نورة بنت محمد الكعبي
نورة بنت محمد الكعبي
وزيرة دولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي

وطنٌ يزهو بالإبداع

الإثنين ١١ مارس ٢٠١٩

ترسم المعالم الثقافية هوية الدول، وتحدد ملامح صورتها الحضارية، وتنّوع مجتمعها وإسهاماته في الحضارة الإنسانية على مدار القرون الماضية. يشكل قصر الوطن الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويفتح أبوابه أمام الجمهور اليوم تحفة معمارية فريدة، ومنصة ثقافية جديدة لزوار الإمارات الذين يتدفقون إليها على مدار العام، ويبرز دور دولة الإمارات في نشر التراث الفكري العربي والمحافظة على الإرث الحضاري والإنساني. سيجد الزائر لقصر الوطن نفسه في أيقونة فنية يحفها الجمال من كل جانب، ويشتم رائحة التراث الثقافي والحضاري في «بيت المعرفة»، تلك المنارة الثقافية والعلمية التي تسلط الضوء على العصر الذهبي للحضارة العربية، وتستحضر إسهاماتها في مختلف مجالات المعرفة الإنسانية. أما مكتبة القصر فتمثل ذاكرة الوطن، وتشمل المصادر المعرفية والمراجع المختصة بالجوانب التاريخية والجغرافية، ومراحل تطور الإمارات خلال العقود الماضية، إذ ستكون مكتبة القصر وجهة الباحثين والمؤلفين الراغبين في دراسة التجربة التنموية الإماراتية والتعرف على تاريخ حضارتنا العريق. وكما تولي الإمارات اهتماماً بالتاريخ والمعرفة، فإن قطاع الفنون يحتل مكانة متقدمة في أولويات الثقافة الوطنية، ويتمثل ذلك في تدشين «مكتبة الصفا للفنون والتصميم» بإمارة دبي والتي جاءت ثمرة مبادرة من سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون…

ثقافتنا في عيون شعوب العالم

الإثنين ١٨ فبراير ٢٠١٩

لطالما كانت الثقافة ركيزة أساسية في تشكيل هوية الأمم، ومصدراً لفخر أبنائها بحضارتهم وتاريخهم، لأنها الجسر الذي يصل الماضي بالحاضر والمستقبل، ومنها يستلهم المفكرون والأدباء والفنانون أفكاراً إبداعية تأخذ مكانتها على الخارطة العالمية. يتجاوز مفهوم الثقافة الآثار والمعالم والصروح التراثية ليشمل جميع وسائل التعبير غير المادي الذي تحتضنه أي أمة بما فيها الموسيقى، والأغاني الشعبية، والتقاليد الشفهية، والعادات، وأساليب المعيشة، والحرف التقليدية، وكل ما تتوارثه الأجيال عبر العصور، ويعبر عن روح الهوية الثقافية للدولة ويجعلها تنبض بالحياة. تنمو الثقافة وتتطور بفضل تفاعلها مع الثقافات الأخرى من خلال مشاركة أفراد المجتمع مظاهر حياتهم الثقافية والحضارية مثل طبائعهم، وأخلاقهم، وعاداتهم، وتقاليدهم، وفنونهم، وآدابهم مع غيرهم من أبناء الشعوب الأخرى. يسهم التنوع والتعدد الثقافي في نمو الحضارة الإنسانية، ويوطّد التواصل والحوار بين الشعوب، ويرسخ التسامح والسلام قوة حقيقية يسعى العالم إلى تحقيقها، فالدول التي تتواصل عبر الثقافة والفنون واللوحات الإبداعية، تتصدر المشهد العالمي، وتبقى في طليعة الأمم. لا ينكر أحد الدور المحوري الذي يلعبه الطلاب المبتعثون للدراسة بالجامعات الأجنبية في تعريف زملائهم والمجتمعات التي يعيشون فيها على الثقافة والقيم الوطنية وأشكال الإبداع الإماراتي.. هي إذاً مهمة سامية، ورسالة حضارية، ومسؤولية جماعية لشبابنا الدارسين في الخارج باعتبارهم سفراء الثقافة الإماراتية وهمزة الوصل بين مجتمع الإمارات والمجتمعات العالمية.. وهنا جاءت مبادرة المؤسسة الاتحادية للشباب، المبادرة…

