محمد الحمادي
محمد الحمادي
رئيس تحرير صحيفة الاتحاد

من باريس.. إيران الوجه الآخر

الأحد ١٠ يوليو ٢٠١٦

الحشد الإيراني الذي اجتمع في باريس يوم أمس، هو الوجه الآخر لإيران، الوجه المستبعد والمضطهد، والذي يعمل النظام الإيراني على طمسه واستبعاده من المشهد السياسي الإيراني، فاجتماع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يتخذ من فرنسا مقراً - وهو ائتلاف سياسي يضم مجموعات من المعارضين الإيرانيين- والذي عقد أمس، وضم سياسيين ودبلوماسيين وشخصيات رسمية غير إيرانية من الولايات المتحدة وأوروبا وبعض الدول العربية، يؤكد أنه اجتماع مختلف عن اجتماعات السنوات الماضية، وأن مستقبل نظام طهران يمكن أن يتأثر بما سيخرج به من نتائج. لذا فإن من المهم أن لا يغمض النظام الإيراني عينيه، ويصم أذنيه، عما يدور في هذا الاجتماع، بل على العكس، يفترض أن يوجه كل تركيزه على كل تفصيلة فيه، وعلى كل ما يقال فيه، وما يتم الاتفاق عليه لتنفيذه، لأن من الواضح أن نظام إيران هو المستهدف من أي قرار في مثل هذه الاجتماعات التي تعلن فيها المعارضة مطالبها. جميع دول المنطقة تدرك أن النظام في طهران يدعم الطائفية، ويغذي المذهبية في المنطقة، وأنه كان خلف كثير من المشكلات والأزمات والحروب في المنطقة، ولا يزال مصمماً على ذلك من منطلق حلم «تصدير الثورة» أو إعادة الأمجاد الفارسية، الذي لا تزال تتمسك به قلة قليلة من الإيرانيين على الرغم من أن الأغلبية تدرك أنه شيء من الماضي ولن يعود،…

مفتي الانتحار

الخميس ٠٧ يوليو ٢٠١٦

كانت تغريدة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية واضحة ومباشرة عندما قال : " هل تذكرون تحريم الشيخ الجليل بن باز للعمليات الانتحارية، هل تذكرون مفتي الإخوان عندما حرّض عليها". هذه التغريدة تعتمد على حقيقة ومعلومة يعرفها الجميع، بل وعلى صوت وصورة وتسجيل مرئي موجود على اليوتيوب لمن يريد أن يرى ويسمع ويتأكد من صحته، إلا أن الإخوان وأتباعهم لا يقبلون بالحقيقة وينكرونها، حتى وإن كانت واضحة وضوح الشمس، لذا فقد انتفضوا على تغريدة الشيخ عبدالله، وكأنه تقوّل على "شيخهم" بما لم يقله، وبدل أن يقوموا بالرد على تغريدة الشيخ عبدالله رأيناهم يتعمدون الهجوم والإساءة! والحقيقة أن من يشاهد اللقاء التلفزيوني مع القرضاوي ويستمع لإجابته عن سؤال العمليات الانتحارية سيُصدم من رده الذي يبيح العمليات الانتحارية بشكل واضح وصريح، وستكون صدمته أكبر عندما يقرأ تغريدة القرضاوي ومستوى رده على الشيخ عبدالله ‏وهو يقول : "رداً على عبد الله بن زايد أني أشجع العمليات الانتحارية: خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ‏نعوذ بالله من شر الشياطين إذا ما انحلت أصفادها". هكذا رأى "مفتي الانتحار" أن يكون رده على من يواجهه بالحقيقة ويذكره بما قاله بلسانه، فهل يعقل أن يكون رد من يسمونه "عالماً" و "شيخ دين" بهذا المستوى وبهذه الطريقة، بدل أن يرد الحجة بالحجة؟! فماذا ترك لصبية…

