سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

لا حلّ للأزمة مع وجود نظام الحمد الواحد!

الأربعاء ٣٠ يناير ٢٠١٩

هو ليس نظام الحمدين، هذه التسمية ليست دقيقة بشكل كامل، إنه نظام الحمد الواحد، حمد بن خليفة، هو وحده المتحكم والمتفرد بالسلطة في قطر، وهو من يحيك المؤامرات، ويخطط للدمار، وهو الذي يدير كل شيء، ويحرك كل شيء، منذ 27/‏‏6/‏‏1995، وحتى هذه الساعة، هو المتعنت، وهو المعرقل، وهو الذي يحاول بشتى الطرق إرضاء غروره لتغطية حاجة في نفسه المريضة، المُصابة بعُقد النقص! لا نعفي البقية من مسؤولية دمار الوطن العربي، والإضرار بالدول المجاورة، وإلحاق الضرر البالغ في العلاقات الخليجية، لكنهم لا يعدون كونهم دُمى يحركها الحمد الواحد كيف يشاء، فهو يدير قطر كما يدير شركته الخاصة، والحمد الثاني ما هو إلا مدير تنفيذي يُنفذ أوامر وتعليمات رئيسه، وهو دون شك يخلص ويجتهد، وينفذ الأوامر بشكل جيد وبحماسة زائدة على اللزوم، لكسب رضا ومباركة الرئيس التنفيذي للشركة! معنى ذلك ببساطة أن السياسة القطرية الخبيثة لن تتغير أبداً، طالما بقي حمد بن خليفة يعمل من خلف الستار، إذ ستظل المؤامرات تحاك، وستظل المُكابرة القطرية مستمرة، وستتزايد الإساءات للجيران، والتدخل السافر في شؤون الدول القريبة والبعيدة، وبشكل أسوأ مما مضى أيضاً، فكل يوم يمر عليه يزيده غروراً وخبالاً، ما يعني باختصار أن الأزمة الخليجية مستمرة، ولا مؤشرات لحلها في المستقبل المنظور مع وجود نظام الحمد الواحد في قطر! هناك إحباط واضح في الموقف…

مسؤولية اليمن في رقبة الأمم المتحدة

الأحد ٢٧ يناير ٢٠١٩

في السابع من يناير تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة الحديدة اليمنية، مقابل انسحاب ميليشيات الحوثي الإيرانية من الميناء والمدينة، وبما أنه اتفاق دولي عن طريق الأمم المتحدة، التزمت به دول التحالف والحكومة الشرعية اليمنية، إلا أن الطرف الثاني لم يلتزم به، وأخذ يتلاعب بالاتفاق، بل إنه استغل وقف إطلاق النار في إعادة الانتشار والتموضع والتخندق وزيادة التعزيزات العسكرية للمدينة، ما يؤكد عدم النية في إنهاء الأزمة، وسوء النية المبيتة للخداع والمناورة. المسؤولية اليوم تقع بكاملها على الأمم المتحدة والقوى الدولية، التي لم تستطع إلى الآن تطبيق بنود الاتفاقية، أو حتى الضغط على الطرف غير الملتزم والمُعطِّل للعملية السياسية، بل إنها بتخاذلها هذا تُعطي الحوثي الفرصة الكاملة للمكابرة والتعنت والتصلب والمناورة، بعد أن كان ذليلاً على وشك هزيمة ساحقة جعلته يصرخ طلباً لوقف إطلاق النار! أين هم الآن من انتهاكات الحوثي اليومية؟ وأين الأصوات التي تعالت وبالغت في اتهاماتها لقوات التحالف؟ ألا ترى ما يحدث؟ أين القوانين الدولية والجهات الدولية المسؤولة عن تطبيق هذه القوانين؟ وأين القوى العظمى التي تدخلت في الحديدة، هل يعون ويبصرون ما يحدث؟ وهل مازالوا يعتقدون أن الانقلابيين الحوثيين أهل للثقة وأهل للالتزامات بالتعهدات والاتفاقات، حتى وإن كانت تحت مظلة أممية؟! الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية وأوروبا مطالبون جميعاً بالضغط على…