فن صناعة المستقبل

الإثنين ١١ فبراير ٢٠١٩

4 آلاف شخصية من 140 دولة، وقيادات من 30 منظمة دولية، يجتمعون الآن في دولة الإمارات لصياغة مستقبل حكومات العالم، وبحث القطاعات الحيوية التي تؤثر على مستقبل مجتمعاتنا، والتعرف على أحدث التوجهات والممارسات العالمية لامتلاك أدوات استشراف المستقبل. بين أروقة القمة وجلساتها التفاعلية الكثير من الحديث عن النموذج الفريد الذي صنعته الإمارات، وقدمت فكراً ريادياً في تعاملها مع متطلبات المرحلة المقبلة. لقد كانت دولة الإمارات سباقة في توقع المستقبل وصناعته، وعملت على مأسسة المستقبل باعتباره جهداً جماعياً يستدعي تضافر الجميع، كلٌ حسب مجال تخصصه، فأنشأت الإمارات المجالس والهيئات، ودشنت المبادرات والبرامج، وأطلقت طاقات الشباب لخدمة تطلعات الإمارات وأهدافها الاستراتيجية. تتناول القمة في دورتها السابعة موضوعاً رئيساً وهو «تطوير حياة الإنسان»، موضوع بدأته الإمارات منذ تأسيسها عام 1971 على يد الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.. الإنسان الذي قال عنه زايد إنه أغلى ما نملك، إذ استثمر زايد في تعليم الإنسان وصحته وآمن بقدراته حتى وصلت دولتنا إلى الريادة.. واليوم توسع الإمارات نطاق طموحاتها كما هي دوماً، لتسهم في تطوير حياة 7 مليارات إنسان على كوكب الأرض من خلال استضافة هذا المحفل سنوياً، لمناقشة موضوع واحد «كيف نستشرف المستقبل»، لنتبادل الآراء ووجهات النظر والمعرفة بين حكومات العالم والخبراء والشخصيات الأكثر تأثيراً على مستوى العالم،…

الشباب عماد الإدارة في فكر محمد بن راشد

الإثنين ٣١ ديسمبر ٢٠١٨

شكراً «يا بو راشد... شكراً على خمسين عاماً للوطن»، بهذه الكلمات اختتم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رسالته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بمناسبة مرور 50 عاماً على انطلاق مسيرة سموه في خدمة الوطن، على مدار نصف قرن، كان الشباب عماد الإدارة في فكر محمد بن راشد، صقل مهاراتهم القيادية، وأعد الصف الثاني والثالث من قادة المستقبل، وجعل سعادة شعب الإمارات معياراً لنجاح الخطط الحكومية وعنواناً للتميز والإبداع. خلال 50 عاماً في خدمة الوطن، كانت الثقافة حاضرة في ذهن محمد بن راشد، فقد حرص سموه على حضور خلوة مستقبل الثقافة التي نظمتها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في فبراير الماضي، وإطلاق صندوق التنمية الثقافية بهدف دعم المشهد الثقافي في الدولة، هو دليل على تقدير واحترام سموه للثقافة والمبدعين، ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل وجه سموه بتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية، وقياس مساهمتها في المنظومة الاقتصادية، والناتج المحلي الإجمالي للدولة، ينم هذا القرار عن رؤية ثاقبة للدور الذي يمكن أن يلعبه الإبداع في تعزيز تنافسية الدولة عالمياً، وتحفيز ريادة الأعمال الإبداعية. ومهما وضعنا من خطط عصرية تواكب التطورات العالمية، إلا أن توجيهات سموه دائمة بضرورة الحفاظ…

