محمد الحمادي
محمد الحمادي
رئيس تحرير صحيفة الاتحاد

ترامب وداعش والغرب الجديد

الأربعاء ٣٠ مارس ٢٠١٦

يرى وزير الأمن الداخلي الأميركي جيه جونسون، أن الخطاب الحاد في شأن المسلمين من قبل مرشحي الرئاسة المحتملين عن الحزب الجمهوري، يقوض جهود الأمن القومي، وبلا شك أن جونسون يقصد بكلامه هذا المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي يعتمد في حملته على نشر الكراهية وتأجيجها بين الأميركيين المسلمين وغير المسلمين لأهداف انتخابية. وتكمن أهمية تصريح وزير الأمن الداخلي الأميركي في هذا التوقيت، ليس بسبب ما يقوم به ترامب فقط، وإنما أيضاً بسبب ما يقوم به أمثال وأشباه ترامب من أشخاص ومؤسسات في الغرب ممن يقوضون السلام والوئام بين الغربيين والمسلمين بسبب موقفهم من مجموعة إرهابية صغيرة تدعي الإسلام وتنفيذ تعاليمه وهي بعيدة كل البعد عنه وعن أصوله الحقيقية والعميقة. ما يحدث اليوم ليس وليد اللحظة، فمن يراقب الشأن الأوروبي يدرك أنه منذ هجمات مدريد ولندن، قبل أكثر من عشر سنوات «بين عامي 2004 و2005» واليمين المتطرف في أوروبا يزداد قوة ونجمه يأخذ في الصعود أكثر وأكثر، وأصبح اتهامه للمسلمين ضمن أولوياته وأجندته الأساسية، وهذا ما ساعد أكثر في تعميق الخلل الاجتماعي الذي يعيشه المهاجرون المسلمون في الغرب، فضعف سياسات الاندماج في دول الهجرة ومن ثم التهميش الذي يعاني منه أبناء الجاليات في بعض الدول كان واحداً من أسباب انتشار التطرف والعنف هناك - وهذا ما تؤكده كثير من الدراسات في هذا…

عاصفة الفكر والتحالف ضد الإرهاب

الثلاثاء ٢٩ مارس ٢٠١٦

بينما تواصل قوات التحالف العربي معاركها في اليمن لاستعادة الشرعية، وتقترب من تحقيق الانتصار الذي يحلم به الشعب اليمني، تواصل مجموعة من المثقفين والمفكرين والأكاديميين والإعلاميين العرب جلسات عاصفة الفكر، فقد اجتمع في المنامة يوم أمس مجموعة من المثقفين العرب في ندوة مغلقة، ناقشوا فيها آفاق المستقبل للتحالف الإسلامي ضد الإرهاب، ولا شك أن موضوع الإرهاب هو الموضوع الذي يستحق كل اهتمام وتركيز ليس من حكومات العالم فقط وإنما أيضاً من المثقفين والنخب المؤثرة في منطقتنا العربية التي أصبحت أكثر المناطق التي تعاني الإرهاب في العالم.. لذا أصبح من المهم أن يشارك الجميع في مواجهة خطره، والتصدي له، كل في موقعه وتخصصه واهتمامه، وفئة المثقفين وقادة الرأي مطالبة بشكل أكبر بالقيام بأدوار ملموسة، وتقديم أفكار جديرة بالاهتمام في هذه القضية الشائكة، والتي يبدو أنها تزداد تعقيداً عاماً بعد عام. لقد نجحت عاصفة الحزم في أن تغير المعادلة السياسية والأمنية في المنطقة، ونجحت في وضع حدود لخريطة القوى في المنطقة، بعد أن أصبح للدول العربية موقف عملي تجاه التحديات التي تواجهها، كما أنها نجحت في وأد فتنة طائفية كانت ستجتاح المنطقة بأسرها، فتزيد المتطرفين فيها قوة، وتمنح الإرهابيين مساحات، ومواقع لم يكونوا يحلمون بها. ندوة «تحالف عاصفة الفكر» التي حققت نتائج متميزة في دورتها الأولى التي عقدت في أبوظبي، برئاسة مؤسسها…

