محمد الحمادي
محمد الحمادي
رئيس تحرير صحيفة الاتحاد

زيارات المسؤولين وجولاتهم

الأربعاء ١١ أكتوبر ٢٠١٧

بعض المسؤولين ينسون مع مرور الوقت وضغوط العمل أن مهمتهم القيام بجميع الأعمال على أكمل وجه، وأن يكونوا ملمّين بكافة جوانب العمل الذي هم مسؤولون عنه، وأن يعرفوا مرافق وفروع ومباني جهة عملهم، وقبل كل ذلك يفترض أن يعرفوا أحوال موظفيهم ومن هم مسؤولون عنهم، ومن ينفذون الخطط ويحققون الإنجازات ويحافظون على سمعة ومكانة المؤسسة، وبعض المسؤولين يعتقدون أن كل علاقتهم بالعمل هي الأعمال المكتبية التي يقومون بها وتوقيع الأوراق وإرسال الإيميلات وتوقيع القرارات التي يصادقون عليها والطلبات التي يقومون باعتمادها والميزانيات التي أصبحت تشغلهم كل عام. هؤلاء نادراً ما نجدهم يخرجون في جولات ميدانية، أو زيارات تفقدية، على الرغم من أن طبيعة عملهم، ودورهم المؤسسي يفرضان عليهم ذلك، خصوصاً إذا كانوا مسؤولين عن جهات خدمية ويتعاطون مع متعاملين وجمهور من مختلف المستويات، وهؤلاء المسؤولون يجب أن يعيدوا النظر في طريقة عملهم، فجزء كبير من التقصير يحدث بسبب غياب المسؤول الكبير عن المتابعة المباشرة والتفقد الدوري لعمله وفريق عمله. ما يجعلني أتحدث عن هذا الموضوع هو ما أصبح لافتاً، ونلاحظه جميعاً من نشاط سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة، فمنذ تولي سموه مهام مسؤولياته في هذا الموقع المهم ونحن نرى سموه دائم الزيارة للمناطق المتباعدة الأطراف في منطقة الظفرة، ولا تمر فترات طويلة…

قطر وقمة الكويت الخليجية

الإثنين ٠٩ أكتوبر ٢٠١٧

دشّن مغرّدو قطر على «تويتر» والسوشيال ميديا وسماً أطلقوا عليه «لا قمة خليجية إلا بحضور قطر»، وللوهلة الأولى يبدو أنه تهديد بأن قطر لن تسمح بعقد هذه القمة إلا بحضورها، لكن الحقيقة أن مفاد هذا الوسم هو أن قطر تطلب وتريد حضور هذه القمة التي ستعقد في الكويت في ديسمبر المقبل، وكذلك هو محاولة لحفظ ماء الوجه، وطلب غير مباشر بعدم تجاهلها من الدعوة لهذا الاجتماع السنوي المهم لدول المنطقة التي يقاطعها فيها ثلاث دول أعضاء في المجلس. القمة ستعقد، وقطر ستحضر، والخليجيون سيجتمعون رغم الخلاف السياسي الكبير، فمن قاطع قطر كان هدفه الأول حماية مجلس التعاون الخليجي، وحماية شعوب دول المنطقة من السلوك القطري التآمري والتحريضي ضد جيرانها، والإصرار على السير عكس التيار ودعم الإرهاب! دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين حريصة كل الحرص على مجلس التعاون الخليجي وتقوية دوره، كما هي الكويت وعمان، وليس تقويض هذا الدور، وهذه المكانة كما يفعل نظام قطر، هذا النظام الذي يريد عدم تجاهله من الدعوة لحضور القمة، وهو أكثر من يتعامل مع أعداء دول الخليج العربي، ومنهم إيران، وقطر التي ترجو حضور هذه القمة تستمر في الهجوم على السعودية والإمارات والبحرين كل يوم، بل وتلفّق لها التهم وتفرح لأي تهجم أو إساءة ضد هذه الدول! قمة مجلس التعاون الخليجي ليست حفلة…

