المعارضة تواصل تقدمها في الباب.. وخسائر لـ «داعش»

أخبار

استأنف، أمس، مقاتلون من المعارضة السورية مدعومون من تركيا، هجوماً كبيراً داخل مدينة الباب، التي يسيطر عليها تنظيم «داعش»، بعد يوم من اختراقهم دفاعات التنظيم في معقله المتبقي في محافظة حلب، في حين قال الجيش التركي إنه قتل 44 متشدداً في هجمات بالمدفعية وهجمات جوية واشتباكات شمال سورية.

وتفصيلاً، قال أحد قادة المعارضة من قوات «درع الفرات»، إن مقاتلين من الجيش السوري الحر يعملون مع قادة أتراك يتقدمون من منطقة قرب البوابات الغربية للمدينة التي اقتحموها أول من أمس.

وقال قائد إحدى الفصائل الرئيسة بالجيش السوري الحر التي تقاتل في الباب، الذي طلب عدم نشر اسمه، «المعارك بدأت لاستكمال ما بدأ الأربعاء الماضي».

وأضاف أن القوات في شمال شرقي الباب انتزعت السيطرة على قريتين رئيستين كانتا أخرجتا منهما مراراً في معارك سابقة بسبب هجمات انتحارية متعاقبة.

في الأثناء، فجر تنظيم «داعش» سيارة ملغومة دون وقوع إصابات في شرق مدينة الباب، وبالتزامن مع ذلك، اندلعت اشتباكات عنيفة إثر محاولة التنظيم استعادة مواقع كان قد خسرها داخل الأحياء الشرقية في المدينة، إضافة إلى جبل عقيل الاستراتيجي ومواقع أخرى غرب المدينة.

وقال الجيش التركي، أمس، إنه قتل 44 متشدداً في هجمات بالمدفعية وهجمات جوية واشتباكات في شمال سورية.

ويهدد التقدم داخل مدينة الباب معقلاً مهماً لتنظيم «داعش» قد يعمق سقوطه النفوذ التركي في قطاع من شمال سورية أقامت فيه منطقة عازلة بشكل فعلي.

وتقدمت قوات النظام السوري كذلك صوب الباب من جهة الجنوب، لتقترب بذلك من مقاتلي المعارضة والأتراك، في واحدة من أعقد جبهات القتال في الحرب الدائرة منذ نحو ست سنوات في سورية.

لكن تركيا قالت إن التنسيق الدولي جار لمنع وقوع اشتباكات مع القوات السورية.

وقال مسؤول آخر من المعارضة لـ«رويترز»، إن القادة الأتراك أعطوا الضوء الأخضر لهجوم كبير على الباب، بعد أن حقق جيش النظام السوري والقوات المتحالفة معه مكاسب سريعة قربته من المشارف الجنوبية للمدينة.

وأضاف المسؤول «القادة الأتراك اتخذوا قراراً معنا بتسريع العملية، بعد أن اقترب النظام جداً من المدينة». وكانت الباب هدفاً رئيساً لهجوم تركي في شمال سورية في أغسطس الماضي، لإبعاد تنظيم «داعش» عن الحدود .

من جهة أخرى، أطلق مقاتلون من المعارضة السورية عدداً من القذائف على حي الحمدانية في حلب، سقطت واحدة منها على مركز لتوزيع المساعدات تابع للهلال الأحمر السوري، ما أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى، بينهم طفلة ومتطوع، وفق ما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر السورية مقتل المتطوع في قصف حي الحمدانية. وأضافت المنظمتان أن القصف أدى إلى إصابة سبعة متطوعين وموظفين، ثلاثة منهم حالتهم حرجة.

وذكر المرصد أن بين القتلى سيدة وطفلة كانتا تتلقيان المساعدة في المركز، في حين جرح عدد آخر.

وفي حلب أيضاً، قتل خمسة أطفال، الأربعاء الماضي، جراء انفجار ألغام في حي بستان القصر، وفقاً للمصدر ذاته.

وعاد بعض السكان الذين فروا من القتال في أحياء حلب الشرقية التي كانت تحت سيطرة قوات المعارضة، مثل بستان القصر، بعدما استعادت قوات النظام السيطرة عليها، حيث قامت بعمليات تمشيط وإزالة الألغام.

وأدى القصف الدامي للقوات الموالية للنظام إلى تدمير أحياء حلب الشرقية بشكل شبه كامل.

المصدر: الإمارات اليوم