سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

«غرّد».. حتى نراك!

الأربعاء ٢٤ أغسطس ٢٠١٦

يبدو أن الوقت قد حان لتغيير تلك الجملة الشهيرة، التي قالها سقراط قبل آلاف السنين: «تكلمْ حتى أراك»، فالأصح اليوم أن نقول: «غرّد حتى نراك»، والتغريد هنا لا يقتصر على «تويتر» فقط، بل هو فعل شامل ينطبق على جميع وسائل التواصل الاجتماعي. وسائل التواصل كشفت معادن الناس، وكشفت مستوى تفكيرهم، وكشفت أوجهاً كانت متوارية خلف أقنعة مزيّفة، فعرفنا حقيقة كل منهم، وعرفنا الصالح الرزين من السطحي العقيم، وكم كنا معجبين بشخصيات على طول الوطن العربي وعرضه، كنا نظنها مميزة، فتهاوت الصورة وتحطمت، مع كل ظهور أول تغريد لتلك الشخصيات على مواقع التواصل! وكم اكتشفنا مواهب ومعرفة وثقافة في شخصيات، لم نكن نعرف أصحابها قبل مشاركتهم في تلك المواقع! فعلاً التغريد جعلنا نراهم على طبيعتهم وحقيقتهم دون تزييف. كثير من المغردين يعتقدون أن الأمر مجرد كلمات بسيطة ينتهي مفعولها سريعاً، لكنهم لا يدركون أبداً أن تلك الكلمات التي يغردون بها تعني الكثير، فهي تكشف مستوى تفكيرهم وأخلاقهم والتربية التي نشؤوا عليها، وهي غير مرتبطة بالشخص نفسه، فبسبب تغريدة سيئة أو بذيئة، أو بسبب نقاش عقيم، قد يفتح المغرد النار على نفسه وأهله وقبيلته ودولته، ففي التواصل الاجتماعي، للأسف، لا حدود للإساءة أو البذاءة! ليس هو المكان المناسب للنقاش، هو مكان للتصفيات والتشفي والضرب من تحت الحزام وفوقه، كما أنه ليس مكاناً…

نموذج محمد المر في وسائل التواصل!

الإثنين ٢٢ أغسطس ٢٠١٦

مستمتع جداً بمتابعة ما يرسله الأخ العزيز الأديب الإماراتي محمد المر، إلى رسائل الـ«واتساب»، اختيارات متميزة جداً، معلومات ثقافية وتاريخية واجتماعية وأدبية منوعة، لا يمكن أن يرسل المر صورة لمكان أو أشخاص أو لوحات فنية دون أن يرفقها بمعلومات وافية، جميعها موثقة، إن لم تكن من المصدر مباشرة، فهي من عصارة خبرته الواسعة التي تعادل، دون مبالغة، مكتبة عامة. جولاته الأخيرة في لندن جعلتنا نشاهد ونسمع عن متاحف ومسارح وأماكن تاريخية وسياحية لم نسمع بها من قبل، بل أكاد أجزم أن معظم الإخوة العرب الذين يتردّدون على لندن منذ السبعينات لم يسمعوا عنها، ذائقته الأدبية تشمل كل شيء، وهو لا يضيّع وقتاً لا يستفيد منه في إثراء معلوماته، وإشباع رغباته الثقافية، لقد فاجأني في زيارة قام بها لمعرض مخصص لفن رسوم أغلفة الكتب، والرسوم التوضيحية في الكتب، في معهد «كورتوولد» الفني، ونقل في هذه الزيارة مجموعة رائعة من رسوم أغلفة الكتب، وزار معرضاً خيالياً آخر عن تصور الفنانين والمصممين لأزياء 2026 في إفريقيا تحديداً، وهذا المعرض الفني مشترك بين مصمم أزياء إفريقي ومصور فوتوغرافي، وزيارة ثالثة له لمعرض فني في متحف الـ«ناشيونال بورتريت غاليري»، وهو مخصص للفنان الأميركي ليون غولب، الذي عرف برسومه عن زعماء وسياسيي العالم، وتأثر سلباً أو إيجاباً بسياساتهم مثل هنري كيسنغر، وفيدل كاسترو، وماو تسي تونغ،…

