شقق سكنية في أبوظبي بإيجارات تقل عن 1000 درهم شهرياً

أخبار

أعلنت دائرة الشؤون البلدية والنقل – بلدية أبوظبي، عن مبادرة لذوي الدخل المحدود تواكب احتياجاتهم من الوحدات السكنية، وتشكل فرصة استثمارية للملاك ومطوري العقارات التجارية في المدينة، سمحت من خلالها للملاك المفردين والمطورين والمستثمرين بإنشاء مبانٍ جديدة، أو تحويل العقارات القائمة إلى وحدات سكنية تناسب قدرات ذوي الدخل المحدود، عن طريق إعادة تخطيطها وتعديل الاشتراطات الخاصة بالتصاميم الداخلية.

وأكدت البلدية أن المبادرة تهدف إلى توفير وحدات سكنية ذات جودة عالية، بأسعار مناسبة لذوي الدخل المحدود، تراوح القيمة الإيجارية لها ما بين 917 – 1563 درهماً شهرياً، ما يقلص الفجوة ما بين العرض والطلب، ويزيد العائد المالي للملاك بنسبة تراوح ما بين 21 – 28% سنوياً، ويوفر نحو أربعة ملايين درهم من القيمة الإجمالية للبناء، فضلاً عن تقليص مدة الإنشاء الكلية بنحو ثمانية أشهر.

الفئات المستهدفة

أشارت بلدية أبوظبي إلى أن العقارات المستهدفة تشمل المباني القائمة، التي تضم: المقسمة تقسيماً عشوائياً، وغير المستوفية لشروط الترخيص، والمباني في طور الصيانة الشاملة، والمشغولة من قبل العزاب، والقابلة للتقسيم، وكذلك المباني الجديدة.

وأوضحت أن الفئات المستهدفة من ذوي الدخل المحدود، تنقسم إلى فئتين، الأولى من أسر ذوي الدخل المحدود التي يراوح معدل دخلها الشهري بين 4000 – 6000 درهم، ويبلغ معدل الإيجار لديها بين 1400 – 2100 درهم، والدخل السنوي الذي يراوح بين 48 ألفاً و72 ألف درهم سنوياً، لتبلغ القيمة الإيجارية ما بين 16.8 الفاً و25 ألفاً سنوياً.

أما الثانية، فتضم فئة العزاب من ذوي الدخل المحدود، ويراوح معدل الإيجار لديها بين 700 و1400 درهم لمن لديهم دخل شهري يراوح ما بين 2000 و4000 درهم، ومعدل إيجار يراوح ما بين 8400 و16.8 ألف درهم لمن لديهم دخل سنوي براوح بين 24 و48 ألف درهم، حيث احتسبت القيمة الإيجارية بنسبة لا تتجاوز 35% من دخل الفرد مع مراعاة عدد الشاغلين.

العقارات المستهدفة:

• المقسمة عشوائياً، وغير المستوفية شروط الترخيص، والمباني في طور الصيانة الشاملة، والمشغولة من العزاب، والقابلة للتقسيم، والجديدة.

حوافز المبادرة:

• الإعفاء من متطلبات مواقف السيارات (في بعض الأحواض)، والسماح بتحويل طابق الميزانين إلى سكني، وببناء طابق السطح للمباني الجديدة.

وتابعت أن مبادرتها تهدف أيضاً إلى دعم توثيق الوحدات السكنية من خلال تقنين التقسيم العشوائي للمباني، الذي ينعكس إيجابياً على البيئة المجتمعية، ويسهم في تحسين المظهر الجمالي والحضري للمدينة من خلال حل مشكلة تكدس العزاب العشوائي، نظراً لما تشكله من خطر كبير وعبء حقيقي على المجتمع، إضافة إلى دعم رؤية حكومة أبوظبي عبر مشاركة القطاع الخاص في توفير حاجة السوق العقارية، والعمل على تحقيق متطلبات الاستدامة والتنمية في الإمارة.

ونظمت البلدية ورشة عمل حول المبادرة، تناولت الفرص الاستثمارية للملاك ومطوري العقارات التجارية، لبحث سبل زيادة الدخل والاستثمار الأمثل للبنايات التجارية لتخصيصها لذوي الدخل المحدود، بحضور المدير العام لبلدية مدينة أبوظبي بالإنابة، مصبح مبارك المرر، وعدد من المديرين التنفيذيين المعنيين في البلدية والشركاء الاستراتيجيين (UPC)، إلى جانب مطوري وملاك الشركات العقارية والاستثمارية.

وأكد المرر أن المبادرة ستؤدي إلى توفير بدائل نظامية وقانونية من الوحدات السكنية، تكون متناسبة لأصحاب الدخل المحدود، كما أنها تفتح آفاقاً استثمارية جديدة أمام ملاك ومطوري العقارات التجارية في أبوظبي، إذ ينسجم المشروع مع رؤية حكومة أبوظبي الهادفة إلى توفير كل أسباب الاستقرار والحياة الكريمة لشرائح المجتمع كافة، ومساندة الأسر محدودة الدخل من خلال إتاحة وحدات سكنية بقيم إيجارية معتدلة تناسب مستوى دخلهم السنوي.

