منى بوسمره
منى بوسمره
رئيس التحرير المسؤول لصحيفة البيان، نائب رئيس جمعية الصحفيين الإماراتية

زايد رائد التضامن العربي

السبت ١٧ نوفمبر ٢٠١٨

يجمع العرب على أن الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤسس دولة الإمارات وبانيها، كان أباً للعرب، زعيماً فريداً من نوعه، بمواقفه التي بقيت حاضرة حتى يومنا هذا. الشيخ زايد، رحمه الله، حاضر في وجدان العرب، فهو الرمز الأكثر اقتراباً من تطلعاتهم بالوحدة، وليس أدل على ذلك، من صياغة نموذج وحدة دولة الإمارات العربية المتحدة، بهذه البصيرة السياسية، التي جعلته مع الآباء المؤسسين في الإمارات، يقيمون أقوى وأهم نموذج وحدة عربية، ولتصبح اليوم من أبرز دول العالم، على صعيد برامجها وتطلعاتها وإنجازاتها. هو الزعيم الذي استبق هذا العصر، بما نراه من دولة ذات سمات عالمية، وبقلب إماراتي عربي، ووجدان يحترم الموروث، وما يمثله الإسلام من روح. كل من عرف الشيخ زايد من الزعماء لمس فيه عروبته، وحكمته التي كانت سبباً في نجاة المنطقة من ويلات كثيرة، وقد أثبتت الأيام أن مبادئ الشيخ زايد، هي طوق النجاة لهذه الأمة، ولا يزال كثيرون يستذكرون مواقفه، التي تأسست على مبادئ محددة، يمكن الإشارة إليها. كانت مبادئ الشيخ زايد تؤكد أولاً أهمية العرب ومساندتهم لبعضهم البعض، وضرورة حل الخلافات بالطرق السلمية، ثم أهمية أن تبقى الدول العربية الكبيرة، في مداراتها المؤثرة، وليس أدل على ذلك من مواقفه تجاه مصر والمملكة العربية السعودية والعراق وسوريا، إضافة إلى ثالث هذه المبادئ…

إغاثة الشقيق نهج إمارات الخير

الثلاثاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٨

مسارعة دولة الخير إلى إغاثة الشقيق والوقوف إلى جانبه في أي محنة تلحق به، ليست أمراً غريباً على الإمارات التي كرست مكانتها عاصمة للإنسانية، بنهج قيادتها في العطاء غير المحدود، وأياديها البيضاء التي تجاوزت الحدود لتمتد إلى كل بقعة على ظهر المعمورة، حتى باتت روح العطاء الإنساني تنبض في قلوب كل أفراد شعبها. جاءت الإمارات بالأمس سباقة كعادتها في كل حدث يستدعي المسارعة إلى نجدة الملهوف، لتسيّر بأمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جسراً جوياً لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين من جراء الفيضانات القوية التي ضربت أجزاء من الأردن الشقيقة خلال الأيام القليلة الماضية، في ترسيخ لمعاني التراحم بين الأشقاء، وقيم الإنسانية التي تتميز بها دولتنا وقيادتنا. الشعب الأردني الشقيق، تربطنا به علاقات أخوية قوية وتاريخية، وظلت الإمارات على الدوام وفية لهذه الروابط والأواصر، بالتضامن مع المملكة وشعبها في جميع المواقف والقضايا والأحداث، ليظل الأردن ينعم بالاستقرار ويبقى شعبه ينعم بالأمن والحياة الكريمة بعيداً عن أي أزمات، لتأتي أوامر محمد بن راشد بالأمس في هذا الإطار من الحرص على الشقيق وللتخفيف من معاناة العائلات التي غمرت المياه منازلها وتوفير مواد الإعاشة الأساسية لمساعدتهم على تخطي هذه الأزمة، وكان تولي سمو الأميرة هيا بنت الحسين الإشراف المباشر ومتابعة…