الإمارات مفخرة العمل الإنساني

الثلاثاء ١٦ أغسطس ٢٠١٦

إنسانية الإمارات ليست شعارات نرددها، ولا هي أرقام عن حجم مساعدات ننشرها بين فترة وأخرى، الإمارات دولة إنسانية لها بصمة واضحة في عالم العطاء ومؤازرة الإنسان، أينما كان، بصمة سيتحدث عنها التاريخ «المنصّف»، الذي يكتبه المنصفون، لا أولئك الحاقدون أصحاب المصالح الضيّقة. من حق الإمارات أن تفخر بمشروعاتها الإنسانية «النوعية» التي ارتقت بالإنسان، وغيّرت مجرى حياة مئات الآلاف، بل الملايين من الفقراء والمحتاجين، لم تمدهم بالمال فقط، بل مدتهم بما هو أهم وأفضل وأكثر ديمومة واستمرارية، مدّتهم بالعمل الذي نقلهم من حال إلى حال، وأعدّ لتلك المجتمعات الفقيرة جيلاً جديداً متعلماً، يبني وينمّي ما عجزت عن تنميته كثير من الدول الكبرى! مؤسسة دبي العطاء، إحدى مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أسهمت بشكل أساسي، منذ إنشائها، في خفض نسب الأطفال المتسربين من التعليم «عالمياً» بنسبة 50%، وقررت كذلك تخصيص 33% من نفقاتها، خلال العامين المقبلين، للتعليم في حالات الطوارئ، وتستهدف رفع أعداد المستفيدين من برامجها بحلول عام 2020، لتصل إلى 20 مليون مستفيد، في 51 بلداً حول العالم. أرقام مذهلة حقاً، ومشرّفة ومفرحة، وحجم العمل الإنساني الإماراتي أثّر إيجاباً في النسب والأرقام العالمية، وله مردود فاعل وإيجابي على دول كثيرة، فاختيار التعليم ونشره ليس أمراً سهلاً، بل هو تحدٍّ صعب في الدول الفقيرة، لكن، ومع ذلك،…

جدل «سيرجيو» بين المقبول والممنوع!

الإثنين ١٥ أغسطس ٢٠١٦

جدل كبير حول ميدالية سيرجيو، معارضون ومؤيدون، وفي النهاية هي وجهات نظر، ولكل فريق أسبابه ومبرراته، لا خلاف على ذلك والجدل الفكري أمر صحي، لكن فليعلم جميع المعارضين أن ما فعلته الدولة أمر جائز، ولا يوجد هناك خطأ يستحق عليه المسؤولون في اللجنة الأولمبية اللوم، وبدلاً من الحكم على الموضوع من زاوية وعقلية محليتين، علينا النظر والحكم عليه من زاوية «أولمبية» عالمية. عندما نذهب للمحافل الدولية علينا أن نخاطب العالم بلغته العالمية التي يفهمها ويؤمن بها، والتجنيس في عالم الأولمبياد أمر مشروع ولا اعتراضات عليه أبداً، بل إن دولاً عظمى، مثل أميركا وبريطانيا وفرنسا وغيرها، تستقطب بشكل مستمر الأبطال من جميع دول العالم وتمنحهم الجنسية من أجل الحصول على ميداليات أولمبية، وهناك أبطال عرب ومسلمون مثلوا هذه الدول، ورفعوا عَلَمها، وهو أمر جائز، ولا يقف العالم عنده، فلماذا نقف عند أمر يعتبره العالم حقاً مشروعاً للدول؟! سيرجيو لم يحصل على جنسية الإمارات لينافس مواطنيها على امتيازات، ولن يطالب بمنحة زواج أو مسكن شعبي، وبالتأكيد لن يشكل تهديداً للهوية الإماراتية، هو بطل أولمبي، تتنافس عليه دول العالم أجمع، ولو طلب الجنسية الأميركية أو البريطانية أو الفرنسية، أو حتى جنسيات كثير من الدول العربية، لحصل عليها، وعلى العكس تماماً فقد أهدى الإمارات والعرب أول ميدالية في أولمبياد البرازيل، ووقف رافعاً علم الإمارات،…

مشكلة اليوم.. ستتفاقم غداً!