قدوة.. المعلم والتعليم

الأحد ٠٨ أكتوبر ٢٠١٧

كنت حريصاً على حضور منتدى «قدوة 2017» الذي بدأ أعماله يوم أمس وينتهي اليوم الأحد في قصر الإمارات بالعاصمة أبوظبي، ويكتسب المنتدى الدولي للمعلمين الذي يعقد للسنة الثانية على التوالي، أهميته من حيث أنه التجمع الأكبر من نوعه الذي يهدف إلى التركيز على دور المعلم ومكانته في العملية التعليمية، وهو المنتدى الذي شعرت بمدى أهميته أثناء حضور جلساته الرئيسة، ومن ثم الجلسات الجانبية وورش العمل الكثيرة فيه، والتي تجاوزت في اليوم الأول أكثر من 49 جلسة عمل وورشة، وحضرها المئات من المعلمين والمهتمين بمجال التعليم، وشهدها كبار المسؤولين عن التعليم في الدولة ابتداء من وزير التربية والتعليم مروراً بكافة المعنيين بموضوع التربية والتعليم. فالتعليم مهم جداً، وهذا ما يعرفه الجميع، ويردده الصغير قبل الكبير، ولكن لا يكفي أن نعرف ونردد أن التعليم مهم، فمعرفة أهمية التعليم تتطلب عملاً وجهداً كبيرين من أجل أن يكون التعليم ناجحاً وعناصره مكتملة ومتكاملة، فالطالب والمعلم والمنهج وبيئة الدراسة ودور الأسرة والمجتمع كلها مهمة لنجاح العملية التعليمية والتربوية، ولم يعد مقبولاً إلقاء مسؤولية التعليم على طرف واحد دون باقي الأطراف، وهذا ما جعل هذا المنتدى حدثاً مهماً، وهذا ما يفسر كوّن هذا المنتدى تحت رعاية ومن ضمن اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي…

بعد أربعة أشهر.. الدول الأربع: وداعــاًً قطر

الخميس ٠٥ أكتوبر ٢٠١٧

بدخول الأزمة مع قطر شهرها الخامس، وقطع الدول العربية الأربع جميع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية وغيرها، وإغلاق حدودها وأجوائها ومياهها الإقليمية أمام قطر، لم يعد الملف القطري من أولويات الدول الأربع المقاطعة، فبعد أربعة أشهر مضت على بداية المقاطعة يلاحظ كل متابع أن قطر لم تتحرك ولم تحاول حل أزمتها، ولم تتجاوب مع شقيقاتها الدول العربية في مطالبها الـ 13، بل على العكس كل ما فعلته هو عكس المطلوب منها وهو ضد الإرادة الخليجية والعربية، وكان خيارها ‏واضحاً وهو الارتماء في حضن الغرباء. منذ أيام قالت الدول الأربع وداعاً لقطر، وأكدت أن أزمة قطر لن تكون من أولوياتها بعد الآن، ‏وهذا ما لمسناه على أرض الواقع في كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين، فكلها بدأت تتحرك إلى الأمام ووضعت الملف القطري على الرف إلى أن يتنبه النظام القطري، ويعود إلى صوابه، وبعد ذلك يتم الالتفات إلى هذا الملف مرة أخرى، ومن المهم الإشارة هنا إلى أن الدول الأربع ‏بذلت كل ما في وسعها كي تعيد قطر إلى الصف العربي، وتعيدها إلى صوابها، فبعد أن صبرت كثيراً ونصحت طويلاً لم تلقَ من قطر غير الإعراض والعناد. ربما الأمر الذي لم تستوعبه القيادة القطرية هو أن الجهد الذي بذلته الدول الأربع، طوال الأربعة أشهر الماضية، لم يكن لتوضيح موقفها والدفاع عن قرارها، وإنما…

الإرهاب ومنطق لاس فيغاس

الأربعاء ٠٤ أكتوبر ٢٠١٧

مؤسفة وصادمة تلك المشاهد التي بثتها وسائل الإعلام الأميركية على مدى ثمانٍ وأربعين ساعة لمجزرة لاس فيغاس الإرهابية التي راح ضحيتها 59 شخصاً بريئاً، كل ذنبهم أنهم تواجدوا لحضور حفل موسيقي، في الوقت الذي خطط فيه العجوز الأميركي ستيفان بادوك 64 عاماً تنفيذ جريمته البشعة من نافذة غرفته في الطابق الـ32 في فندق «مانلاي باي» المطل على الساحة المفتوحة للاحتفال، والتي كانت تضم 22 ألف شخص تقريباً. بدم بارد، ولمدة عشر دقائق تقريباً، استمر السفّاح الشرير بإطلاق النار من أسلحته الرشاشة، وكلما نفدت الذخيرة من إحداها أتى بالأخرى ليكمل جريمته البشعة، والتي أودت بحياة أولئك الأشخاص، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 500 آخرين. العالم كله تابع هذه الجريمة وتأسف لتلك الأعداد الكبيرة من الضحايا الأبرياء، ولم يتضح بعد السبب وراء هذه الجريمة التي تعتبر الأكبر من نوعها في تاريخ أميركا الحديث، لكن من الواضح أن القاتل قد نفذها مع سبق الإصرار والترصد. الإعـــــلام والإدارة الأميركيتــان رفضــــــا وصــــــف الجريمــة بـ «الإرهابية»، فحتى يوم أمس، ونحن نتابع تطورات الحدث، كانت التحليلات تتمحور حول وضع القاتل المالي وحالته النفسية وظروفه الاجتماعية، وهذا المنطق الذي ظهر في لاس فيغاس أثار انتباه الكثيرين في المنطقة، فالجرائم الإرهابية التي يرتكبها مجرمون من منطقتنا من الممكن أن تخضع لمثل هذا المنطق أيضاً، بحيث يتحمل الإرهابي بمفرده مسؤولية…

