محمد الحمادي
محمد الحمادي
رئيس تحرير صحيفة الاتحاد

انتخابات الإمارات.. الكل فائز

الأحد ٠٤ أكتوبر ٢٠١٥

انتهت ليلة البارحة الانتخابات البرلمانية الثالثة في تاريخ الإمارات، بارتفاع نسبة المشاركة عن الانتخابات السابقة لتتجاوز 35%. وبلغ عدد المشاركين في الانتخابات أكثر من 79 ألف ناخب، والملاحظة الرئيسة في هذه الانتخابات أن أغلب الفائزين من الشباب، والملاحظة الأخرى أن المرأة لا تزال حظوظها بالفوز محدودة، فلم تفز غير امرأة واحدة، وهي السيدة ناعمة الشرهان من إمارة رأس الخيمة.. لقد كنا نتمنى أن تكون نسبة المشاركة أعلى، وأن يكون عدد النساء الفائزات أكبر، لكن هذه هي الديمقراطية، وعلينا تقبل نتائجها واحترام قرارات واختيارات الناخبين فيها. انتهى العرس الانتخابي بعد أسابيع من العمل والحماس من المترشحين للانتخابات ومن أعضاء اللجان الانتخابية في كل إمارة والتنافس على التميز، وقد مررت ببعض مراكز الاقتراع في أبوظبي وكانت نموذجاً للعمل المنظم الذي جعل جميع الناخبين يشيدون بالجهود التي كانت خلفه. لا يمكن إلا أن نعتبر أن الكل فائز، لأن الإمارات فازت، ولأن الانتخابات نجحت واقترنت بنسبة مشاركة تعتبر جيدة مقارنة بنسبة المشاركة في الانتخابات السابقة، وبقصر العمر الزمني لهذه التجربة ولحداثتها على مجتمع الإمارات، لذا لاحظنا أن المواطن الإماراتي كان راضياً بالنتيجة وراضياً عن الأداء بشكل عام... فالمترشحون الذين فازوا والذين لم يفوزوا والناخبون يشيدون بالتجربة، ونحن نقلب صفحة هذه الانتخابات لابد أن نشكر جميع المترشحين الذين لم يحالفهم الحظ بالفوز في هذه الانتخابات،…

التصويت الُمبكِّر.. رسالة للمتردِّدين

الخميس ٠١ أكتوبر ٢٠١٥

ذلك المشهد لن أنساه أبداً.. رجل في الثمانين، خرج رغم ثقل سنوات عمره لأنه شعر بالمسؤولية الوطنية التي يتحملها ما دام قادراً على المشاركة والتصويت، ووصل إلى مركز الاقتراع للتصويت وهو في غاية السعادة، والابتسامة تزين وجهه، أما تلك السيدة التي وصلت إلى مركز التصويت على كرسيِّها فأرفع لها العِقال، ولها مني كل الاحترام، ونقول: شكراً لكِ، لقد أعطيتنا درساً في الوطنية والهمة والإيجابية، شكراً لأن شيئاً لم يمنعكِ من الحضور، وأكدتِ أن نساء الإمارات معدنهنَّ ذَهَبٌ، ويعتمد عليهنَّ في كل وقت وظرف ومناسبة. كان يمكن أن يجلس ذلك المسنُّ وتلك العجوز في بيتيهما، تحت التكييف وسط أبنائهما وأحفادهما، ولا يتكبدان عناء الطريق والازدحام المحتمل، وكان يمكن أن لا يذهبا للتصويت في الانتخابات، ولم يكن أحد ليلومهما، ولن يغضب منهما أحد من قريب أو بعيد، وكلنا كنّا سنجد لهما بدل العذر عشرات الأعذار، وسنقول لهما: شكراً لأنكما كنتما معنا وبيننا في هذا العرس الوطني.. لكن خيارهما كان مختلفاً وغير مفاجئ من أبناء هذا الوطن الذين تربوا على الولاء والبذل والعطاء من أجله ما داموا قادرين. وكذلك إقبال الشباب والنساء كان واضحاً، والحماس كان جميلاً، ويعكس روح أبناء الإمارات.. هذا الإقبال على التصويت المبكر رسالة للمترددين في الحضور يوم السبت الثالث من أكتوبر للمشاركة بالتصويت في الانتخابات الثالثة، نريد من كل…

هل تصل الرسالة قبل فوات الأوان؟!