الأحد ١٤ أغسطس ٢٠١٦

صديق عزيز عاد للتو من العاصمة اليابانية طوكيو، يقول: أكثر ما أثار استغرابي في هذه المدينة هو غياب الموديلات الجديدة للسيارات اليابانية، فما أراه في شوارع دبي مثلاً من أنواع السيارات المصنعة في مصانع اليابان، لم أره في شوارع طوكيو، لقد دُهشت حقاً عندما عرفت أن اليابان تصدر تقريباً 90% من السيارات التي تصنعها، في حين أن الشعب الياباني يعتمد على القطارات وشبكات المترو والترام وسيلةً أولى للتنقل، ولا يعتمد على السيارات! صناعة السيارات في اليابان هي إحدى أكبر الصناعات في العالم وأكثرها بروزاً، وتحتل اليابان أحد المراكز الثلاثة الأولى على قائمة أكثر الدول تصنيعاً للسيارات في العالم منذ ستينات القرن الماضي، وفي السبعينات والتسعينات شهد هذا القطاع نمواً سريعاً، وفي الثمانينات والتسعينات تقدمت اليابان على الولايات المتحدة الأميركية في عدد السيارات المصنعة، لتحتل المركز الأول على مستوى العالم، بحجم إنتاج وصل إلى 13 مليون سيارة سنوياً، ومصانع «تويوتا» وحدها، على سبيل المثال، تنتج سيارة واحدة كل أربع ثوانٍ، ومع ذلك، فإن امتلاك سيارة في اليابان ليس على قائمة أولويات الشعب، والسيارات لا تعتبر وسيلة النقل الأولى في المدن اليابانية! نتيجة ذلك، لا توجد ازدحامات في مدينة مثل طوكيو تعج بملايين البشر، ونتيجة لذلك الحوادث المرورية قليلة جداً إن لم تكن نادرة، ووفيات هذه الحوادث أيضاً نادرة، ونتيجة لذلك لا…

معاقبة المخالف بدلاً من معاقبة «السيارة»!

الثلاثاء ٠٩ أغسطس ٢٠١٦

خلال النصف الأول من العام الجاري، سجلت شرطة دبي 112 حالة وفاة في حوادث مرورية، و1037 إصابة تنوعت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، وتعاملت الشرطة مع 1472 حادثاً مرورياً، وهذه الحوادث، دون شك، معظمها ناجم عن مخالفات وتجاوزات السائقين لقوانين السير والمرور، مثل القيادة بتهور، وعدم ترك مسافة كافية، وقطع الإشارة المرورية، والانحراف المفاجئ، وغيرها من المخالفات الخطرة. هذه الأرقام خاصة بستة أشهر فقط، في حين أن الأعوام الماضية بشكل عام تسجل زيادات سنوية كبيرة في أعداد وفيات الحوادث، وصلت في العام الماضي إلى 166 حالة وفاة، وزيادات أيضاً في أعداد الحوادث، حيث تعاملت الشرطة مع 3092 حادثاً. تعاملت شرطة دبي أيضاً مع المخالفين، وتحاول جهدها السيطرة على التهور والمتهورين، للتقليل من الحوادث الخطرة، ومن أجل ذلك فقد ارتفع في المقابل إجمالي المركبات المحجوزة من جانب الشرطة إلى 50% خلال العام الماضي، بواقع 15 ألفاً و118 مركبة، مقابل 10 آلاف و200 مركبة عام 2014! هناك علاقة مباشرة بين كثرة الحوادث والمخالفات الخطرة، وعلاقة أخرى مباشرة، دون شك، بين عدد المخالفات الخطرة وعدد المركبات المحجوزة كعقوبة من جانب الشرطة، لكن من الملاحظ أن هذه العلاقة طردية، في حين يفترض أن تكون عكسية، بمعنى زيادة المخالفات والحوادث حالياً تواجهها زيادة في المركبات المحجوزة، في حين يفترض أن تؤدي العقوبة إلى التقليل من المخالفات،…

حادث الطائرة جزء من الماضي!

