محمد الحمادي
محمد الحمادي
رئيس تحرير صحيفة الاتحاد

مستعدون لمقاطعة قطر 700 يوم

الأربعاء ٠٦ سبتمبر ٢٠١٧

من جديد تؤكد الدول العربية المقاطعة لقطر أنها ثابتة على مواقفها ومستمرة في مقاطعة الدولة التي تدعم الإرهاب وتتدخل في شؤون الدول الأخرى... وقد أعلنها واضحة بالأمس وزير خارجية السعودية عادل الجبير «مستعدون لاستمرار الأزمة مع قطر لعامين آخرين»، وهذا ما أكده وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور أنور قرقاش كذلك أكثر من مرة. على قطر أن تختار إما العودة إلى الصواب والتوقف عن دعم الإرهاب وتمويل الإرهابيين، أو استمرار المقاطعة، ويجب أن تدرك أن ما تقوم به من حملات إعلامية تحريضية ضد المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والبحرين لن يفيدها طويلاً، فسيفرح إعلاميو قطر ومن تموّلهم من إعلاميين عرب وأجانب، وسيفرح مذيعو «الجزيرة» قليلاً بما يبثونه من أكاذيب ويصدقهم البعض، ولكن يوماً بعد يوم يفقد هذا الإعلام مصداقيته وسينتهي تأثيره قريباً وقبل نهاية السنتين اللتين حددهما الجبير. عرف العالم اليوم وبشكل واضح أن ادعاءات قطر بأنها محاصرة ما هي إلا دعاية إعلامية غير حقيقية، وأنها محاولات من أجل كسب تأييد الرأي العام العالمي، والضغط على الدول المقاطعة لرفع المقاطعة، فلا حصار في الأزمة القطرية ولا شيء غير قانوني، وكما قال الجبير بالأمس «ما قلناه هو أننا لن نتعامل مع الدوحة ولن نسمح لها بدخول أجوائنا»، فمن حق أي دولة أن تتخذ مثل هذه القرارات، واليوم وبعد مرور تسعين يوماً على…

البحرين الكبيرة

الأربعاء ٣٠ أغسطس ٢٠١٧

لا تقل صدمتنا في دول مجلس التعاون الخليجي عن صدمة أهلنا في البحرين من تصرفات الحمدين ضد البحرين، فبعد الكشف عن الأدلة الصوتية والرقمية التي تؤكد تورط قطر في كل الأزمات التي مرّت بها البحرين، بعد ما يسمى الربيع العربي، تبين أن التواطؤ القطري ضد قيادة وحكومة وشعب البحرين كان بلا حدود، وهذا مؤلم لأنه يأتي من جار تربطه به صلة دم وقرابة، واللافت أن ذلك التواطؤ كان بدون أي قواعد أخلاقية، ولا أي اعتبارات لصلة الرحم والقرابة والجيرة، ناهيك عن الأعراف والقوانين الدولية! ومنذ أيام كشفت البحرين عن أدلة جديدة عن ضلوع نظام الحمدين في إشعال الشرارة الأولى لأحداث البحرين 2011، وذلك من خلال حساب عبر أحد المنتديات البحرينية الإلكترونية «صاحب الأحبار» الذي تبين أنه يُدار من قطر، والذي قام بتحديد يوم الرابع عشر من فبراير لبداية ما سماه «الثورة» في البحرين!! مُنذ الكشف عن مكالمة مستشار أمير قطر مع أحد رموز التخريب في البحرين الإرهابي حسن علي، لم تتوقف التساؤلات، وكلها تدور حول شيء واحد، وهو ماذا تستفيد قطر من هذا الدور التخريبي المتعمد في البحرين؟ ما الذي ستجنيه الحكومة القطرية من زعزعة أمن واستقرار المنامة؟ ما الذي سيعود بالفائدة على الحمدين إذا تمكنت طهران من البحرين؟ وقد كادت تحقق أهدافها لولا تدخل قوات درع الجزيرة.. هذه أسئلة…