اليمن.. التزام عربي عام وتام

الأحد ٢٧ مارس ٢٠١٦

في مارس 2015، انطلقت «عاصفة الحزم» في اليمن، وتدخلت قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية عسكرياً بناء على طلب رسمي من الحكومة الشرعية اليمنية، واستناداً إلى المعاهدات العربية، وجاء هذا التدخل لأهداف واضحة، أولها حماية الشرعية وإعادة الاستقرار لليمن. لقد كان عاماً صعباً ودقيقاً على اليمن ودول التحالف ودول المنطقة كلها، ولكن الجهد الذي بذل، والأرواح التي استشهدت، حققت أهدافاً كبيرة، منها أنها جنّبت اليمن الوقوع في براثن الإرهاب أو التورط في النزاعات الأهلية التي ستغرق المنطقة في دوامة من العنف. وجود التحالف العربي على الأرض في اليمن، أعاد التوازن للقوى في هذا البلد، وفي نهاية المطاف نكاد نصل إلى معادلة لا غالب ولا مغلوب بعد أن دفع التحالف العربي القوي الأطراف اليمنية كافة للحديث عن الحلول السياسية والاستعداد للجلوس إلى طاولة الحوار، وفي الوقت نفسه يجب ألا ننسى أن تدخل التحالف العربي باليمن أفشل مخطط إيران في استكمال سيطرتها على عواصم عربية أو التدخل في مناطق جديدة، وتنفيذ أجندتها التوسعية والتخريبية وبالتالي حمى التحالف اليمن من الوقوع في المستنقع الإيراني، والتورط في أن يصبح خنجراً في خاصرة الجزيرة العربية. لقد كانت معارك قوات التحالف في اليمن معارك شرف وعزة، ولم تكن كل الانتصارات لتتحقق لولا وقوف قوات التحالف جنباً إلى جنب وسلاحاً مع سلاح المقاومة اليمنية وأبناء الشعب…

كأس دبي العالمي وفلسفة الفوز دائماً

السبت ٢٦ مارس ٢٠١٦

عقدان مرا على انطلاق أول حصان في سباق كأس دبي العالمي للخيول، عقدان كاملان على تتويج أول بطل لهذا السباق العالمي، وهما عقدان من النجاح والإنجاز، ومن تحقيق فلسفة الفوز الدائم. عندما انطلق أول سباق لكأس دبي العالمي للخيول في عام 1996 كانت دبي تدرك أن هناك مدناً في العالم سبقتها في هذا المجال، وحفرت اسمها في كتاب التاريخ كوجهة عالمية لسباقات الخيول، وكانت دبي تدرك أن التحدي أمامها كبير، لكنها كانت على قدر التحدي وبالروح التي تتطلع إلى التفوق والنجاح. نجاح سباق كأس دبي العالمي للخيول صفحة في كتاب نجاحات دولة الإمارات ونجاحات دبي ونجاحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يراهن على المستقبل، ويؤمن بالنصر فيحقق الانتصار، لأنه يمتلك الرؤية الواضحة والخطوات المدروسة لتحقيق أحلامه، عندما قال في مارس عام 1995: «إن الإمارات هي المكان الوحيد الذي يمكن أن تجتمع فيه نخبة الفرسان العالميين»، وفعلا أصبحت اليوم كذلك... وكم كانت كلمات سموه عميقة ومؤثرة، عندما سئل مؤخراً عن الفوز بكأس دبي العالمي، فقال سموه بروح الواثق: «أنا بالفعل فائز، وذلك عندما استطعنا جمع نخبة الخيول والمدربين من جميع أنحاء العالم ليتنافسوا في مضمار «ميدان» ليتوج أفضل حصان في العالم بإمارة دبي، فحتى إذا حصلنا على…

«صندوق الوطن».. أين التجار؟!