الأحد ٠٧ أغسطس ٢٠١٦

لا تستطيع أي دولة في العالم، مهما كان حجمها وقوتها، أن تمنع حدوث كارثة، فالكوارث سواء كانت بفعل الطبيعة، أو بسبب البشر ستظل مستمرة، مادامت الحياة مستمرة، ولا توجد دولة أو مدينة بمنأى عن حدوثها، لكن ومع ذلك يظل معيار قياس النجاح الحقيقي للدول، يتمثل في درجة جهوزيتها للتخفيف قدر الإمكان من تبعات الكوارث، والخروج منها بأقل الخسائر والأضرار الممكنة، لذا فإن الكارثة الحقيقية ليست في وقوع الكوارث، بل في عدم الاستعداد للتعامل معها بحرفية. حادثة احتراق محرك في طائرة تابعة لـ«طيران الإمارات»، الأربعاء الماضي، هي في عالم الطيران حادثة متوقعة، ليست الأولى من نوعها على مستوى العالم، ولن تكون الأخيرة، لذا لن نتوقف عندها كثيراً، فهناك إجراءات ستتخذها «طيران الإمارات»، بعد الانتهاء من التحقيقات اللازمة، لمعرفة كل التفاصيل التي تقلل كثيراً فرص احتمالية تكرارها، والمسؤولون في هذه الشركة المتطورة والراقية هم أدرى من غيرهم بهذه الإجراءات، لكننا سنتوقف - وبكثير من الفخر والإعجاب - عند لحظات التعامل الاحترافي مع الأزمة، من جميع الجهات المعنية في دبي والإمارات، حيث تم التفاعل والسيطرة على الوضع، والتعامل الميداني وغير الميداني معه بسرعة ودقة، وبمستوى عالٍ جداً من الكفاءة، التي تؤكد جاهزية جميع فرق العمل، للتعامل مع الأزمات المتوقعة بالحرفية المطلوبة. إنها فعلاً لحظات، لكنها كانت صعبة للغاية، ومع ذلك تحولت إلى إنجاز…

500 وظيفة تبحث عن مواطنين!

الثلاثاء ٠٢ أغسطس ٢٠١٦

كان بإمكان «دبي باركس آند ريزورتس» أن تنهي جميع عمليات التوظيف في أقل من 10 أيام، وكان بإمكانها استقطاب 1000 موظف بكل سهولة وسرعة من مختلف دول العالم، وكان بإمكانها تجهيزهم وتدريبهم وإنهاء متطلباتهم كافة قبل الافتتاح الفعلي للمشروع في أكتوبر المقبل، وكل ذلك بكلفة ورواتب أقل بكثير من عرضها للمواطنين! لكن، ومع ذلك، فضّلت الشركة أن تخصص تلك الوظائف للمواطنين، حرصاً منها على إعطاء الفرصة لهم لتمثيل بلادهم في هذا المشروع السياحي الرائد عالمياً، وحرصاً منها على مساعدة الجهات الحكومية والمتخصصة في توفير فرص ملائمة للمواطنين الباحثين عن عمل، وإيماناً من مسؤوليها بأهمية المساهمة المجتمعية، فهي شركة وطنية في المقام الأول، وتهدف إلى تعزيز ورفع مستوى السياحة، وتكريس الإمارات واحدة من أفضل الوجهات العائلية على خريطة الترفيه العالمية، ووجود المواطنين فيها ركيزة ضرورية، لإعطاء صورة مشرفة لأبناء الإمارات أمام جميع الزوار والسياح. لكن، مع الأسف الشديد، فإن جهود الشركة في استقطاب 1000 مواطن لشغل هذه الوظائف لم يكتب لها النجاح إلى الآن، بل تعاني الشركة صعوبات واضحة في توظيف الشباب المواطنين، من مختلف المستويات التعليمية، رغم أنها قدمت مزايا جيدة، وأقرت لهم «علاوة مواطن» تبلغ 4000 درهم، إضافة إلى تأمين سكن قريب خاص للمواطنين الراغبين في ذلك، كما قدمت برامج تدريبية، وبعثات تعليمية خارج الدولة وداخلها، لتأهيلهم لشغل هذه…

مشروعات خارجة عن المألوف!