1340 حاجاًً يهزمون أكاذيب قطر

الثلاثاء ٢٩ أغسطس ٢٠١٧

بلا شك أن المتابع لسياسة الحكومة القطرية وخطواتها في التعامل مع الأزمة الحالية سيكتشف أنها تخرج من محاولة فاشلة إلى أخرى أكثر فشلاً، فبعد أن فشلت في إقناع العالم بأنها محاصرة رأى العالم أنه ليس هناك حصار، وإنما الدول الأربع المقاطعة استخدمت حقها في الدفاع عن نفسها، وحماية مواطنيها من الإرهاب الذي تدعمه قطر، فقطعت علاقاتها بها، وأغلقت حدودها البرية والبحرية والجوية، قامت قطر بعد ذلك بمحاولة جديدة، وذلك بتدويل أزمتها ومحاولة إدخال أطراف غربية فيها، ففشلت عندما قال الأميركان والأوربيون بوضوح، إن هذه الأزمة داخلية وتخص البيت والعائلة الخليجية وحلها يكون خليجياً، فكانت هذه المحاولة الفاشلة الثانية. قطر المستمرة في عنادها لا تتوقف عن محاولاتها، فأخيراً فشلت أيضاً في تسييس الحج واستغلال هذه الشعيرة الدينية المقدسة سياسياً وتدويلها، وكذلك فشلت في محاصرة حجاجها ومنعهم من أداء الفريضة هذا العام، تارة بتخويفهم عبر الإعلام على سلامتهم وأمنهم، وتارة بمنع هبوط الطائرات السعودية في قطر لنقلهم إلى جدة،، فبمجرد إعلان خادم الحرمين الشريفين فتح الحدود البرية لدخول الحجاج القطريين واستقبالهم كضيوف عليه في هذا العام وجدنا إقبال الحجاج القطريين وانطلاقهم أفواجاً إلى مكة حتى وصل عدد الحجاج الذين فكوا حصار الحكومة القطرية للحجاج بالأمس إلى أكثر من 1340 حاجاً قطرياً، وهذا التجاوب الشعبي البعيد عن كل الحسابات السياسية والمصالح الخاصة يؤكد…

الإماراتية المسؤولة والقدوة

الإثنين ٢٨ أغسطس ٢٠١٧

لا يمر الثامن والعشرون من أغسطس من كل عام مرور الكرام في الإمارات، فهذا يوم خصصناه لكل النساء في الإمارات، فالمرأة الإماراتية، أماً، أو زوجةً، أو ابنةً، أو موظفةً، أو وزيرة، لهن كلهن التقدير الكبير في هذا اليوم وفي كل يوم. بفضل جدها واجتهادها، وبفضل دعم القيادة المستمر لها، نجحت المرأة الإماراتية في أن تسجل النجاحات المتتالية في مسيرتها، وأن تكسب ثقة القيادة، فتدرجت في مسؤولياتها ومناصبها حتى وصلت لمنصب رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وكذلك وزيرة في الحكومة، فأصبح في تشكيل مجلس الوزراء الإماراتي اليوم ثماني وزيرات وليس واحدة. والجميل أن هذا اليوم يتصادف مع بداية موسم العودة إلى العمل وعودة الحياة إلى طبيعتها بعد إجازة الصيف، فنبدأ موسمنا الجديد بتكريم المرأة بشكرها وبالاعتراف بدورها كعنصر فاعل في المجتمع، وجزء أصيل في بناء الدولة، وفي التخطيط للمستقبل، فكل الشكر للسيدات والآنسات الإماراتيات الجادات في حياتهن، والمخلصات في عملهن، والمنتجات والمبدعات بلا كلل، وبلا ملل، والقادرات على تذليل المصاعب، والمتمكنات من إدارة حياتهن في وظائفهن، وفي بيوتهن مع أزواجهن وأطفالهن، وكذلك التحية لكل الإماراتيات اللاتي اخترن البقاء في منزلهن لرعاية أطفالهن وأسرهن، فمسؤوليتهن لا تقل عن مسؤولية العاملات. والتحية الكبرى والاحترام الكبير والدائم لأمهات الشهداء وزوجاتهم وبناتهم، فهؤلاء هن القدوة في العطاء والتضحية، وهن الفخر لكل مواطن إماراتي، فبعطائهن اللامحدود نفتخر…

