محمد الحمادي
محمد الحمادي
رئيس تحرير صحيفة الاتحاد

المهلة انتهت.. نجحت المقاطعة

الإثنين ٠٣ يوليو ٢٠١٧

انتهت أمس المهلة التي منحتها الدول الأربع المقاطعة لقطر للرد على مطالبها الثلاثة عشر، وهذه كانت فرصة جديدة وربما أخيرة لقطر للعودة إلى الحضن الخليجي وإلى البيت العربي الكبير، وترك سلوكها في دعم الإرهاب وتمويل الإرهابيين وتأزيم الأوضاع في الدول العربية وشن الحملات الإعلامية عليها، لكن الدوحة لم تستغل هذه الفرصة واستمرت بالمماطلة وكأنها تملك الوقت كله! ولم تستوعب قطر حتى الساعة أنها في خليج جديد بقياداته وسياساته وقراراته وتوجهاته وأحلامه وآماله، خليج يستعيد زمام أمره ويواجه تحدياته، خليج يحترم جيرانه ويثق بأصدقائه، لكن ثقته بنفسه أكبر، واحترامه لجيرانه لا يعني السكوت على أخطائهم. اليوم وبعد مرور شهر كامل على المقاطعة التي بدأت في الرابع من يونيو الماضي، تكون الدول الأربع قد حققت هدفها من المقاطعة، ونجحت في قلب صفحة الماضي، وفي إبعاد السياسات القطرية المؤذية عنها، وفي الوقت نفسه منعها من تقديم المزيد من الدعم للإرهاب والإرهابيين، وهذا هو المطلوب، أما موافقتها على المطالب الـ 13 أو رفضها، فهذا أمر راجع لها، فإذا أرادت قطر رفع المقاطعة فلتقبل بالمطالب، وإذا لم تقبل بها فالمقاطعة مستمرة. من مكاسب هذه المقاطعة أن دول العالم أصبحت تضع السياسات القطرية تحت المجهر، وأصبحت تتساءل مرتين عن أي استثمار تقوم به قطر في دولها، وذلك مثلما حدث مع رغبة قطر في شراء عشرة بالمائة…

هل تتغير قطر خلال 48 ساعة ؟

السبت ٠١ يوليو ٢٠١٧

«داعش» في اندحار فقد تم طرد هذا التنظيم الشيطاني من العراق، وفي طريق القضاء عليه في سوريا، والإرهاب في أغلب دول العالم أصبح «محاصراً» وحركته مقيدة، وربما قطر التي هي «مُقاطعة» لم تلاحظ كل ذلك، وهي المنشغلة في الأسابيع الماضية بتشكيل اللوبيات وفبركة التقارير والقصص الإعلامية، فكثير ممن كانت تدعمهم بدأوا يتساقطون ويتهاوون، وعلى أقل تقدير أصبحوا في مكانهم لا يتحركون مذهولين من الضربات التي تتلقاها قطر. وبالأمس بحث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حل الخلاف القائم بين قطر وجيرانها الخليجيين والعرب، وطالب بأمر قد يهم قطر، وهو ضرورة أن يكون الحل مع «ضمان أن تعمل كل الدول على وقف تمويل الإرهاب ومكافحة الإيديولوجية المتطرفة».. هذا ما نعرفه ويعرفه العالم جيداً، لكن من الواضح أن الذي نراه ويراه العالم لا تراه قطر، فأمور كثيرة أصبحت تتغير مع قرار مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطر، بل ولاحظ العالم أن صوت الإرهاب أصبح ضعيفاً، وصوت التطرّف غاب تقريباً، فهل لذلك تفسير لدى الدوحة؟! بقيت أقل من 48 ساعة على المهلة، فمع انتهاء يوم غد الأحد تكون قطر قد حصلت على فرصتها الكاملة في النظر في مطالبات الدول المقاطعة والتي لم تتجاوز 13 مطلباً، أغلبها كانت قطر قد وافقت عليها سابقاً، ووقع عليها الشيخ تميم بن حمد أمير…

