عائشة الجناحي
عائشة الجناحي
كاتبة إماراتية

شراكة البيت والمدرسة تكاملية

الثلاثاء ١١ سبتمبر ٢٠١٨

ها نحن في بداية العام الدراسي الجديد بعد غفوة جميلة في دفء الصيف ومتعة الوقت مع الأطفال في أفضل المناطق السياحية الجميلة التي قام فيها أبناؤنا بتجديد الطاقات، ليبدأ اليوم مع لذة أكبر للإنجاز على مقاعد الدراسة بصعود درجة للأعلى فاتحين أيديهم ببسمة المتفائل لمستقبل أكثر جمالاً. ولكن كيف نستطيع أن نحافظ على استمرارية تفاؤل أبنائنا وزيادة الدوافع والحوافز لديهم نحو التعلم؟ سعي بعض أولياء الأمور إلى تذليل جميع المعوقات في بداية العام الدراسي بمصاحبة الأبناء الصغار إلى المدرسة في الأيام الأولى والتي كان لها أثر عميق وإيجابي على نفسية الأطفال الأصغر سناً، فهم يحتاجون إلى هذا القدر من الاهتمام من قبل الوالدين لأنه يزيد من ثقتهم بأنفسهم ويزيل الخوف من قلوبهم وعقولهم. فدخول الوالدين مع الأبناء داخل المدرسة ومرافقتهم في ساحتها وداخل الفصل الدراسي كفيل أن يطبع صوراً إيجابية دائمة في أذهان الأبناء، لأنها تشعرهم بحرص أولياء الأمور على أن ينالوا حظاً من التميز والتفوق في التعليم. يجب على أولياء الأمور الاجتهاد في غرس حقيقة أن أبناءهم قادرون على التفوق والتميز وباستطاعتهم أن يصبحوا ما يفكرون فيه ويسعون إليه. «أكدت دراسة حديثة أجرتها إحدى الجامعات الأميركية، أن دور الوالدين في المنزل له تأثير مباشر في التفوق الدراسي للطفل»، كما أن دور المعلم المتمكن يساعد في فتح مغاليق العلم لدى…

أصحاب العقول الكبيرة

الثلاثاء ١٤ أغسطس ٢٠١٨

«العقل في كيانه وذاته يمكن أن يحول النعيم إلى جحيم، والجحيم إلى نعيم» ميلتون. ولقد قسم علماء النفس العقول إلى ثلاثة أنواع، العقول العادية التي يصب تفكيرها في يومها فقط من غير التفكير في طرق تطوير الذات التي تساعد في التنمية والتطوير، والعقول الصغيرة التي تتحدث دائماً عن الناس بالتركيز على تفاصيل حياتهم وسلوكهم، والعقول الكبيرة التي تناقش دائماً الأفكار وتطور من نفسها بالعمل الجاد والمثابرة وتحرص على الاستفادة المستمرة من التجارب والمصائب لتحقيق راحة البال. صاحب العقل الكبير باستطاعته تحويل المحنة إلى منحة من خلال التجارب القديمة الفاشلة، وذلك بتطوير الذات نحو الأفضل حتى تتحقق راحة البال التي تعد من أجمل ما في هذه الحياة بعيداً كل البعد عن الهموم والمشكلات التي تؤثر سلبياً على العقل وترهق القلب. فراحة البال لها انعكاس إيجابي في جوانب مختلفة من الحياة، وعلى النقيض تماماً من الممكن أن يتم فقد الكثير في حال الحزن والتعاسة وعدم راحة البال. فنحن نحتاج إلى هذه الراحة لننتج ونبدع ونعمل بنشاط ونبني حياة تغمرها السعادة والنجاح. ولكن ما علاقة تطوير العقل براحة البال؟ كان هناك أب لديه طفلان صغار الولد 4 سنوات والفتاة 6 سنوات، ولكن قلبه كان متعلقاً كثيراً بالفتاة التي كانت قريبةً جداً منه فهي مصدر سعادته في هذه الحياة، ولكن مع مرور الأيام قدر…

