نوادي القراءة .. ما كنت أظنه ملاذاً للبائسين
خاص لـ هات بوست: تحلقنا كمجموعة صديقات حول صديقتنا التي اكتشفت للتو خيانة زوجها لها، جلستْ تبكي وتثرثر تائهة في شعورها وقرارها. ذكرت في مجمل ما ذكرت عبارة حُفرت في لا وعيي أو ربما في وعيي دون أن ألقي لها بالاً حينها. قالت: "لا أريد أن أطلّق منه وأدّعي أنني قوية اليوم لأجدني بعد فترة وحيدة تعيسة أندب حظي وأسلّي أيامي بالانضمام لنوادي القراءة، لأمضي الوقت مع نساء تخلى عنهن المجتمع ولم يتبق لهن رفيق سوى الكتب." بعيداً عن مآلات صديقتي وقصتها وجدتني توقفت طويلاً أمام هذه العبارة. لا أقصد هنا أنها استوقفتني في حينها، ولكنها ولسنوات طويلة كانت تحضرني كلما هممت في الاشتراك في نادي قراءة. دُست هذه الكلمات في وجداني كبذرة لنبتة كبرت سامة، ولم أتبين وجودها في أعماقي إلا مؤخراً. فالصورة التي رُسمت في خيالي لأندية القراءة بأنها مجموعات تضم أشخاصاً لا يجدون لأنفسهم مكاناً في المجتمع. وأنا على النقيض فتاة منخرطة بقوة في المجتمع لي من الأصدقاء الكثير ومن الأنشطة ما لا يعرف حداً. كما لاحظت أيضاً أن الصور الجماعية التي يلتقطها رواد هذه الأندية والتي تظهر أمامي بالصدفة على منصات التواصل الاجتماعي كانت تستدعي في نفسي الشعور بالشفقة عليهم. هؤلاء المساكين العاثرين الذين وجدوا لأنفسهم السلوى مع شخصيات الكتب لأن لا…