قطر.. المقاطعة الدائمة هي الحل

الخميس ٢٩ يونيو ٢٠١٧

يبدو أن من الصعب على العقلية القطرية أن تستوعب ما يحدث حولها، فعلى الرغم من دخول المقاطعة أسبوعها الرابع، فإن قطر ما زالت «محلك سر»، بل «للخلف در»، فكل ما تفعله هو تشغيل آلتها الإعلامية المستهلكة ودعايتها الشعبوية المكشوفة، وتحريك دبلوماسيتها المُضللة، وتريد من العالم أن يقف معها، وتحلم بأن تتراجع دول المقاطعة عن خطوتها التاريخية والحازمة! الأمر الذي صدم حتى المتعاطفين معها وحلفاءها، الذين أصبح الشك يساورهم فيما ستؤول إليه قطر. بعد أن فشلت قطر في تدويل أزمتها.. الكل ينتظر مرور الأيام الثلاثة الباقية ليعرف ماذا ستعلن قطر في اليوم الرابع الذي هو اليوم الأخير من مهلة العشرة أيام للرد على طلبات الدول المقاطعة، والواقع أن قطر لن تفعل أي شيء، ولن تعرف كيف تتعامل مع مطالب الدول المقاطعة، والغريب أن البنود التي بين يديها هي نفسها مطالب اتفاق الرياض في 2014 - مع إضافة بنود عدة - وكانت قد وافقت عليها قطر ووقعت عليها، فلماذا رفضتها هذه المرة وتعتبرها استفزازية؟! لأنها ببساطة غير مستوعبة بعد الوضع الذي هي فيه، فهي إلى الساعة لا تعرف إن كانت الدول الأربع تقاطعها أم تحاصرها؟ ولا تعرف من هم أصدقاؤها ومن يخاف عليها، هل الخليجيون والعرب، أم الفرس والأتراك؟ ولا تعرف من مرجعها في القرار الشيخ تميم، أم الشيخ حمد بن خليفة؟…

خليفة.. و«العيد عيدين»

الإثنين ٢٦ يونيو ٢٠١٧

فرحة شعب الإمارات وعيال زايد يوم أمس لا يمكن وصفها بكلمات قليلة أو عبارات مختزلة، فكم كانت غالية رؤية رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وكم انهمرت دموع الفرح من الكبير والصغير وهم يتابعون لقاء سموه بأصحاب السمو حكام الإمارات، وأولياء العهود، وكبار المسؤولين في الدولة، حيث تبادل معهم التهاني والأحاديث المشتركة، فقد كان ولا يزال الشيخ خليفة في عقول وقلوب المواطنين رمزاً للحب والعطاء، القائد الذي يحب شعبه بكل جوارحه ويرتبط به بشكل تلقائي وأنيق، فسموه زعيم يعطي بلا كلل وبكل حب، ومن يعرف سيرة الشيخ خليفة منذ بدايات شبابه يدرك منذ متى تحمّل سموه مسؤوليات البلاد إلى جانب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، فلم يفارقه يوماً، وكان خير معين وخير ولي عهد للقائد والرئيس، وكان الابن البار لوالده والأمين لقائده، وقد كان سموه حاضراً دائماً وباقياً على العهد دائماً، لذا وجد سموه البر من أبنائه وشعبه وزيادة، ومنه تعلّم أبناء الإمارات البر بقادتهم وبآبائهم، فهذه أخلاق قيادة الإمارات. وهو الوفي المخلص لوطنه ولأمته، فتاريخه يعرفه الجميع وعطاءاته بلا حدود، ومشاركته في الحروب العربية من أجل الحقوق العربية تدل على ملامح مسيرته، والشيخ خليفة هو الحاضر دائماً في كل صغيرة وكبيرة، فسموه كان ومازال دائماً المتابع لشؤون الوطن والمتتبع لأحوال المواطنين، فأمور…

