محمد الحمادي
محمد الحمادي
رئيس تحرير صحيفة الاتحاد

إيران.. الإرهاب الدائم

الأحد ١٣ نوفمبر ٢٠١٦

عملت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وهي تبرم اتفاقها النووي مع إيران على طمأنة العرب ودول الخليج العربي بأن تتوقف إيران عن دعم الإرهاب، وأكدت أن الأموال الإيرانية التي سيتم الإفراج عنها بعد رفع العقوبات عن طهران لن يستخدمها النظام الإيراني في دعم الإرهاب، وإنما في مشاريع اقتصادية وتنموية داخل إيران. واليوم وبعد مرور عام ونصف العام على إبرام الاتفاق الغربي حول البرنامج النووي الإيراني نرى أن إيران لم تغير شيئاً من نهجها القديم، ولم تبتعد شبراً عن مخططاتها ضد جيرانها ولا تزال ملتزمة بدستورها الذي يقول بـ «تصدير الثورة للخارج»، وفي المقابل لا نرى أي رد فعل غربي تجاه طهران! مخاوف دول الخليج العربي من هذا الاتفاق واضحة، ففضلاً عن عدم تقديم طهران ضمانات تؤكد مستوى الأمن والسلامة في مفاعلاتها النووية، الأمر الذي قد يشكل خطراً كبيراً على جميع الدول المطلة على الخليج العربي في حال حدوث أي خلل أو مشكلة فيها، فإن المخاوف الأخرى كانت مرتبطة باستمرار تمويل ورعاية إيران للمجموعات الإرهابية والتخريبية التي تستهدف أمن واستقرار دول المنطقة واحتمال زيادة هذه التمويلات، خصوصاً بعد الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة. ويتبين اليوم أن مخاوف دول الخليج والدول العربية كانت في محلها فمنذ رفع العقوبات عن طهران في يناير الماضي لا تزال طهران تثير القلاقل والاضطرابات في المنطقة وتهدد…

محمد بن راشد.. قائد القراءة

الأربعاء ٠٢ نوفمبر ٢٠١٦

كانوا يقولون إن العرب لا يقرأون.. وفي عام واحد، ومن خلال مبادرة واحدة قرأ أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون طالب في العالم العربي أكثر من 150 مليون كتاب، وهؤلاء فقط من تم حصرهم في مبادرة تحدي القراءة العربي، وهم غير آلاف الرجال والنساء والمثقفين والصحفيين والأدباء والأكاديميين الذين قرأوا آلاف الكتب خلال هذا العام. وهذه الأرقام دلالة مهمة على أن العرب يقرأون، وأن العرب لديهم الاستعداد للقراءة، ولديهم القابلية للجلوس مع الكتاب لساعات وأيام، ورقياً كان أم إلكترونياً، العرب أمة «إقرأ» وهي اليوم تقرأ عندما تجد من يشجعها على القراءة. ما فعله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاقه مبادرة تحدي القراءة العربي، هو أنه ذكّرهم بأنهم أمة إقرأ، وبالتالي شجّعهم على القراءة ونبّههم إلى أن الأمة التي لا تقرأ لا ترقى، وأن الكتاب يعطي الإنسان الكثير. لقد تجاوب الأطفال والشباب العرب مع هذه المبادرة ليس لأن وراءها جوائز مالية، فكلهم يعرف أن من سيفوز بالجائزة الأولى شخص واحد، أما الآخرون فسيكونون فائزين بإنجاحهم المبادرة، وهذا ما ردده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عندما كان يوزع الجوائز على الفائزين في حفل تحدي القراءة العربي حيث قال: «بالنسبة لي جميع من شارك في هذا التحدي…

التربية الأخلاقية والطريق إلى «نوبل»

الخميس ٢٧ أكتوبر ٢٠١٦

عندما يضع القائد التاريخ نصب عينيه ويفكر كيف سيحكم علينا بعد سنوات، فإن ذلك يعني أن هذا القائد يعمل للمستقبل بكل صدق وإخلاص ويقدم كل ما بوسعه ليكون التاريخ معه. لقد كان حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على حضور الجلسة الحوارية التي عقدت يوم أمس في أبوظبي حول إعداد «منهج التربية الأخلاقية» الجديد دليلاً آخر على اهتمام القيادة بالأجيال وبمستقبل هذا الوطن. وحضر سموه ليؤكد أهمية هذه المادة، وفي الوقت نفسه ليوصل رسالة بأن هذه المادة في منهاجنا ليست من مسؤوليات وزارة التربية والتعليم فقط، بل كل الأطراف تتشارك في نجاح هذا المنهج، فالمدرسة والمعلم والأسرة شركاء في هذا العمل المهم، لذا حرص القائمون على إنجاز هذا المشروع على أن يشركوا معهم أولياء الأمور في الجلسة الحوارية التي دارت بالأمس، فالاستماع إلى أولياء الأمور مهم ومعرفة رأيهم وإشراكهم في المشروع جزء من النجاح. وصحيح أننا نريد أن يكون أبناء الإمارات من المرشحين لنيل جائزة نوبل خلال العقود المقبلة، كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال اجتماعه بأعضاء مجلس علماء الإمارات بالأمس ضرورة العمل على تأهيل جيل من الباحثين والأكاديميين الإماراتيين، لكننا ندرك أن كل…