التغيير للأفضل

الأربعاء ٠١ أغسطس ٢٠١٨

التقدم مستحيل بدون تغيير، وأولئك الذين لا يستطيعون تغيير عقولهم لا يستطيعون تغيير أي شيء - جورج برنارد شو. كثير من الناس لا يتقبلون التغيير لأنهم لا يريدون الخروج من منطقة الراحة خوفاً من التورط في الأمور التي لا يتقنونها، فيتسلل إليهم الخوف شيئاً فشيئاً، ومن ثم يبدؤون بالتفكير في جميع العقبات المحتملة التي قد تواجههم وتعيقهم من النجاح في الحياة. الخوف من التغيير يعد سمة من سمات بعض البشر، وتختلف حدتها من شخص لآخر. فالبعض يكون خوفه من التغيير كبيراً وغير قابل للسيطرة، وذلك ما يجعل البعض يستمر في وظيفة لسنواتٍ طويلة متوهماً بأنه لن يحقق النجاح في أي عمل آخر حتى وإن كان العمل الجديد سبباً في تحقيق أهدافه المرجوة للوصول إلى القمة. البعض الآخر تجده يخاف من الزواج لأنه سيجبر على تغيير البيئة التي اعتاد عليها والروتين اليومي مع الأصدقاء الذي يعده جزءًا لا يتجزأ من حياته. وآخر يحرم نفسه من الأطفال خوفاً من تغييرهم لتفاصيل حياته المميزة، فيقول «قررت وزوجتي أن يتم تأجيل فكرة الإنجاب لعامين، وكلما اقتربت المدة من الانتهاء أعاود التأجيل خوفا من تحمل مسؤولية جديدة وتغيير حياتهم، لكن بالطبع كلما رأيت الأطفال وهم ينادون ذويهم أحن للأطفال كثيراً». كثيرة هي الأمور التي تحتم على البعض التغيير في الجانب الشخصي أو العملي ولكنهم يتخوفون…

سلوك غير مسبوق في المدارس

الثلاثاء ٢٦ يونيو ٢٠١٨

سمعنا وما زلنا نسمع الكثير من الحالات التي يستخدم فيها الطلاب الصغار الأقوى السلوك السلبي مع الطلاب الأضعف بسبب حاجتهم لإثبات الذات والحصول على الشهرة بين الطلاب من خلال البروز والظهور. ولكن السلوك السلبي الذي يتسبب في العبث بالممتلكات المدرسية العامة التي هي من حق الجميع أمر غير مسبوق في المجتمع المدرسي. أسئلة كثيرة تنهال على الأذهان، فما الذي يجعل الطلاب لا يتهاونون في إلحاق الضرر في المدرسة التي تعد البيت الثاني والسلّم الذي نصعد درجاته واحدة تلو الأخرى في كل فصل دراسي حتى نبلغ أعلى مراتب التفوق والنجاح، ومن هو المسؤول عن سلوك الطالب الحاد والهجومي، هل هي الأسرة أم المعلمون أم الأجهزة الإلكترونية؟ صحيح إنه ما بدر من بعض الطلاب الصغار من سلوك سلبي عبر إتلاف مرافق إحدى المدارس هو سلوك لا يغتفر ولكنه يجدر أولاً معرفة المسببات الأساسية الكامنة التي تسببت في هذه الاضطرابات السلوكية التي تعد دخيلة على المجتمع المدرسي كما صرحت وزارة التربية والتعليم، ومن ثم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقويم مثل هذا السلوك بتحديد الظروف والمواقف التي أدت إلى تلاطم مشاعر الطلاب كالأمواج العاتية التي تسببت في تدمير الممتلكات العامة. لا نستطيع أن نلقي بأصابع الاتهام على أحد فكلنا مسؤولون، لذا لنبطل مفعول سلوك الطالب السلبي، يجب معرفة نمط الطفل الدراسي الذي سيوضح ما يزعجه…

