عقل العقل
عقل العقل
كاتب وإعلامي سعودي

هل سيزور السعوديون «أوبرا دبي»؟

الثلاثاء ٠٦ سبتمبر ٢٠١٦

في خضم الصراعات الدموية والقتل والفوضى الخلاقة وغير الخلاقة في عالمنا، هناك إضاءات تُفرح وتبعث الأمل والسرور إلى النفس في منطقتنا، بعيداً عن الهموم والوصاية من البعض باسم الدين؛ كيف نفكر؟ أو ماذا نقرأ أو نشاهد؟ يبدو أن التيارات الظلامية مشغولة في مشروعها التدميري، وأعطت فرصة ومساحة أن نشهد ولادة مشاريع ثقافية ذات صبغة إنسانية منفتحة على العالم بروح العصر ضد دعاة التعصب والانعزال في عالمنا العربي، ومثل هذه المؤسسات والمشاريع الثقافية هي إحدى الوسائل الفعالة لمحاربة التشدد والإرهاب الذي اختطف مشهدنا الثقافي من خلال دعاته وقنواته التلفزيونية، التي تبث فكر الإقصاء والتكفير صباح مساء؛ ومن ثم نتساءل نحن في مؤتمراتنا أين يكمن الخلل؟ الإمارات العربية المتحدة كما دول الخليج الأخرى تعمل على تنمية مجتمعاتها، وتحاول أن تنأى عن التشدد والتطرف، ونجحت حتى الآن في هذا المسعى، ولكن الجميل في هذا المشروع الخليجي هو ما عملت عليه إمارة دبي بإنشاء «دار أوبرا» تم افتتاحها الأسبوع الماضي في عرس ثقافي بهي، وقدمت فيه فرقة عالمية أول عروضها. تابعت افتتاح هذا الحدث الثقافي في وسائل الإعلام الخليجية، وشدني الطراز المعماري لدار «أوبرا دبي»، التي صممت على شكل المراكب البحرية «الداو» المصنوعة من الخشب، التي كانت تجوب الخليج منذ آلاف السنين في رمزية إلى أهل الخليج. لا شك أن «أوبرا دبي» هي إضافة…

فاطمة بنت فهد بن سعيد..

الثلاثاء ٣٠ أغسطس ٢٠١٦

في منطقة محافظة وبيئة منغلقة، كان لرواد الفن الشعبي دور رائد في المسيرة الفنية الغنائية في المنطقة الوسطى قبل الطفرة النفطية في سبعينات القرن الماضي، وكانت أسطوانات الفنانين الشعبيين من حجاب وخلف بن هذال ومفرح الضمني وسالم الحويل وسلامة العبدالله وفهد بن سعيد وغيرهم هي النافذة التي يطل من خلالها ذلك المجتمع على الفن ويستمتع به، إضافة إلى حضور بعض الحفلات الغنائية في بعض الأندية الرياضية. وأتذكر أنني ومع بعض أبناء قريتي كنا نقطع المسافات لحضور حفلات السامري في ملعب السويل في مدينة عنيزة نهاية كل أسبوع. ما إن أطلت علينا الصحوة أو الغفلة بشيوخها، حتى خطفت كل شيء جميل في المجتمع، وصوّرتنا وكأننا نعيش حالة جاهلية للأسف، وأتذكر أن المسافر في المنطقة الوسطى لا يجد أسطوانات للفنانين الشعبيين الذين تعود على سماعهم من قبل في أي من المدن أو القرى التي يمر بها في سفره. حرَّموا الغناء والفن بالمطلق، وأصبحت التسجيلات الإسلامية هي بديل التسجيلات الفنية، ودفعوا لأصحاب تلك التسجيلات المبالغ الطائلة حتى يسيطروا عليها، وأصبحت ظاهرة التسجيلات الإسلامية هي السائدة حتى فترة قريبة. في سياق مناهضة الغناء والفن في تلك المرحلة الظلامية، تراجع العديد من الفنانين الشعبيين عن الغناء، واعتزلوا فنهم، وكان إعلام الصحوة يطلق على من توقف منهم مسمى «التوبة»، في دسٍّ وتمرير واضح أن ما كان…

30 في المئة من الشعب الإيراني جياع!