الجمعة ٢٥ مارس ٢٠١٦

وكأنَّ الشركات الخاصة ورجال الأعمال لم يسمعوا شيئاً، وكأنهم لم يصل إليهم كل ما يقال عن إنشاء صندوق وطني تركز مشاريعه على القطاعات الحيوية التي لها انعكاس مباشر على الوطن والمواطن! عندما أطلقت مجموعة من رجال الأعمال مبادرة هي عبارة عن صندوق وطني بهدف التعبير عن تلاحم وتفاعل القطاع الخاص مع المجتمع، ومع توجهات القيادة، توقعت هذه المجموعة، كما توقعنا جميعاً، أن يكون هناك تجاوب كبير من قبل الشركات المساهمة العامة والخاصة، والشركات الكبيرة والصغيرة، وكذلك رجال الأعمال، مع هذه المبادرة، وأن يقوم الجميع بدعم هذه الفكرة الوطنية والمجتمعية التي بلا شك ستعود فوائدها على المجتمع، وعلى القطاع الخاص أيضاً. ما حدث أن شركتين فقط تجاوبتا مع المبادرة، الأولى هي «الدار العقارية» التي أعلنت المساهمة بقيمة 48 مليون درهم في الصندوق، والأخرى هي «إعمار العقارية» التي أعلنت المشاركة بنسبة 2% من أرباح الشركة للصندوق، وبالأمس أعلنت شركة «انتر ناشيونال جولدن جروب» مساهمة تقدر بعشرين مليون درهم من أرباح الشركة لمصلحة صندوق الوطن. شكراً لهذه الشركات وكل التحية لها.. والذي نريد أن يدركه رجال الأعمال أن الحكومة ومجتمع الإمارات ليس بحاجة إلى هذه الأموال، فميزانية الدولة المعلنة تغطي كل مجالات الحياة والعمل طوال العام، أما هذا الصندوق فهو عبارة عن فرصة حقيقية يبرز فيها رجال الأعمال دورهم في المجتمع، وعندما نتكلم…

الإرهاب.. طعنة في قلب أوروبا

الأربعاء ٢٣ مارس ٢٠١٦

منذ اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في نيويورك وحتى تفجيرات بروكسل في مارس 2016 لا يزال العالم يعيش في صدمة الحدث، ويبحث عن الجاني وعن المجرمين، ثم يرتاح عندما يعلن «داعش» مسؤوليته، أو كما كان يعلن «القاعدة» من قبل وينسى العالم أن مشكلة الإرهاب تكبر عاماً بعد عام والإرهابيون ينتشرون في العالم يوماً بعد يوم.. الإمارات من الدول التي لطالما حذرت من الإرهاب وطالبت بالعمل على تنفيذ خطط وبرامج مكافحة الإرهاب والقضاء عليه، وإيمان الإمارات الراسخ بأن القضاء على الإرهاب لن يتم إلا بجهود دولية وتعاون عالمي بين كل دول العالم يدفعها لأن تضع مكافحة الإرهاب على قائمة أولوياتها في حوارها مع الغرب، فالعرب وحدهم لن يستطيعوا مواجهة الإرهاب، والأوروبيون وحدهم لن يحاصروا الإرهاب كما أن الأميركيين لن يستطيعوا القضاء عليه.. لذا يجب التعامل مع هدف مواجهة الإرهاب بشكل جدّي والتعاون في مواجهة الإرهاب بكل الأشكال. وتلوين أبرز معالم أبوظبي بالأمس وبرج خليفة في دبي بألوان علم بلجيكا هو دعم معنوي لبلجيكا ورسالة للإرهاب، بأن وقوف الإمارات العملي مع هذه الدولة الصديقة سيكون واضحاً وحازماً في وجه هذه الآفة الخطيرة. في هذا الحدث الجلل والساعات المؤلمة التي يقف فيها الجميع مع بلجيكا، يجب أن تدرك أوروبا أن العمل ضد الإرهاب يجب أن يكون بشكل أكبر وأقوى وأكثر جدية، فالإرهابيون…