لنبطل مفعول ألغام التنمر

الثلاثاء ٠٨ مايو ٢٠١٨

لطالما سمِعنا عن تلاميذ يعانون من التنمر المدرسي في المراحل الإعدادية والثانوية والذي لم نكن نستبعده، ولكن الغريب وغير المتوقع أن يتعرض الأطفال لهذا التنمر السلبي في الكثير من المدارس منذ بداية الصف الأول، والذي إن دل على شيء فهو يدل على ضعف في الجانب التربوي الذي قد ينتج عنه إما المتنمِر أو المتنمّر عليه. للأسف أصبح موضوع التنمر في المدارس يثير قلق بعض الأسر، وذلك لزيادة شكاوى الأطفال الصغار أو بعض آثار التنمر على أجسادهم التي تتسبب من الضرب أو الركل. لذا علينا ألا نستهين بشكاوى الأطفال من المتنمرين بل أخذها على محمل الجد بالاستماع لما يقلق الطفل ومن ثم تقديم الحلول المناسبة لإيقاف التنمر حال حدوثه لأن هذا التنمر قد يكون له تبعات سيئة لفترة طويلة. التنمر له أضرار عديدة ليس على الجانب الجسدي فحسب بل على الجانب النفسي أيضاً والذي قد يترك أثراً سلبياً على المدى البعيد، فكثيرون ممن تعرّضوا للتنمر في مراحل عمرية مبكرة ما زالوا يعانون من اضطرابات عاطفية في كِبرهِم كضعف الشخصية وانعدام الثقة بالنفس. يقول أحد ضحايا التنمر لوالدته بنبرة حزن «أمي يستهزئ بي أحد الأولاد أمام الجميع في الصف ويقول إنني غبي وبطيء في الكتابة، يحرجني دائما أمام أصدقائي لم أعد أحب المدرسة». فترتبك الأم لأنها لا تعرف كيف تهّون عليه فهل…

نظام التطفيش الوظيفي

الثلاثاء ١٣ مارس ٢٠١٨

رجل أعمال تبلغ أمواله في البنوك ما يقارب 14 مليار دولار ويملك مجموعة من الفنادق في بعض الدول، كما أنه يملك بعض الاستثمارات العقارية في كل من الكويت وماليزيا ودبي وفرنسا وإيطاليا ولندن. هذا رجل أعمال ناجح يشهد له الجميع بالعدل والإنصاف في العمل. في يوم تم نقل هذا الرجل إلى أحد المستشفيات إثر إصابته بسكتة قلبية فبدأ يصارع المرض حتى وافته المنية. البعض يتوفى تاركاً وراءه مخزون من الذكرى الطيبة على المستوى الأخلاقي والإنساني والبعض الآخر يدون في صفحات الذاكرة مشاعر البؤس والظلم والقسوة. يا جامع المال في الدنيا لوارثِهِ، هل أنت بالمال بعد الموت تنتفعُ أبو العتاهية. الإنسان لن يأخذ أمواله معه ولا حتى منصبه الذي يغتر به بعد وفاته فلم هذا القدر من الغرور والظلم. كثير ما نسمع اليوم عن قصص لموظفين تم تهميشهم أو إحباطهم أو تطفيشهم في بعض المؤسسات بغرض تحقيق الأهداف الشخصية لبعض المديرين وذلك لرغبتهم بتعيين أكبر قدر من الموظفين المقربين الذين يتوافقون معهم في الاتجاهات والقيم فيشكلون بذلك فريقاً واحداً، تتكرر اجتماعاتهم المستمرة والسرية بهدف تلميع صورهم أمام الإدارة العليا حتى يحصلوا على التقدير والعلاوات التي لا يستحقونها. سألت إحداهن يوماً «لم رفضت الوظيفة في إحدى المؤسسات التي يحلم بها أي شخص واكتفيت بالعمل في جهة خدمية تصب توجهاتها مباشرةً في خدمة…

