وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الجمعيات والمؤسسات الإنسانية الإماراتية العاملة على توزيع المساعدات بالاستمرار في إغاثة اللاجئين والمتضررين في الأردن ولبنان وفلسطين وكردستان العراق، طوال فصل الشتاء، والاستمرار في مد جسور العون لهم خلال الفترة المقبلة، بما يحتاجونه من مواد شتوية وإغاثية وطبية وغذائية، لمساعدتهم على تجاوز الشتاء القارس في فصل الشتاء.
واختتمت دولة الإمارات أمس أسبوعاً إنسانياً إماراتياً، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لإغاثة أهل الشام، من لاجئين ومتضررين من العاصفة الثلجية، حيث جمعت حملة تراحموا أكثر من 208 ملايين درهم مساعدات مالية، بالإضافة لمئات الأطنان من المساعدات العينية، بقيمة 20 مليون درهم، وبمشاركة مجتمعية قوية طوال أيام الحملة، من جميع المؤسسات الرسمية والأهلية ومؤسسات القطاع الخاص والأفراد، الذين استجابوا لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، وللنداء الإنساني، بإغاثة المتضررين في بلاد الشام والعراق. صرح بذلك معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس اللجنة الوطنية لحملة تراحموا لإغاثة أهلنا في الشام.
توجيهات مبكرة
وأضاف معالي القرقاوي أن التوجيهات المبكرة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ساهمت بشكل كبير في إنقاذ الآلاف من عاصفة ثلجية هي الأقوى في الشرق الأوسط، كما ساهمت في لفت أنظار العالم بشكل مبكر للأزمة التي يتعرض لها ملايين اللاجئين والمتضررين من برد الشتاء في بلاد الشام والعراق، حيث استمرت الإشادة الدولية بجهود سموه، وكان آخرها من بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة الذي أكد على الدور الإنساني العالمي الذي يلعبه صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله.
وقال معالي محمد عبدالله القرقاوي إن المتابعة اليومية الحثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أسهمت بشكل كبير في سرعة وصول المساعدات لمستحقيها قبل وصول العاصفة الثلجية لذروتها، حيث حققت مؤسساتنا الإنسانية سبقا دوليا بالوصول بالمساعدات خلال أقل من 12 ساعة لبلاد الشام، بناء على توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة.
وأعلن معالي القرقــاوي أن إجمالي المساعدات حتى اليوم الأخير من الحملة بلغ أكثر من 208 ملايين درهم، بالإضافة لمساعدات عينية تتجاوز قيمتها 20 مليون درهم، وأن تقديرات المؤسسات العاملة على الأرض تقول إن عدد المستفيدين من هذه المساعدات سيتجاوز مليوني شخص خلال الفترة المقبلة.
متابعة يومية
وأضاف معاليه أن المتابعة اليومية الميدانية من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر ساهمت بشكل كبير في تسهيل توزيع المساعدات، وتوفير طاقة استيعابية كبيرة لاستقبال التبرعات العينية الضخمة، وأعطت الحملة زخما ونجاحا كبيرا في داخل وخارج الدولة.
وأضاف معالي محمد عبدالله القرقاوي انه في ختام هذا الأسبوع الإماراتي الإنساني لا يسعنا إلا أن نقول إن دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة المعطاءة، وشعبها الذي يحمل أرقى معاني الإنسانية، أثبتت لنفسها وللعالم من حولها أنها ستظل وفية لقيم الآباء المؤسسين، وستظل دائما بلاد زايد الخير، وأن مواطنيها سيظلون دائما أبناء زايد الخير.