بواسل الإمارات عيدكم مبارك

الأربعاء ٠٦ يوليو ٢٠١٦

لا تكتمل فرحة الإمارات قيادة وشعباً في هذا اليوم، إلا بمشاركة جنودنا البواسل المرابطين على الثغور بهذه المناسبة، فأولئك الرجال الذين تركوا أسرهم وأطفالهم وزوجاتهم وآباءهم وأمهاتهم من أجل حماية وطنهم وأمتهم وحقن دماء الأبرياء، يستحقون أن نشاركهم هذه الفرحة، وألا نحتفل بهذا العيد إلا ونتذكر رباطهم وتضحياتهم في أرض المعركة في اليمن، أو في معسكراتهم على أرض الوطن. فلولا أولئك الرجال الأبطال ما استمتعنا بشهر رمضان المبارك، ولا ذقنا حلاوة العيد وفرحته، فشكراً لكم جميعاً، وعيدكم مبارك، وعسى أن تكونوا في العيد المقبل بين أهليكم وبيننا، تحتفلون بعد أن فرحتم بالنصر المبين. أولئك الجنود هم خط الدفاع الأول عن الأوطان والأبرياء، وبعد أن رأينا من قبل كيف حافظت دماء جنودنا البواسل على أمن المنطقة رأينا أمس كيف أن شجاعة مجموعة من رجال الأمن في الحرم النبوي الشريف أنقذت آلاف المصلين من موت محقق، بل أنقذت المسجد النبوي الشريف من تدنيس ذلك الإرهابي الذي خذله الله، ومنعه رجال الأمن من تنفيذ مخططه الإرهابي الإجرامي في مسجد الرسول الكريم في الليلة الأخيرة من شهر رمضان المبارك. فكل التحية لرجال الأمن في الإمارات وفي المملكة العربية السعودية الشقيقة، وكل التقدير لدورهم البطولي في كل مكان في العالم، فهم الذين استعدوا لمواجهة الإرهابيين بصدورهم، وبذل أرواحهم من أجل الآخرين. لقد جاءت الإدانات متتالية…

إرهاب على قبر الرسول الكريم!

الثلاثاء ٠٥ يوليو ٢٠١٦

آخر ما توقعه المسلمون وغير المسلمين أن تمتد يد الإرهاب ويتجرأ شخص على القيام بعملية إرهابية عند قبر رسول السلام وعند مسجده وفي مدينته.. لقد ذهل المسلمون صغارهم قبل كبارهم وهم يستمعون إلى خبر العملية الإرهابية قرب المسجد النبوي الشريف في الليلة الأخيرة من رمضان، هذه كانت الصدمة الكبرى فهل من بعدها صدمة وهي الجريمة الكبيرة فهل بعدها جريمة؟ أصبح المسلمون مطالبين بالتيقظ أكثر من أي وقت مضى فهذه العملية تعني الكثير وتعني أن الإرهاب لم يعد شخصاً وإنما تنظيم كبير جداً وهذه العمليات لا يقوم بها شباب عاديون من المسلمين وإنما شباب تم التأثير عليهم وغسل أدمغتهم واستغلالهم بشكل علمي وعملي حتى وصلوا إلى هذا الحد من الجرأة والاستعداد لأن يفجر أحدهم قرب قبر النبي ويقتل أمه ويقتل أخاه وجميع أهله، إنها فوضى كبيرة خلفتها أياد عابثة وما هؤلاء المفجرون والقتلة إلا أدوات تافهة تمكن الإرهابيون الكبار من استغلالهم والتلاعب بهم ونحن غافلون. من الواضح أن من يعمل ضد السلام وضد خير الإنسانية والبشرية وضع خطة إرهابية محكمة لشهر رمضان هذا العام فمنذ اليوم الأول بدأت العمليات الإرهابية التي ضربت الأردن وتلتها دول أخرى لتكون الجريمة الكبرى في آخر يوم في رمضان وعلى مسمع الرسول (صلى الله عليه وسلم). فهل يعني كل ذلك شيئاً بالنسبة للعرب والمسلمين؟ أم سنبقى…

