زينب إبراهيم
زينب إبراهيم
كاتبة سعودية

ترياق ضد الملل…!!

السبت ٠٨ يوليو ٢٠١٧

يرفض سارتر الإقرار بأنه يمتلك أية هوية تتطابق مع ماضية (سيمون دي بوفوار). لابأس أن أكثف قراءتي للأدب العدمي أدب أساتذة اليأس الأوروبيين بعد متابعتي لأحاديث القنوات الإخبارية, هو نوع من العقاب الإلهي السريع الذي يتخطفك قبل أن تستوعب ماذا يدور حولك, لم يكن الأدب يوماً إلا للخروج من دائرة الرتابة ورفض الواقع القائم والتعبير عن النقصان والرغبة في معرفة الوجود, فلن يحتاج إنسان عادي إلى اللجوء لساحات الأدب والتحليق في فضائه وهو مرتاح وقانع بأفكاره وعيشه وحياته, لذلك يأتي الأدب لكسر قنينة الجمود والمسلمات المخدرة والتي تمنعك من التفكير, وهو نوع من الاستقلالية الفكرية والتي تنعكس على بنية الإنسان النفسية والاجتماعية والفكرية, وهذه الاستقلالية تدفعه إلى مزيد من الوعي للوجود الإنساني, فهم يصبحون مثل الأشجار المثمرة يعطون حميمية للأشياء المادية والنفسية, ومعهم يتصادم مشهدان من الواقع والخيال, ووفقاً لآرثر شوبنهاور, فإن الإرادة هي جوهر الأشياء قاطبة في هذا الكون, والمادة الأصلية الوحيدة لأي ظاهرة من الظواهر. ومن وجهة نظري هي التي تجعله قادراً على بناء حكاية يصوغ فيها كل اسقاطات ومعاناة من حوله, ومعرفة الوجود الإنساني, فتصبح ترياقاً ضد سم الملل والرتابة, إلا أنني أحياناً أرغب بفتح صندوق الاكتشاف لأني أتطلع إلى البحث عن وجود شيء مثير واستثنائي لأقرأه, فأدلف إلى شرفات شبكات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت يا إلهي…

المتاجرة بعاطفتنا النقية!!

السبت ١٧ يونيو ٢٠١٧

التسامح محبة أصابها التعالي "جبران خليل جبران". في رمضان وفي كل وقت يتاجر بكل عاطفة نقيّة باسم الله، فيُريق البصر بتأمل هذا العالم الفوضوي التنظيم ليستغله، نواجه الكثير من هذه الشخصيات المحاطة بالكثير من الحواجز والعقبات النفسية المتشبعة بالجشع والأنانية والنفاق، يعيش بيننا يلوث قلوبنا ويشوه حياتنا على حساب طموحه الشبيه بعينين أضناهما السهر، يختلج في صدره الكثير من الرغبات التي تتنازعه وتحوم حوله كما الغربان، لأنه يغيب عن فضولنا اكتشاف شخصيته المستغلة المليئة بشهوة الرغبة والامتلاك، يعيش بيننا ونقبله بكل ما فينا من مد السخاء العاطفي، وجزر البخل العقلي وعدم إعمال عقولنا وتفكيرنا بسبب تضخم هذه الشخصيات بيننا، نهمس برفضها بالخفاء, ولكن في العلن ندخل بصراع اجتماعي يُفرض علينا بشكل قسري وأحياناً طواعية، لماذا لا نستطيع كشف وإيقاف هذه الشخصيات والخروج من هذا الصراع؟ تأمل: ترى الإنسان حينا من الدهر ذاوياً كعشبة بحرية، وتراه أحايين أخرى شامخاً كسنبلة مذهبة، وما بين هاتين المرحلتين هناك عين ثرثارة ترقب تشكل هذا الإنسان وتحولاته. وعلى تخومه تمتزج الأزمنة بلحظات احتضار نرش الماء على وجه الحياة الأسمر، فيهرب الماء بخفة كالزمن الذي لا نحس به إلا عندما تتجعد ملامحنا الغضة، إذن هي قصة إنسان يقف على حافة «بركة التمنيات» يرمي بنقوده لتحقيق أمنيته المتمثلة في الخلود الدهري. المصدر: الرياض

ليت السوبرماركت يبيع رطلاً من الحب!

الأحد ٣٠ أبريل ٢٠١٧

الحب الوحيد، هو حب كائن ما, فلقد عرفت, في غياب هذا الحب, فراغ السماوات الحقيقي, وطفو كل ما كنت عازماً على الإمساك به فوق سطح البحر الميت, وصحراء الزهور. "أندريه بروتون , الحب المجنون,1937". كيف لنا أن نتبادل منح الحياة ونقدرها, كيف لنا أن نحب دون أن يجرحنا من نحب, ففي كل مرة أقرر ألا أحب تخونني انثناءات في القلب وكلما أغلقت كِتاب حُبِ قلبي آخِذُ موعداً عاجلاً معه لفتحه مرة أخرى, فقلبي مليء بقصائد مشبوبة بالشغف والوله, ولا أترك فراغا لفناء القناعة في الحب, وفي قلبٍ مرصوف بالمشاعر في شكل عفوي ثمة حركة متسارعة لكل من ألوان المشاعر والجمال يعبر عنها بالكلمات, واللفتات والايماءات, فتصبح الحياة أكثر تشويقا, ولكن الحب المشبوب بالعواطف المنهمرة كالمطر يحتاج الى شرحه وتفسيره بالكلمات الى الحبيب, فالصمت هو قاتل شرير لتلك المشاعر التي يفترض بنا تقديمها بكل شفافية وصدق, فحالات العشق والحب ليست كثيرة أو شائعة لذلك يجب أن تتجاوز لغة البوح من محيط المحب الى محيط المحبوب مطرزة بالكلمات وملفوفة بمنديل حريري من المشاعر, ولا يركز القلب على المشاعر العمودية فهي تعطي ثباتا دائما, بل يركز على المشاعر المائلة والمنحنية ليعطي دفعا في المسير والاستمرارية, فتراص المشاعر والأحاسيس هي اوركسترا رائعة فكل شيء يوحي بالإيقاع حيث للمشاعر معنى الاختلاف التكاملي, هي حالة لانغراس…