من يدخل الإمارات شريراً يخرج منها مدحوراً

الجمعة ٢٣ يونيو ٢٠١٧

تحية خاصة لرجال الأمن في دولة الإمارات، أولئك الجنود المجهولون بأشخاصهم، المعروفون بأفعالهم التي ترفع الرأس وتطمئن القلب، فيشعر المواطن والمقيم بأن هناك من يهتم ويعمل على أمن وراحة وسعادة كل من يعيش على هذه الأرض. فقصة ضابط جهاز أمن الدولة القطري التي شاهدها الجميع بالأمس على شاشة قناة أبوظبي، والتي تعود إلى عام 2014 ما هي إلا قصة واحدة، وجانب من إنجازات الأجهزة الأمنية في دولة الإمارات، ونجحت في أن تكون الحارس القوي الأمين على الدولة، والتي نجحت بحرفيتها ومهنيتها وانضباطها في أن تصل لتكون ثالث أقوى جهاز أمن على مستوى العالم، فرجل الأمن الإماراتي يمتلك عقيدة عظيمة نابعة من دينه الحنيف ومن ثقافته العربية الراسخة، وأولوياته لا تتبدل، فالوطن أولاً ودائماً، ثم القيادة، ثم الشعب، والعمل على حماية أرض الوطن والدولة في حدودها، وليس كباقي الدول التي تورط أبناؤها في قضايا بدول أخرى فدفعوا الثمن غالياً. ضابط المخابرات القطري، المشهورة قضيته بـ «بوعسكور» جاء إلى الإمارات، واعتقد أنه سيخرج منها كما دخل، وهو يعلم أن مسؤوليه قاموا بإرساله في مهمة رسمية هدفها النهائي الإضرار بأمن دولة الإمارات والإساءة إلى البلد قيادة وشعباً، والتطاول على رموزه، وذلك من خلال شراء شرائح هواتف ذكية وتعبئتها برصيد كبير، حتى يمكن استخدامها لأطول وقت من خارج الدولة، على أساس أنها أرقام هواتف…

قطر لدول المقاطعة: لن ولن..

الثلاثاء ٢٠ يونيو ٢٠١٧

بدخول أزمة قطر مع الدول الخليجية والعربية أسبوعها الثالث، استفاقت قطر من حالة الصدمة التي عاشتها لأيام طويلة لتدخل حالة «الغضب» وتعلن على لسان وزير خارجيتها «لن نتفاوض فيما يخص شؤوننا مثل سياستنا الخارجية أو قناة الجزيرة، ولن نتفاوض مع القوى العربية حتى تنتهي المقاطعة الاقتصادية».. وباختصار فإنها لا تريد أن تكف عن مد يدها في دعم الإرهاب وتمويله، وأنها لن تتخلى عن لسانها الطويل وصوتها العالي الذي يروّج الأكاذيب ويفتعل الأزمات ويثير الفتن، وليس ذلك فقط، فعلاوة على ذلك تستعين بقوات أجنبية وتدخلها إلى أرض الجزيرة العربية. وبذلك، فإن قطر ترجع إلى الوراء وتضع نفسها في زاوية صعبة، وهي تعتقد أنها تخرج إلى الفضاء المفتوح، فهكذا ترى قطر الأمور وبهذه الطريقة تقيسها، وبكل ذلك الغضب تعلن تحديها، ليس للدول المقاطعة، كما تعتقد، وإنما للمجتمع الدولي والقانون الدولي والمصالح الدولية، بل وتُدْخِل قوات أجنبية إلى شبه الجزيرة العربية. من المؤسف أن تسلم القيادة القطرية أمرها لإيران وتركيا، معتقدة أن تركيا تحمي أمنها وإيران تحمي أرضها وشعبها، وأن الاثنين سيوفران الغذاء لشعبها وسيدعمان اقتصادها، بل وتذهب إلى أبعد من ذلك لتتوهم أن حل مشكلتها مع جيرانها وأشقائها بيد الدبلوماسية الإيرانية والتركية، فتسلمهما ملفات الأزمة وتفوضهما للحديث نيابة عنها وبلسانها! فما هذا الذي تفعله قطر بنفسها وبشعبها؟! وهل نسيت الدوحة وصف أحد…