تركيا والعودة من جديد

الثلاثاء ٢٨ يونيو ٢٠١٦

يفترض أن يتم اليوم توقيع اتفاق تطبيع العلاقات التركية مع إسرائيل وتبادل السفراء بحسب رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدرم الذي قال في مؤتمر بأنقرة، أمس، إن الاتفاق مع إسرائيل يشمل تخفيف الحصار عن قطاع غزة. على الرغم من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أعلن أن الحصار البحري على غزة سيستمر بعد الاتفاق مع تركيا، كما أن إسرائيل ستدفع تعويضات لضحايا «سفينة مرمرة» تقدر بـ20 مليون دولار. بلا شك أن قرار تطبيع تركيا علاقاتها مع إسرائيل هو قرار سيادي، يعود للحكومة التركية التي تضع مصالحها الوطنية والقومية والاستراتيجية نصب عينيها وهي تتخذ مثل هذا القرار، وبالتالي فإن علينا أن نحترم هذا القرار بكل تفاصيله. هل تتجه تركيا إلى خفض العداء مع الخارج واستعادة صداقاتها مع الدول العربية وغير العربية وخصوصاً أن الإعلان عن هذا التطبيع تزامن مع إعلان الكرملين استلام رسالة اعتذار من أردوغان تتعلق بإسقاط تركيا لطائرة روسية نهاية العام الماضي، وبعد إسرائيل وروسيا ما هو مصير مستقبل علاقة تركيا بجارتها العربية المسلمة مصر؟ وهل ستغير تركيا وأردوغان من موقفهما من الرئيس السيسي والحكومة المصرية؟ بلا شك أن وجود تركيا في موقف الصديق والحليف والدولة المعتدلة سيكون مفيداً لها وللإقليم وسيساعد على حل بعض المشكلات وسهولة التوصل لحلول لمشكلات وأزمات أخرى. الجانب الآخر في اتفاق التطبيع بين تركيا وإسرائيل الذي…

من قتل هيلة العريني؟

الإثنين ٢٧ يونيو ٢٠١٦

توأمان خرجا في ساعة واحدة من بطن أمهما، فقررا أن يقتلاها في ساعة، وبيد واحدة تناوبا على طعنها، لأنها رفضت سفرهما إلى سوريا، وهددت بالإبلاغ عنهما إذا سافرا، فما كان منهما إلا أن قررا قتلها لأنها أصبحت في نظرهما «زنديقة».. فبأي ذنب قتلت الأم هيلة العريني التي فجعت المملكة العربية السعودية والخليج بأسره بخبر مقتلها على يد اثنين من أبنائها، تعاونا ضدها في ليلة رمضانية مباركة، ليتركاها غارقة في دمائها بعد أن فشلا في قتل والدهما! أي قلب وأي يد وأي ضمير ذلك الذي يجعل شاباً في مقتبل العمر يقتل أمه ويحاول قتل أبيه؟ وأي فكر منحرف وأي عقيدة فاسدة تدفع بهؤلاء إلى هذه التصرفات الوحشية التي لا تمتّ للدين ولا للبشرية بشيء، بل وترتجف منها الحيوانات رعباً؟ فعلاً إنها من أبشع الجرائم التي يمكن أن نسمعها، لكن لا يكفي أن نقف متسائلين عما يحدث وغاضبين فقط. بكى البعض وصرخ الجميع: إنهما «داعشيان» وإنهما تربية هذا الفكر الإرهابي الدموي الفظيع الذي يجب محاربته، لكن هذا ليس كل شيء، فصحيح أنهما تأثرا بـ «داعش» وخطابه الإرهابي العنيف، لكن المسألة أعمق وأبعد من ذلك، فالخطاب الديني الذي يتعرض له الشباب خطاب عنيف ومتطرف، ويرفض الآخر بالمجمل، وهذان التوأمان اللذان تلطخ وجهاهما وقلباهما قبل أن تتلطخ أيديهما بدماء أمهما وأبيهما قد يكونان «ضحيتين»…