الثلاثاء ٢٣ أغسطس ٢٠١٦

لست أنقل من تقرير غربي مدسوس من المعارضة الإيرانية، ولا من إعلام عربي يمكن اعتباره من إيران بالمعادي، بل إن هذه المعلومات الصادمة هي من لسان مسؤول إيراني رسمي، وهو مساعد وزير الصحة الإيراني الذي صرح على هامش مؤتمر تنظيم الإيرانيين، والذي عقد في الداخل الإيراني الأسبوع الماضي. وقال علي أكبر سياري إن 30 في المئة من أبناء الشعب الإيراني جياع ولا يجدون قوت يومهم ، وإن 35 في المئة من الإيرانيين الذين يسكنون المدن يعانون التهميش ويسكنون في مدن من الصفيح، وإن 10 ملايين إيراني يعيشون تحت خط الفقر. وقال المسؤول الإيراني إن انتشار الفقر والجوع هو بسبب غياب العدالة الاجتماعية وتجاهل النظام الإيراني لهذا الأمر. الكثير من أبناء الشعب الإيراني وكلنا يتذكر خرجوا في احتفالات عارمة عشية توقيع الاتفاق النووي الإيراني مع القوى الدولية تعبيراً لما يمر به الشعب الإيراني من معاناة اقتصادية صعبة، ولكن يبدو أنه مع رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران لم يؤثر في حال الإيرانيين، والمسؤول الإيراني ذكر سبب المعاناة الاقتصادية هناك أنها بسبب غياب العدالة وإهمال الحكومة الإيرانية لهذه الطبقات الفقيرة. فهل يعقل أن دولة مثل إيران تملك 10 في المئة من احتياطات النفط في العالم، وثاني أكبر احتياط للغاز الطبيعي يوجد بها هذه الملايين من الجياع والمهمشين، فترى أين الخلل غير ما ذكره…

جندي سعودي «شيعي» شهيد الوطن

الثلاثاء ٠٩ أغسطس ٢٠١٦

بداية أعتذر أن أصف المواطن صادق إبراهيم العواد، الذي استشهد قبل أسبوع في الجبهة ودفاعاً عن حدود الوطن بنسبته إلى الطائفة الشيعية الكريمة في وطننا، لولا الأصوات والخطاب الطائفي الضارب في المنطقة العربية، ومنها للأسف بعض الأصوات في فضائنا المحلي، ولكن استشهاد صادق العواد هو الرد والدليل أن الوطن للجميع، والكل يتشرف ويقدم حياته فداء في الدفاع عن ترابه، بغض النظر عن منطقته أو مذهبه، فكلنا في قارب واحد في هذه الملحمة الوطنية. رحم الله الرقيب صادق العواد وألهم ذويه الصبر والسلوان، فقيدهم الذي أصر على العودة إلى زملائه في الجبهة الجنوبية بعد إصابته قبل أربعة أشهر، وكان له شرف الشهادة كأول جندي من قريته «الفضول» في منطقة الأحساء، إذ خدم في القوات البرية السعودية لمدة امتدت 22 عاماً، والغريب أن بعض وسائل الإعلام العربية والعالمية لم تركز أو تفرح بهذا الخبر بسبب ترديدها أن هناك مظالم على الأقليات المذهبية في المملكة واستشهاد الرقيب صادق أتى رداً ملجماً لهم، وأنا لا أدعي بالمثالية ونفي التأجيج الطائفي في الداخل، ولكن مثل هذا الخطاب الطائفي بعيداً عن المؤسسات الرسمية، وللأسف أن من يقف خلافه هي من تيارات إسلاموية لها أجندات سياسية، فهي لا يهمها الدفاع عن هذه الأقليات، ولكن هدفها الرئيس هو التأليب وإثارة الفتنة الداخلية حتى تخلق جواً من الفوضى، وكلنا…

هرب الفتيات للخارج .. القادم أسوأ!