الإمارات.. منارة العالم إلى المستقبل

الإثنين ١٢ نوفمبر ٢٠١٨

حق لدولتنا الحبيبة اليوم أن تفاخر بريادة ما تقدّمه من مبادرات استباقية كبيرة لصناعة مستقبل أفضل يعمّ خيره على الإنسانية جمعاء، وهو الفخر الذي أكده الشيخ محمد بن راشد بقول سموه: «نفخر بإسهامات دولة الإمارات في تعزيز رحلة البشرية إلى المستقبل»، فهذا الفخر جاء في افتتاحه حدثاً كبيراً، جمعت فيه الإمارات أكثر من 700 خبير ومسؤول من 70 دولة في العالم، في حوار عقول يهدف إلى تحويل تحديات المستقبل إلى فرص تخدم البشرية. موقع الدولة على خريطة المستقبل يستند إلى رؤية وفكر عميقين لقيادة الدولة، وعمل يومي دؤوب بذلته قيادتنا على صعيد استباق التغيرات العالمية، وتهيئة البنية الداخلية في الإمارات لهذه التغيرات، عبر الاستثمار في التكنولوجيا والاتصالات والعلوم، وما نشهده من تهيئة الأجيال على صعيد مهاراتهم، من أجل العيش وفقاً لما يعنيه المستقبل من مجتمعات جديدة. دولة الإمارات الوحيدة في العالم التي صاغت رؤيتها سابقاً عبر «إعلان حكومة المستقبل» في الإمارات، ثم حوار المستقبل الذي أطلقه سابقاً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال أعمال القمة العالمية للحكومات، بل تفردت الإمارات أيضاً بين دول العالم بوجود وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، وغير ذلك. مع كل ما سبق، جاء عقد مجالس المستقبل العالمية، في دورتها الثالثة، يوم أمس، تأكيداً لتطلعات الدولة في هذا الإطار، خصوصاً أن هذه المجالس تناقش…

الإمارات.. غرس لخير العرب

الثلاثاء ٠٦ نوفمبر ٢٠١٨

حصاد عظيم بدأنا نلمسه على أرض الواقع، نتاج ما زرعه بيديه الجليلتين فارس التغيير وقائد الأمل وتفجير الطاقات محمد بن راشد، ليستمر سموّه على مدى أيام متوالية في الاحتفاء بنجاح ما راهن عليه، وهو الطاقات الكامنة في الشباب والأجيال القادمة لصناعة مستقبل مشرق وأفضل، ليس لدولتنا الحبيبة وحدها بل لمنطقتنا العربية ولأبنائها جميعاً. احتفاء سموه، أمس، بكوكبة كبيرة من العقول الشابة المبدعة، الذين وصلوا إلى أكثر من 22 ألف خريج بمستوى رفيع من مبادرة مليون مبرمج عربي التي أطلقها سموه العام الماضي، بعد أن احتفى سموه قبل أيام بتكريم أبطال تحدي القراءة العربي، من أشبال وزهرات أبكوا الجميع فرحاً من شدة توقهم للمعرفة، وبعد أيضاً أن احتفى سموه بالإنجاز العربي التاريخي الذي تحقق بسواعد إماراتية بالكامل في نجاح إطلاق «خليفة سات»، كل ذلك ليس حصاداً عادياً، وإنما قطافاً يثلج الصدور وتختلج بالفرح له القلوب، لما ينبئ به من مستقبل مختلف.. مستقبل يظل محمد بن راشد يبشّر به لاستئناف حضارتنا العربية الإسلامية، ليس فقط بالأقوال وإنما بالعزيمة والإصرار والمبادرة والعمل، واليوم كذلك بالنتائج التي بدأت تؤكد صواب بوصلة سموه ورهانه الكاسب للمستقبل. نعم.. لغة المستقبل، هذا ما تتحدثه الإمارات من الآن، وهذا ما تطمح إلى أن تُسلِّح به الأجيال العربية لصناعة التغيير المنشود، الأمر الذي يعكس الرؤية الاستباقية التي يمنح محمد…