أبوظبي.. حكومة التميّز

الثلاثاء ٢٥ أكتوبر ٢٠١٦

كان يمكن أن تمر مناسبة إكمال حكومة أبوظبي خمسين عاماً على تأسيسها وعلى تنظيم العمل الحكومي في أبوظبي مرور الكرام، ويواصل الجميع أعمالهم وينجزوا مهامهم، إلا أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي أبى إلا أن تكون هذه المناسبة ذات أهمية وذات قيمة، فاستقبل في مجلسه نائب رئيس المجلس التنفيذي سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، وأعضاء المجلس التنفيذي، وعدداً من موظفي الحكومة المحلية، ولم ينس منظمو هذا اللقاء أن يدعوا الرعيل الأول من قدامى موظفي حكومة أبوظبي ممن خدموا في الحكومة لسنوات طويلة وجاء وقت راحتهم. رمزية هذا اللقاء تكمن في اهتمام القائد بمن يعملون معه، وتقديره لأدائهم وإنجازهم، وهذا ليس بالغريب على قيادتنا، وهذا ما جعل العمل الحكومي في دولة الإمارات متميزاً ومتقدماً عن كثير من دول العالم، بل وأصبحت المؤسسات الحكومية تتنافس على الإبداع والابتكار والأداء الخلاق وتقديم أفضل الخدمات للمتعاملين، وهذا ما يؤكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال لقائه المسؤولين الحكوميين، فرضى المواطنين وسعادتهم هدف لابد من تحقيقه. تتميز حكومة أبوظبي منذ إنشائها بأنها تعمل دائماً على تجديد نفسها أولاً بأول من خلال تجديد قوانينها وأنظمتها وتجديد هيكلها التنظيمي، وكذلك تجديد الدماء فيها، لذا كانت رؤية أبوظبي…

مصر والسعودية و«ولاد الحلال»!

الإثنين ١٧ أكتوبر ٢٠١٦

الأخبار المفبركة والمواقف المفبركة، وكذلك الصور المفبركة للوقيعة بين مصر والسعودية، لن تتوقف ما دام هناك متضرر من قوة هذه العلاقة، فهل يتوقف العرب عن ترويج تلك الفبركات التي تضرهم وتفيد غيرهم؟ من يتابع ما يحدث بين مصر والسعودية بين الفترة والأخرى، يدرك مدى الجهد الذي يبذله المتربصون بهذين البلدين الشقيقين والحليفين القويين، فـ «أولاد الحلال» - والمقصود بهم عكسهم- يبحثون عن أي شاردة أو واردة، ومن الفرص البسيطة والضائعة، ليصنعوا منها المشكلات الكبيرة ويختلقوا الخلافات التي لا تعدو أن تكون اختلافات في وجهات النظر، وهؤلاء لا يمكن أن يكونوا أولاد حلال أبداً، لأن أولاد الحلال يجمعون بين الأطراف، أما هؤلاء فليس لديهم شغل غير التفرقة وإثارة الفتنة والنفخ في النار الصغيرة ليحولوها إلى حريق هائل لا يمكن السيطرة عليه. منذ انتهاء اجتماع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة قبل أسبوع، وفشل العالم في التصويت على القرار الفرنسي أو القرار الروسي بشأن الحرب في سوريا، وهناك من يحاول تخريب العلاقة بين مصر والسعودية.. ومن يريدون تضخيم الموقف بين السعودية ومصر، هم ثلاثة أصناف، منهم مستفيدون يتاجرون بضرب هذه العلاقة المتينة، أو هم «إخوان» أعداء مصر والسعودية والعرب أجمعين، أو أنهم من الجاهلين ببواطن الأمور من الذين لا يعرفون ما يحدث وتأخذهم العزة بالإثم من كلا الطرفين، فيتورطون عن غير علم…

