مها الشهري
مها الشهري
كاتبة صحفية / صحيفة عكاظ

«واي فاي»… والنقد الساخر

السبت ٢٠ يوليو ٢٠١٣

منذ أكثر من عشرة أعوام، والكثير من البرامج عُرضت على القنوات التلفزيونية بما تحمل في مضامينها من عروض التقليد الساخرة للشخصيات الإعلامية والفنية على الصعيدين الخليجي والعربي، وقد كانت من البرامج المسلية التي تؤخذ في إطار القبول لدى العامة، ولكن البرنامج «واي فاي» الذي تعرضه قناة mbc في موسمه الحالي، أثار الكثير من الجدل حول تقليد الشخصيات التي تناولها فريق التمثيل في حلقاته الأولى، خصوصاً الشخصيات الدينية وغيرها من التي حصلت على شعبية من المتابعين من خلال البرامج الافتراضية للتواصل الاجتماعي. وعلى الوجه المهم في القضية، يجب أن نعرف أن لا أحد فوق النقد إلا الأنبياء المنزهين والمعصومين منه، ولكن القدسية والنزاهة التي يعتقدها الفكر الاجتماعي السائد حول التعرض للمتحدثين باسم الدين جعلتهم لا يفرقون بين السخرية والنقد الساخر، وبالتالي تضعهم في منطقة النزاهة المحظورة، وغير ذلك لاحظت جرأة البعض من المعارضين على الاستدلال بالنصوص الشرعية لتوثيق اعتراضاتهم، وقد قرأت كثيراً من ردود الأفعال التي ترفق مع اعتراضها على هذا النقد نصوصاً من القرآن والسنة تتضمن معاني مؤثرة للوعيد الشديد الذي ينتظر الذين يسخرون من المؤمنين ليؤيدوا بهذه النصوص آراءهم حول هذا الموضوع، وكأنهم يخرجون الفريق الآخر عن دائرة الإيمان! هذه الاصطفافات التي تظهر لنا في كل قضية بما تحمله من الخلافات الفكرية، تغذي المشاعر السلبية والتنافر بين الآراء، وتجعل…

دراجة… ومحرم!

السبت ٠٦ أبريل ٢٠١٣

أفادت مصادر إخبارية أن «الهيئة» أصدرت قراراً يسمح للمرأة أن تقود الدراجة الهوائية أو النارية، ولكن بوجود محرم، ولا ندري ما الصلاحية التي تمتلكها «الهيئة» لتمنع أو لتسمح بمثل هذه القرارات حتى استطاعت أن تنفذ إلى حياة الناس وترسم لهم طرق معيشتهم وفق التوجه الذي يرونه، بالمقابل فقد كانت تقتحم الأندية النسائية وتفتشها بين الحين والآخر، وتصل صلاحياتها أحياناً إلى إغلاق بعض المراكز، ثم ينتهي هذا بتفوق القرار الصادر من وزارة الداخلية بمنح الرخص لعمل الأندية، على رغم النظرة المعادية لها من بعض رجال الدين، والسؤال أين الجهات المسؤولة عن مثل هذا التنظيم؟ وإلى متى هذا التخبط النظامي؟ هذا على رغم أنه ليس من المستساغ أن يمكن للمرأة في السعودية أن تستخدم الدراجة إذا أرادت التنقل، ولكن في أماكن معينة توصف بالأماكن «الفاسدة»، يمكنها اللعب والترفية «مع المحرم»، وفق ما ينص التصريح، فربما يتقبل المجتمع قيادتها السيارة أهون من أن يراها تقود دراجة في الشارع، ووجود المحرم في هذه الحال يحل الإشكالية! وقد طالب المصدر بإلزام قائدة الدراجة ألا تذهب للأماكن التي يوجد بها تجمعات شبابية حتى لا تكون عرضة للإيذاء من الشباب، ولا يستطيعون أن يقولوا، ولو لمرة واحدة، إن الرجل مسؤول عن نفسه، وعن أفعاله، وعن تحرشه بالمرأة، ويطالبون، ولو لمرة واحدة، بفرض العقوبة عليه حينذاك. الذي يتضح…