الثلاثاء ٠٢ أغسطس ٢٠١٦

في مجتمعنا ومنذ فترة ليست بالقصيرة كنا نقرأ ونسمع عن هرب الفتيات من منازل أسرهن لأسباب متعددة، منها الاجتماعي أو الاقتصادي أو الأخلاقي، كما يكتب عن تلك القصص المأسوية والإشكالية أننا نسمع طرفاً واحداً من قصص هرب تلك الفتيات وهو الجانب الرسمي أو من جانب أهالي الفتيات فقط، كنت أتمنى أن نشاهد يوماً مقابلة لإحدى تلك الفتيات على محطاتنا التلفزيونية أو في صحفنا المحلية تقول لنا ما هي الأسباب الحقيقة لتكرر تلك الحالات وما لا نعرفه عن الأسباب الحقيقة لقضايا هربهن، ولكن قضية هرب الفتيات في الداخل مستمرة من دون حل حقيقي من المؤسسات الاجتماعية لدينا للأسف. في حالات نادرة كانت هناك حالات هرب لنساء سعوديات إلى الخارج، وكانت الأسباب معروفة وهو الانضمام إلي تيارات تكفيرية وجهادية في دول مجاورة تشهد صراعات عسكرية كما في اليمن وسورية، وتلك النسوة لم يفاجئن المجتمع وذويهن بالانضمام إلى تلك التنظيمات الإرهابية، لأنها حالة تعيشها مجتمعات أخرى، على رغم أن البعض لدينا يدعي خصوصية المجتمع وخصوصاً مسألة المرأة السعودية، ولكن الواقع هو ما يكشف ادعاء أصحاب نظرية الخصوصية. في الآونة الأخيرة بدأنا نتابع قضايا هرب فتيات سعوديات إلي دول أجنبية عندما تحين الفرصة لهن، وخصوصاً في فترة الإجازة الصيفية، ويكن مع ذويهن في إجازات خارج المملكة، ومثل هذه الحوادث حتى لو كانت قليلة جداً…

معجب الزهراني في حديث العرب

الثلاثاء ٢٦ يوليو ٢٠١٦

مع الإعلامي اللامع الدكتور سليمان الهتلان وبرنامجه المميز «حديث العرب» الذي يذاع على قناة سكاي نيوز عربية، تابعت لقاءه مع الأديب والأستاذ معجب الزهراني، شدني الدكتور معجب في تحليله لحال التوحش ورفض الآخر في مجتمعنا، وروى قصة حدثت له في قريته في الباحة عندما صادف سياحاً فرنسيين هناك ودعاهم إلى منزله، وكان إمام المسجد هو قريب للدكتور وكان تصرف ذلك الإمام مع هؤلاء السياح الغربيين في قمة التحضر والكرم، إذ لم ينقطع ذلك الإمام الطبيعي من توزيع الفاكهة على الضيوف والضيفات الفرنسيات. محزن أن نتذكر كم كنا طبيعيين وجميلين مع الآخرين والفترة تلك ليست طويلة في عمر الشعوب، ولكن هذا ما جنته الصحوة أو كما أطلق عليها الدكتور معجب «الغفلة»، وهي بالفعل أسست للكثير من التطرف والتشدد في مجتمعنا، وقادت بعضه إلى الإرهاب ومحاولة إصلاح قضايا العالم وكأننا نعيش في مجتمع ملائكي. المفرح بالنسبة لي هو أن يتقلد مثل الدكتور معجب الزهراني منصب مدير معهد العالم العربي في باريس أحد أهم المراكز الثقافية، وكم كنا نعاني وننادي بأن يكون لأبناء وبنات وطننا حضور في المنظمات الإقليمية والدولية، بخاصة أن المملكة من الدول الداعمة في المجالات الإنسانية والثقافية على المستوى الدولي، وعلى رغم ذلك نجد قلة من أبناء المملكة في مناصب قيادية في تلك المنظمات مقارنة بجنسيات عربية أخرى، ولكن للأسف…