يأتي الخير عندما يأتي محمد بن راشد

الأربعاء ٢٣ يناير ٢٠١٩

هو هكذا دائماً، ينشر الخير أينما حل، فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، الذي زار حتا أول من أمس، هو سبب رئيس في إعادة الحياة لهذه المدينة، فكثيرون لا يعلمون أن أوامره المباشرة إلى هيئة كهرباء ومياه دبي بتوصيل المياه إلى الأحواض التي تغذي الأفلاج القديمة في حتا، أنقذت الآلاف من أشجار النخيل، وأعادت الحياة لأرض ميتة، وبثت الروح في مزارع كانت مهددة بالجفاف، وأشاعت الفرحة في قلوب مواطني المنطقة، وبسبب هذه المياه أصبح من السهل بعدها ري المزارع القديمة فيها. بناء على أوامر محمد بن راشد يتم الآن ضخ المياه إلى أحواض الشريعة والحيل وجيما وليم وسهيلة، إذ تغذي هذه الأحواض جميع الأفلاج التي تروي بدورها المزارع القديمة، والتي كانت تعتمد في الماضي على مياه الأفلاج في الري، بينما ينقل خط المياه الممتد من جبل علي إلى حتا المياه إلى خزان في حتا، سعته خمسة ملايين غالون، مؤمّناً بذلك احتياجات مزارعها من المياه، وكان هذا كفيلاً بعودة البهجة للمدينة. من هنا لا نستغرب أبداً حين وصف أحد مواطني حتا زيارة محمد بن راشد بأنها «زيارة خير وفرح»، فسموه نشر الفرح في كل بيت، ونشر الخير في كل شبر، والأهم أعاد للمنطقة حيويتها، وأعاد للأرض حياتها، لم يكتف بذلك، بل أمر سموه بتسريع وتيرة استكمال المشروعات…

ظاهرة التنمر الناعم!

الأحد ٢٠ يناير ٢٠١٩

مجتمع الإمارات لم يكن يوماً طبقياً، ولا يميّز بين الفئات والشرائح، ولا خلافات جوهرية في المظهر والملبس بين أفراده، فالثوب الذي يلبسه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، هو ذاته الذي يرتديه جميع مواطني الدولة، و«غترة وعقال» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، هي ذاتها بقيمتها والمواد المصنوعة منها موجودة لدى جميع المواطنين، والسيارة «النيسان» التي يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، يقود مثلها عشرات الآلاف من المواطنين، وهي في متناول الجميع، ويستطيع أي موظف بسيط أن يشتري مثلها، هكذا هم قادتنا، وهكذا هي حال المجتمع منذ زمن طويل. بالتأكيد هناك فروقات طبيعية في مستوى الدخل، وفي المزايا حسب المناصب الوظيفية، وهناك دون شك أغنياء وتجار، وغيرهم أقل حظاً في الرزق، هذا هو العالم بأسره، ولكن ذلك لم يؤثر يوماً في حياة المساواة التي يعيشها أفراد المجتمع الإماراتي، فلا أماكن مخصصة لا يدخلها إلا الأثرياء مثلاً، ولا ملابس خاصة لكل فئة من فئات الشعب، ولا تمييز بين غني أو فقير في المناصب والوظائف الحكومية في كل الدرجات العليا والمتوسطة والصغرى، وكل حسب اجتهاده وإمكاناته وتفوقه يستطيع أن يصل إلى أعلى السلم في وظيفته، وكل إنسان يستطيع أن يعيش كما يريد وفقاً لإمكاناته. هذه ميزة عظيمة لا نريد…

خدمة الناس تتصدّر الوصايا..