أم النور.. تضيء لنا الطريق

الثلاثاء ٢٢ مارس ٢٠١٦

هناك أشخاص في الحياة لا يمكن أن نوفيهم حقهم مهما قدمنا لهم، ومهما فعلنا نبقى مقصرين، وهذا طبيعي عندما يكون أداء وعطاء هؤلاء الأشخاص فوق قدرتنا على رد الجميل وأكثر من كل التصورات وأقوى في التأثير، أقصد بهؤلاء أمهاتنا جميعاً اللاتي احتفلنا بيومهن السنوي بالأمس وعلى رأسهن أم الجميع، أم الإمارات وأم النور التي كانت حياتها وستبقى نوراً يضيء الطريق لبناتها وأبنائها في الإمارات، فقد أعطت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله الكثير لأبناء هذا الوطن ولم تبخل عليهم طوال مسيرتها المضيئة بشيء بل كان همها الأول كيف تكون ابنة الإمارات امرأة مميزة بين نساء العالم، وكيف تكون ناجحة كامرأة عاملة، وكيف تكون ناجحة كأم ومربية، وضربت سموها أروع الأمثلة في ذلك، وكانت القدوة الحقيقية التي اقتدت بها بنات الإمارات وكانت النور الذي تسترشد به كل الأمهات. مهما قلنا عن أمنا أم الإمارات فسنبقى مقصرين بل سنبقى مدينين لها دوماً، فعطاء الشيخة فاطمة يجعلنا نقف لها احتراماً وتقديراً وإجلالاً لأنها فعلاً أمنا مع أمهاتنا اللاتي ولدننا، وأقتبس كلمات من قصيدة الاحتفالية الرائعة بالأمس، والتي تقول «بس الإماراتي ترى في الدنيا له أمين»، فقد عبرت بصدق عن الإنسان الإماراتي الذي هو الوحيد في العالم الذي يشعر بأن له أمّين، أم ولدته، وأم ساعدت ووقفت إلى جانب أمه في رعايته وتعليمه…

أم الإمارات مدرسة العطاء وأم العظماء

الإثنين ٢١ مارس ٢٠١٦

اليوم نحتفي بالأم، وفي الإمارات يحمل هذا اليوم دلالات ومعاني ليس لها مثيل في العالم أجمع، فالإمارات هي الأم وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هي أم الإمارات، أم الأمهات في وطننا، أم العطاء والتفاني والإخلاص، أم العظماء من الرجال والنساء، وهي الأم العظيمة التي ولد اتحاد إماراتنا في بيتها، ولد في قلبها أولاً وعقل المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ثم أصبح الحلم والفكرة حقيقة واقعة بإخلاص زايد، ووقوف أم الإمارات إلى جانبه في أصعب اللحظات وأهمها، ولم يكن قيام اتحاد الإمارات نهاية أحلام الشيخ زايد وسمو الشيخة فاطمة، فقد استمر الغرس في كل مجال، وكانت الشيخة فاطمة، حفظها الله، المدرسة العظيمة التي تخرج فيها أبناء بررة محبون لهذا الوطن الغالي، ويقودونه اليوم بحكمة واقتدار وسط أنواء وأمواج عاتية تضرب المنطقة كلها، لتتحول الإمارات بين أيديهم وبإيمانهم وحبهم للوطن إلى واحة الأمن والأمان والاستقرار في خضم منطقة لا تعرف الاستقرار ولا الأمن والأمان وتواجه تحديات جسيمة، سمو الشيخة فاطمة هي أم كل الأمهات العظيمات في وطني، هي أم أمهات الشهداء اللاتي ضربن أروع الأمثلة في البذل والعطاء والصبر والجلد والقوة والتضحية، سمو الشيخة فاطمة هي المعلمة الأولى لكل أمهات ونساء الوطن، هي التي ألهمت المرأة الإماراتية عطاءها وقدراتها واقتحامها بثقة لكل مجالات العمل…