وقد بلغت حصيلة المساعدات العينية التي جمعتها الحملة خلال ستة أيام 450 طنا من المواد الغذائية والإغاثات الشتوية والطبية، تتجاوز قيمتها 20 مليون درهم، كما سيرت الحملة جسرا جويا، استطاع الوصول لأكثر من 520 ألف نسمة خلال أول أيام العاصفة، ويستمر الجسر الجوي خلال الأيام المقبلة لنقل بقية المساعدات العينية من معدات تدفئة وملابس شتوية ومواد غذائية، والتي ما زالت تصل لمخازن الهلال الأحمر الإماراتي من كافة نقاط الجمع على مستوى الدولة. ووصلت المساعدات للاجئين والمتضررين في كل من الأردن ولبنان وكردستان العراق وفلسطين، وقد تجاوزت الحملة هدفها بمساعدة مليون لاجئ، لتجمع مساعدات مالية وعينية، يستفيد منها أكثر من مليوني لاجئ خلال الفترة المقبلة.
فعاليات ناجحة
وقال الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر إن الحملة التي انتهت فعالياتها الليلة الماضية حققت نجاحا كبيرا عبّر عنه المحسنون وأهل الخير من المواطنين والمقيمين في الدولة، الذين جادت انفسهم بالخير، وتفاعلوا مع توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة، وقدموا ما يستطيعون من العون والمساعدة لإخوانهم اللاجئين والمتضررين من العاصفة الثلجية.
وأوضح الدكتور الفلاحي ان «الهلال» ستشحن 750 طنا من المواد العينية في 30 شاحنة، تتوجه الى الأردن في الأيام المقبلة لمساعدة اللاجئين السوريين والمتضررين من العاصفة الثلجية، في حين ستشحن طائرة تحمل 40 طنا من المساعدات الشتوية لتتوجه الى اربيل بكردستان العراق، وتشمل المساعدات العينية المقدمة؛ المواد الغذائية والألبسة الشتوية والأغطية والمدافئ وزيت التدفئة.
وذكر الدكتور الفلاحي ان 450 طنا من المواد العينية التي ستشحن الى الأردن تبرع بها المحسنون، وستشتري الهلال 300 طن من السوق المحلية بالدولة، لتنقلها برا عبر قافلة تضم 30 شاحنة.
واشار الى ان هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تنفّذ وفقا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية، رئيس الهيئة، برنامجا مكثفا، لتقديم مساعدات اغاثية عاجلة للمستهدفين من حملة تراحموا، وان عدد من قدمت لهم الهلال المعونات حتى الآن بلغ 150 الف شخص من اللاجئين والمتضررين من العاصفة الثلجية في بلاد الشام والعراق.
استمرار الحملة عبر الرسائل النصية
قال الدكتور محمد عتيق الفلاحي إن التبرع لحملة «تراحموا» سيستمر حتى نهاية شهر يناير الجاري عبر الرسائل النصية في حين اتفقت الهلال الأحمر ووزارة التربية والتعليم على أن يتم جمع التبرعات للحملة في مدارس الدولة من 18 حتى 29 يناير.
وكان من بين المتبرعين للحملة أمس وزارة الصحة التي قدمت أدوية بقيمة ثمانية ملايين و250 ألف درهم وهيئة الصحة بدبي التي قدمت أدوية أيضاً بقيمة مليوني درهم ومصرف أبوظبي الإسلامي الذي تبرع بثلاثة ملايين درهم نقداً وبنك دبي التجاري قدم مليوني درهم نقداً وإينوك قدمت مليون درهم وجمعية أبوظبي التعاونية نصف مليون درهم.
وتبرع أول من أمس السوق الحرة بدبي «خمسة ملايين درهم» وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات بمبلغ ثلاثة ملايين و680 ألف درهم والإمارات الإسلامي بمبلغ ثلاثة ملايين درهم وغانم بن حمودة مليوني درهم وسلطان بن راشد الظاهري وأولاده بمليوني درهم وعبد الواحد الرستماني بمليون و400 ألف درهم وفرج بن حمودة بمليون درهم ومحمد بن ناصر آل شافي بمليون درهم والغيث للعقارات بمليون درهم والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بمليون درهم ومجموعة الجابر بمليون درهم.
المصدر: البيان