السعادة وجودة الحياة

الإثنين ١٧ ديسمبر ٢٠١٨

اختلف البشر على مر العصور في تحديد مفهوم السعادة، إلا أن الجميع اتفقوا في شعور السعادة الذي لا يضاهيه أي شعور. تشكل السعادة أحد الأهداف الحياتية التي يسعى الإنسان إلى تحقيقها، بل تتربع على سلم أولوياته، باعتبارها قيمة عالمية، يتطلع إليها البشر على اختلاف لغاتهم وجنسياتهم وأصولهم. أدركت الإمارات أهمية تحقيق السعادة لأفراد المجتمع، ووضعته على رأس الهرم عندما صرح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه: «سعادة شعبي هي ثروتي »، ثلاث كلمات، لخصت السياسة العامة للدولة، ورسمت طريق المستقبل. اتخذت الإمارات خطوات واسعة في هذا المجال من خلال مأسسة السعادة، وتحويلها إلى برنامج وطني مستدام، يستهدف ترسيخها كأسلوب حياة وثقافة مجتمعية، تتناسب مع تطلعات شعب الإمارات. ولأن الجامعات مصنع الأجيال والعقول، فقد بدأت جامعة زايد لأول مرة هذا العام في تدريس مساق السعادة، كمساق أساسي ضمن المتطلبات الجامعية. يستلهم المساق رؤيته من كتاب «تأملات في السعادة والإيجابية» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. قد يسأل أحدهم هل أصبحت السعادة تُدَرَّس في الجامعات؟ في الحقيقة التقيت مؤخراً بنخبة من طلبة مساق السعادة بجامعة زايد، تحدثنا عن رؤيتهم للسعادة بعد التحاقهم بالمساق، وقد لمست مدى تأثيره على حياتهم خلال بضعة أشهر فقط، بل إن الكثير منهم قد غيّر طريقة تفكيره، وأصبحت الإيجابية تلازمهم، يوجهون…

قصر الحصن… شاهد على التاريخ وبوابة المستقبل

الإثنين ١٠ ديسمبر ٢٠١٨

أهل الذلايل والعتاق الضمّر هذا حصنهم ثابتات ركونه والله لولا فعلهم ماعمّر كم لحيةٍ راحت فدا مـن دونه كلمات معبّرة من قصيدة أهل الذلايل للشاعر جمعة الغويص، تعود بنا إلى الماضي، وترسم لنا صورة جليّة عن حياة الأجداد في هذا المكان الذي يشهد على تاريخ دولة، وحضارة شعب، شق طريقه إلى رحاب المستقبل بجهد أبنائه، وعقول شبابه، وحكمة نسائه. تعلمنا من مدرسة الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ضرورة المحافظة على تراثنا الثقافي للأجيال القادمة، فمهما عشنا من حداثة وتطور وتقدم، فإن ذلك ليس سبباً يجعلنا نتخلى عن تاريخنا وعاداتنا وتراثنا النابض بالحياة الذي بناه أجدادنا بدمائهم وعرقهم طوال عقود من الزمن. بهذه الروح والرؤية شهدنا افتتاح قصر الحصن بعد إعادة ترميمه وتجديده، أول مبنى في جزيرة أبوظبي، يسرد حكاية البدايات، ويروي قصة كفاح الإنسان على هذه الأرض، وكيف واجه ضنك العيش.. تشعر وأنت تسير في قصر الحصن بأصالة الحياة التي كانت سائدة من خلال المقتنيات المعروضة والقصص المكتوبة على الجدران. سيبقى قصر الحصن الهوية التي شكلت تاريخ أبوظبي، فمنه انطلقت شرارة النهضة مع توقيع أول امتياز للتنقيب عن النفط، ومن مجلسه تشكلت نواة الحياة السياسية، واتضحت ملامح دولة الإمارات بعد استضافة اجتماعات القبائل والأعيان، ومن غرفه نستلهم الحكمة التي كانت تتمتع بها الشيخة سلامة بنت…

