يدٌ تبني ويدٌ تحمي.. هكذا انتصرنا

آراء

خاص لـ هات بوست:

     هي حربٌ لم نخترها ولم نطلبها، لكننا انتصرنا فيها منذ اليوم الأول.

 يتساءلون: كيف انتصرتم؟!

انتصرنا عندما استعصينا على الانكسار، فلم نهتز، ولم نرتبك، ولم نتراجع. والأهم، أننا لم نفقد ثقتنا ولم يتزعزع يقيننا.

انتصرنا عندما تلاحمت القيادة مع الشعب – مواطنين ومقيمين – في كيانٍ واحدٍ كعهده في السراء والضراء.

     انتصرنا عندما استمرت وتيرة حياتنا بهدوئها وانسيابيّتها المطمئنة المعتادة، فلم تنل الأحداث من سكينتنا، ولم ننزلق للفوضى والتخبط، في نصرٍ حضاريٍّ لا يتحقق إلا بثبات الإنسان وعمق الاستقرار.

     انتصرنا عندما مضت مؤسساتنا تعمل بذات الكفاءة، وبرامجنا ومشاريعنا تُنفَّذ بذات التخطيط، واقتصادنا يصعد بذات الثقة، ومكانتنا في مراكز الصدارة تتقدم بذات الثبات الذي يعزز ثقة العالم في نهجنا ونموذجنا الريادي. وفي حين كانت قواتنا الدفاعية تذود عن سمائنا، كانت سواعد آبائنا وإخوتنا وأبنائنا تمضي في بناء وتنمية أرضنا، تحقيقًا لشمولية الهدف الإماراتي الأصيل الذي لازم مسيرتنا منذ نشأتنا الأولى.

     انتصرنا عندما فشل العدو الإيراني في حرف بوصلتنا، وعجز عن صرفنا عن خططنا الاستراتيجية ورؤانا الوطنية. انتصرنا عندما لم تُثْنِنا كل هذه الاعتداءات السافرة عن العمل والإنجاز، فأثبتنا أن هدوء التقدم والارتقاء أعلى صوتًا وأعمق أثرًا من ضجيج الصواريخ والمسيرات.

     انتصرنا عندما رسّخت قيادتنا حكمتها ورصانتها وشفافيتها واتزان خطابها في الداخل والخارج، وأثبتت الحقيقة التي نعرفها جيدًا: أنها قيادة أفعالٍ لا أقوالٍ.

     انتصرنا عندما كسرنا قيود المواربات الدبلوماسية، واستبدلنا لغة المجاملة التي يداهن بها البعض بصرامة الموقف، وعرفنا من يعي معنى الأخوة والصداقة والدعم الحقيقي، وسمّينا عدونا بوضوحٍ لا لبس فيه.

     انتصرنا عندما أثبتنا أن صَون سيادة الإمارات وأمنها مبدأٌ راسخٌ لا يهتزُّ أمام الأحداث الجِسام، وأن “حماية بلادنا فرض” لم تكن عبارةً توجيهيةً قالها رئيس بلادنا، بقدر ما كانت عقيدةً عميقةً رأينا ترجمتها الحيّة على مدى أربعين يومًا.

     انتصرنا عندما ظلت الإمارات هي الإمارات، بوهجها ورسوخها وقوة بأسها، وعندما خرجت للعالم بوعدٍ زايديٍّ على لسان (بو خالد)، وصدقه كل فردٍ منا: “بنظهر أقوى”.

وآخر القول:

انتصرنا عندما ظلت الإمارات في عيوننا وقلوبنا كما عهدناها: بهيّةً، أبيّةً، مرفوعةَ الرأس، عاليةَ المقام.

لذا، يحق لنا أن نباهي بها العالم.