه الأزمة، وكثير منهم اضطروا إلى إيقاف النشاط نهائياً خلال فترة ثلاثة أشهر تقريباً، هؤلاء يحتاجون اليوم إلى دعم وتسهيلات حكومية مباشرة وسريعة حتى يستطيعوا الوقوف مجدداً بعد أن أصابهم فيروس كورونا المستجد بضربات شبه قاضية! ولعل معظم المحال الصغيرة يمكن تصنيفها ضمن الفئة الثانية، فئة الأكثر تضرراً من انتشار الفيروس، وتقييد الحركة، خصوصاً أن معظمها كانت خلال السنتين الماضيتين وقبل ظهور الفيروس في «ووهان» تصارع من أجل البقاء، وليس من أجل تحقيق ربح، وكانت تعمل ليل نهار من أجل المحافظة فقط على أعمالها في مستوياتها الدنيا، إلا أن ظهور الفيروس كان مثل تلك القشة التي قصمت ظهر البعير! وهؤلاء، أصحاب هذه المحال، لايزالون يعانون، أحدهم بعث برسالة إلكترونية يقول فيها: «تراكمت عليَّ الإيجارات، خصوصاً في فترة الإغلاق، ووصلت المبالغ لمئات الآلاف، وصاحب العقار لم يستطع مساعدتي، فالعقار مرهون للبنك، والبنك يريد أمواله دون تفكير في أية عواقب أو ظروف، ولم يتنازل أو يسامح أو يؤجل درهماً واحداً، والآن أنا في حيرة حتى لو أغلقت…

متعاطون في سن الـ 12 عاماً!

الإثنين ٢٩ يونيو ٢٠٢٠

مؤشر مقلق للغاية، ذلك الذي كشف عنه معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، بانخفاض سنّ تعاطي المخدرات من 16 عاماً إلى 12 عاماً، وهي سن أقرب إلى مرحلة الطفولة، من مرحلة المراهقة، فهؤلاء يمكن اعتبارهم أطفالاً، لأنهم في المرحلة الابتدائية ربما، وهذا مؤشر خطير ومقلق ومخيف في آنٍ واحد، ومن يدمن المخدرات في مثل هذه السن المبكرة جداً، لن يتمكن من مواصلة حياته بشكل طبيعي، بل ربما يفقدها سريعاً، إذا لم يجد من يعتني به، ويعود به إلى أمل الحياة الطبيعية! جميع المختصين يؤكدون أهمية دور الأُسر الرقابي على الأبناء، ومنعهم من مخالطة أصدقاء السوء، إضافة إلى ضرورة وضع ضوابط وقواعد لخروج الأبناء وعودتهم إلى المنزل، ووضع خطط وبرامج لشغل أوقات فراغهم في ما ينفعهم، ولا أحد يعارض أو ينكر أهمية دور الأسرة في معالجة أو منع انتشار هذه الظاهرة المقلقة، لكن حتى لا نظلم أحداً، فالأسرة أيضاً أول وأكثر المتضررين من إدمان الأبناء، وعلى أفرادها يقع همّ ثقيل جداً، همّ الصدمة التي يتلقونها عند معرفة إدمان أحد أفراد العائلة الصغار، وهمّ آخر يستمر معهم لسنوات طويلة، وهو كيفية التعامل مع هذه الصدمة، وهذا المدمن الصغير وهم يرونه ينساق باتجاه الموت البطيء أو باتجاه السجن! صدمة قاسية جداً، وكثيرون لا يعرفون كيفية التعامل مع أبنائهم الذين دخلوا طريق الإدمان، ولذلك فإن…

محكمة اليوم الواحد.. كفيلة بالقضاء على إساءات «تويتر»