الأربعاء ٣٠ سبتمبر ٢٠١٥

عاد علم اليمن بالأمس يرفرف خفاقاً على سد مأرب، بعد أشهر من سيطرة الحوثيين والانقلابيين عليه، ولم يكن العلم اليمني يرفرف وحيداً، فكما كانت قوات التحالف ترافق الجيش اليمني، فقد كان العلم اليمني في مقدمة أعلام دول التحالف العربي هناك، على ذلك السد التاريخي، الذي يحمل من الرمزية الكثير، لكن الأكثر أهمية هو أنه انتصار على الإرهابيين والانقلابيين والعابثين بأمن واستقرار البلاد، والمستخفين بأرواح الأبرياء والمدنيين. لعلَّ الرسالة التي نريد توصيلها إلى العالم، خلال المؤتمر العالمي المنعقد في نيويورك، بعنوان «مكافحة الإرهاب»، تؤتي ثمارها، وتجد آذاناً مصغية، فالعنوان الذي ينعقد تحته المؤتمر يضيق بالموضوع والقضية، لأن المواجهة لا بد أن تكون مع الإرهاب بكل مسمياته وأشكاله وألوانه.. وخصوصاً أن هذا المؤتمر يأتي متزامناً مع اجتماعات الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث نظمت بعثة اليمن الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف حدثاً جانبياً على هامش أعمال الدورة، لفضح الجرائم التي قامت بها ميليشيا الحوثي وأتباعها من قوات المخلوع صالح في اليمن منذ عام 2012، وبعد استيلائها على السلطة بالقوة المسلحة، وتم خلال هذا الحدث كشف انتهاكات الحوثيين وصالح في حق الأطفال والنساء والمدنيين، وقيامهم بأعمال ترقى إلى جرائم إرهاب وحرب. والوضع في اليمن يجعلنا نذكّر المجتمع الدولي بأنه، كما أن هناك تحالفاً دولياً يضم ستين بلداً لمحاربة…

الحوثيون.. الانتهاكات غير المسبوقة

الإثنين ٢٨ سبتمبر ٢٠١٥

القضية اليمنية هي الأسخن بعد الحرب الأهلية في سوريا، واليمن أصبح بحاجة ملحة إلى موقف دولي، يوقف عبث الحوثي وصالح، ويضع نهاية للتدخلات الإقليمية فيه، وبالتالي وضع نهاية للانقلاب على الحكومة الشرعية، التي اضطرت لمغادرة البلد لستة أشهر حتى تمكنت من العودة منتصرة قبل أيام إلى عدن، والتي يجب أن تصل قريباً إلى صنعاء.  عندما يجتمع قادة العالم غداً، في نيويورك، في الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة لا بد أن يدركوا أنهم يتحملون مسؤوليات جساماً تجاه هذا العالم، وبلا شك أنهم سيتكلمون كثيراً وسيستعرضون العديد من قضايا العالم وهمومه، ولكننا نعتقد أن المجتمعين هناك مطالبون بتركيز أكثر على منطقتنا التي لا تزال تسمى الشرق الأوسط ودولها التي أصبحت كل واحدة منها في شأن! لا نريد أن ننتظر حتى ينقشع غبار الحرب ليُصدم العالم من هول ما سيكتشفه من انتهاكات غير مسبوقة ضد المدنيين وضد الإنسانية، بل نريد تحركاً فورياً، فما حدث في اليمن وبكل مدينة مر بها الحوثيون يدعو لتحرك جدي وسريع، فاغتصاب النساء وتجنيد الأطفال وقنص المدنيين وقصف وتدمير المنازل، كلها جرائم يعاقب عليها القانون، أما ما قاموا به من تقييد للحريات واقتحام المؤسسات الإعلامية وإغلاق العشرات منها، فضلاً عن احتجاز وتعذيب الصحفيين، فكل ذلك لا يمكن أن يمر من دون موقف دولي صارم، فالأرقام تؤكد أن أكثر…