ملالا يوسف.. مليونيرة العلم والحرية

الثلاثاء ٠٥ يوليو ٢٠١٦

كم نحن مساكين في هذا الشرق البائس، الذي يقتل الملايين من شعوبه منه بأيدي بعضهم، وكله باسم الدين، ويخرج علينا كثيرون منا ليباركوا هذا القتل والتخلف، وتدور العجلة والتخلف والقتل مستمران، إلا أن هناك علامات مضيئة في هذا الظلام، ولكن للأسف من أخذ بأيدي هذه النجوم إلى الشهرة والحياة الطبيعية هو الغرب الكافر في نظر الكثيرين منا. ملالا يوسف، هذه الطفلة الباكستانية، التي تحدت وعائلتها الفكر المتطرف في موطنها في وادي سوات، ودافعت عن حق الأطفال والمرأة في حق التعليم، في بيئة ترى أن دور المرأة هو خدمة الرجل في البيت. تلك الطفلة تحدت تلك الظروف وأصبحت ناشطة في موقع «بي بي سي» باللغة الأوردية، نشاطها في حق التعليم، الذي يدعو إليه الإسلام، لم يعجب متطرفين من حركة طالبان، فحاولوا اغتيالها في حافلة مدرستها، وأصابوها في إحدى عينيها. ومنذ ذلك التاريخ أصبحت ملالا أيقونة عالمية بالدفاع عن الأطفال وحق التعليم في مناطق الحروب والاضطرابات في بلدها وفي سورية وغزة، وجمعت الملايين لمساعدة الأطفال للحصول على حق التعليم، هذه الطفلة تحاول أن تغير الواقع المرير، لوضع المرأة في عالمنا الإسلامي، وتوجت مسيرتها بحصولها على جائزة نوبل للسلام عام 2014. هذا الأسبوع احتفلت بعض الصحف العربية بانضمام ملالا إلى نادي المليونيرات، ومثل هذا الاحتفال من مجتمعاتنا ووسائل إعلامنا يوضح أننا بالفعل على…

الفكر الداعشي .. وجماعة «لكن»

الثلاثاء ٢٨ يونيو ٢٠١٦

< الفجيعة والحزن والألم على الحادثة، التي وقعت في الرياض أخيراً، بقيام توأمين من أصحاب الفكر «الداعشي» بقتل والدتهم ونجاة والدهم وأخيهم من ذلك الاعتداء، الذي لا يمت إلى الطبيعة البشرية بصلة، يطرح عدداً من التساؤلات عن جدية الحلول، التي تم تطبيقها في مجتمعنا لمحاربة وتعرية هذا الفكر الخطر على الأمن والسلم الاجتماعي في وطننا. لا شك في أن نظامنا التعليمي ومناهجه مازالت تعاني من وجود مواد تهيئ الطلاب للانتظام في هذه التنظيمات، على رغم أن مناهجنا خضعت لتطوير وغربلة، ولكن كما ذكر الأمير خالد الفيصل، الذي تولى حقيبة التعليم لسنوات، قبل أسابيع في أحد البرامج الحوارية أن المشكلة في بعض المعلمين، أو ما يعرف بالمنهج الخفي لهؤلاء، فأين الرقابة عليهم من الجهات ذات العلاقة؟ يبدو أنها غير فاعلة وضعيفة، وتسمح لهؤلاء بالتأثير في عقول بعض الطلاب، وبخاصة في مراحل التعليم المبكرة، وهنا تأتي خطورة دور المعلم في إشكال محاربة الفكر المتشدد في مجتمعنا، قد تكون جهود وزارة الداخلية ناجحة على المستوى الميداني وفي برنامج المناصحة، ولكن تلك الجهود تأتي بعد ارتكاب هؤلاء «الدواعش» لجرائمهم القبيحة بقتل رجال الأمن، وفي الفترة الأخيرة بقتل الأقارب. بعضنا للأسف يحاولون أن يدافعوا عن مناهجنا وخطابنا الديني، الذي يُستغل من بعض القائمين عليه، لبث وخلق بيئة حاضنة للفكر «الداعشي» في مجتمعنا، ويطرحون أننا تخرجنا…