هل تغيرت القيم والقناعات؟

الثلاثاء ٢٧ فبراير ٢٠١٨

برزت في الآونة الأخيرة، ظاهرة غريبة في تقليد المشاهير، التي تتمثل في تزايد إقبال الصغار والكبار، ليس فقط في الملبس والمأكل، ولكن في شراء واستخدام المنتجات التي يتم ترويجها على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حتى ولو كانت بعض المنتجات تنقصها المصداقية في القيمة والنوعية. هل تغيرت القيم والقناعات لدى المستهلك، أم أن لديه الرغبة الشديدة في الانتماء للمجموعة، حتى ولو استدعى الأمر أن يغرِق نفسه في الديون، التي يعجز عن الخروج منها، أم أن البعض تنقصه التوعية في ثقافة الاستهلاك الذكي؟. في مقال: «هذه الشهرة إلى أين؟»، ذكرتُ كيف يستخدم الكبار الأطفال كأداة للشهرة في مواقع التواصل الاجتماعي، التي غيرت اهتمامات الأطفال، من اللعب إلى الحفاظ على الشهرة الذي لم ينتج بكل تأكيد من فراغ، بل لحرص الأهالي على تحويل أطفالهم إلى سلعة ونسخ متكررة عن المشاهير، بغرض الحصول على مردود مادي، أو الشهرة من خلال الإعلانات، فلا عجب من انحدار المستوى الفكري والوعي لدى الفرد في بعض المجتمعات العربية، في ثقافة الاستهلاك. أخبرتني إحدى الفتيات، أن طبيب أمراض الجلدية، نبهها بضرورة تجنب اتباع خلطات المشاهير، التي يتم ترويجها في الإعلام الاجتماعي، لأن هذه الخلطات تنقصها وصفة طبيب مختص، فإحدى مرضاه تعرضت لتشوهات جلدية عميقة، بسبب استخدام بعض الخلطات الخاصة بعلاج البشرة، بأسعار خيالية في إحدى صفحات المروجين في…

المناصب والألقاب لا تدوم

الثلاثاء ٣٠ يناير ٢٠١٨

يصله خبر ترقية أحد زملائه فيتفاجأ من سرعة ترقيته ويردد في قرارة نفسه «ما شاء الله كم هو محظوظ بهذا المنصب الجديد الذي يدل على كفاحه واجتهاده، يبدو أن الله بالفعل راض عنه». ولكن هل هو بالفعل محظوظ على الترقية، أم تمكنه من الفرار والنجاة من الظلم؟ هكذا هم بعض البشر يحكمون على ظاهر الأمور بالرغم من أنهم يجهلون السرائر ووقائعها. فكم من موظف بمنصب مرموق يتجرع مرارة التقييم غير المنصف بالرغم من جهوده وإخلاصه في العمل، وكم موظف يتم تصيد أخطائه الصغيرة ليتوه في بحر الإحباط، وكم موظف يعمل على مشاريع لأول مرة فيشعر من خلالها بالفخر لإتمامها على أكمل وجه، ولكنه لم يحصل على التقدير والثناء بل الانتقادات اللاذعة، وآخر يقوم باجتهاد شخصي بإعداد مقترحات ودراسة تفصيلية لتنظيم مبادرات المؤسسة التي استنزفت منه الكثير من الجهد والوقت، ولكنها ذهبت أدراج الرياح. لنكن واقعيين قليلاً بحال هؤلاء الموظفين، الذين يعانون من بعض الرؤساء الذين لا يقدرون إخلاصهم وجهودهم المبذولة في العمل، ويحرمونهم من التشجيع والكلمة الطيبة التي أصبحت في بعض المؤسسات باهظة الثمن من الصعب إخراجها. وإن كانت نية التشجيع موجودة فلا بد من الحصول على الموافقة من خلال بعض الاجتماعات السرية. «دعِ المقادير تجري في أعنّتها ولا تنامنّ إلا خاليَ البالِ، ما بين غمضة عينٍ وانتباهتها يُغيّر الله…