عاد الرئيس.. عاد اليمن

الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠١٥

عودة الرئيس اليمني الشرعي والمنتخب عبد ربه منصور هادي إلى العاصمة المؤقتة عدن، تعتبر انتصاراً حقيقياً للإرادة اليمنية، ونجاحاً لجهود التحالف العربي الذي تمكن من هزيمة الحوثيين والانقلابيين وطردهم من عدن ومن عشرات المدن، بل ونجح في تحرير ثُلثي الأراضي اليمنية خلال ستة أشهر فقط. كان الكثيرون يراهنون على عدم عودة هادي إلى عدن أمس بسبب الأوضاع الأمنية تارة، وبسبب الاعتقاد بعدم استعداده للمغامرة لعدم امتلاك حكومته الموارد التي تساعده على تحريك الوضع أو تنفيذ المشاريع، لكن شجاعة هادي وحكومته فاجأتهم، فوصل الرئيس على الرغم من المخاطر المحتملة، وقرر أن يكون مع أبناء شعبه الذين صمدوا شهوراً أمام العبث الحوثي، وقرر أن يكمل هذه الحرب من على الأرض هناك، وأن يشارك أبناء شعبه إعادة الأمل بالتعاون مع قوات التحالف العربي التي تشارك دوله بكل ما تستطيع في دعم الحكومة الشرعية من خلال إعادة الخدمات الضرورية، وإعادة الحياة الطبيعية للشعب في عدن والمدن والمناطق المحررة. اليوم، وبعد هذا الحدث التاريخي المهم في اليمن من الضروري أن يقف العالم بأسره مع الرئيس المنتخب في اليمن وحكومته الشرعية، من خلال تقديم المساعدات التي يحتاج إليها اليمن، ففي هذه الحرب لم تترك مليشيات الحوثي شبراً مرت عليه إلا وعاثت فيه خراباً وتدميراً، وزرعت فيه الألغام، حتى الأرض الجرداء لم تسلم منها! اليمن اليوم بحاجة…

إيران ومساعداتها اللا إنسانية لليمن

الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠١٥

ماذا قدمت إيران منذ اندلاع الأحداث الأخيرة في اليمن - والتي تزعم أنها لا علاقة لها بها؟ وماذا وصل للشعب اليمني من طهران؟.. ربما نسي مساعد وزير الخارجية الإيراني أمير عبداللهيان، وهو يحث الإمارات بالأمس، على «إرسال الدواء والغذاء إلى اليمن بدل السلاح»، ويحثنا على «حسن الجوار»!، أن السفن التي يتم ضبطها تباعاً وهي محملة بأطنان من الأسلحة - وليس الأغذية والأدوية - هي سفن إيرانية وليست إماراتية أو عربية.. أما عن حُسن الجوار، فإننا نتساءل، هل ضبط شبكات تجسس إيرانية في اليمن، وفي غيرها من دول الجوار، له علاقة بحسن الجوار الذي يتكلم عنه ويطالب به عبداللهيان؟! لم ننس بعد السفينة الإيرانية التي أوقفتها السُلطات الصومالية في يناير الماضي، وتبين أنها محملة بأسلحة نوعية وعربات مصفحة ورشاشات وأسلحة ثقيلة، و«لنشات» بحرية وذخائر، كانت في طريقها إلى اليمن. وكيف ينسى العالم السفينة الإيرانية «جيهان» التي ضبطتها السُلطات اليمنية في يناير 2013، وهي محملة بالأسلحة عندما كانت في طريقها إلى ميناء ميدي الذي يسيطر عليه الحوثيون لتزويدهم بحمولة 48 طناً من الأسلحة والقذائف والمتفجرات شديدة الانفجار.. فهل يعتبر عبداللهيان هذه الأسلحة التي تؤدي إلى قتل آلاف اليمنيين «مساعدات إنسانية»؟!. مساعد وزير الخارجية الإيراني الذي ظهر وهو يحض الإمارات «على عدم توجيه اتهامات لا أساس لها لإيران، بدلاً من العمل على تعزيز…