«سيلفي» ونسف فكر الإرهاب .. بحضور طلال مداح

الثلاثاء ٢١ يونيو ٢٠١٦

باعتقادي أن مسلسل «سيلفي» هو بمثابة برنامج وطني جريء وواضح وفي الصميم لمحاربة الفكر الداعشي في مجتمعنا، وعلى رغم الجهود التي تقوم بها بعض الجهات الرسمية في التصدي لهذا الفكر، إلا أنها لم توصل رسالتها إلى المجتمع كما فعل الفنان القدير ناصر القصبي ومجموعة العمل معه في هذا العمل بقيادة المشرف عليه الأستاذ خلف الحربي. نعم، الصورة لها تأثير قوي وخصوصاً في المجتمعات التي لا تقرأ كحال مجتمعنا. ولذا، تأتي أهمية هذا العمل، وخصوصاً في حلقة «نسف»، التي نسفت الفكر الداعشي، وكيفية استغلال الشباب في مجتمعنا مما يعانون الضياع والفراغ الفكري لأسباب كثيرة، في تلك الحلقة هناك أشارات واضحة بالربط بين الإرهابيين الدواعش الذين يستهدفون دور العبادة لبعض مكونات المجتمع على أساس طائفي واستخدام المخدرات، ففي المشهد الأخير لإرسال المفجر إلى هدفه يتساءل المسؤول عنه إن كان هو يحس بالخوف والارتباك، وذلك الشاب ينفي عن نفسه ذلك مع غمزات من عرابه وإصراره أن يتناول حبوب مخدرة حتى تزيل عنه حال الخوف، وافتراضاً لو تناول الإرهابي تلك المخدرات لذهب وفجر ولم يفكر إطلاقاً ليصحو ضميره ويتراجع عن فعله القبيح، بل إن قائد ذلك الداعشي رفض أن يقوم ذلك الشاب بصلاة ركعتين مستغلاً العامل الجنسي لدى تلك الفئة التي تعاني من الكبت الجنسي وتفرغها لقتل أناس أبرياء، لأنهم يختلفون معه بالمذهب. التفاعل…

تصحيح صورتنا النمطية في الخارج

الثلاثاء ١٤ يونيو ٢٠١٦

لا شك في أن الصورة النمطية للمملكة، دولة ومجتمعاً، تتعرض لهجمات وتشويه، بعضها لا شك في أنه متعمد، ويدخل في باب الابتزاز السياسي، وبخاصة أننا نجد التركيز على القضايا السعودية وتقديمها بصورة سلبية ترتبط في كثير من الأحيان باستحقاقات سياسية على المسرح الإقليمي والدولي، والحقيقة أن المملكة تتعرض لهجمات ممنهجة من بعض وسائل الإعلام الغربية، وبخاصة في أميركا وبريطانيا، ولكن في المقابل نجد غياباً واضحاً للصوت السعودي المدافع عمّا تقدمه تلك الوسائل، وهذا يثير الاستغراب عن أسباب هذا الغياب السعودي في تلك الفضاءات الإعلامية المنفتحة على الكل، وكلنا مثلاً يشهد وجود الصوت الإيراني حاضراً بقوة في الإعلام الغربي، على رغم أن العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين مرت وتمر بأزمات عدة. فلماذا نجد هذا التقوقع السعودي في الإعلام ومراكز الأبحاث الغربية، على رغم الإمكانات البشرية والمادية وعدالة القضايا السعودية؟ لا شك في أن كثيراً من القضايا التي يتلقفها الإعلام الغربي عن واقعنا المحلي تحتاج إلى قرارات تصحيحية ممن يملك القرار فيها، فقضية قيادة المرأة السيارة نجدها مطروحة في الإعلام الغربي في كل قضية، فلو أن هذه القضية وغيرها من قضايا المرأة حلت، لسحبنا من الإعلام الغربي مثل هذه القضايا التي تكون حاضرة فيه حتى لو كان موضوع الحدث، اقتصادياً أو سياسياً، هذا من جهة، ومن جهة أخرى أعتقد أن أبناء وبنات أي…