إعلاميون إماراتيون للمستقبل

الأحد ٢٧ أغسطس ٢٠١٧

في ظل التطور الإعلامي الكبير الذي نشهده اليوم ‏نحن بحاجة إلى مشاريع وبرامج تعمل على دعم أداء الإعلاميين الشباب، وكذلك تطوير أداء الإعلاميين المخضرمين، خصوصاً في عصر ‏التكنولوجيا و«السوشيال ميديا»... ويلاحظ الجميع كيف أن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي أصبح كبيراً، وبالتالي أصبح من المهم أن يكون خريج الجامعة قادراً على التعامل ‏الجيد مع الأدوات الإعلامية الجديدة إلى جانب دراسته النظرية في الجامعة لأسس الإعلام وقواعده والأخلاقيات المهنية له. ويمكن اعتبار «البرنامج الإماراتي للتدريب الإعلامي» الذي أطلقه أمس مكتب شؤون التعليم في ديوان ولي عهد أبوظبي، فرصة جديدة لتحقيق ذلك، خصوصاً أن البرنامج يهدف إلى دعم الشباب الإماراتي من خريجي وخريجات الإعلام التقليدي والجديد لصقل مواهبهم عبر توفير فرص التدريب، والعمل في أبرز مؤسسات الإعلام العالمية الموجودة في الإمارات. ‏تكمن أهمية هذه المبادرة في أنها ضمن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للاستثمار في رعاية الشباب وتنمية مهارات الجيل الجديد للمستقبل، كما أنها ستساعد على خلق جيل جديد من الإعلاميين القادرين على مواكبة العصر، وفي الوقت نفسه المدركين للأولويات الوطنية، والقضايا ‏التي تهم الوطن والمواطن والجمهور بشكل عام، ‏الأمر الآخر أننا في دولة الإمارات نسعى إلى إعلام حقيقي يتصف بالمصداقية والموضوعية بعيداً عن الدعاية الإعلامية، وبعيداً عن تجاهل القضايا المهمة…

بوكوحرام وداعش وقطر

الجمعة ٢٥ أغسطس ٢٠١٧

لم يكن أغرب من خبر إغلاق دولة تشاد بعثتها الدبلوماسية في الدوحة، ومطالبتها مغادرة البعثة الدبلوماسية القطرية العاصمة التشادية نجامينا خلال عشرة أيام، إلا إعلان المسؤولين التشاديين أن قطر متورطة في تمويل جماعة بوكوحرام الإرهابية التي ارتكبت العديد من الجرائم الإرهابية الفظيعة في القارة السمراء، والمتبنية لفكر القاعدة، فهي النسخة الأفريقية لإرهاب القاعدة، وقال وزير خارجية تشاد إن الجماعة المسلحة التي تقوض الاستقرار في منطقتنا مدعومة من قطر، وقياداتها موجودة في فنادق الدوحة! أما في العراق، فقد كشف مصدر عراقي رفيع المستوى لـ«الاتحاد»، أمس، أن قطر متورطة أيضاً في دعم «داعش» في العراق، وقالت المصادر إنه بعد إلقاء القبض على عدد من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي، وبعد التحقيق معهم اعترفوا بأنهم تلقوا تمويلاً من قطر، وأفادت المعلومات المتوافرة لدى السلطات العراقية، بعد التحقيقات، أن ملايين الدولارات دخلت إلى العراق بطرق غير مشروعة، خلال السنوات الماضية، ووصلت إلى «داعش»، أما عن طريقة تسليمها، فقد تبين أنها تمت من خلال منظمات إنسانية وشركات عاملة في العراق، وبعد الكشف عن هذه المعلومات، أعلنت مجموعة برلمانية أنها بصدد رفع شكوى قانونية ضد قطر في هذا الشأن. في خضم هذه التصريحات وسيل من المعلومات الأخرى التي تؤكد تورط قطر في دعم الإرهاب، وفِي الوقت نفسه، تؤكد أن الدول الأربع المقاطعة كانت على صواب باتخاذ قرارها…