لكل حادث حديث

الإثنين ١٤ سبتمبر ٢٠١٥

من المهم أن نتذكر أن عسكرة الأزمة اليمنية لم تكن اختيار التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة، ولكنها اختيار الحوثيين ومخلوعهم صالح، بعد أن سدوا كل طرق الحل السياسي، سواء من خلال المبادرة الخليجية أو من خلال قرارات مجلس الأمن الدولي- وقد يبدو واضحاً للعالم أن الحل السياسي قد مضى وقته، وللأسف الشديد أثبتت الأمم المتحدة فشلها في التعاطي مع القضايا العربية، وسقط المجتمع الدولي في فخ المتفرج من جديد، بعد أن سقط في سوريا من قبل، وتجلى فشل الأمم المتحدة في مبعوثيها من قبل في سوريا وليبيا وأخيراً في اليمن، بل والمثير للدهشة والشفقة أن الأمور ازدادت تعقيداً على يد هؤلاء المبعوثين، وثبت بما لا يدع مجالاً للشك- ومع الأسف أيضاً- أن ما يسمى بالمجتمع الدولي المتمثل في الأمم المتحدة لا يجيد التعامل إلا مع واقع على الأرض تفرضه القوة العسكرية، كما حدث في حرب تحرير الكويت التي خلقت واقعاً على الأرض تعاطت معه قرارات مجلس الأمن الدولي، وهذا ما ينبغي أن يحدث فيما أسميه الآن حرب تحرير اليمن، إذ لا بد أن يمضي التحالف الدولي في زخمه العسكري حتى النصر المؤكد وعودة الشرعية، وبعد ذلك يكون لكل حادث حديث في أي محفل أو لقاء سياسي.  لقد أقام الانقلابيون الحوثيون ومخلوعهم صالح أسواراً عالية من الدم والدمار…

من يثق في الحوثي وعفاش؟

السبت ١٢ سبتمبر ٢٠١٥

الحديث من جديد عن مفاوضات سلام يمنية الأسبوع المقبل يبدو متأخراً جداً، لأنه ببساطة يعيد طرح تساؤلات قديمة لم تتم الإجابة عليها.. وعلى رأس تلك الأسئلة السلام مع من؟ هل السلام الذي تتحدث عنه الأمم المتحدة، هو السلام مع رجل نقض كل العهود والاتفاقات والمعاهدات، مع عفاش الذي عض اليد التي مدت إليه، وغدر بمن أعطاه الفرص تلو الأخرى؟.. أم السلام مع الحوثي الذي قبل بأن يسلم نفسه وقومه للمقاول الإيراني، ويكون الأداة التي تتلاعب بها إيران باليمن، فأصبح لا يملك من أمره أو قراره شيئاً؟! اليمن اليوم أصبح في حالة حرب، ولا لغة يمكن للحكومة الشرعية فيها، أو الجيش اليمني أن يستخدمها غير اللغة العسكرية والحل العسكري، فالحوثي ومن يقاتل معه من الانقلابيين لا يفهمون لغة الحوار، ولا يبحثون عن السلام، هدفهم واضح وواحد، وهو السيطرة على اليمن كله واستبعاد الحكومة الشرعية، وعدم السماح لها بالقيام بدورها، ولو وقع أحد من أفراد الحكومة الشرعية في أيديهم ما نجا. لو كان الانقلابيون من مليشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح، يجنحون للحوار أو السلم لاغتنموا الفرص العديدة التي أتتهم على طبق من ذهب، لكنهم رفضوها جميعاً وتعالوا وتكبروا على كل حل ينهي الصراع دون إراقة الدماء، وقبلوا من دون أدنى ضمير أو مسؤولية أن يأخذوا بلدهم وشعبهم إلى حرب أهلية، بل وحاولوا…