سحب الجنسية القطرية!

الأحد ٠١ أكتوبر ٢٠١٧

هل القيادة القطرية مسلوبة الإرادة لهذه الدرجة، أم أنها مغيّبة، أو ربما جعلتها سنوات التآمر تنسى أسس وقواعد الحكم في المنطقة، فإصرار النظام القطري على سحب جنسية كل من يخالفه ومنحها لكل من يتبع هذا النظام وينفذ تعليماته، خطأ كبير، خصوصاً أن ذلك الإجراء طال شيوخ القبائل وأعيان البلاد وأبناءهم وأسرهم! كان يفترض أن يدرك النظام في قطر خطورة الخطوات التي يقوم بها على مستقبل البلد، خصوصاً أنه في الوقت الذي تسحب الجنسية من أبناء البلد الأصليين فإن النظام يمنح الجنسية لأشخاص لا انتماء لهم للأرض ولا للمكان، لا بالتاريخ ولا بالجغرافيا، بل والأدهى من ذلك أنهم إرهابيون، أو ينتمون إلى جماعات تدعم وتمارس الإرهاب، أو هم من الأشخاص الذين لهم أجندات ضد دول المنطقة وحكامها، وفي نهاية الأمر هم أشخاص لا تربطهم بقطر إلا المصلحة الآنية. بعد تشريد أكثر من ستة آلاف قطري من قبيلة الغفران في عام 1995 وطردهم من قطر وسحب جنسياتهم بلا أي ذنب اقترفوه، جاء النظام ليسحب الجنسية من شيخ قبيلة آل مرة الشيخ طالب بن لاهوم الشريم، وخمسين من عائلته، وذلك في بداية سبتمبر الماضي، ومنذ أيام سمع الجميع عن سحب نظام قطر جنسية الشيخ شافي بن ناصر بن حمود الهاجري، شيخ قبيلة شمل الهواجر، وهو الشيخ الذي استنكر، بكل شجاعة ووضوح، تصرفات نظام…

منطق سلمان.. السعودية إلى الأمام

الخميس ٢٨ سبتمبر ٢٠١٧

لا تصدقوا أولئك الذي ينعقون في «تويتر» ووسائل التواصل الاجتماعي، ويدعون أن الشعب السعودي يرفض قيادة المرأة للسيارة، ولا تصدقوهم أكثر إذا ما ربطوا رفضهم بالدِّين والشرع، واتركوهم واذهبوا عنهم بعيداً إذا تحججوا بالعادات والتقاليد والأعراف، فهذا كله كذب وكل تلك الأمور ادعاءات ومبررات واهية لرفض أمر عادي قبلته كل الأمم والشعوب بمختلف أديانها وأعراقها وثقافتها، بل وحتى في عاداتنا وديننا لم يكن هناك من ينكر امتطاء النساء للإبل، أو الخيول، أو غيرها من الدواب قبل اختراع السيارات. لا ينكر حق المرأة في قيادة السيارة إلا جاهل، أو أحد المتطرفين والمتشددين والمتشدقين والمدعين على الدين وأتباع جماعات الإسلام السياسي، الذين يستخدمون الدين لتحقيق أهدافهم، وهذا ما بدا واضحاً منذ يوم أمس، فبمجرد أن أعلن الملك سلمان قرار السماح للمرأة في السعودية بقيادة السيارات، سمعنا أصواتاً نشازاً تستهزئ بالقرار، وأخرى تقلل من أهميته، وأصواتاً أخرى تعلن رفضها له، وهذا ليس بمستغرب، فانفتاح المملكة يكشف نوايا البعض ويفقد أعداءها الأوراق التي يستخدمونها ضدها، ومن هذه الأوراق منع المرأة من قيادة السيارة، واللافت بالأمس أن بعض القطريين الذين لا علاقة لهم من قريب أو بعيد بهذا القرار قاموا بانتقاده، في حين أن المنطق يقول إنهم يفترض أن يفرحوا لهذا القرار كما فرحت كل الشعوب الخليجية والعربية، بل وكل دول العالم، فالمرأة حصلت على…