الإثنين ٢٢ يونيو ٢٠٢٠

هناك أسباب أدت إلى انتشار وانفجار ظاهرة التغريدات المسيئة، والمملوءة بالسبّ والقذف والتشهير والتحقير، على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وهي دون شك تعتبر ظاهرة مقلقة. ولعل أبرز أسباب انتشار هذه الظاهرة، عزوف كثير من المتضررين عن اللجوء إلى القضاء لردّ اعتبارهم، وذلك لانشغالهم أحياناً، وترفعهم أحياناً، بل واليأس أحياناً أخرى من هذا الجو السلبي المسيء، على اعتبار أنه أصبح بيئة سيئة لا يمكن إصلاحها، إضافة إلى طول الفترة المحتملة لردّ الاعتبار ومعاقبة المسيء، بدءاً من فتح البلاغ إلى صدور الأحكام، ما يتيح للمسيئين مضاعفة تهجمهم عن طريق حسابات كثيرة معظمها وهمية، بهدف تشتيت القضية، وتضخيم الأعداد، بشكل يُصعّب مهمة تعقبهم! عزوف هؤلاء المتضررين عن اللجوء إلى القضاء، هو سبب مباشر في تمادي عدد من المغردين في إساءاتهم وتطاولهم اليومي، خصوصاً أولئك الذين يتخفون تحت أسماء مستعارة، وحسابات وهمية، ويعتقدون أنهم بعيدون عن المساءلة القانونية، لذلك لابد من تشجيع المتضررين على فتح بلاغات ضد كل مسيء على مواقع التواصل، لأن هذا هو السبيل الوحيد لتنقية وتطهير هذه البيئة السيئة، التي أصبحت مرادفاً وانعكاساً لموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» تحديداً! وحتى نشجع المتضررين على اللجوء إلى القضاء، لابد من تسهيل عملية التقاضي في مثل هذه الجرائم، بمعنى تسهيل الإجراءات، وتقليص مدتها، وسرعة البت فيها، خصوصاً أن جرائم السبّ والتشهير والتحقير عادة ما تكون…

هل يحق لمسؤول حكومي الإساءة إلى مؤسسات حكومية؟!

الإثنين ١٥ يونيو ٢٠٢٠

لسنا ضد الانتقاد، وهو سلوك حضاري مطلوب، إن كان الهدف منه التطوير أو المصلحة العامة، ولكن هناك فرق كبير بين النقد والتجريح والتشهير. تحدثت عن ذلك بالتفصيل في مقال سابق، وأعود اليوم للإشارة بوضوح إلى مثال واقعي، يوضح الفرق بين النقد والإساءة! هذا المثال حدث في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وللأسف من مسؤولة «حكومية» تحمل درجة «مدير عام» في حكومة دبي، علّقت على انتقاد موجّه إلى تلفزيون دبي، بتأخير موعد أذان العشاء، قائلة: «شكلها وكالة من غير بواب»، وتقصد بها القناة التلفزيونية! ورُغم أن هذا الانتقاد في الأساس لم يكن دقيقاً، حيث أثبت الإخوة في إدارة القناة، بالدليل والصورة، وبشكل موثق، أن الأذان رُفع في توقيته الصحيح، إلا أنه ومع افتراض حدوث خطأ من أي نوع كان، سواء في التلفزيون، أو في أي مؤسسة حكومية، فهل يجوز لمسؤول حكومي يعتبر شريكاً وزميلاً وعضواً في الفريق الحكومي ذاته، أن يسيء لزملائه وشركائه، بهذا الأسلوب الحاد من السخرية؟! إن كان الهدف هو التطوير وتصحيح الأخطاء، فهو دون شك هدف نبيل، لكن هذا الهدف لا يتحقق بالإساءة على الملأ، وفي وسيلة عامة، يرتادها الجميع، ولا يتحقق بالاستهزاء، بل كان سيتحقق برفع سماعة الهاتف، وتنبيه الإخوة والأصدقاء والشركاء، بوجود خطأ ما، ولا شك إطلاقاً في أنهم سيأخذون الملاحظة بارتياح وسعة صدر، وسيعملون فوراً على…

وعادت الحياة في الدوائر والمؤسسات..

الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٠

وبدأت الحياة تعود إلى الدوائر والوزارات والمؤسسات الحكومية، عادت الحياة بعودة الموظفين تدريجياً إلى مكاتبهم وأماكن عملهم، عادوا بعد أن استوعبوا تماماً جميع الإجراءات الاحترازية المطلوبة منهم، وطبّقوها على أكمل وجه، وسيستمرون من دون شك في تطبيقها طوال الفترة المقبلة، وحتى اكتمال عقد حضور جميع الموظفين بنسبة 100%، وطوال فترة وجود فيروس كورونا المستجد من دون علاج أو لقاح! الإمارات مستمرة من دون توقف في مسيرتها التنموية، لن يعيقها شيء أبداً، فهي دولة قادرة على مواجهة التحديات، وقادرة على التغلب عليها، لأنها واحدة من أكثر دول العالم مرونة في العمل، ومن أكثرها استجابة للمتغيرات المتسارعة، وهذا نتاج عمل وتخطيط واستراتيجيات بدأت منذ عشرات السنين، لتشكّل اليوم حصيلة ضخمة من الخبرات المتراكمة، القادرة على مواجهة أي ظرف كان، والتعامل معه بمرونة وسهولة. حكومة الإمارات، والحكومات المحلية، عملت جميعاً بكفاءة عالية خلال الأشهر الصعبة الماضية، عملت عن بُعد، ولم تتوقف الأعمال ولا المعاملات، واستمر الجميع في تقديم الخدمات الحكومية، دوائر وجهات حكومية كثيرة قدمت 100% من خدماتها عن بُعد، ونجحت في ذلك بنسبة كبيرة، واليوم تستكمل هذه الجهات أعمالها من الميدان، ويعود الموظفون لمواصلة الإنجاز من مكاتبهم، وبصورة مباشرة، لكنها هذه المرة مُغلفة بأعلى درجات الحذر والأمان، فالتركيز، كل التركيز، سيكون على كيفية تقديم الخدمات بأعلى درجات الأمان، وباتباع كل الإجراءات الاحترازية…