صناعات المستقبل

الإثنين ٠٨ أكتوبر ٢٠١٨

برزت الصناعات الثقافية والإبداعية خلال السنوات القليلة الماضية أحد روافد الاقتصاد العالمي، ومحركاً من محركات النمو، باعتبارها مصدراً رئيساً للوظائف، ومساهماً في توفير المداخيل، وضامناً لاستقرار ورفاهية المجتمعات. لقد أدركت دولة الإمارات مبكراً أهمية الاستثمار في الصناعات الثقافية والإبداعية، فسارعت إلى وضع خريطة طريق متكاملة، وأعدت منظومة من السياسات والمبادرات لدعم واكتشاف الموهوبين والمبدعين الذين سيقودون هذا القطاع الحيوي، والمتوقع له أن يصبح في المستقبل القريب أحد محفزات النمو الاقتصادي. إنّ الصناعات الثقافية والإبداعية، بما هي منتج ثقافي، باتت أبرز الحلول الخلاقة لتنويع الاقتصاد، فهي تدير ثروات كامنة في العقول، وفِي إمكانات الشعوب، كما هي الحال في الفنون والحِرَف، والنشر، والموسيقى، والسينما، وكذلك في البرمجيات، وسائر القطاعات التي يكون فيها الموهوبون أبطالاً، ويكون الإبداع رأس المال الحقيقي. نعمل على تشجيع ريادة الأعمال في المجالات الثقافية والإبداعية من خلال خطة استراتيجية تتضمن إطلاق حاضنات ومسرعات الأعمال الثقافية والإبداعية، وتصميم إطار لتمويل هذه الصناعات عبر صندوق التنمية الثقافية الذي وجَّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بإطلاقه لإيصال منتجنا الثقافي المحلي إلى مستويات عالمية. لدينا كل مكامن القوة، لنرفع من سقف طموحنا في مساهمة الصناعات الثقافية والإبداعية في اقتصادنا، ونمتلك دافعاً أكثر أهمية من العائد الربحي، فهذه الصناعة مهمة في إبراز هويتنا،…

#معاً_أبداً

الإثنين ٢٤ سبتمبر ٢٠١٨

مثلما يتبادل الأشقاء المآثر والمكارم، يحتفل الإماراتيون والسعوديون في الثاني من ديسمبر، والثالث والعشرين من سبتمبر بعيديهما الوطنيين، في مشهد نادر من وحدة المشاعر والأهداف والمصير، يعبر عن عمق الجذور الثقافية والاجتماعية الواحدة، والحكمة التي ميّزت قيادتي البلدين في استلهام ذلك، واستثماره في علاقات مصيرية، رسختها رؤية مشتركة، ووشائج متينة عبر التاريخ. وحين تحتفل الإمارات باليوم الوطني السعودي، فلا تلخيص أجمل وأكثر دقةً من «معاً.. أبداً» بين شعبين يمتدان على جغرافية واحدة، تتشابه في الخصائص الطبيعية والبشرية التي أنتجت موروثاً ثقافياً وإنسانياً، لا يزال ثرياً ومتصلاً في منظومة من القيم والتقاليد والخصوصية التراثية لحركة الأسلاف عبر البحر والصحراء، ولطموح الأحفاد في العمران والنماء، بين أصالةٍ متجذرة، ومعاصرة منفتحة على الحياة والحداثة، تستند إلى هوية عربية إسلامية، تعتز بمكوناتها، وإسهامها الغني في الحضارة الإنسانية. لا حدود للقواسم الثقافية المشتركة بين الإمارات والسعودية، وقد شهد البلدان استيطاناً بشرياً في الحقب القديمة، واتصل سكان شبه جزيرة العرب في سياق روحي مع بزوغ الرسالات السماوية، ثم مع نزول الوحي في مكة، وامتداد الإسلام من أقدس بقعة على الأرض إلى جوارها، وإلى العالم. لقد انتقلت المعارف والعلوم والأنماط المعيشية قديماً بين البلدين، فمناسك الحجّ والعمرة وثّقت الصلات الاجتماعية والعلمية والتجارية، كما هو الحال في انتقال العلماء والأدباء والرحّالة بين البلدين، ولَم يشهد التاريخ انقطاعاً في…