في وطن الكبرياء.. خيام العزّ لا العزاء

الأربعاء ٠٩ سبتمبر ٢٠١٥

انتهت أيام العزاء الثلاثة، لكن لم يتوقف الزائرون لخيام عزاء الشهداء، ولا تزال تلك الخيام باقية، وربما يتمنى البعض أن تبقى ولا تُزال، وذلك ليس لأنها خيام عزاء كما يعتقد البعض، ولكن لأن من دخل تلك الخيام والتقى أهالي الشهداء شعر بالفخر والعزة وبالكبرياء، تلك المشاعر الصادقة التي تملأ تلك الخيام، فتجعل من المكان ملتقى وطنياً لتأكيد التلاحم والصمود والولاء والانتماء لا يريد أن يغادره من دخله. وهذا كبرياء المواطن الإماراتي والجندي الإماراتي، ومن تواصل مع أهالي الشهداء وقدم العزاء لذويهم في خيام العزاء التي انتشرت في الدولة شعر بأنه ليس في خيمة عزاء، وإنما في خيمة عزّ وفخر وإباء، نفوس وأرواح عالية، آباء عرفوا أن التاريخ والأجيال يذكرون ما قدمه أولئك الأبطال من تضحيات في سبيل خير المنطقة وسالت دماؤهم كي نعيش في خير وأمن وأمان واستقرار. الشدائد تكشف معادن الرجال وتكشف حقيقة الشعوب، وهذه المحنة بكل ما فيها من ألم كشفت لنا معدن هذا الشعب الأصيل، رجاله ونساءه، من هم في ميدان المعركة ومن هم في ميدان العمل، كشفت أنهم في وقت المحن صف واحد وقلب واحد وكبرياء وصمود بلا حدود.. وهذا ما جعل سمو الشيخ هزاع بن زايد مستشار الأمن الوطني يؤدي التحية العسكرية خلال زيارته الجرحى، فقال سموه: «لقد ذهبنا لكي نزور، رفقة ولي عهد أبوظبي…

الإماراتية.. امرأة من ذهب

الأربعاء ٠٢ سبتمبر ٢٠١٥

يقولون إن المرأة الإماراتية تعيش عصرها الذهبي، ويقولون إن المرأة الإماراتية هي المدللة في وطنها من بين نساء دول المنطقة والعالم في ظل قيادة تؤمن بقدراتها، ومجتمع يشجع إبداعاتها، ورجل لا يتوقف عن دعمها ... ونقول إن المرأة الإماراتية هي الذهب ومعدنها أغلى من الذهب. والمرأة الإماراتية لم تكن متميزة ومختلفة فقط منذ قيام دولة الاتحاد قبل 44 عاماً، وإنما قبل ذلك بقرون، فمنذ أن استوطن الإنسان هذه الأرض كان أهلها دائماً متميزين، والمرأة تعيش على هذه الأرض متميزة ومختلفة عن بقية النساء بتحملها ظروف الحياة القاسية ومواجهة التحديات الصعبة مع مجتمعها، وبحبها لأسرتها واحترامها لعاداتها وتقاليدها .. وهي المرأة التي تعمل إلى جانب زوجها في حِلّه، سواء كانت بدوية أو حضرية، وهي الأمينة على بيتها في غياب زوجها في ترحاله، ورحلات الغوص، أو خلال رحلاته البرية.. لذا لا نبالغ عندما نقول إنها ذهب ومعدنها أغلى من الذهب. اليوم أصبح لهذه المرأة ذهبية المعدن يوم نحتفل فيه بها كل عام، يوم يقدرها فيه مجتمع الإمارات، فيذكر إنجازاتها ويشكر خدماتها ويقدم لها الورود شكراً وامتناناً، إنه يوم الثامن والعشرين من أغسطس من كل عام. وليكن يوم فخر لها، ترى فيه تقدير وعرفان المجتمع لها كزوجة وأم وامرأة عاملة... فلا نحتفل اليوم بنسائنا فقط لأنهن عاملات، بل نحتفل بهن أيضاً كأمهات عاملات،…