جشع ملاك المدارس الأهلية.. ما زال مستمراً

الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠١٥

أسطوانة متكررة من التهديد والوعيد والإجراءات من وزارة التعليم تتكرر كل عام أنها لن تسمح لملاك المدارس الأهلية بزيادة الرسوم الدراسية في مدارسهم، ولكن الرسوم مستمرة في الزيادة كل عام، وأولياء أمور الطلبة في هذه المدارس يجدون أنفسهم أمام محاسب المدرسة وهو يطالبهم بدفع الرسوم التي عليها زيادة في كل عام، على رغم أن الوزارة وضعت موقعاً على شبكة الإنترنت لتسجيل اعتراضاتهم على زيادة الرسوم في مدارس أبنائهم وبناتهم، ولكن يبدو أن الرسائل لم تجد نفعاً، وقد يكون مصيرها المسح أو عدم الاهتمام بتلك الاعتراضات. بعض ملاك المدارس كانوا أكثر صراحة في تصريحات لبعضهم نشرت في الصحافة المحلية الأسبوع الماضي، برروا وبشكل فج أسباب الزيادة بأن المصاريف التشغيلية لمدارسهم قد زادت، لاسيما قضية رفع الحد الأدنى لرواتب المعلمين والمعلمات إلى 5400 ريال، وهذه الزيادة -وللأسف- يتحملها أولياء الأمور، فكل زيادة في رسوم أية خدمات لها علاقة بالمدارس تفرض من بعض الجهات الرسمية يكون أولياء الأمور هم الضحية، وهم من يدفعها بشكل غير مباشر نيابة عن ملاك المدارس، وهم في النهاية يتبجحون بأنهم يقومون بتوظيف الكوادر الوطنية، ولكن على حاسبنا. البعض الآخر يدَّعي أن الزيادة هي بسبب رفع إيجارات المباني المستأجرة، ونحن لا نعرف إن كان هناك زيادة أم لا، المهم أن الأسباب جاهزة ومبررة من قبلهم، والمواطن لا يوجد لديه…

أسطوانة «التصهين» المملة.. سلاح المفلسين

الثلاثاء ١٨ أغسطس ٢٠١٥

إشكال بعض الكتاب في إعلامنا أن التهم بالعمالة والخيانة والتصهين جاهزة لديهم لمن يختلف معهم، فكاتب هنا في صحيفة محلية يعيد أسطوانة الكتاب المتصهينين، وآخر يردد خطابه المهلل في صحيفة خليجية لا يكفون عن نظريتهم المؤامراتية بأن بعض كتاب هذا الوطن هم من يقفون وراء الحملات السياسية، التي نجدها في إعلام بعض الدول الغربية ضد المملكة. مثل هذه الخطاب، الذي يقوده هؤلاء المأزومون، يحاول بكل انتهازية، تأليب الدولة ضد من يختلف معهم في قضايانا، هؤلاء -للأسف- من يدَّعون ويطالبون بالحرية والديموقراطية، ولكن أن يختلف الآخرون معهم فالتهم لديهم جاهزة. فأحدهم يرمي التهم جزافاً لكل من يختلف معه من دون أدلة، فيصف من يختلف معه بأنه يخدم المشروع الصهيوني مثلاً، وأنه قد اختارته تلك الدوائر على أن يكون عميلاً، بعد أن ركز على أهوائه وانحرافاته وتاريخه الأخلاقي. من يستخدم مثل هذه التوصيفات لا شك أنه مفلس فكرياً، فبدلاً من مقارعة أفكار من يختلفون معه في قضايانا السياسية والاجتماعية يلجأ إلى مثل هذه العبارات الرخيصة، والتي إن دلت على شيء فإنما تدل على غوغائيتهم، فهم يعتقدون بأنهم بإطلاقهم لهذه الأوصاف سيكسبون شعبية في المجتمع. بسبب ما تمر به بلادنا في هذه المرحلة الشائكة في حربها مع الإرهاب مثل «داعش» وغيره، الذي لا يتردد في تفجير المساجد وقتل المصلين داخلها، ومحاولته خلق فتنة…