أمير الصمت وكرسي قطر

الإثنين ١٩ يونيو ٢٠١٧

تكرر عليّ سؤال عشرات المرات منذ نشوب الأزمة الحالية في الخليج العربي ومقاطعة السعودية والإمارات ومصر والبحرين ومعهم عدد من الدول العربية والإسلامية لدولة قطر، والسؤال هو: هل سيتم طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي، وهل ستحرم من مقعدها في جامعة الدول العربية؟ ما يجعله في غير محله، هو أن خطوة المقاطعة أكبر وأشد من طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي أو من جامعة الدول العربية، خصوصاً إذا علمنا أن قطر هي التي تركت مكانها في هذين المحفلين العربيين بعدما ارتكبت كل تلك الخطايا، والشيء المهم الذي لم تفهمه قطر بعد، هو أن الهدف ليس إبعادها عن محيطها، بل إعادتها إلى مكانها الطبيعي الذي انسلخت منه، فقرار المقاطعة هدفه إعادة قطر بشكل أقوى إلى الحضن الخليجي والبيت العربي الكبير، والشيء الآخر هو أن هذه المقاطعة العربية الكبيرة هي أكثر تأثيراً على قطر من فقدانها مقاعدها، فلطالما كان حضور الدوحة في الاجتماعات الأخيرة شكلياً وصورياً، ولطالما كانت الدوحة بعيدة عن خط الاتفاق الخليجي والعربي لسنوات. لذا فإن بعد هذه المقاطعة وبعد كل هذه الفضائح، كيف يمكن أن تضع الحكومة القطرية عينيها في أعين العرب، خصوصاً الدول التي تآمرت عليها، وعملت ضدها ومولت المخربين فيها، وعلى رأسها السعودية ومصر والبحرين وليبيا والإمارات واليمن، والدوحة إلى اليوم لم تصدر بياناً واحداً توضح فيه…

جــزيرة «الربيـــع القطــــري»

الأحد ١٨ يونيو ٢٠١٧

إنها ليست لعبة إعلامية ولا تسلية سياسية، ولا هي بمزحة استراتيجية «يا إخوان» في قطر، فالوضع الذي فيه دولة قطر وضع خطير جداً، ومقاطعة الدول الأربع ومعها دول عربية وإسلامية أخرى ليست مناكفة سياسية ولا تحدياً اقتصادياً، إنها معركة وجود وقضية أخلاقية لأبعد الحدود، لذا فإن التلاعب الإعلامي عن طريق قناة الجزيرة وغيرها من القنوات التلفزيونية والحسابات الرقمية لا ولن يفيد قطر، كما أن التضليل الدبلوماسي الذي تستخدمه الحكومة القطرية بتشويه الحقائق وتحوير الوقائع سرعان ما سينكشف للعالم، فقطر متهمة وبالأدلة بالتآمر على شقيقاتها وبدعم الإرهاب وبتمويل الإرهابيين، فهل هناك جرم أكبر من ذلك؟! قلناها ونكررها للمرة المليون، انتهت اللعبة يا قطر، وإطالة أمد الأزمة ليس في مصلحة الدوحة، بل على العكس تماماً هو ضد مصالح قطر وشعبها، لذا لا بد أن تدرك الدوحة أن هذه الأزمة لن تطول كثيراً، وكما أن الدول العربية الكبرى، السعودية ومصر، قررت مقاطعة قطر فإنها قادرة على أن تتخذ قرارات كبيرة أخرى ربما لا تتوقعها الدوحة لأنها من الواضح أنها لم تستفق من هول الصدمة بعد، وعلى القيادة القطرية أن تستفيد من كلمة الشيخ حمد بن جاسم خلال مقابلته مع «سي إن إن» يوم أمس والتي قال فيها إن على السعودية أن تتعامل مع قطر على أنها شقيقتها الصغيرة، فهذه هي الحقيقة التي لا…