الإمارات والسعودية و«مفكر الإخوان»

الخميس ٢٤ أغسطس ٢٠١٧

هناك شخصية خليجية تحب أن يطلق عليه «مفكر» وللأسف اكتشفنا أن في عالمنا العربي كلما زادت وكبرت الألقاب التي تسبق اسم الشخص زادت علامات الاستفهام والتعجب على مواقفه! كل ما يريده «مفكر زمانه» الذي نتحدث عنه اليوم هو أن يطعن في دولة الإمارات ويسيء لقيادة الإمارات وحكامها ويشوّه صورة شعب الإمارات، ولا نستغرب أن يكون أحد أتباع الإخوان بهذا المستوى من العداء لدولة الإمارات، لأنه أكثر من يعرف أن الإمارات قيادة وشعباً هي التي وأدت حلم «الإخونج» وقمعت نواياهم السيئة في تخريب الدول العربية بحجة الإصلاح والتغيير ومن خلال استغلال الدين أسوأ استغلال، لذا فإن صراخهم على قدر الألم الذي يشعرون به، والمشكلة التي لا يعرفونها أن القادم سيكون أسوأ عليهم، والقادم لن يكون من الإمارات، وإنما من الشعوب العربية والمسلمة التي كشفت عصابة الإخوان الإرهابية على حقيقتها، واكتشف الجميع أن كل علاقة هذه الجماعة بالإسلام هو استغلال الإسلام بما يخدم مصالحهم وأهدافهم الخفية، وممارسة العنف والإرهاب باسمه. هذا المفكر الإخواني لا يملك الشجاعة في مواجهة المملكة العربية السعودية فيسيء إليها بشكل غير مباشر ومستمر، أما الإمارات فيعتقد -بلا تفكير عميق- أنه قادر على الإساءة إليها، وفي الوقت نفسه بعقلية «الإخونج» المتذاكية يحاول ضرب العلاقات الإماراتية السعودية، ويحاول الإيحاء بأن هناك اختلافات جوهرية بين البلدين في العديد من القضايا والملفات،…

ظهور عبدالله بن علي وزوال الحمَدَين

الأربعاء ٢٣ أغسطس ٢٠١٧

‬ارتباك قطري كبير في التعامل مع ظهور الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، وبداية انقسام في الأسرة الحاكمة في قطر، فهذا الظهور لا يبدو عشوائياً، وإنما هو مقصود ومؤثر والبعض يرى أنه إيجابي، فالشخص الوحيد الذي يمكن التحدث إليه في قطر اليوم هو الشيخ عبدالله بن علي، ففي حالة العناد والتعنّت التي تعيشها الحكومة القطرية لم يعد يمكن الجلوس مع أحد من المسؤولين في قطر والحديث إليه والتفاهم معه، فكل شيء يُفهم بالعكس، وكل اتفاق يتم نقضه، وكل تفاهم يتم الانقلاب عليه، بل وأصبحت القيادة القطرية تستقوي بالغريب الإيراني والتركي، وتطلب وساطة الأميركي والألماني، وتطلب مساعدة الإسرائيلي ليس لحل أزمتها، وإنما للضغط على الدول الأربع المقاطعة للتراجع. لذا وبغض النظر عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الشيخ عبدالله في المستقبل، يعتبر صوت العقل والحكمة، وهو الشخصية الوحيدة التي يمكن الجلوس معها والوثوق بها، خصوصاً أن أصل المشكلة هو انعدام الثقة في القيادة القطرية. ثمانون يوماً والعرب ينتظرون كلاماً منطقياً وحواراً ناضجاً ووعوداً موثوقة من حكومة قطر، لكنّ شيئاً من ذلك لم يحدث، بل كل ما جاء من قطر هو الصراخ والعويل والتهديد والتشويه وقلب الحقائق والحملات الإعلامية المغرضة، فضلاً عن رفض الاستماع لصوت العقل والمنطق! لذا كان ظهور الشيخ عبدالله بن علي إشارة إيجابية ليس للعرب فقط، وإنما للكثير من…

