«سكوتلانديارد» : الإفراج عن متهمين في قضية التميمي لعدم كفاية الأدلة

أخبار

كشفت الشرطة البريطانية أنها تواجه عقبات قانونية وإجرائية بشأن تحقيقاتها في حادثة الاعتداء التي تعرضت لها أسرة المواطن علي التميمي في لندن يوم 22 أبريل الماضي، وهو ما لا يمكنها من توجيه اتهامات رسمية لاثنين من المشتبه بهم، كانت قد ألقت القبض عليهما الأربعاء الماضي.

وقال ريتشارد جونز المتحدث الإعلامي باسم سكوتلانديارد في اتصال هاتفي أجرته معه «الاتحاد» مساء أمس، إن الأدلة التي قدمها محققو الشرطة البريطانية بحق اثنين من المشتبه بهم، كانا قد ألقي القبض عليهما الأربعاء الماضي لم تكن كافية بالنسبة للادعاء العام لتوجيه اتهام رسمي لهما واستمرار احتجازهما، مؤكداً أن المحققين سيعاودون بعد انتهاء العطلة الأسبوعية استدعاء المشتبه بهما اللذين تم إخلاء سبيلهما بكفالة عقب يومين من إلقاء القبض عليهما، لمواصلة التحقيق معهما وتدعيم الأدلة التي بحوزة الشرطة لتكون مقنعة لتوجيه اتهام رسمي لهما.

وأكد في رده على سؤال، أن إخلاء سبيل هذين المشتبه بهما بعد أن كانت الشرطة ألقت القبض عليهما لا يعني البتة بالنسبة للمحققين انعدام علاقتهما بجريمة السطو المسلح التي تعرضت لها الأسرة الإماراتية، مشدداً على أنهما ما زالا بحكم الإجراءات القانونية رهن الاعتقال.
وقال إن القانون البريطاني لا يجيز احتجاز أحد في مراكز الشرطة لأكثر من 36 ساعة دون توجيه اتهام رسمي.

وتابع: «نعمل حسب القانون، فإذا لم يتم توجيه اتهام رسمي خلال الفترة المحددة قانوناً، يتم إخلاء سبيل المشتبه بهم بضمان إقامتهم أو أحد أقاربهم، وهذا القرار يتخذ من قبل المدعي العام».

وشرح المتحدث الإعلامي لـ «سكوتلانديارد» في رده على على سؤال، اللحظات التي سبقت قرار الموافقة على تكفيل المشتبه بهما، وقال إن المحققين ناقشوا الأدلة التي بحوزتهم ضد هذين المشتبه بهما مع المدعي العام صاحب الحق بتوجيه الاتهام من عدمه، فكان رأيه أن الأدلة تحتاج للدراسة قبل اتخاذ أي قرار بتوجيه اتهامات رسمية.

وتابع: «حتماً سيعود هذان المتهمان مرة أخرى إلى التحقيق».

وحول الضمانات التي تحول دون هروب المشتبه بهما بعد إخلاء سبيلهما بكفالة قانونية، قال: «لا نخوض في تفاصيل عملنا مع وسائل الإعلام، وضمان وجود المشتبه بهم عند الطلب من صميم عمل الشرطة، ولا يتم الحديث فيه على الملأ».

واستدرك قائلاً: «بشكل عام يمكن أن يتم حجز جوازي سفرهما أو يطلب منهما موافاة وإعلام الشخص المسؤول عنهما بشكل يومي عن مكان وجودهما في حال غيرا مكان إقامتهما، بما يسهل على المحققين متابعتهما بشكل يومي بكل سهولة».

وفي معرض رده على سؤال حول مصير تأكيدات سابقة منهم، بوجود أدلة دامغة بحوزة المحققين، فضلاً عن تحديد هوية الجناة، قال: «هناك إجراءات بخصوص القضايا هنا. في بريطانيا يتم اعتقال المشتبه بهم ثم يطلق سراحهم، لأنه لا يمكن احتجازهم أكثر من 36 ساعة بحسب القانون، مع إمكانية إعادتهم إلى مركز الشرطة من جديد. لدينا حالات يومية من هذا النوع».

وأردف: «الشرطة البريطانية لن تتوانى في إلقاء القبض على الجناة.. لكن ما أستطيع قوله الآن إن لدينا إجراءات قانونية محددة لا يمكن تجاوزها بأي حال من الأحوال، كما على المحققين تدعيم ما بحوزتهم من أدلة قوية وربطها معاً ليتسنى توجيه الاتهام الرسمي».

وحول ما آلت إليه التحقيقات بخصوص بقية أفراد العصابة التي هاجمت أسرة المواطن التميمي، وعما إذا كان المحققون تمكنوا من التوصل إليهم؟ قال: «حتى اللحظة لم تتم أية اعتقالات جديدة بحق أحد، والتحقيق ما زال مستمراً، وحال وجود أي اعتقال جديد سنعلن عنه».

وحول الوضع الصحي للمواطنة عهود قال: «أؤكد أن وضعها خطير وما زالت في المستشفى، والضابط المسؤول عن القضية التي تعرضت لها مع شقيقاتها للهجوم المروع، أكد لي أن حالتها حرجة».

وفي رده على سؤال حول نتيجة العملية الجراحية التي أجرتها، قال: «لا يمكنني الخوض بالتفاصيل لكوني غير مصرح لي بمناقشة حالتها الصحية، ما أستطيع قوله، لا تغيير، وحالتها الصحية حرجة، وخطيرة جداً».

المصدر: محمود خليل (دبي) – الاتحاد