مهرجان البردة.. لأجل هويتنا

الإثنين ١٧ سبتمبر ٢٠١٨

لا يزال تأثير العمارة الإسلامية شاهداً جَمالياً على حضارة حيّة، ازدهرت فنونها، وتبلورت في إطار ثقافي واجتماعي، ولا يزال المعماريون في العالم يعتبرونها من مصادر الإلهام في أعمالهم الحديثة، خصوصاً الانسجام البصري بين التكوين والفراغ في هندسة البناء، وفي تشكيل التفاصيل ودقتها. وقد اهتمت الإمارات بإظهار جماليات الحضارة الإسلامية وفنونها، من خلال إطلاق مهرجان البردة، في مسعى يهدف إلى التعمق في دراسة أنواع الفنون الإسلامية ودلالاتها المعرفية، من أجل تطويرها وإبرازها، وتكريس مكانتها في الفن الإنساني المعاصر. يحتفي مهرجان البردة بالفن الإسلامي عموماً، لا سيما التصميم والعمارة، بما هو مزيج متناغم بين فنون عدة، ويحوي عناصر الهوية الثقافية التي تتنوع خصائصها وتتوحد مضامينها في الشكل الخارجي، لتعبر عنها الأقواس والزخارف والتشكيلات اللونية والحروفية في الفضاء الداخلي للمساجد والقصور التاريخية، والنمط البنائي عموماً. ولعل هذه الهوية الثقافية ظلت نقطة تحول مستمرة بين زمن وآخر، بل مجرّة معرفية لتوليد أشكال فنية متفرقة، تشهد على حيوية الفعل الثقافي، بوصفه قوة ناعمة، لا تتوقف عن النمو والتجدد. وهكذا، فإن مهرجان البردة يتوخى تعريف الأجيال الجديدة بخصائص العمارة والفنون الإسلامية، وتشجيع المطورين والشركات المعمارية على الاهتمام بفنون العمارة الإسلامية في تصميماتها، تحت مظلة تضم الأكاديميين والتشكيليين والمصممين، لترسيخ مشهد العمارة الإسلامية في مظاهر المدن الحديثة، وذلك يشجع الجامعات على مزيد من الاهتمام بها، وزيادة حصتها…

المواطن والمشاركة السياسية

الإثنين ٠٧ نوفمبر ٢٠١٦

كنتُ أتابع بترقبٍ شديد كيف يمكن لمشاركة الشعب في التصويت أن تؤثر على بعض القرارات السياسية المهمة التي سيتم اتخاذها هذا العام. في يونيو الماضي، تم في المملكة المتحدة استفتاء على عضويتها في الاتحاد الأوروبي، ونشهد في هذه الأيام المراحل الأخيرة من الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية، وفي وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، نعمل على تعزيز ثقافة المشاركة السياسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونحرص دائماً على الاطلاع على تجارب الآخرين في هذا المجال والاستفادة منها في تجربتنا الوطنية. لم يتوقع الكثيرون أن يتم التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقد كنت أتحدث مع صديقة بريطانية هنا في أبوظبي مؤخراً، أخبرتني أنها لم تكن تتوقع حصول هذه النتيجة، ولا حتى بعد «مليون عام»، وذلك استناداً لما كانت تقرؤه على مواقع التواصل الاجتماعي. لقد كان إقبال البريطانيين على الاستفتاء كبيراً، وكانت النتائج النهائية متقاربة إلى حد كبير بين الرفض والقبول، وهذا يعني أن الصوت الواحد قد كان له تأثير حقيقي على نتيجة التصويت، وفي الانتخابات الأميركية، ثمة تصويت مشابه لمرشحين يقفان على طرفي نقيض من حيث القيم والآراء والأجندات السياسية التي يحملانها، وسينتهي الأمر بأحدهما إلى البيت الأبيض. لذا، فإن لمشاركة أفراد الشعب في الإدلاء بأصواتهم أهمية قيمة تساهم في تقرير ما يرونه الأفضل، وعدم ترك الأمور للصدفة، وبعد أن…