وأضاف المرر أن «بلدية أبوظبي يسعدها أن تكون صاحبة الريادة في طرح المبادرات المهمة والاستراتيجية، التي من شأنها ترسيخ قيم الاستدامة، وخدمة المجتمع، كما يتعزز هذا التوجه بشكل إيجابي من خلال تعاون ملاك العقارات والمطورين والمستثمرين، عبر تطوير علاقة الشراكة والتعاون من أجل تحقيق المصالح المشتركة، التي في المحصلة تصبّ في مصلحة أفراد المجتمع، وتحقيق قيم الاستقرار والحياة الكريمة لجميع السكان».

وبين أن الورشة استعرضت الهدف الرئيس من المبادرة، التي ترمي إلى إعادة تصميم وتقييم المباني التجارية وتهيئتها من أجل استيعاب مزيد من الأسر صاحبة الدخول المحدودة، حيث عرضت الورشة الفئات المستهدفة، والمعايير والاشتراطات اللازمة، وكذلك أمثلة عن التقسيمات الداخلية للمباني، والحوافز الخاصة، إضافة إلى العائد المادي للملاك، وآلية الترخيص والنتائج المتوقعة من هذه المبادرة الكبيرة للبلدية.

وفي ما يتعلق بالحوافز الخاصة للمبادرة، أعلنت البلدية أنها تشمل الإعفاء من متطلبات مواقف السيارات (في بعض الأحواض)، وتالياً توفير نحو أربعة ملايين درهم، هي قيمة إنشاء القبو ومصعد السيارات، الذي بدوره يؤدي إلى تقليص مدة الإنشاء الكلية بنحو ثمانية أشهر، والسماح بتحويل استخدام طابق الميزانين إلى سكني، إضافة إلى السماح بنسبة بناء 100% لطابق السطح بالنسبة للمباني الجديدة بعد توفير مساحة للخدمات.

ولفتت البلدية إلى أن آلية الترخيص لتحويل العقارات، تتطلب تقديم طلب للبلدية بتحويل مبنى إلى سكن ذوي الدخل المحدود، الذي سيخضع لدراسة للتأكد من احتياج الحوض لسكن ذوي الدخل المحدود، ليتم بعدها إعلام صاحب الطلب بالموافقة المبدئية، بصلاحية موافقة تبلغ مدتها ستة أشهر، أو الرفض، وذلك مع وجوب التأكد من سلامة المبنى إنشائياً في حال إعادة التأهيل، ثم يقوم مقدم الطلب بتصميم المبنى وفق اشتراطات الإشغال والحصول على ترخيص البناء وفق المتبع، ثم يسجل المبنى في نظام «توثيق» كمبنى لذوي الدخل المحدود. وعلى المالك تقديم ما يثبت تعاقده مع شركة أمن متخصصة كشرط لتسلّمه شهادة الإنجاز النهائي، ثم يتم تسجيل الراغبين في السكن بهذه المباني بواسطة جهات عملهم لدى القسم المختص في البلدية. وأكدت البلدية أنها تعمل بكل إمكاناتها وطاقاتها لتحقيق هدفها بإيجاد نظام بلدي ذي كفاءة عالمية يحقق معايير التنمية المستدامة المنشودة، ويعزز معايير جودة الحياة في أبوظبي.

معايير واشتراطات

أكدت بلدية أبوظبي وجود ثلاثة معايير يراعى توافرها لتنفيذ المبادرة، الأول: التخطيطية، أي لا يشترط أن يكون المبنى على شارع رئيس. كما يسمح بتحويل جميع طوابق المبنى – بما فيه الميزانين – إلى وحدات سكنية، ما عدا الطابق الأرضي. وقد يعفى الملاك من توفير المواقف في حال استهدف المبنى العزاب، وفق السياق العمراني المحيط وما تحدده الجهات المختصة. كما يحق للمالك إعادة تقسيم المساحات الداخلية للمبنى، على أن تتوافق مع الاشتراطات الفنية ومتطلبات الدفاع المدني.

وبينت أن المعيار الثاني يركز على التصميم، أي الحد الأدنى للمساحة، وهو 60 متراً مربعاً للغرفتين وصالة، و80 متراً مربعاً للثلاث غرف نوم وصالة، و40 متراً مربعاً لغرفة نوم واحدة وصالة، و25 متراً مربعاً للاستديو.

أما المعيار الثالث، فيشمل المعايير التشغيلية، بحيث تكون أولوية التأجير للعاملين في المؤسسات والمحال التجارية ضمن الحوض نفسه، ولا يسمح بتأجير الوحدات للأشخاص مباشرة، وأن يكون المبنى مخصصاً لجنس واحد فقط (رجال أو نساء) في حال استهدف المبنى العزاب أو العازبات، والتعاقد مع شركة أمن معتمدة من وزارة الداخلية، ومنح كل ساكن بطاقة دخول للمبنى.

المصدر: الإمارات اليوم