الإمارات وقطر.. أسرة واحدة في بيتين

السبت ١٩ مارس ٢٠١٦

عندما تلتقي قيادتنا الخليجية فلابد أنها تجتمع على الخير وللخير ولمصلحة أوطانها وشعوبها وأمتها العربية والإسلامية ولخير الإنسانية، وبالأمس زار الإمارات ضيفها الكبير صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، ووفد رفيع المستوى، ليلتقي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحضر هذا اللقاء عدد من كبار المسؤولين في الدولة، ولم يكن هذا اللقاء الذي شهدته العاصمة أبوظبي لقاءً عابراً، وإنما كان لقاء العمل المشترك والرؤى المستقبلية للبلدين ولدول المنطقة، فالإمارات وقطر تضعان يديهما بيد بعضهما بعضاً من أجل خير المنطقة وأمن دولها واستقرارها.. الذين يراهنون على قطع الجسور بين أي دولة وأخرى من دول مجلس التعاون الخليجي يخسرون الرهان دوماً، والذين يريدون الصيد في الماء العكر يخطئون الهدف دوماً، لأن مياه الخليج جارية وليست راكدة، والجسور بين دول الخليج العربي ليست من ورق ولا حتى من صخور وفولاذ، بل هي جسور الدم الواحد والتاريخ الواحد والمصير المشترك.. وتلاحم دول الخليج ليس ترفاً ولا اختياراً ولكنه قدر لا سبيل إلى التصدي له أو تغييره، لذا كانت زيارة أمير قطر لبنة جديدة في علاقات راسخة بين الإمارات وقطر وهي علاقات أسرة واحدة في بيتين هما البيت القطري والبيت الإماراتي. وقد أكدت مباحثات صاحب السمو الشيخ محمد بن…

أم الإمـارات وأمهـات الإمـارات

الأربعاء ١٦ مارس ٢٠١٦

تستحق أم جنودنا البواسل أن يحلق إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بطائرته من أبوظبي إلى كلباء في الساحل الشرقي، ليقدم لها التحية والتقدير في منزلها، وهي بين أبنائها، فهذه إحدى أمهات الإمارات التي عشقت الوطن حتى أصبح الأغلى في حياتها، ولم تتأخر عن الدفع بأبنائها إلى ساحة المعركة تلبية لنداء الوطن. أم عبيد (آمنة المراشدة) مثال للأم الإماراتية التي تعشق الوطن، وتعرف قيمة الإمارات ومعنى الولاء والانتماء، لذا فإنها لم ترفض أو تتردد في أن يلتحق أبناؤها الذكور السبعة بالقوات المسلحة، ستة منهم في اليمن، وواحد في الصومال، يرابطون في تلك الجبهات خدمة لعلم الإمارات، ونصرة للمظلوم، ومشاركة في مواجهة الإرهاب. أمهات الإمارات تيجان على رؤوسنا جميعاً، نفتخر بهن، وأم عبيد مثال لا يقل عن أمهات الشهداء اللاتي ضربن أروع أمثلة التضحية، وهن يودعن أبناءهن شهداء عند ربهم يرزقون، ومستعدات لأن يدفعن ببقية أبنائهن فداء لهذا الوطن.. لا نخاف على الإمارات وفيها هذه النماذج من الأمهات اللاتي يضعن الوطن في قائمة الأولويات، ويزرعن حبه في قلوب أبنائهن بعدما تمكن في قلوبهن، وأصبح يسري في عروقهن. أم عبيد يجب أن تكون قدوة لكل الفتيات الإماراتيات، ولكل الأمهات الصغيرات، وليتعلمن من هذه الأم دروس حب الوطن وليربين أبناءهن على عشق…