الإمارات ومصر علاقات تزداد رسوخاًً

الثلاثاء ٢٦ سبتمبر ٢٠١٧

عندما تكون العلاقات بين الدول فوق المصالح الوقتية وأبعد من المواقف اللحظية يكتب لها البقاء والاستمرار، بل والتطور يوماً بعد يوم، خصوصاً عندما تكون مبنية على الثقة والاحترام المتبادلين، وعندما نتكلم عن هذا النوع من العلاقات فإننا نتكلم عن العلاقة التي تجمع وتربط بين دولة الإمارات وشقيقتها العربية الكبرى جمهورية مصر، فهذه العلاقة التي تأسست قبل نصف قرن تقريباً بقيت في مستواها السياسي والاقتصادي والدبلوماسي والثقافي والاجتماعي وزادتها الأيام والأحداث والتحديات قوةً ورسوخاً وعمقاً، وهذا ما أكدته تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال لقائه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في دبي أمس. تلك العلاقة النوعية والنموذجية بين البلدين تجعل اللقاءات والزيارات المتبادلة بين قيادتي الدولتين مستمرة لا تنقطع، فبالأمس سعدت الإمارات بوصول فخامة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والذي كان في مقدمة مستقبليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولخصت لحظة لقائهما قصة هذه العلاقة التي تربط القيادتين والشعبين والبلدين، فعلامات المودة والاحترام والتقدير كانت واضحة للجميع منذ نزول الرئيس السيسي من طائرته، أما سعادة أبناء الإمارات بوصول الرئيس السيسي فيلمسها الجميع من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ومن خلال علاقة أبناء مصر الذين يعيشون في الإمارات. هذا ما يراه الجميع، أما ما لا نراه من خلال اجتماعات القائدين العربيين، فهو العمل الأكثر والأهم من أجل مصلحة…

الإمارات اختارت التنمية ومحاربة الإرهاب

الإثنين ٢٥ سبتمبر ٢٠١٧

ما ميز كلمة دولة الإمارات في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ 72 والتي ألقاها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في الساعات الأولى من صباح يوم أمس السبت، أنها كانت واضحة ومباشرة وصادقة، تكلم فيها سموه بكل شفافية ووضوح، فدولة الإمارات اختارت أن تقوم بدور فعّال من أجل استقرار دول المنطقة وتنميتها.. وهذا ما يجب أن تعمل عليه جميع الدول، ودولة الإمارات اختارت بشكل واضح الوقوف في وجه من يدعم الإرهاب ويزعزع أمن واستقرار المنطقة، وقررت عدم التسامح مع من يدعم الإرهاب، وعلى المجتمع الدولي أن يكون واضحاً في خياراته، وكما قال الشيخ عبدالله في كلمته، إننا نمر بمنعطف تاريخي بين من يتطلعون للسلام والتنمية وبين قوى الظلام والهدم، ولتجاوز هذا المنعطف بسلام ولما فيه خير البشرية، فإنه لا بد من تضافر الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب وتعزيز التنمية. لم تحمل الكلمة أي ادعاءات، كما فعل البعض، ولم يكن فيها لف أو دوران، وتلك سياسة الإمارات القائمة على الشفافية، فقد أوضح الشيخ عبدالله للعالم السبب الحقيقي لمقاطعة دولة الإمارات لقطر، وأكد سموه أن الإمارات والدول الثلاث، وهي السعودية ومصر والبحرين، مارست حقها السيادي الذي يكفله لها القانون الدولي والمواثيق الدولية لحماية استقرار المنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها من أي تهديد خارجي، فبعد أن اتخذت…