اليمن.. بداية صراع أم نهاية حلف الشر؟

الثلاثاء ٢٢ أغسطس ٢٠١٧

المتابع للشأن اليمني لابد أنه كان يتوقع أن يحدث الخلاف والصدام بين طرفي الانقلاب في اليمن، ميليشيات الحوثي من جهة، وميليشيات صالح من الجهة الأخرى، وما ظهر للسطح منذ أيّام من خلاف بين الطرفين لم يكن جديداً وليس هو الأول، فالتصدع في هذا التحالف قديم، ولكن الجهد الذي كان يبذله البعض من كلا الطرفين لإخفاء الخلاف، أو محاولة حلّه كان جهداً كبيراً، لكن الواقع أن الخلاف أكبر بكثير من أي محاولة للتقريب والتفاهم، فكيف يمكن أن يستمر حلف بُني على الباطل، والانقلاب، وخيانة الوطن، والاتجار بدماء المواطنين الأبرياء، بالتواطؤ مع الإيراني الغريب؟! حلف الشر الذي كان بين الرئيس المخلوع رئيس المؤتمر الشعبي علي عبدالله صالح من جهة، وعبدالملك الحوثي زعيم ما يسمى «أنصار الله» من جهة أخرى كان مبنياً على أساس محاربة الحكومة الشرعية، والانتقام الشخصي، والاستفادة من حالة الفوضى في البلد لتحقيق مصالح شخصية أو حزبية أو مذهبية، لذلك رأينا التعنّت في التعامل، وعدم التجاوب مع أي مبادرة لإنهاء الحرب في اليمن، فابتداء من الالتفاف على المبادرة الخليجية التي اكتشفنا أن قطر كانت طرفاً في إفشالها، وصولاً إلى محادثات السلام التي احتضنتها الكويت لأكثر من شهرين وانتهت بلا نتيجة، كل ذلك يؤكد عدم حرص هذا الطرف الانقلابي على الوصول إلى حل سياسي للأزمة وإصراره على الاستحواذ الكامل على السلطة…

قطر تحاصر حجاجها!

الإثنين ٢١ أغسطس ٢٠١٧

بعد إعلان الخطوط الجوية السعودية أمس عدم تمكنها من تسيير طائرات لنقل الحجاج القطريين من الدوحة بسبب عدم حصولها على تصريح السلطات القطرية بذلك، جاءت تغريدة الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني برداً وسلاماً على قلوب الشعب القطري، وهو يرسل لهم رسالة مواساة صادقة «إخواني وأبنائي: يؤسفني منع نقلكم عبر الطائرات السعودية من الدوحة لأداء الحج، وآمل من الإخوة في قطر التعاون لتسهيل شعائر الحج للمواطنين». الكل فوجئ أمس بالموقف القطري تجاه المبادرة السعودية بنقل حجاج قطر من الدوحة إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، فعلى الرغم من المقاطعة التي أعلنتها المملكة العربية السعودية إلى جانب الإمارات ومصر والبحرين في الخامس من يونيو الماضي، وقطع جميع العلاقات مع قطر، وإغلاق الحدود البرية، ومنع الطيران القطري من التحليق في أجوائها، تعاملت المملكة العربية السعودية مع موضوع الحج والحجاج القطريين بشكل مختلف واستثنائي، ففتحت لهم الحدود البرية، ودخل أكثر من 300 حاج عبر مركز حدود سلوى، ولم تمنع وصولهم إلى مطار جدة أو المدينة عبر أي شركة طيران ما عدا الطيران القطري، وزيادة في كرم المملكة مع حجاج بيت الله والقطريين خاصة أمر خادم الحرمين الشريفين بأن يكون حجاج قطر ضيوفاً على المملكة، كما أمر بإرسال طائرات إلى الدوحة لنقل الحجاج القطريين ممن لا يتمكنون من السفر براً، وممن لا يستطيعون السفر عبر…

إرهاب السيارات وتغريدات ترامب!

