نسبة الطلبة غير الراغبين في الدراسة الجامعية بالمدارس الحكومية أعلى من الخاصة

أخبار

كشفت إحصاءات صادرة عن مجلس أبوظبي للتعليم، أن 45.2% من طلبة الحلقة الثالثة بالمدارس الحكومية في الإمارة، و28% من طلبة الحلقة الثالثة في المدارس الخاصة، لا ينوون الالتحاق بالجامعة بعد الانتهاء من الثانوية العامة، فيما لم يتحذ 42.7% من طلبة المرحلة الثانوية الحكومية، و34.6% من الخاصة، قراراً بالتخصص أو العمل في مجال معين.

أكد طلبة في المرحلة الثانوية لـ«الإمارات اليوم»، أنهم لا يتلقون إرشاداً أكاديمياً داخل مدارسهم، يساعدهم على اختيار تخصصات يمكنها أن تفتح لهم مستقبلاً وظيفياً عقب التخرج، بينما ذكر مجلس أبوظبي للتعليم، على موقعه الإلكتروني، أنه نظّم 50 جلسة إرشاد مهني لـ5000 طالب وطالبة، و600 معلم وإداري، إضافة إلى إطلاق نظام إلكتروني للإرشاد الوظيفي.

وتفصيلاً، أعلن مجلس أبوظبي للتعليم، أخيراً، نتائج استبيان رضا الطلبة للعام 2015، الذي شمل 52 ألف طالب، وأظهرت النتائج في الجزء الخاص بالإرشاد الوظيفي والأكاديمي لطلبة الحلقة الثالثة، الذين بلغت نسبتهم 25% من إجمالي عدد الطلبة المشمولين بالاستبيان، أن 54.8% من الطلبة في المدارس الحكومية، و72% في المدارس الخاصة، ينوون الالتحاق بالجامعة لمدة أربع سنوات، فيما 67% من طلبة المدارس الحكومية، و78% من طلبة المدارس الخاصة، يرون أنه يجب عليهم الالتحاق بجامعة أو كلية، من أجل الحصول على الوظيفة التي يرغبون في العمل فيها مستقبلاً، و57.3% من طلبة المدارس الحكومية، و65.4% من طلبة المدارس الخاصة، اتخذوا قراراً بالتخصص في الجامعة أو العمل في مجال معين.

وفي المقابل، فإن 45.2% من طلبة المدارس الحكومية، و28% من طلبة المدارس الخاصة، لا ينوون الالتحاق بالجامعة بعد الانتهاء من الثانوية العامة، فيما لم يتخذ 42.7% من طلبة المرحلة الثانوية الحكومية، و34.6% من الخاصة، قراراً بالتخصص أو العمل في مجال معين.

وعزا رئيس وحدة البحوث في مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتور مسعود بدري، اتجاه طلبة لعدم الالتحاق بالجامعات إلى ثلاثة عوامل، أولها أن نسبة كبيرة من الطلاب المواطنين المشاركين في الاستبيان ستتجه للالتحاق بالكليات العسكرية والشرطية، وبالتالي لا يمكن ضمها إلى الطلبة الذين ينوون الالتحاق بالجامعات، والعامل الثاني أن عدداً كبيراً من الطلبة المقيمين سيتجه إلى العمل بعد الثانوية نتيجة عوامل اقتصادية خاصة بهم، والعامل الثالث يختص بدور الأسرة في تحفيز وتشجيع أبنائها على الدراسة.

إلى ذلك، أوضح الطلاب في المرحلة الثانوية، محمد فهد، ووليد البلوشي، وماجد صقر، وحمد عبدالرحمن، أنهم لا يتلقون إرشاداً أكاديمياً داخل مدارسهم، يساعدهم على اختيار تخصصات يمكنها أن تفتح لهم مستقبلاً وظيفياً عقب التخرج، مشيرين إلى عدم معرفتهم بأهم التخصصات المطلوبة في سوق العمل.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «معظمنا يختار تخصصه الجامعي بناء على نصيحة الأهل والأصدقاء، وتتركز معظمها في التخصصات التقليدية، التي لا تخرج عن إدارة الإعمال أو الهندسة بفروعها (الميكانيكية والكهربائية والمدنية) أو الطب».

فيما أشارت الطالبات في الحلقة الثالثة، زينب أحمد، ومروة سعد، ومريم خلف، ونورا المهدي، إلى أن الثانوية الجديدة وإلغاء نظام التشعيب يحتاج إلى إرشاد أكاديمي للطلبة، لمعرفة المواد المطلوب دراساتها لكل تخصص جامعي، لافتات إلى ضرورة تنظيم الجامعات زيارات إلى المدارس لتعريف الطلبة بتخصصاتها ومتطلبات الالتحاق بها، والفرص الوظيفية المستقبلية لهذه التخصصات.

في المقابل، أكد مجلس أبوظبي للتعليم، على موقعه الإلكتروني، أنه نظم 50 جلسة تعريفية حول مبادئ الإرشاد الوظيفي، تستهدف 5000 طالب وطالبة، بمؤسسات التعليم العالي وطلبة مدارس الحلقة الثالثة، إضافة إلى 600 عضو بالهيئات التدريسية والإدارية بالجامعات والكليات، وذلك بهدف مساعدة طلبة الحلقة الثالثة والتعليم العالي على اتخاذ القرارات المناسبة لمسيرتهم العلمية والعملية.

وذكر المجلس، أن العام الدراسي الجاري، شهد تخريج 37 أخصائياً للإرشاد الوظيفي من مختلف الجامعات والكليات ومدارس الحلقة الثالثة في الإمارة، لإكمالهم بنجاح البرنامج التدريبي المكثف والمعتمد دولياً، الذي أطلقه واستمر لمدة شهرين، بهدف إعداد المستشارين الوظيفيين، مؤكداً حرصه على زيادة معدلات التوظيف بين خريجي قطاع التعليم العالي، بما يتماشى مع رؤية (أبوظبي 2030)، ومساعدة الطلبة على تحقيق طموحاتهم، واتخاذ القرارات السليمة، بشأن مساراتهم التعليمية والوظيفية.

المصدر: الإمارات اليوم