إيران اختارت العقوبات

الأحد ٠٤ نوفمبر ٢٠١٨

حانت ساعة الحقيقة التي تهرَّبت إيران من كلفتها، على مدى عقود، خصوصاً خلال السنوات الأخيرة، بعد أن اشتد عدوانها على أكثر من مكان دون أن يوقفها أحد. هذه الدولة الغنية التي أهدرت ثرواتها على صناعة الحروب وإدارتها، وكانت سبباً في تهديد كل جيرانها العرب والمسلمين، فوق تهديدها الاستقرار العالمي، مختارةً الحرب على السلام، وتسببت في ضنك اقتصادي لشعبها، بعد أن خصصت كل مواردها لدعم الإرهاب، وصناعة السلاح وسفك دماء الأبرياء، دون أن تأبه لكلفة ذلك على شعبها أولاً، وما عاناه المجتمع الدولي نتيجة لهذه السياسة. موعد الحقيقة التي تتجلى بعد ساعات بعقوبات أميركية شديدة، ضد طهران من أجل ردعها، وعودتها إلى منطق الدول بدلاً من منطق العصابات. الرئيس الأميركي الذي صرح قائلاً إن الهدف من هذه العقوبات هو إرغام النظام الإيراني على اتخاذ خيار واضح، إما أن يتخلى عن سلوكه المدمر، أو أن يستمر على طريق الكارثة الاقتصادية، وكان ترامب قد حذر مراراً خلال الشهور الماضية من هذا الميقات، إلا أن طهران بدلاً من أن تسعى لإعادة التفاوض حول الاتفاق النووي الذي انسحبت واشنطن منه، واصلت تحديها للعالم عبر تصريحاتها الفوقية، وتهديداتها وسعيها للعب بورقة الأوروبيين، اعتقاداً منها أن التلويح بالمصالح الاقتصادية، لدول مثل ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، سيؤدي إلى ضغوط أوروبية على واشنطن من أجل التراجع عن العقوبات. ما يطلبه…

كبار المواطنين في القلوب

الإثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٨

توجيهات القيادة واستراتيجيات الحكومة تتمحور حول هدف واحد هو رفاه المواطن وتوفير سبل الحياة الكريمة له، وإذا عدنا إلى كل السياسات والمبادرات والقرارات، لوجدنا أن محورها الأساس هو الإنسان، بما يعنيه ذلك من تحسين كل البنى وتطويرها لأجله، واستشراف المستقبل أيضاً من أجل ضمان العيش بأعلى معايير الجودة العالمية. هذه هي سياسة الدولة بمتابعة سامية من القيادة، وبعمل متواصل من المؤسسات والجهات ذات الاختصاص، سياسة ترتكز على التنمية أولاً، وتسخير الموارد لأجل إسعاد الشعب في كل المجالات، من تعليم وعلاج وفتح للآفاق والفرص، وصون كرامة الكبار وتأهيل الأجيال الشابة، لتكون قادرة على صناعة المستقبل وإدارة شؤونها، وأن تكون قادرة أيضاً على القيادة بما يعنيه ذلك على كل المستويات. هذه السياسة المثابرة لا تتوقف عند فكرة إبداعية واحدة، بل تأتي كل يوم بجديد، حيث اعتمد مجلس الوزراء، أمس، السياسة الوطنية لكبار المواطنين، ضمن منظومة رعاية مجتمعية وصحية شاملة، ترجمةً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتوفير الحياة الكريمة لجميع فئات المجتمع، وصولاً إلى رؤية الإمارات 2021 وأهداف مئوية الإمارات 2071. صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قال في تغريدات له حول هذه السياسة الوطنية لكبار المواطنين: «ترأست اليوم اجتماعاً لمجلس الوزراء أقررنا خلاله سياسة…