ما الذي أخرج بريطانيا من الاتحاد؟

الأحد ٢٦ يونيو ٢٠١٦

بينما لا يزال العالم يبحث في تداعيات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وبينما يحاول البريطانيون المقتنعون بالبقاء في الاتحاد الأوروبي الضغط من أجل إعادة الاستفتاء، فإن من المهم أن نقف على الأسباب التي جعلت أكثر من نصف الشعب يختار الخروج من هذا الكيان الذي كانت تنظر إليه دول العالم بوصفه نموذجاً يمكن الاحتذاء به وتكراره من أجل خلق كيانات قوية في العالم، معرفة وفهم أسباب الخروج مهمة جداً، وهذا ما حاول القيام به المراقبون والمحللون في أوروبا والعالم، وكذلك الصحافة، ومنها صحيفة «الديلي ميل» التي أوردت أمس عشرين سبباً مباشراً وغير مباشر لهذه النتيجة، وتبدو الأسباب الاقتصادية هي الأبرز والأقوى، إلا أن هناك أسباباً أخرى. فبريطانيا تستورد بضائع بقيمة 89 مليار جنيه إسترليني من دول الاتحاد الأوروبي، أكثر مما تصدر لهم، لذا فإن الاتحاد الأوروبي سيخسر بعد خروج بريطانيا أكثر مما سيفرضه عليها من تعرفات جمركية، بريطانيا تنفق على الاتحاد الأوروبي أكثر مما تأخذ، فقد وصل إجمالي إسهامها في العام الماضي إلى حوالي 8,5 مليار جنيه إسترليني، أي بمعدل 23 مليوناً يومياً، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة المفروضة على البريطانيين، أي أن الاقتصاد الأوروبي ضعيف مقارنة بالبريطاني، فقد حقق الاقتصاد الأوروبي نمواً يقدر بـ 1,9% مع نهاية العام الماضي، بينما حقق الاقتصاد البريطاني نمواً بـ 6,8% أكبر مما كان…

خروج المملكة المتحدة وانقسام أوروبا

السبت ٢٥ يونيو ٢٠١٦

استيقظ العالم بالأمس، على حدث تاريخي كبير، وهو خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بعد استفتاء شعبي مثير، شارك فيه أكثر من ثلاثة وثلاثين مليون بريطاني، وكانت نسبة المؤيدين للخروج 51.9% مقابل 48.1% لاستمرار بقائها فيه. هذا الخروج من الاتحاد الأوروبي بلا شك من أكبر الهزات التي يمر بها الاتحاد منذ قيامه قبل 66 عاماً، فحتى الساعات الأخيرة للاستفتاء ليلة الجمعة، كانت نسبة المؤيدين للبقاء هي الأكبر إلى أن انقلبت النتيجة إلى العكس في آخر ساعتين تقريباً. فوجئ العالم وربما صدم لهذا الحدث، لكنه وقف احتراماً لقرار وإرادة شعب المملكة المتحدة الذي فضل خلع عباءة الاتحاد الأوروبي، وبقاء الجزيرة البريطانية مستقلة عن أي كيان جغرافي، أو سياسي، لتنقسم أوروبا من جديد إلى الاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة، الأمر الذي أثار «حماس» أحزاب اليمين للانفصال في دول أوروبية أخرى، مثل فرنسا، وهولندا، وإيطاليا، والنمسا، والدنمارك، والسويد. وهذا يعني أن عدوى الانفصال قد تنتقل إلى دول أخرى، وأن الاتحاد الأوروبي سيواجه خطر التفكك والضعف وربما الاندثار، وهذا ما جعل البعض يعتبر المملكة المتحدة أول الناجين من انهيار الاتحاد الأوروبي. دول العالم استقبلت مفاجأة الخروج بإعلان احترامها للقرار الشعبي، ففي الإمارات قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تغريدة له بالأمس: «نؤكد احترامنا…