الإثنين ٠١ أغسطس ٢٠١٦

جونا حار صيفاً، لا جديد في ذلك، فهو حار منذ مئات السنين، لكن الجديد أن هناك من استطاع مواجهة ذلك، وتحويله من شيء سلبي إلى إيجابي، بالعزيمة والإصرار، فرغم حرارة الجو إلا أن الإمارات بشكل عام، ودبي على وجه الخصوص، أصبحت تجذب الزوار في كل وقت، وأصبحت وجهة مفضلة للكثير من العائلات الخليجية والعربية، وحتى الأوروبية. هناك عقول وضعت الرؤية، وأيادٍ خططت ونفذت مشروعات متميزة لمواجهة هذه الأجواء، واستطاعت تحويلها من نقطة طاردة إلى نقطة جذب رائعة، ولم يتبقَّ إلا مزيد من الضغط على الفنادق والأماكن السياحية لتعمل بجد على جذب المواطنين إليها، من خلال العروض المشجعة لهم على تمضية العطلات في الدولة، بدلاً من السفر إلى الخارج، في ظل أوضاع سياسية صعبة ومعقدة! تنوع جميل أصبح يميز دبي، ويجعلها أفضل وجهة سياحية في الشرق الأوسط بامتياز، ففيها الفنادق الفخمة والمتوسطة، التي تستطيع استيعاب الجميع، وفيها المراكز التجارية العائلية التي يمكن للعائلات أن تقضي فيها يوماً كاملاً من دون أن يشعر أحد منها بالحر أو بالصيف، وفيها الكثير من الفعاليات المخصصة للأطفال، وهؤلاء تحديداً هم الشغل الشاغل لأولياء أمورهم، وهم من يقرر الوجهة التي يمكن أن يسلكها الأب أو الأم! الجميل الآن هو ما نلاحظه في ظهور مشروعات بعيدة عن المألوف، خارج إطار «المولات» والمراكز التجارية، مشروعات حيوية متميزة تضيف…

وقفة مع زيادة رسوم توصيل الكهرباء!

الأحد ٣١ يوليو ٢٠١٦

من حق الهيئة الاتحادية للكهرباء أن تتخذ إجراءاتها، مهما كانت هذه الإجراءات، لتقليل خسائرها، أو لنشر الوعي الاستهلاكي بين المواطنين لتقليل الضغط على الأحمال الكهربائية، لا خلاف على ذلك، ولا اعتراض أيضاً على هذه الإجراءات حتى إن اشتملت على زيادة سعرية في رسوم التوصيل، ورفعها في كل كيلوفولت، خصوصاً أن وقف هدر الطاقة هو إحدى أهم أولويات الحكومة في السنوات المقبلة. لن نختلف على ذلك، ولن نختلف مع مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء الأخ العزيز محمد محمد صالح، عندما قال إن «رسوم توصيل التيار الكهربائي تدفع مرة واحدة عند توصيل التيار للمنزل الجديد، وتعتمد على الأحمال (كيلوفولت/‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏أمبير) التي سجلها المواطن في مسكنه الجديد، وكلما انخفضت الأحمال قلت القيمة المالية المترتبة على توصيل الكهرباء». ونتفق معه عندما قال: «بعض المواطنين يبالغون في تقديرات الأحمال في المساكن، ويضعون في مخططاتهم 30 و40 قابس كهرباء (فيشة)، بينما في الواقع قد لا يحتاجون إلا إلى 10 أو 15 منها، وهنا ينبغي على المهندس الاستشاري إسداء نصائح سليمة للمستهلكين، كما أن الهيئة على استعداد لتقديم مساعدة ودعم فني مجاني للمستهلكين». بالتأكيد هو محقٌ في ذلك، ولكن ألم يكن من الأجدر بدء الإجراءات بشكل معاكس؟ بمعنى البدء أولاً في حملة النصائح والتثقيف، وتعريف المواطنين بهذه المعلومات التي لم يطلعوا عليها سابقاً، وإعطائهم مهلة كافية قبل اتخاذ…

الزعامة «الوهمية» للعالم الإسلامي!