انتهت اللعبة.. رسالتي للشعب القطري ولكل عربي

الجمعة ١٦ يونيو ٢٠١٧

قطر غير قادرة على استيعاب الواقع الجديد، ولا تريد أن تصدق أن الحليف الأميركي الذي كانت تلعب معه في المنطقة لم يعد موجوداً تماماً، بل نقيضه هو الموجود، لذا فإنها فرحت كثيراً بالأمس، عندما وقعت الولايات المتحدة الأميركية صفقة طائرات إف 15، ظناً منها أنها ما زالت حليفاً، والحقيقة أن هذا هو التزام مؤسساتي في الولايات المتحدة لا يمكن أن تتراجع عنه، والمهم لأميركا هو أن هناك 12 مليار دولار دخلت الخزينة الأميركية، وأصبحت الإدارة الأميركية على ثقة بأن هذا المبلغ لن يذهب لتمويل جماعات إرهابية أو تمويل الإخوان، أو يوضع في حقائب وتترك في مطارات العالم!! بعد مرور أسبوعين على إعلان أربع دول عربية هي السعودية، والإمارات، ومصر، والبحرين وبعض الدول الأخرى في يوم الاثنين 5 يونيو 2017 قطع علاقاتها مع قطر أصبح من المهم أن نذكر وبشكل بسيط ومبسط ما الذي فعلته قطر لتتلقى هذه الضربة القوية من أقرب شقيقاتها ولتدفع هذا الثمن الباهظ لأخطاء ارتكبتها، ولماذا يبدو الحل والوساطة صعبين هذه المرة بل مستحيلين؟ بكل بساطة وبدون تعقيدات سياسية ودبلوماسية، فإن دولة قطر الصغيرة تم استخدامها وبرضاها التام وبقبول قيادتها للعب دور تبين أنه أكبر منها بكثير، وأصل الحكاية يعود إلى قبل عقدين تقريباً، وبدايتها تعود لما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، ففي تلك…

ظهور «‫أمير المتآمرين»! ‬

الخميس ١٥ يونيو ٢٠١٧

‬لم يكن ينقص هذه المقاطعة الخليجية العربية لقطر إلا ظهور حمد بن جاسم! فقد ظهر الوزير المخضرم بعد طول غياب ليتحف العالم ببعض التعليقات والتصريحات التي كانت «تنقص» الحفلة في الدوحة، ليزيد النار حطباً وليسقط ما بقي من ستر على الأفعال المشؤومة. ‬ يحب البعض أن يطلق «أمير المتآمرين» على الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وهو الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في عهد الأمير السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ويحب أولئك أن يطلقوا عليه هذا الوصف لأدواره في كثير من الأحداث خلال الربع قرن الماضي وذلك منذ انقلاب حمد بن خليفة على والده الراحل ومن ثم بداية سلسلة من المؤامرات على الدول الخليجية ابتداءً بالبحرين حيث أعلنها صريحة في أحد المؤتمرات الصحفية بأنه «يمكن» أن يعمل ضدها، مروراً بتآمره على المملكة العربية السعودية، وقد سمع العالم التسجيلات الصوتية المسربة له وهو يتآمر مع القذافي على آل سعود، ووصولاً لمؤامرته الكبرى على مصر الكنانة التي أمعن في التآمر عليها من خلال دعم الإخوان للوصول إلى السلطة ومن ثم دعم المجموعات الإرهابية، الأمر الذي كان سبباً في زعزعة أمن واستقرار مصر طوال السنوات الماضية، بالإضافة إلى دوره والأمير السابق في أحداث ليبيا وحرب اليمن ودعم الحوثيين. ‬ ‬كنت أتمنى بدل أن يظهر لنا…