السويس الجديدة.. عندما يريد الشعب

الأحد ٠٩ أغسطس ٢٠١٥

المشهد المصري الذي عشناه خلال اليومين الماضيين في القاهرة كان مشهد عرس وطني وفرح كبير، وعلم مصر يرفرف فوق المباني وعلى السيارات، ويحمله الكبار والصغار، فالمواطن المصري كان يترقب بكل جوارحه يوم أمس، حيث يعلق عليه آمالاً كبيرة. لقد كان يوم أمس، السادس من أغسطس، يوماً تاريخياً عظيماً في تاريخ الإمارات وتاريخ الأمة العربية، بإعلان رئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي افتتاح قناة السويس الجديدة رسمياً، وعبرت ناقلتان في اتجاهين متعاكسين في الوقت نفسه، ليحتفل الجميع بنجاح هذا المشروع، الذي نجح القائمون عليه في إنجازه خلال وقت قياسي لم يتجاوز السنة. لقد أبهر المصريون الجميع، واستضافوا العالم، ليشهدوا بأم أعينهم هذا الإنجاز، مما يعطي المؤشرات الإيجابية لما سيحققه مشروع التوسعة من نتائج إيجابية تعود على مصر وشعبها، وهذا سيكون التحدي المقبل للرئيس السيسي وحكومته، فآمال المصريين معقودة على الآمال التي تعطيها لهم الحكومة، وواحدة منها كان مشروع توسعة قناة السويس الذي دعمه الشعب المصري مادياً ومعنوياً، وقاوموا حملات التشويه والتشكيك التي أطلقها «الإخوان» وغيرهم للتقليل من أهمية هذا المشروع، لكن الرد بالأمس كان عملياً قوياً وقاطعاً، بالأفعال وليس بالأقوال.. ويؤكد أن الشعب عندما يريد شيئاً يحققه. هذا المشروع هو هدية لشعب مصر، بقدر ما هو هدية مصر للعالم، وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس…

«خصوصي فوول»

السبت ٠١ أغسطس ٢٠١٥

أكثر ما أثار انتباهي وأثار استياء الكثيرين قبل الإعلان عن أسعار الوقود لشهر أغسطس، ما ذهب إليه أحد الشباب في تعليقه على موضوع تحرير أسعار الوقود، ومحاولته التهويل من تأثير ارتفاع سعر البنزين على حياة المواطنين، وهو مثل البعض ممن تكلموا واتخذوا موقفاً رافضاً وسلبياً قبل أن يعرف نسبة الزيادة ومدى تأثيرها! هذا الشخص وآخرون نعرفهم جميعاً ليسوا من ذوي الدخل المحدود، فراتبه الشهري لا يقل عن خمسين ألف درهم، وعلى الرغم من ذلك فهو يهاجم القرار وينتقده! فقط لأنه سيزيد الأعباء على كاهله، والغريب أن ذوي الدخل المحدود لم يتكلموا، أما أمثال هذا الذي يتسلم ذلك الراتب الذي ربما يتجاوز جهده وكفاءته، فإنه حزين ورافض لتحرير الأسعار، لأنه سيزيد من صرفه الشهري على البنزين أقل من 30%!! مع العلم أن صرف الفرد في الإمارات على الوقود من دخله الشهري لا يتجاوز 4%.. فكم هو مقدار الزيادة التي سيدفعها هذا الشخص من راتبه الشهري؟! لا نقول إن تحرير سعر الوقود، وبالتالي ارتفاع أسعار البنزين لن يكون مؤثراً، بل على العكس، فإن هذا الارتفاع قد يكون مؤثراً في طريقة حياة فئة من الناس قد يضطرون إلى إعادة ترتيب أولوياتهم بشكل كامل، لكننا نستغرب رد فعل البعض ممن أخذوا وشبعوا حتى إنهم لم يعودوا يريدون أن يتحملوا مع دولتهم التي لم تبخل…