مدنيون تحت نيران الحوثي

الخميس ٠٦ أكتوبر ٢٠١٦

مضى أكثر من شهر على مبادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري لحل الأزمة اليمنية، ولكن شيئاً من هذه المبادرة لم ينفذ على أرض الواقع، بل إن رداً إيجابياً واحداً من الجانب الحوثي لم يصدر، على الرغم من أنها كانت تراعي جانب الحوثيين والمخلوع أكثر من مراعاتها جانب الشرعية، فلم تسحب المليشيات قواتها من صنعاء والمدن الرئيسة، ولم تقم بتسليم أسلحتها الثقيلة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية إلى طرف ثالث، ولا قامت بالعمل مع الحكومة الشرعية على تشكيل حكومة وحدة وطنية لتقسيم السلطة بين الطرفين، فكل ما قامت به أنها، إلى جانب تجاهلها هذه المبادرة طوال الأسابيع الماضية، ارتكبت أول أمس عملاً إرهابياً جديداً في عرض البحر باعتدائها على سفينة مدنية تستأجرها القوات المسلحة الإماراتية لنقل الإغاثة والمعدات الإنسانية لليمن. واضح أن الاعتداء الحوثي على هذه السفينة يسعى إلى استفزاز التحالف العربي، وهو محاولة لاستدراجه لمواجهة عسكرية، وذلك في محاولة بائسة للتنصل من الحل السياسي، الذي قدمه الوزير الأميركي كما تم التنصل سابقاً من الالتزامات الدولية والإقليمية وكل الاتفاقات التي تمت بين مليشيات الانقلاب والحكومة الشرعية. محاولات التصعيد العسكري من قبل الحوثي وقوات المخلوع لن تنجح، والتحالف العربي لن ينجر وراء هذا التصعيد، فخيار السلام والحل السياسي له الأولوية لدى التحالف، أما الحوثي اليائس والذي يسعى إلى استمرار الحرب والمواجهات العسكرية،…

مشاركون في حوار الشباب

الأربعاء ٢٨ سبتمبر ٢٠١٦

من المهم أن يعرف الشباب أنهم مطالبون بأن يعطوا، وليس فقط أن يستمروا في المطالبة، وانتظار ما يمنح لهم، فشباب الإمارات كانوا منذ قيام هذه الدولة أساس العمل والعطاء، ومن يعرف تاريخ قيام الاتحاد يدرك جيداً أن من وقف إلى جانب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه وإخوانه الحكام هم الشباب، فأغلب المتعلمين في ذلك الوقت من خريجي الجامعات كانوا من الشباب في العشرينات من أعمارهم، فتولوا حقائب وزارية مهمة ووقفوا إلى جانب رئيس الدولة والحكام لتأسيس الدولة الجديدة وعملوا بلا كلل أو ملل، وبذلوا الجهد دون أن ينتظروا مكافأة، غير نجاح تجربة الاتحاد وتحقيق حلم الآباء المؤسسين في بناء دولة واحدة قوية، وبعملهم وإخلاصهم تحقق الحلم ونجحت التجربة. اليوم نحن مطالبون بمواصلة العمل والعطاء من خلال التفاعل مع كل مشاريع الوطن، ومبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي أطلقها أمس، خطوة جديدة من القيادة لإشراك الشباب في صنع القرار وبناء المستقبل، فقد أعلن سموه من خلال حسابه في «تويتر» أنه سيعقد خلال الأسبوع المقبل خلوة لمدة يومين مع المسؤولين والشباب للنقاش حول ملف الشباب واستعراض التحديات التي تواجههم وأحلام الشباب وطموحاتهم.. ولن يكتفي سموه بذلك، وإنما يريد أيضاً أن يعرف ماذا…

