مخاوف الخروج البريطاني تتقلص.. ومؤيدو البقاء يتقدمون بـ 53%

أخبار

أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس، أن الأغلبية العظمى من قادة الأعمال السويديين يرون أن شركاتهم ستتضرر إذا صوت البريطانيون لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء المقرر غداً الخميس.

ونقلت صحيفة «داجنس إنداستري» المالية اليومية أن أكثر من 80% من المدراء التنفيذيين السويديين الذين شملهم الاستطلاع يرون أن خروج بريطانيا من الاتحاد ستكون له تبعات «سلبية في المقام الأول» على قطاع الصناعة الوطني.

وشمل الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة ايبسوس أكثر من 1500 من قادة الأعمال، وتم إجراؤه في الفترة من 24 مايو وحتى 16 يونيو. وأظهر الاستطلاع أن 10% من المدراء يرون أن الخروج البريطاني «لا يهم»، وشعر 2% آخرون أن التأثيرات ستكون «إيجابية في المقام الأول».

وتراوحت الشركات التي شملها الاستطلاع بين الشركات الصغيرة التي يتراوح عدد موظفيها من 19-10 والشركات الكبيرة التي يصل عدد موظفيها إلى 200 أو يزيد.

ووفقاً للاستطلاع، فإن الشركات السويدية التي تعمل في مجال التجارة والتصنيع والمعلومات والاتصالات هي الأكثر تخوفا من التأثيرات السلبية لخروج بريطانيا من الاتحاد.

وقال جورج سوروس، الملياردير الذي اكتسب الشهرة بمراهنته ضد الجنيه الاسترليني في 1992، إن تصويت البريطانيين لمصلحة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي سيوقد شرارة تراجع أكبر وأشد تدميرا للجنيه الاسترليني من انخفاض «الأربعاء الأسود». وكان سوروس راهن بنجاح في 1992 على أن الاسترليني مقوم بأكثر من قيمته الحقيقية مقابل المارك الألماني مجبرا رئيس الوزراء آنذاك جون ميجور على سحب الاسترليني من آلية سعر الصرف الأوروبية.

وقال سوروس في مقال نشرته صحيفة جارديان إن الاسترليني سيتراجع في حالة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي 15% على الأقل وربما أكثر من 20% إلى أقل من 1.15 دولار مقارنة مع مستواه الحالي البالغ نحو 1.46 دولار. وكتب سوروس (85 عاما) «أتوقع لهذا التراجع أن يكون أكبر وأشد تدميرا من تراجع سبتمبر 1992 الذي بلغ 15% عندما حالفني الحظ لتحقيق ربح كبير لمستثمري صندوق التحوط الذي كنت أديره».

وقال سوروس الذي يحتل المرتبة الثالثة والعشرين على قائمة فوربس لأغنى أغنياء العالم بثروة قدرها 24.9 مليار دولار إن بنك إنجلترا المركزي سيخفض أسعار الفائدة إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وإن أدوات السياسة النقدية المتبقية لتخفيف الركود الاقتصادي أو تراجع أسعار المنازل البريطانية ستكون قليلة.

وأشار أيضا إلى عجز «كبير جدا» في ميزان المعاملات الجارية البريطاني واستبعد أن يحسن تراجع قيمة العملة القطاع الصناعي لأن عدم التيقن سيثني عن القيام باستثمارات جديدة أو توظيف عمال.

وقال سوروس المجري المولد إن تراجع الاسترليني سيضاهي ما حدث في 1967 عندما خفض رئيس الوزراء آنذاك هارولد ولسون قيمة العملة إلى 2.40 من 2.80 دولار. وقال سوروس إن المضاربين سيرغبون في استغلال انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي للتربح. وقال «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيجعل بعض الناس أغنياء جدا، لكن معظم الناخبين سيصبحون أشد فقرا بكثير».

وأظهر مسح أجرته رويترز تنامي الثقة بين شركات قطاع الصناعات التحويلية باليابان في يونيو من أدنى مستوى في ثلاثة أشهر الذي جرى تسجيله في الشهر السابق مع توقعات بنمو طفيف فقط في مستوى الثقة مستقبلا، مما يعكس القلق من ارتفاع الين في الوقت الذي تتجه فيه بريطانيا لاتخاذ قرار بشأن البقاء في عضوية الاتحاد الأوروبي أو مغادرته.

ويأتي المسح الشهري الذي شمل 509 شركات كبيرة ومتوسطة الحجم خلال الفترة من السادس إلى السادس عشر من يونيو، استجابت منها 258 شركة قبل أيام فقط من الاستفتاء الذي سيجرى على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي يوم 23 يونيو، مما دفع عملة الملاذ الآمن الين إلى الصعود مع انحسار الإقبال على المخاطرة.

وخلص مسح رويترز تانكان الذي يتتبع مسح تانكان الفصلي الذي يجريه بنك اليابان المركزي إلى تراجع المعنويات في قطاع الخدمات في يونيو بفعل ضعف استهلاك الأفراد. وتشير نتائج المسح إلى تدهور ثقة قطاع الأعمال في مسح تانكان الياباني التالي الذي سيصدر في الأول من يوليو، وهو من بين المؤشرات المهمة التي يسترشد بها البنك المركزي عند تحديد سياسته النقدية.

وأحجم بنك اليابان المركزي عن توسيع برنامج التحفيز النقدي الأسبوع الماضي، مما دفع الين إلى الصعود على منصات التداول ودفع واضعي السياسات إلى إصدار تحذيرات شفاهية ضد دفع المستثمرين الين نحو الارتفاع وتقويض الاقتصاد الذي يعتمد على التصدير.

المصدر: الإتحاد