الإمارات اختارت التنمية ومحاربة الإرهاب

الأحد ٢٤ سبتمبر ٢٠١٧

ما ميز كلمة دولة الإمارات في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة الـ 72 والتي ألقاها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي في الساعات الأولى من صباح يوم أمس السبت، أنها كانت واضحة ومباشرة وصادقة، تكلم فيها سموه بكل شفافية ووضوح، فدولة الإمارات اختارت أن تقوم بدور فعّال من أجل استقرار دول المنطقة وتنميتها.. وهذا ما يجب أن تعمل عليه جميع الدول، ودولة الإمارات اختارت بشكل واضح الوقوف في وجه من يدعم الإرهاب ويزعزع أمن واستقرار المنطقة، وقررت عدم التسامح مع من يدعم الإرهاب، وعلى المجتمع الدولي أن يكون واضحاً في خياراته، وكما قال الشيخ عبدالله في كلمته، إننا نمر بمنعطف تاريخي بين من يتطلعون للسلام والتنمية وبين قوى الظلام والهدم، ولتجاوز هذا المنعطف بسلام ولما فيه خير البشرية، فإنه لا بد من تضافر الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب وتعزيز التنمية. لم تحمل الكلمة أي ادعاءات، كما فعل البعض، ولم يكن فيها لف أو دوران، وتلك سياسة الإمارات القائمة على الشفافية، فقد أوضح الشيخ عبدالله للعالم السبب الحقيقي لمقاطعة دولة الإمارات لقطر، وأكد سموه أن الإمارات والدول الثلاث، وهي السعودية ومصر والبحرين، مارست حقها السيادي الذي يكفله لها القانون الدولي والمواثيق الدولية لحماية استقرار المنطقة والحفاظ على أمنها واستقرارها من أي تهديد خارجي، فبعد أن اتخذت…

معاً أبداً.. 23 سبتمبر و2 ديسمبر

السبت ٢٣ سبتمبر ٢٠١٧

فرحة الإمارات، قيادةً وشعباً، بمناسبة اليوم الوطني السابع والثمانين لقيام المملكة العربية السعودية، لا تختلف عن فرحتها باليوم الوطني لدولة الإمارات، والذي يصادف الثاني من ديسمبر من كل عام. وهذه المشاركة الكبيرة في المناسبات الوطنية السعودية لم تعد غريبة، خصوصاً بعد أن شهدت العلاقات بين الإمارات والسعودية تطوراً وتقدماً كبيرين خلال السنوات الماضية، فإذا ما كانت علاقة البلدين قديمة وراسخة منذ عشرات السنين، وذلك قبل قيام دولة الاتحاد، والتي أصبحت بعدها أكثر قوة بفضل جهود الشيخ زايد، رحمه الله، وملوك السعودية الراحلين، إلا أنها اليوم وفي عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أصبحت تلك العلاقات أكثر قوةً وترابطاً، وكيف لا تكون كذلك، والذي يرعى هذه العلاقة ويتابعها هو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي تربطه أقوى العلاقات مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وهي علاقة حب واحترام قبل أن تكون علاقة رسمية بين قيادتين، وهذه العلاقات تم بناؤها على أسس قوية، وهي ليست في مرحلة وتنتهي، وإنما هي علاقات استراتيجية بنيت…

تميم يستجدي الأمم المتحدة!

الأربعاء ٢٠ سبتمبر ٢٠١٧

مهمة تلك الكلمة التي ألقاها تميم بن حمد أمير قطر بالأمس في اجتماعات الدورة الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية، وهذه الأهمية لا تكمن في مضمون الكلمة فهو مضمون فارغ من أي حقيقة، كما أنه خطاب مكرر وفيه كثير من الاستجداء والشكوى لدول العالم، كما أنه كان خطاباً ضعيفاً من حكومة تدعي المظلومية! والمهم في هذا الخطاب هو شكله، الذي كشف لكل متردد ومحايد، بل ومتعاطف مع قطر في هذه الأزمة أن قطر لا تريد حلاً للأزمة وفي الوقت نفسه أن الخطاب الإعلامي القطري الذي نسمعه ونشاهده طوال الأشهر الثلاثة الماضية سواء على قناة الجزيرة أو الصحافة القطرية أو الإعلام الرقمي والتواصل الاجتماعي هو خطاب الشيخ تميم شخصياً، ففي خطاب البارحة قال كل ما كنا نسمعه وكشف القناع عن موقفه الذي يقول إنه مستعد للحوار وفي الكلمة نفسها وعلى الورقة نفسها التي يقرأ منها بعد عدة أسطر، أو قبل عدة أسطر يكيل الاتهامات الكبرى للدول المقاطعة ودول الجوار فيتهمها بأنها تُمارس الإرهاب ضد شعبه وبلده! وفِي الوقت نفسه يتكلم عن أسباب المقاطعة واصفاً إياها بأنها «مزاعم عبثية» ثم يقول لدول العالم أمام الجمعية العامة إن الدول المقاطعة لم تقدم دليلاً على اتهاماتها! وهذا استخفاف ساذج بعقول البشر، وتعامل سطحي مع دول العالم التي استمعت إليه دون أن…