الإماراتي للسعودي.. عزكم عزنا

الجمعة ٢٣ سبتمبر ٢٠١٦

تمر اليوم الذكرى السادسة والثمانون لتأسيس المملكة العربية السعودية، وهذا العام بالنسبة للمملكة ليس عادياً ولا يشبه كثيراً أعوامها السابقة من ناحية التحديات التي تواجهها المملكة والهجوم الشرس الذي تديره أطراف مختلفة ضد المملكة لتشويه صورتها والتقليل من دورها الإسلامي والإقليمي والعالمي، إلا أن المملكة بفضل سياستها الواضحة وجهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز نجحت في تجاوز كثير من تلك التحديات وبعضها لا يزال باقياً ببقاء الدور الإيراني ودور بعض الدول والجهات الغربية غير المحايدة، بل والمتربصة بالمملكة. ونذكر من نسي أن المملكة تقوم بدورها الإسلامي والقومي والأخلاقي اليوم في المنطقة، وتقف في وجه التدخلات الإيرانية، وهي الآن تقود تحالفاً عربياً قوياً لإعادة الشرعية لليمن، وإيقاف الانقلابيين عند حدهم، كما أنها تقود تحالفاً إسلامياً من سبع عشرة دولة ضد الإرهاب، بهدف القضاء على الجماعات الإرهابية التي تستغل الإسلام وتشوه صورته وتقتل وتحرق باسمه، وهي تخصص جزءاً من وقتها وميزانيتها لمساعدة شقيقاتها مصر واليمن والبحرين. المملكة وقفت إلى جانب الأشقاء العرب والمسلمين في جميع الأوقات وفي الشدائد، وفي وقت الرخاء، وعلى مر تاريخها كانت لها الأيادي البيضاء في حل كثير من الخلافات، ووضع حد للأزمات بين الأشقاء، واليوم والمملكة تحتفل بيومها الوطني السادس والثمانين، يجب أن يدرك العرب أن هذا البلد تحمل مسؤوليات كبيرة، وهو في الوقت الذي يقوم…

الحزم مع الإرهابيين

الثلاثاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٦

في المرة المقبلة عندما يتم إلقاء القبض على إرهابية، نتمنى أن لا يتم إخفاء وجهها وملامحها، وذلك ليس رغبة في رؤية وجهها البشع، ولكن لأن إخفاء الوجه يكون للسيدات الفاضلات والنساء اللاتي يعرفن الحقوق والواجبات، وليس لإرهابية شاركت في التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية ضد أبرياء، وضد وطنها وأمتها، فقد لفت انتباهي، أمس، عند الإعلان عن أسماء وصور الشبكة الإرهابية في السعودية، أن بينهم امرأة، وقد كانت وجوه الرجال ظاهرة، إلا أن وجه المرأة تم إخفاؤه! نشر صور هؤلاء المجرمين، يجب أن يكون بهدف فضحهم ليحذرهم الجميع، وفي الوقت نفسه لردع أي شخص يفكر مستقبلاً في أن يلتحق بالإرهابيين، ويخون وطنه ويقتل الأبرياء.. ولا فرق في ذلك بين رجل وامرأة، فالإرهابي لا دين له، ولا جنس ولا وطن ولا قبيلة ولا عائلة، فقد باع كل شيء، ووضع يده بيد الشيطان، فكيف لا نكشفه بعد ذلك؟ يجب أن يتم التعامل مع الإرهاب بيد من حديد، وبحزم يجعل الإرهابيين لا يهنأون بنومهم، ويجعل من يفكر في الالتحاق بهم، أن يهرب منهم.. أما التراخي في التعامل مع الإرهابيين وجرائمهم، كما فعلت الولايات المتحدة وتفعل من خلال قانون «جاستا» الذي تنوي إصداره، والذي سيخدم الإرهابيين في كل مكان في العالم، فهو غير مقبول، بل إن هذا التراخي والإصرار على الكيل بمكيالين في التعامل مع الإرهابيين،…

«الأحد دوام وإلا مب دوام؟!»

الأحد ١٨ سبتمبر ٢٠١٦

تنتشر التعليقات الساخرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وعن طريق «الواتس أب» عن دوام يوم الأحد، وأغلب تلك الرسائل - وإن كان بعضها مضحكاً - فإنها سلبية وتعطي انطباعاً بأن الموظفين متذمرون من العودة إلى العمل، سواء بعد إجازة نهاية الأسبوع أو بعد إجازة طويلة كإجازة عيد الأضحى والإجازات الوطنية، ولا شك في أن أغلب من يتبادلون تلك الرسائل يقصدون بها المداعبة، ولكن تبدو هذه المداعبة سلبية وغير مفيدة، وربما محبطة للبعض؛ لأن الوضع الطبيعي هو أن نشجع بَعضنَا على العودة للعمل، خصوصاً بعد إجازة طويلة. ينسى أولئك الساخرون أن هناك أشخاصاً لا يتمتعون بإجازة بسبب طبيعة عملهم، فهم يكونون على رأس عملهم حتى في الأعياد والمناسبات، عندما يستمتع الجميع بأوقات من الراحة أو المتعة مع عوائلهم، كما أنه وفي المقابل هناك أشخاص يحلمون باليوم الذي يحصلون فيه على وظيفة وعمل يذهبون إليه كل صباح، وهؤلاء يقدرون بأكثر من مائتي مليون عاطل عن العمل في العالم، كل هؤلاء يتمنون أن يكون هناك يوم أحد أو يوم اثنين يذهبون فيه إلى أعمالهم ويمارسون مهامهم وينجزون ما هو مطلوب منهم خلال ساعات العمل، ثم يذهبون إلى بيوتهم وعائلاتهم ليستعدوا ليوم عمل جديد، وليسعدوا في نهاية الشهر بالراتب الذي سيتقاضونه. العظماء في التاريخ لهم رؤية لا يمكن تجاهلها حول العمل، فعلي بن أبي طالب،…