السعودية.. دولة العدالة الراسخة

الأحد ٢١ أكتوبر ٢٠١٨

تقف المملكة العربية السعودية بكل قوة واقتدار، أمام الحملات السياسية والإعلامية المشبوهة، التي تشنّها قوى عديدة هدفها المساس بأمن المنطقة وخلخلة استقرارها، لإدراكها مكانة المملكة في محيطها العربي والإسلامي والعالم أجمع، وهذا الاقتدار الذي أظهرته الرياض يؤكد صلابتها وحنكتها في إدارة الأزمات، وردّ الكيد إلى نحور أصحابه. هذا ما ظهر جلياً في هذا التوقيت الذي أثيرت فيه قضية جمال خاشقجي، وهي قضية خضعت للتوظيف السياسي من جانب عواصم عربية وإقليمية ودولية، كانت غايتها الأساس ابتزاز المملكة والمنطقة، وهي القوى ذاتها التي صمتت أمام موت الملايين في دول عربية، فلم تأبه للأمر أساساً، لكنها لغايات معروفة تريد الآن تشويه سمعة السعودية، ومحاولة إيقاف سياسات الإصلاح والتجديد، التي انطلقت بقوة في مختلف الاتجاهات، من أجل تقويض أمن المنطقة برمتها، خصوصاً أن الكل يدرك ما الذي تعنيه المملكة لأكثر من ملياري مسلم وعربي، هذا فوق مكانتها الدولية. أدارت الرياض هذه الأزمة بحكمة، ولم يتم استدراجها لردود الفعل، بل بقيت ثابتة وراسخة، تتصرف على أساس مدروس، وليس أدل على ذلك من تلك القرارات والأوامر الملكية التي صدرت فجر السبت، والتي تضمنت تفسيرات لوفاة خاشقجي من جهة، إضافة إلى إجراءات الإعفاء والمساءلة والمحاسبة والتحقيق، بما يُثبت أن المملكة فوق الشبهات، وهي أيضاً تمارس مسؤوليتها تجاه مواطنيها بطريقة قانونية، وبحيث لا تقبل أن يتم الإضرار بأحد،…

إكسبو، أهلاً بك في بيتك

الخميس ١٨ أكتوبر ٢٠١٨

لم يكن يتخيل أحد، ولا نحن أبناء الإمارات، مع تأسيس دولة الاتحاد، أن تتحول هذه الدولة الناشئة في زمن قياسي إلى مقصد عالمي للعيش والحياة والعمل والاستثمار والسياحة، بعد أن نجحت القيادة في بناء عقد اجتماعي مع شعبها، قوامه البناء من أجل رفعة الوطن وتسخير كل الطاقات والثروات لتجاوز الزمن ومحاكاة المستقبل، وضمان العيش الرغيد للأجيال. لذلك تمكنت الإمارات عبر قيادة آمنت بقدرات شعبها، وشعب شغفه إعلاء الوطن، من صناعة إعجاز حضاري تقدم بها إلى مصاف الدول الفاعلة والمؤثرة سياسياً واقتصادياً ومعرفياً وتكنولوجياً على الساحة الدولية، حتى وقف العالم لها احتراماً وتقديراً وإعجاباً، وهي تواصل تأكيد مكانتها الدولية عبر سياسات توفر أفضل وأرقى المناخات التي تضمن حياة مثالية للمواطن والمقيم والزائر، حتى أصبحت سياساتها ومشاريعها تلك مقصداً للاستنساخ عبر العالم. قبل يومين، بعث الشيخ محمد بن راشد رسالة بهذا المعنى إلى العالم مع قرب البدء العكسي لتنظيم معرض إكسبو الدولي 2020 في مدينة التميز، محورها أن هذا الحدث العالمي الذي تتسابق الدول على المشاركة فيه سيكون نسخة استثنائية وغير عادية في كل شيء، تعكس قيم وحضارة وقدرة الإمارات على صناعة المعجزات. في ثنايا كلمات سموه يظهر العزم والإصرار والإرادة والتخطيط على تنظيم حدث يليق باسم الإمارات وتراثها الغني وسمعتها الرفيعة، حين قال إن الاستعدادات للمعرض تاريخية، وإن مفاجآت تنتظر المشاركين…