19 رمضان يوم زايد والإنسانية

الجمعة ٢٤ يونيو ٢٠١٦

عندما نتأمل المشهد العربي وواقع حال الدول العربية من حولنا هذه الأيام، وما تعانيه من عنف وضعف وتمزق وحروب، نذكر رجلاً كان يعيش بيننا - وهو لا يزال يعيش في قلوبنا - كان يحب السلام ويحب الخير، وكان يكره العنف ولا يتوقف عن مساعدة الآخرين ولا يرتاح إلا وقد قضى حاجة المحتاج ووقف مع المظلوم، إنه المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي تمر اليوم الذكرى الثانية عشرة لرحيله عن هذه الدنيا، ولكنه لم يغب عن حياتنا يوماً، ففي التاسع عشر من رمضان من عام 2004 انتقلت روحه الطاهرة إلى جوار ربها تاركاً خلفه شعباً محباً ووطناً قوياً ومشروعاً وحدوياً تُضرب به الأمثال. حياة الشيخ زايد، رحمه الله، كانت مليئة بالأعمال والإنجازات في جميع المجالات سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الرياضية أو التراثية أو الإنسانية وغيرها، فقد كان، رحمه الله، شخصية شاملة تعطي كل شيء حقه دون الإخلال بأي جانب، ولكن ما أثار انتباه العالم أكثر بعد رحيله هو حجم عمله الإنساني تجاه وطنه وأمته والبشرية في كل مكان -دون تمييز بين دين أو عرق أو لون- وهو ما كان يتم بدون ضجيج، بل ولم يكن يتم تسليط الضوء عليه أو الإعلان عنه في حياته، ولكنه بدا واضحاً وجلياً…

مجالس رمضان ولقاءات القيادة بالمواطنين

الخميس ٢٣ يونيو ٢٠١٦

أصبح لرمضان نكهة جمال وتميز إضافية في الأعوام الأخيرة، ففي الإمارات أصبحت ليالي رمضان مناسبة للقاء القيادة بالمواطنين وبالمسؤولين، ومناسبة لعقد المجالس الرمضانية والمحاضرات النافعة. ومن يتابع ما يحدث في رمضان يكتشف أنه لا تكاد تمر ليلة من ليالي رمضان إلا ويلتقي فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وحكام الإمارات، بجموع المواطنين، فبشكل يومي يتقبلون تهانيهم بشهر رمضان المبارك، ويستمعون إلى أمورهم وهمومهم، ويطلعون على أعمالهم وإنجازاتهم، ومجلس الشيخ محمد بن زايد يشهد بشكل مستمر لقاءات متميزة في جوانبها الإنسانية، وكان آخرها التقاء سموه بعائلة بأكملها، أب وثلاثة أبناء من أفراد القوات المسلحة، وجميعهم يشاركون في حرب دعم الشرعية باليمن، كما جمعت المصادفة سموه بأحد معلميه الذي لم يره منذ سنوات، وكم كانت واضحة فرحة سموه بهذا اللقاء، واعتزازه بمعلمه وفخره بأولئك الجنود الذين جمعته بهم المصادفة الرمضانية. هذه اللقاءات والاجتماعات الودية مهمة جداً للقيادة وللمواطنين، وتكشف مدى عمق العلاقة بين مكونات مجتمع الإمارات، وتبين مدى التلاحم والتفاهم الذي يتمتع به مجتمعنا. والجميل في تلك اللقاءات أنها لا تقتصر على فئة من المواطنين أو تخصص من التخصصات، ففي تلك اللقاءات يجتمع…