كفى يا قطر

الثلاثاء ١٣ يونيو ٢٠١٧

قلناها، ونرددها، وعلى من يريد أن يسمع ويفهم ويستوعب، فلديه الكلام، أما من لا يريد ذلك، فسيدفع ثمن غبائه السياسي باهظاً، فحل أزمة قطر مع السعودية ومصر والإمارات والبحرين وليبيا واليمن وغيرها من الدول، ليس في بريطانيا ولا ألمانيا ولا حتى الولايات المتحدة الأميركية، حل هذه الأزمة في البيت الخليجي والعربي، حل الأزمة في الرياض، عند ملك الحزم سلمان بن عبدالعزيز، وهروب قطر إلى الأمام لا ولن يفيدها أبداً، والمحاولة المكشوفة لكسب الوقت، هي في الحقيقة مضيعة لوقت الشعب القطري - لو كان وقته ومصالحه تهم القيادة القطرية -، كما أن رهان الدوحة على تململ قيادات الدول المقاطعة وتراجع حماسها مع مرور الوقت، هو رهان خاسر - كرهانات قطر الخاسرة سابقاً - فالدول المقاطعة لن تتراجع، ولن تتزحزح شبراً واحداً عن موقفها المبدئي والأخلاقي في مواجهة تصرفات الدوحة، ولن تسمح لها بالعودة من جديد لدعم وتمويل الإرهاب، واحتضان المتهمين بالإرهاب في منطقتنا التي لطالما كانت عنصر أمن وأمان وخير وسلام للمنطقة والعالم، أما السماح بأن يبقى بين ظهرانينا من يلعب بنار الإرهاب، فهذا هو المستحيل. المجتمع الدولي يكتشف أساليب الحكومة القطرية الملتوية وغير المسؤولة في عرض هذه الأزمة، والرد على زيارات وزير خارجية قطر لبعض العواصم الأوروبية بالأمس جاءها بشكل مباشر، ففي الوقت نفسه الذي كان يعرض فيه الشيخ محمد…

صبيان قطر.. ورجال الخليج المخلصون

الأحد ١١ يونيو ٢٠١٧

ما تعرضت له جريدة الاتحاد، أمس، لا يدل إلا على أن الأفعال الصبيانية لها من يمارسها، على الرغم من سذاجتها وتفاهتها وقلة تأثيرها، فقد فوجئنا يوم أمس بخبر منسوب لجريدة «الاتحاد»، يبدو وكأنه منشور في صفحتها على الموقع الإلكتروني ومصدره «وام»، خبر غريب في شكله، ومريب في مضمونه، منسوب لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومفاد الخبر أن سموه يدعو خادم الحرمين الشريفين، في اجتماع بينهما، إلى «اتخاذ خطوات حازمة للحد من سياسات مزدوجة تتبناها بعض دول مجلس التعاون الخليجي، في إشارة إلى دولة الكويت وسلطنة عُمان».. ومن يعرف الشيخ محمد بن زايد، يدرك للوهلة الأولى أنه من المستحيل أن يكون هذا موقفه أو كلامه، فاحترام وحب وتقدير الشيخ محمد بن زايد للشيخ صباح الأحمد وشعب الكويت وللسلطان قابوس وشعب عُمان، يعرفه الجميع ولا يحتاج إلى دليل، وقد أعجبني تعليق مغرد عُماني وصلني على الخاص في «تويتر»، حيث قال: «أشك في أن مثل هذا الكلام يصدر عن الشيخ محمد»، وهذا موقف كل عُماني وكويتي مخلص وشريف يحب وطنه ويحب الخليج، فمن يعرف الشيخ محمد بن زايد، يعرف تماماً أنه أحد أكثر رجال الخليج العربي تمسكاً بمجلس التعاون الخليجي، وأكثرهم حرصاً على دوله ومصالح شعوبه، وهو القلب الرحيم ليس على شعبه…