«مدرسة».. التكنولوجيا في خدمة العرب

الأربعاء ١٧ أكتوبر ٢٠١٨

عظيمة وباهرة مكانة العرب، في فكر وقلب ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ودائماً تعبيرات سموه تحض الشعوب العربية على استرداد مجدها بالتطلع إلى المستقبل، وأنها تمتلك القدرة على تحقيق التفوق، من حيث طاقات الإنسان العربي، وتوافر الموارد، والشعلة التي تنير الطريق. هذا الموقف والحلم من الشيخ محمد بن راشد تحوّل إلى مبادرات كثيرة توجه فيها إلى العرب كافة، لتحريك طاقتهم الإيجابية واستثمارها، وقد أثبتت الأيام أن ذلك ممكن عبر ما شهدناه من تفاعل واسع مع كل المبادرات، مثل صنّاع الأمل وتحدي القراءة وتحدي الترجمة، إذ شارك فيها الآلاف من الذين يرون في سموه منارةً وأملاً وقدوة في مواجهة التحديات. نتائج المبادرات تؤكد أن الإنسان العربي قادر على التغيير، إذ بدلاً من جَلد الذات والشعور بالضعف والاستمرار في التراجع، لا بد من استنهاض الهمم التي تكشف الأيام أنها قادرة على إحداث التغيير الإيجابي، لكنها بحاجة إلى من يعيد صياغة روحها، ويوجهها نحو تحقيق الأهداف، خصوصاً مع ما نراه من سباق بين المجتمعات عالمياً، وعلى أكثر من مستوى. مبادرة سموه بإطلاق منصة «مدرسة» الإلكترونية التعليمية تعد الكبرى من نوعها على مستوى العالم العربي، ضمن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، إذ تضم 5000 درس تعليمي بالفيديو، تشمل مواد…

الإمارات.. صدارة بقوة شبابها

الثلاثاء ٠٩ أكتوبر ٢٠١٨

لا نبالغ حين نؤكد أن الإمارات باتت الأكثر تجسيراً بين دولة اليوم ودولة الغد، إذ تدرك القيادة ببصيرتها أن استدعاء المستقبل ليس صعباً، مثلما يعني ذلك صناعته والتكيف مع متطلباته، وتهيئة الأجيال القادرة على عبوره بأعلى المعايير. الإمارات من بين دول قليلة تستشرف المستقبل على المستويات كافة، إدراكاً منها أن التغيرات متسارعة، مثلما يفرض ذلك تطويراً في الطاقات البشرية لتتواءم معها، والدخول في هذا السباق من أجل أن نبقى في موقع الصدارة، وهكذا توظف الدولة كل إمكاناتها من أجل صناعة جيل قادر على الإجابة عن أسئلة المستقبل، وتحويل ذلك إلى برامج وخطط تنعكس على الواقع بشكل إيجابي، وتعزز النجاحات وتحقق الأهداف المطلوبة بكل اقتدار. لهذا كله تبتكر الإمارات وتبدع في صياغة البيئات القادرة على التعامل مع المستقبل، ليس لمجرد العصف الذهني بقدر التحفيز والتهيئة ووضع الأفكار والمبادرات، ولهذا جاءت انطلاقة فعاليات الدورة الثانية من «مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل»، لتتعامل مع تساؤلات كثيرة، حيث تعقد ورش عمل متعددة بمشاركة شخصيات وأسماء معروفة وخبراء ومفكرين، وبحضور الطلبة من أجل خلق منصّة تفاعلية مع أكثر الشخصيات إلهاماً وإبداعاً بين قيادات الدولة. التساؤلات كثيرة والإجابة عنها تفتح بوابات المستقبل، وتحفز الأجيال الجديدة من أجل الاشتباك الإيجابي مع المقبل من المتغيرات، وإذا ذكرنا التساؤلات في هذا المجلس فهي متعددة وبينها من سيبني المدن…