شهداء في درب النصر على الإرهاب

الثلاثاء ١٥ مارس ٢٠١٦

بالأمس لحق اثنان من جنودنا البواسل وهما زايد الكعبي ومحمد الحمودي بقافلة الشرف والخلود، قافلة شهداء الإمارات وشهداء الحق من أجل استعادة الشرعية في دولة نهشتها مخالب الغدر والخيانة والإرهاب، فقد أعلنت القوات المسلحة استشهادهما أثناء تأدية الواجب في اليمن، فكل العزاء لذويهما ولنا جميعاً، لكننا في الإمارات تعلمنا أن لا نعتبر استشهاد أحد جنودنا في معركة الشرف والعزة خسارة، وإنما فخر وعز، فيأتي استشهاد أولئك الرجال ليؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح فأرواحهم تنير لنا الدروب وتأخذنا إلى النصر القريب. الإمارات قيادةً وحكومةً وشعباً كلها ضد الإرهاب، الرجال والنساء، الكبار والصغار، لا يختلف اثنان في هذه الأرض على ضرورة الوقوف ضد الإرهابيين ومحاربة الإرهاب بكل أشكاله، والإمارات التي تؤمن بذلك عميق الإيمان أرسلت جنودها إلى اليمن لحماية هذه الدولة من المليشيات الحوثية الإرهابية ومن أتباع المخلوع صالح الذي وضع يده بيد الإرهابيين والانقلابيين ووقف في صف الإرهاب من أجل الكرسي ووهم السلطة الذي انتهى. لذا لا يستغرب من يعرف الإمارات، تأكيدها الوقوف إلى جانب تركيا -رغم اختلاف المواقف السياسية والأيديولوجية معها- فعندما يكون الأمر متعلقاً بالإرهاب لن يختلف اثنان على إدانة ذلك الشر وتلك الخيانة، وذلك التضليل الذي تمارسه جماعات فقدت عقلها وضميرها فعبثت بكل شيء. وإدانة د. أنور قرقاش العملية الإرهابية التي استهدفت تجمعاً للسيارات في ساحة «كازالاي»…

محمد بن زايد و«أولاد زايد»

الإثنين ١٤ مارس ٢٠١٦

«إنَّ الذين عاشوا ورأوا (أبونا) الشيخ زايد في الخمسين سنة التي مرت يقولون.. قدوتنا الشيخ زايد.. لهذا السبب ظهرت جملة في بلادنا الكل يذكرها... نحن أولاد الشيخ زايد.. لكن هذه الكلمة أرجو أن تقال في المكان والزمان الصحيحين وللعمل الصحيح»... بهذه الكلمات أنهى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الحفل الأنيق لتكريم الفائزين بجائزة أبوظبي في دورتها العاشرة ليلة أمس. لقد كانت كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد مباشرة، صادقة ومعبرة، عندما بدأها قائلاً «إننا اجتمعنا اليوم لحاجتنا للقدوة الحسنة»، واعتبر سموه أن الفائزين الثمانية بجائزة أبوظبي هم قدوات حسنة لنا جميعاً، يجب أن نقتدي بهم في العمل والعطاء والتميز، وبدا سموه حريصاً على أن يُنهي كلامه بنصيحة موجهة لكل من يطلق على نفسه أنه من «أولاد زايد» أو «عيال زايد» بأن يستخدموا هذا الوصف في المكان الصحيح والزمان الصحيح وللعمل الصحيح، ولا يخفى على أحد أهمية هذه النصيحة من سموه، فاسم المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يجب أن يستخدم بالشكل الصحيح، ومن يريد أن يفتخر بأنه من «عيال زايد» فعليه أن يتصف بأخلاق زايد وبتصرفات وأعمال زايد، لا أن يتصرف عكس ذلك. ففي الإمارات، نفتخر جميعاً بأننا عيال زايد وأولاده الذين تربوا في…