تخفيف القيود.. وزيادة الإصابات.. لماذا؟

الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٠

سؤال وجيه ومنطقي، يردده كثيرون، وطرحه معالي الفريق ضاحي خلفان، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، خلال جلسة رمضانية افتراضية تحت عنوان: «كورونا.. ما بين اليوم وغدٍ»، وهو: لماذا يتم تخفيف الإجراءات المتعلقة بإعادة افتتاح الأنشطة الاقتصادية، وتقييد الحركة، على الرغم من ارتفاع عدد الإصابات؟ مدير عام هيئة الصحة في دبي، معالي حميد القطامي، أجاب قائلاً إن «إجراء هذا العدد الضخم من الفحوص المخبرية لفيروس كورونا (كوفيدــ19) في الدولة التي تأتي بمقدمة الترتيب العالمي، ووصول الرقم في دبي إلى 430 ألف فحص حتى الآن، يعطي مؤشراً قوياً إلى الإجراءات الاستباقية التي يجب اتخاذها»، وأضاف أنه يتم «تقييم جميع الإجراءات المتخذة في هذا الإطار بشكل دوري، وعلى أساس التقييم، يحدد ما إذا كان يمكن المضي قدماً في تخفيف القيود، أو اتخاذ قرارات أخرى». ووفقاً للمختصين، وكثير من الأطباء، فإن زيادة أعداد المصابين في الإمارات أمر طبيعي، في ظل زيادة الفحوص التي تقوم بها الجهات المختصة، كإجراء استباقي لاكتشاف الحالات المصابة، وتالياً كلما زادت الفحوص المسبقة، زادت الحالات المكتشفة، وفي مقابل ذلك، زادت أيضاً عمليات احتواء الفيروس، لأن الاكتشاف المبكر للمصابين، يسهم بشكل فاعل في تقليل خطورة نشرهم للمرض! عملية متشابكة ومتداخلة، وتبقى كلمة السر والمفتاح الرئيس، ومؤشر النجاح أو الخطر، في زاوية واحدة فقط لا غير، على ضوئها تتخذ القرارات،…

رسالة مقصودة من محمد بن زايد.. فهل نستوعبها؟

الإثنين ١١ مايو ٢٠٢٠

لم يكن حديث صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، حول ضرورة نشر ثقافة ترشيد الاستهلاك، والتخلي عن عادة الإسراف، التي لا تتوافق مع تعاليم ديننا الإسلامي، حديثاً عابراً في محاضرة كان يستمع من خلالها لمسؤولي ملف الأمن الغذائي في الدولة، بل كان حديثاً مقصوداً ومركزاً، بعث من خلاله رسالة واضحة إلى الجميع، بضرورة القضاء على إحدى أكثر عادات المجتمع سلبية، وهي عادة الإسراف في الطعام! سموّه قالها وبوضوح: «لابد أن نشد الحزام على هذه العادة»، بل وأعطى الخيار الأفضل، والبديل الناجح الذي لا يتعارض مع الدين، والكرم، والعادات الحميدة، فقال: «إذا كانت الزيادة والإكثار لفعل الخير، فنحن ندعمه ونباركه، أما إذا كانت للمباهاة، فهذا غير مقبول، فثقافة المحافظة على مواردنا، بمختلف أنواعها، من مياه ومصادر غذاء، وغيرها، تعدّ جزءاً أساسياً من استراتيجية الأمن الغذائي في الدولة». الإسراف، وهدر الطعام، وصل إلى مستويات غير مقبولة، فالرقم صادم ومؤسف ومؤلم، حيث قدر المختصون قيمة الطعام المهدر في الإمارات بـ10 مليارات درهم سنوياً، وللأسف الشديد 30% من هذا الرقم المؤلم يأتي خلال شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والعبادة، الشهر الذي يجب أن يشعر فيه الغني بجوع الفقير! لا شك أنها عادة سلبية للغاية، لا ترتبط بكرم أو سخاء، بقدر ما هي محرمة شرعاً، وغير محببة اجتماعياً ولا اقتصادياً، ولا…