ميزانية ضمان الرخاء

الإثنين ٠١ أكتوبر ٢٠١٨

تمتلك دولة الإمارات معياراً حقق لها تفوقاً بين الدول، وذلك من خلال قدرتها على أنسنة الأرقام وتطويعها لخدمة التنمية ورخاء الوطن والمواطن، وهي إذ تعلن عن الكلفة المالية لمبادراتها أو مشاريعها أو ميزانياتها، فإنها تذهب في اتجاه خدمة الناس، عبر جعل الرابط واضحاً ومحدداً بين ما وهبنا الله من مقدرات، وتسخيره لمصلحة المواطنين، وبهذا المعنى يكون الإنسان أولاً غاية وهدفاً. يتضح ذلك بشكل كبير في إعلان مجلس الوزراء أمس اعتماد الميزانية الاتحادية للأعوام الثلاثة المقبلة، بقيمة 180 مليار درهم، دون عجز، ترجمة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، وصولاً لرؤية الإمارات 2021 وأهداف مئوية الإمارات، حيث توزعت اعتمادات الميزانية العامة للسنة المالية 2019 على القطاعات المختلفة، وحظيت القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين وخدماتهم بالنصيب الأكبر، فقد تم تخصيص 42.3% من ميزانية العام المقبل لرفد برامج التنمية المجتمعية، و17% للارتقاء بمنظومة التعليم، و7.3% لتطوير قطاع الصحة وتقديم أفضل الخدمات الطبية. الرؤية واضحة بأن كل هذه المخصصات غايتها ليس التباهي بالرقم وضخامته، بقدر كونه دلالة على مكانة أبناء هذا الوطن، وتوظيف كل الموارد لأجل حياتهم الكريمة، ولتعزيز الرفاه والاستقرار وما يتعلق بمتطلبات حياتهم. هذا الإعلان عن الميزانية الذي يأتي دون أي عجز مالي، يدل من جهة أخرى…

الإمارات والسعودية معاً أبداً

الأحد ٢٣ سبتمبر ٢٠١٨

مع إطلالة اليوم الأحد، تحتفي الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية بيومها الوطني الثامن والثمانين، هذا اليوم الذي شهد فيه التاريخ قيام وتوحيد المملكة على يد الراحل عبد العزيز آل سعود، وهو يوم غالٍ علينا نحن في دولة الإمارات بما تعنيه هذه الكلمة. في ذكرى التوحيد والتأسيس نرقب مكانة السعودية في العالم، هذه الصدارة بين الدول القوية والمؤثرة، مثلما هي الدولة القائدة في العالمين العربي والإسلامي، حين كانت وما تزال بكل هذه المبادرات، قادرة على صناعة السياسات والتأثير، والوقوف إلى جانب قضايا الأمة وشعوبها، وهذا هو دأب المملكة عبر تاريخها، التي بقيت منحازة إلى مصالح شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها. إننا في ذكرى اليوم الوطني الثامن والثمانين، وفي ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان نستشرف لها مستقبلاً باهراً مما نراه من الخطط والمبادرات والاستراتيجيات والإصلاحات التي انطلقت في أكثر من اتجاه، لمصلحة الشعب السعودي على مستوى جودة الحياة والرفاه، وتحسين بيئة العمل، ومنح السعوديين كل الفرص من أجل مستقبل مزدهر، وتوظيف الإمكانات والثروات من أجل إدامة مكانة المملكة القوية، مثلما أن الذكرى تؤكد عمق وحكمة سياسات السعودية إزاء مختلف القضايا ومختلف التحديات، من الإرهاب وصولاً إلى الأخطار الإقليمية، التي نجحت الرياض دوماً في صدها وتبديد كلفتها من أجل العرب أجمعين. في الإمارات…