سقوط قاسم قبل إسقاط جنسيته

الثلاثاء ٢١ يونيو ٢٠١٦

تباينت ردود الفعل على قرار إسقاط البحرين الجنسية عن رجل الدين الشيعي قاسم محمد عيسى، فالشعب البحريني والقوى الوطنية في المملكة استقبلت هذا القرار بترحيب كبير لأنهم يدركون مدى أهمية اتخاذ قرارات حازمة عندما يمس الأمر أمن واستقرار الوطن والمواطنين، أما الجامعة العربية فقد أعلنت دعمها للإجراءات القضائية التي اتخذتها البحرين بشأن تنظيم عمل الجمعيات والتنظيمات الأهلية بما يتوافق مع القوانين والتشريعات الوطنية، وفي المملكة العربية السعودية رحبت هيئة كبار علماء السعودية بالإجراءات البحرينية ضد الجمعيات والتنظيمات المثيرة للفتن المذهبية والطائفية.. أما الولايات المتحدة فعبرت بالأمس عن قلقها من خطوة إسقاط الجنسية عن قاسم عيسى، وفي المقابل كان نفس الموقف لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني فقد هدد - كعادته - وتوعد دولة البحرين قائلاً «إن الإساءة إلى عيسى قاسم ستكون بداية لانتفاضة دامية». هذا الموقف العنيف من إيران وردة الفعل الانفعالية غير مبررة أبداً وهي تدخل سافر في شأن داخلي لدولة كاملة الأهلية والاستقلالية، وغير مقبول هذا الهجوم والتهجم الإيراني على البحرين، ولابد من اتخاذ خطوات عملية تجاه هذا التعدي السافر، فبعد التحقيقات والمداولات قررت الدولة البحرينية إسقاط الجنسية عن أحد مواطنيها الذي اكتسبها قبل أربعين عاماً، وهذا من حقها وخصوصاً أن مبررات إسقاط الجنسية واضحة وقوية فطوال العقود الأربعة منذ حصول الرجل على جنسية هذا البلد وهو يعمل…

«الولي الفقيه أخطر من داعش»

الإثنين ٢٠ يونيو ٢٠١٦

المحاكمات والأحكام القضائية الأخيرة في مملكة البحرين تدعو دول المنطقة والدول العربية إلى الوقوف إلى جانب هذا البلد الشقيق، وتكشف مدى ما يواجهه من تطرّف وإرهاب بجميع صوره وأشكاله، وما يواجهه من محاولات مستمرة ومنظمة من الجماعات المرتبطة بالخارج لزعزعة الأمن والاستقرار في المملكة وإثارة الفتنة والمساس بوحدتها الوطنية وأمنها. وبالأمس كشفت النيابة العامة البحرينية عن استمرار التحقيقات في وقائع جمع وغسل الأموال بغير ترخيص لإحدى الجمعيات الإسلامية، وكشفت عن إجراء بعض المتهمين، وبينهم رجل دين، عمليات مصرفية على الأموال المودعة بحساباتهم البنكية، وإرسال جانب كبير من المبالغ إلى إيران والعراق، متجاوزين قواعد التحويل والإفصاح، وأن تلك المبالغ وصلت إلى جهات ومنظمات في الخارج مناهضة لمملكة البحرين. كل خطر تواجهه مملكة البحرين وراءه إيران، وكل مجموعة تخريبية يتم القبض عليها تدعمها إيران، وكل عملية تخريبية تتم في البحرين تساندها إيران، ولم يعد الأمر خافياً أو مخفياً عن أحد، لكنه دور باق ومستمر. منذ أسبوعين تقريباً كانت لرجل الدين الشيعي العربي العلامة محمد علي الحسيني الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي بلبنان كلمة أمام جمع من الجالية المسلمة في بلجيكا ذكر فيها كلاماً في غاية الأهمية عندما شدد قائلاً بأن الدول العربية المنهمكة في الحرب ضد تنظيم «داعش» الإرهابي أصبحت مهددة وبقوة بـ «خطر الإرهاب الصفوي الإيراني» .. وأضاف أن إرهاب نظام…