الحبسي في موكب الشهداء

الثلاثاء ٠٦ سبتمبر ٢٠١٦

وصل مساء أمس جثمان شهيد الوطن الملازم أول راشد الحبسي إلى الإمارات، وإلى مسقط رأسه، رأس الخيمة ليواري تراب هذا الوطن جسده الطاهر، وتُعطر سماء الإمارات برائحته الزكية، لقد اختار القدر راشد ليكون في موكب الشهداء الأبطال، مع من سبقوه من أبناء الإمارات وهم يؤدون الواجب، ويخدمون الوطن ويحمون هذه الأرض. يدهشنا الشهيد بشجاعته وبسالته وإقدامه الدائم حتى في آخر لحظات حياته، وتدهشنا الشهادة في سبيل الوطن والحق والواجب وهي تشحذ الهمم وتقوي الإصرار على النصر، وفي الوقت نفسه يدهشنا موقف أهالي الشهداء، أمهات الشهداء وآبائهم وأبناء الشهداء وزوجاتهم وإخوانهم وأصدقائهم، فكم يكونون نبلاء وهم يتلقون خبر استشهاد ابنهم في أرض المعركة، وكم يكونون كباراً وهم يتقبلون العزاء فيه، ولا يعتبرونه عزاءً، بل فخراً لهم ولذويهم مدى العمر. ندرك أن دماء أبناء الإمارات التي سالت في أرض اليمن لم ولن تذهب سدى، فتلك الأرواح الأبيّة سنثأر لها، وسنعيد المعتدين إلى جحورهم، وثأرنا الأكبر لن يكون إلا بتحرير كل اليمن مع القوات الشرعية والمقاومة الشريفة من الانقلابيين، وإعادة الشرعية للحكومة التي انتخبها الشعب، وإعادة الأمن والاستقرار لهذا البلد الذي أراد الطامع الأجنبي أن يحتل أرضه ويستغل مقدراته ويحوّله إلى شوكة في خاصرة الجزيرة العربية، ولكنه بفضل الله أولاً، ثم عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية ومشاركة الإمارات وغيرها من الدول العربية،…

عقلية «على العالم أن يشكر إيران»

الأحد ٠٤ سبتمبر ٢٠١٦

لم يعد خافياً أن إيران تتدخل في الشأن اليمني، وتغذي الحرب بالمال والسلاح، وبكل ما يطيل أمد الحرب بين أبناء الشعب الواحد، وهذا ما أكده قائد القوات البريطانية الخاصة السابق الفريق جيرمي لامب في مقال نشر بصحيفة التلغراف، قال: «إن الحرب الدموية في اليمن تظهر أن إيران عازمة على الهيمنة على الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن الحوثيين في اليمن ما هم إلا مخلب قط في لعبة إيران الكبيرة، موضحاً أنهم أصبحوا عَرَضاً لمرض جيوسياسي أوسع يهدد المنطقة بأكملها، متهماً طهران بأنها تقف وراء رفض الحوثيين خطة السلام الأممية الأخيرة. هذا الكلام يجعلني أتساءل: هل يجب أن نشكر إيران على ما تفعله في اليمن؟ هذا التساؤل يفرض نفسه بعدما سمعنا محمد جواد لاريجاني، أمين لجنة حقوق الإنسان الإسلامية في السلطة القضائية الإيرانية يقول «على العالم أن يشكرنا لأننا نواصل تنفيذ الإعدامات»، تعليقاً على تواصل تنفيذ الإعدامات في إيران، والتي تقدر بالمئات، فهي فعلاً بلد المشانق المعلقة، ورغم ذلك، على العالم أن يشكرهم... فإذا كانت إيران تتوقع الشكر على إعدام شعبها، ألا تنتظر أن يشكرها العالم على قتل أبناء الشعوب الأخرى؟ بهذا المنطق وهذه العقلية، بلا شك أن إيران تريد أن يشكرها العالم، بل ويقدم لها شهادات التقدير، بل وربما جائزة نوبل للسلام على دورها في الحرب الدائرة في سوريا، وعلى التهجير…