الأحد ٢٠ أغسطس ٢٠١٧

ما يواجهه العالم من عمليات إرهابية أصبح مؤسفاً ومحزناً، بل ومثيراً للغضب، فقد استيقظنا صباح أمس السبت على إعلان الشرطة الروسية قتل منفذ عملية طعن في مدينة سورغود بعد أن نجح في إصابة ثمانية أشخاص بجروح، بعضها خطر، ويوم الجمعة الماضي شهدت فنلندا هجوماً بالسكاكين، أسفر عن سقوط قتيلين وثمانية مصابين، وتأتي هاتان الحادثتان بعد الجريمة المروعة التي وقعت في برشلونة يوم الخميس الماضي 17 أغسطس، حيث دهست حافلة المارة في أحد أكثر الشوارع ازدحاماً بالمشاة والسياح، ونتج عن العملية 14 قتيلاً، وإصابة أكثر من 100. فبعد الأسلحة والقنابل، وبعد الأحزمة الناسفة والأجساد المفخخة، أصبح القتل العشوائي بالسكاكين، وبالسيارات غير المفخخة في الأماكن العامة وفي الشوارع المكتظة بالمشاة من الأبرياء ومن السياح، بهدف الترهيب. في مقابل هذه الحوادث، نتابع تغريدات وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي يبدو أنها ستتسبب في ضياع المزيد من الوقت على البشرية وعلى محاربي الإرهاب لتحقيق أهدافهم والانتصار على الإرهاب، وذلك بإصراره على توجيه تهمة الإرهاب للمسلمين كلهم، وبتعميم الإرهاب، ليزيد بذلك من خطاب الكراهية بدل أن يحاصره، لقد قال ترامب إنه وقّع أمس على قانون عالمي لمكافحة الإرهاب، فأي إرهاب سيحارب إذا كان يعاني من لَبْس كبير في التفريق بين الإرهابيين والدين الذي ينتمون إليه؟ فهل يستطيع العالم أن يعتمد على شخص بعقلية وبمنطق ترامب…

شهادة عيسى

السبت ١٩ أغسطس ٢٠١٧

بعد شهادة واعترافات عبدالرحمن بن صبيح التي استمعنا إليها منذ أسابيع، تابع الجميع أمس اعترافات عيسى خليفة السويدي، أحد قيادات التنظيم السري لـ «الإخوان» في الإمارات، خلال البرنامج التلفزيوني الوثائقي «الملفات القطرية لدعم الإرهاب» الذي بثته قنوات الإمارات، وما يثير الاهتمام في اعترافات عيسى، أنها تكشف بشكل واضح الدور القطري التخريبي في الإمارات، فقد تكلم، وبالتفصيل والأرقام، عما فعلته قطر تجاه الإمارات، وما لعبته من أدوار أقل ما يقال عنها إنها تخريبية وتحريضية، تمس أمن الدولة واستقرارها. وعن ادعاءات القطري محمود الجيدة الذي تم العفو عنه بعد إدانته بتهمة دعم التنظيم السري في الإمارات، وقوله إنه لقي معاملة غير حسنة خلال وجوده في الإمارات، وإنه حُرِم من حقوقه في السجن، جاء كلام السويدي ليؤكد أنه لقي كما لقي هو وجميع السجناء معاملة حسنة في السجن، بل كان حظه جيداً أنه كان يجتمع بسفير دولته الذي كان يزوره في السجن. كما كشف السويدي الدور القطري في إيواء أعضاء التنظيم السري الهاربين بعد استقبالهم، ومن ثم تقديم التسهيلات لهم للخروج من قطر، وأكد أن الفارين من أعضاء التنظيم الإرهابي وصلوا إلى الدوحة وفق «خطة طوارئ»، وقطر وفرت لهم دعماً مادياً ومعنوياً.. كما كشف السويدي أنه تم استغلال وجوده في الدوحة لإعداد اجتماعات للتنظيم، وأكد فتح قنوات الجزيرة أبوابها لاستضافة أعضاء التنظيم السري…