العاطفة بين الزوجين

الثلاثاء ١٦ يناير ٢٠١٨

قبل الزواج كانت تعيش حياة ناعمة وهادئة وهي تحلم بفارس الأحلام الوسيم والطيب الذي ينعم بمثل مستواها الفكري والأخلاقي في تربية الأبناء وحب الحفاظ على صلة الرحم والأصدقاء، ولكن بعد الزواج تكتشف أن هذا الشخص يختلف تماماً عن الصورة الجميلة التي رسمتها في مخيلتها، فتتحطم أحلامها الوردية، وتبدأ تتلاشى شيئاً فشيئاً بالرغم من محاولاتها الكبيرة في الحفاظ على حب هذا الزوج والتغاضي عن معاملته السيئة لتعيش حياة طبيعية وتحافظ على كيان هذه الأسرة من الانهيار التام ولكن من دون جدوى فيقع الطلاق. «ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك» بعد سنوات طويلة من طلاقها تكتشف أن هذا الطليق مقدم على الزواج ولم تتألم البتة كونها لم تعد له أية مشاعر سوى أنه والد أطفالها ليس أكثر فهي منشغلة تماماً في ما هو أهم وهو تربية أطفالها، في يوم تفاجأت حين قامت إحداهن بالاتصال لتتأكد من أن هذا الطليق لا يعيبه شيء حتى لا تتدمر حياة زوجته المستقبلية فسألتها «هل كان يضربك كما سمعنا؟». فقالت «لم يضربني قط، وربما لم يكن زوجاً صالحاً لي ولكنه قد يكون كذلك لغيري». العنف العاطفي له أثر كبير من الضرب الذي قد يصيب المرأة فيكون الانفصال الخطوة الأمثل لتحريرها من هذا العدوان القاسي. عندما نتحدث عن العنف فمعظمنا يفكر في العنف الجسدي…

تفتح مغاليق القلوب

الثلاثاء ٢٦ ديسمبر ٢٠١٧

خل الخوي يشعر معك باحترامه، ياخي لو إنك تِبْتِسِمْ بِتْخَسِرْ شي؟ ترى أبسط أشكال العطاء إبتسامه - حامد زيد عندما تبتسم ستجد الطرف الآخر يبتسم لك تلقائيا، فيا لها من عدوى إيجابية ورائعة لأنها باختصار تنشر الارتياح وتبلسم الجراح. فهذه الابتسامة التي تأخذ حيزاً صغيراً من الوجه، باستطاعتها أن تأخذ حيزاً كبيراً من قلوب أغلب من حولنا. الابتسامة جواز سفر لقلوب الآخرين فهي حياة وروح الإنسان وسر القبول والمحبة بين الناس، وهي لا تكلف شيئاً وتعود بالخير الكثير على صاحبه لأن ذكراها تبقى طويلاً. ستلاحظ مع مرور الوقت أن حب وتعلق بعض الناس بك بدأ بسبب ابتسامتك الصادقة وليس بسبب إنجازاتك ونجاحاتك الكبيرة. توصل أحد العلماء الفرنسيين «بيار فاشيه» في أبحاثه إلى أن الابتسامة يمكنها أن توسّع الشرايين والأوردة، وتنشط الدورة الدموية، وتعمق التنفس، وتحمل الأكسجين إلى أبعد أطراف الجسم ولها دور كبير في زيادة نشاط الذهن. قد يقول البعض ولكنها مجرد ابتسامة، نعم هي ابتسامة ولكن لديها مفعول السحر لأنها ليست فقط حركة في عضلات الوجه، وإنما تنبعث من مخزون نفسي سليم يغمره الحب والاهتمام الصادق لتصل إلى القلوب مباشرةً. دخل أحد الرجال غرفة التبريد (الثلاجة) في مصنع الأسماك الذي يعمل به، ولم يخطر بباله بأنه سيتم إغلاق الباب عليه وهو بالداخل، ولأنه كان وقت انصراف الموظفين لم ينتبه…