الثلاثاء ٢٦ يوليو ٢٠١٦

الزعيم «الوهمي» الذي سيصبح خليفة على المسلمين، ويحكم بهم العالم، ويقضي على النصارى واليهود، ويجعلهم يدفعون الجزية وهم صاغرون، لايزال يعشعش في أذهان ملايين البسطاء من عوام المسلمين في كل مكان، ولأن الساسة ورجال الدين يعرفون أهمية هذا الرمز في عقول وقلوب الملايين، فقد أدركوا أن الوصول إلى العقول والقلوب والتحكم بملايين البشر لن يتم إلا عن طريق دغدغة العواطف، والتلاعب بالكلمات، وتزييف الصورة قدر المستطاع، لتكون قريبة من صورة الزعيم الوهمي الموجود في مخيلة هؤلاء البسطاء، ليس بهدف الخلافة المنتظرة، بل بهدف السلطة والمال ولا شيء غيرهما! لن يتحقق هذا الحلم، ولن يأتي هذا الزعيم، ليس في ذلك انتقاص للإسلام، بل سيبقى الإسلام دين محبة وسلام وتسامح، دين القيم والمبادئ التي تحمل في طياتها صلاح البشرية لا دمارها، لن تأتي الخلافة التي ستسيطر على العالم، لأن الزمن غير الزمن، والوضع الحالي ليس كمثله قبل آلاف السنين، عندما كانت الكلمة للأقوى، والقوي يأكل الضعيف. نحن اليوم نعيش في عصر القوانين والأنظمة والدول المستقلة، هناك نظام عالمي، وأمم متحدة، وقيود تحد من أطماع الدول، صحيح أن هناك خروقات من دول عظمى، لكنها ليست خروقات سافرة تعتمد على شريعة الغاب، نحن الآن في زمن الحضارة الإنسانية، وهذه الحضارة تقتضي أن نركز على التعايش والسلام، وننبذ الحروب والطائفية والعنصرية، لا أن نسعى لتدمير…

لن نبجّل من لا يريد الخير لنا!

الإثنين ٢٥ يوليو ٢٠١٦

بالنسبة لي كمواطن إماراتي، فإني لا أكترث بما يفعله رئيس أو قائد في بلده، وسواء كان ذلك الرئيس ناجحاً أو فاشلاً فذاك شأنه وشأن شعبه، أمّا أنا فلا أرى في الكون كله من هو أفضل من وطني، ولا من هم أفضل من قادتي، ولا يمكن أبداً أن أجعلهم يوماً في موقع مقارنة أو مفاضلة مع غيرهم، لأنه وبكل بساطة لا يوجد أي داعٍ أو مبرر للمقارنة، فالأمر واضح وضوح الشمس، ونور الشمس لا يحتاج إلى برهان لوجوده! بالتأكيد لم نصل هنا في الإمارات إلى مرحلة الكمال في كل شيء، كما هو شأن جميع دول العالم، لا يوجد كمال كامل، ولكنها ممارسات مختلفة، تنجح في مكان وتفشل في مكان آخر، المهم أننا هنا في الإمارات نفخر بأننا نعيش في واحدة من أرقى دول العالم، وأجملها، وأكثرها أمناً وأماناً واستقراراً، ولا ينقصنا شيء لا تستقيم الحياة من دونه، وهذا في حد ذاته يساوي الدنيا وما فيها! لا نعيش هنا على أوهام، وأحلام، ووعود انتخابية، ولا يوجد لدينا قائد يستغل بسطاء الناس في تحقيق مصالح شخصية، وقادتنا وحكامنا مارسوا صلاحياتهم من أجل إسعاد الشعب، مارسوها بحب وإخلاص، لمصلحة الشعب ومن أجل الشعب، لا من أجل السلطة والسيطرة على مقدرات الدولة! نواكب التطور، ونتابع ما يجري في العالم، ونبحث عن أفضل الممارسات، لنجربها، لا…