المنافسة الإيجابية في العمل

الأربعاء ٢٢ نوفمبر ٢٠١٧

ما إن استقرت عيناه على الساعة حتى أصيب بالهلع لأنه يجب أن يتواجد في قاعة الاجتماعات بعد نصف ساعة، فبدأ يسابق الدقائق والثواني لأنها مسألة حياة أو موت بالنسبة له فقد سبق وأن تأخر عن اجتماع مماثل وقام مديره يومها بخصم جزء من راتبه دون أن يعرف سبب تأخيره. وذلك بسبب الوشايات الكاذبة وافتراءات أحد الموظفين التي كان من شأنها أن تسكب الزيت على النار فقد كان يضخم زلاته وينسب بعض نجاحات المشاريع لنفسه أمام الإدارة. الموظف هو أساس تطور وتقدم أي مجتمع لأنه أساس العملية الإنتاجية في أغلب المؤسسات، لذلك يجب مراعاة وتفهم الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها أي موظف سواء كانت ضغوطاً نفسية في العمل أو مشاحنات سلبية بين زملاء العمل. فأحيانا يخرج التنافس الإيجابي بين الزملاء من إطار مصلحة المشروع إلى صراعات لها آثار سلبية على بيئة العمل وكفاءة الموظف. بعض المنافسات تبرز الجانب الأناني لبعض الموظفين والذي من الممكن أن يؤدي إلى عواقب سلبية كانعدام روح الفريق الواحد التي تعد كلمة السر وراء النجاحات المتعددة لأغلب المشاريع لأن كل موظف يحاول دائماً أن يظهر باعتباره بطل الرواية، فتجده يعمل على أهداف مختلفة متجاهلاً الأهداف والمصالح المشتركة بين فريق العمل. ويحاول أن يبرز بصورة مثالية على حساب زملائه والأمَر من ذلك حين يتلقى الدعم الكافي من…

آمال وطموحات الإمارات

الثلاثاء ٢٤ أكتوبر ٢٠١٧

على الرغم من أن التكنولوجيا أصبحت من أهم الأمور التي يجب أن تكون متوافرة في كل منزل إلا أنها تحولت سيفاً ذا حدين ولا سيما أن الأطفال أصبحوا يستغرقون ساعات طويلة على مواقع التواصل الاجتماعي من دون إدراك بعض الأسر للمخاطر التي قد تواجههم. ولكن ما الذي يشجع الأطفال على الولوج إلى هذه المواقع؟ للأسف بعض أولياء الأمور لا يزالون غير مدركين حجم المخاطر التي يتعرض لها الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي، فهم ينشئون حسابات لأطفالهم على بعض هذه المواقع فيزداد التعلق بها منذ الصغر، فلقد لفت انتباهي مؤخراً مقطع تصويري لطفلة صغيرة وهي تعبر عن مدى إعجابها برجل وسيم لأحد لقاءاته المدرجة في بعض هذه المواقع، الغريب أن هذا المقطع تم تسجيله وترويجه من دون أي تردد ووعي من الوالدين. السؤال الذي يطرح نفسه، هل هذا السلوك هو مفتاح مستقبل الأجيال الذي نسعى إليه؟ معظم السلوكيات التي يكتسبها الطفل يكون أساسها البيت، فإذا كانت تربية الأهل تغمرها بعض العيوب، فلا يمكن للمدرسة تصحيحها بشكل نهائي لأن دورها مكمل لدور الأسرة، وعادةً الطفل يعكس الثقافة والوعي المكتسب من أسرته من خلال تعامله مع معلميه وأصدقائه. فدور الأسرة مهم في إرشاد الأبناء وتوجيههم للقيام بالأفعال والسلوك الصحيح الذي يتناسب مع قيم وطبيعة مجتمعنا العربي المحافظ، لذا لا يجدر بالأسرة فتح الباب…