الخميس ١٧ يناير ٢٠١٩

الوصايا العشر للمسؤولين في الإدارة الحكومية، لم يضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، اعتباطاً في نهاية كتابه الجديد «قصتي»، وهي لم تكن مجرد خاتمة للكتاب، كما أنها ليست مفصولة عن بقية فصوله التي تحدث فيها سموه عن طفولته وحياته وتجربته الرائدة في الحكم والإدارة، بل هي خلاصة واقعية لخبرة خمسين عاماً، فالوصايا جاءت لتعكس ممارسات حقيقية لمسها سموه وشاهدها وكافحها وقضى على بعضها طوال السنوات الماضية، وهو يضعها اليوم ليستمر في تأكيدها والقضاء على سلبياتها للوصول إلى المرتبة الأولى التي يطمح إليها محمد بن راشد دائماً. وصايا سموه هي في الواقع ممارسات واقعية لبعض المسؤولين، يفعلونها أحياناً بقصد الحفاظ على المنصب، ومن غير قصد أحياناً أخرى افتناناً بقوة المنصب واستغلالاً له، فسموه لم يأتِ بها من فراغ، ولم ينقلها من عوالم أخرى، بل رآها ولمسها خلال مسيرة خمسين عاماً قضاها في خدمة الوطن، تعامل خلالها مع عينات مختلفة من المسؤولين والبشر، ومع طبائع بشرية مختلفة، وصفات مختلفة، وإمكانات مختلفة، وعقليات مختلفة، لذا فالخلاصة هي مزيج من التعاملات والملاحظات لتصرفات كل هذه العينات والعقليات! لم يبدأ سموه وصاياه بـ«اخدم الناس» إلا وهو متأكد من أن هناك مسؤولين لا يتقنون فن خدمة الناس، أو أنهم وضعوا أولويات مختلفة ليس من ضمنها خدمة الناس بإخلاص وبمساواة ومن دون محاباة. وعندما…

بدائل أسهل وأفضل وأكثر دقة!

الأربعاء ١٦ يناير ٢٠١٩

ملاحظة مهمة، تستدعي عرضها، لعل الجهات المسؤولة تتداركها، تلقيتها من مواطن لديه ابن وحيد، وبما أنه ابن وحيد، فإنه وفق القانون غير ملزم بالانضمام إلى الخدمة الوطنية، ولإثبات هذا الأمر فإن الإجراء يتطلب ذهاب الأب والأم إلى المحكمة مع اثنين من الشهود، والحضور أمام القاضي لإثبات هذه المعلومة، في كل مرة يتطلب فيها تحديث هذه المعلومة! يقول هذا المواطن: «بداية لابد وأن نؤكد على حُبنا وانتمائنا وإخلاصنا للوطن وقادة الوطن، وجميع الأوامر بالنسبة لنا مُطاعة، ولن نتوانى يوماً عن خدمة بلادنا تحت أي ظرف، كما لابد وأن نؤكد أن الإمارات واحدة من أكثر دول العالم وليس المنطقة، تطوراً وتقدماً في الخدمات الحكومية العادية والإلكترونية والذكية، والتسهيل على المواطنين والمراجعين هو أهم أولويات مختلف الدوائر والجهات الحكومية المحلية والاتحادية، لذا فإن التردد على المحكمة في كل مرة، وباصطحاب الزوجة، والبحث عن شهود للحصول على إثبات من القاضي بأن الشخص لديه ولد وحيد، هو أمر مُتعب وغير مستحب، في حين أنه من الممكن جداً إيجاد بدائل أكثر دقة في توثيق المعلومة، وفيها الكثير من التسهيل على الناس، وتتناسب مع تطور الخدمات الحكومية في الدولة». شخصياً أتفق معه تماماً، وإثبات الأبناء يمكن بسهولة الحصول عليه عبر أنظمة إدارات الهوية، فهي المعنية بإصدار جوازات السفر للمواطنين وبطاقات الهوية لهم، وتسجيل أبنائهم في خلاصات القيد،…

تملك الكماليات.. هل هو السعادة؟

الثلاثاء ١٥ يناير ٢٠١٩

«الاستهلاك التنافسي» مصطلح جديد انتشر بشكل واسع بين العائلات والأصدقاء، وهو أحد أهم أسباب الاستهلاك والصرف العشوائيين، كما أنه أحد أهم أسباب الإسراف وإرهاق الميزانيات، فهو لا يعتمد على الحاجة، بل على التباهي والتقليد، وفكرته قائمة على اقتناء كل ما يقتنيه الآخرون، بغض النظر عن أهمية السلعة أو الحاجة إليها! الاستهلاك التنافسي، وهو شراء واقتناء ما يقتنيه الغير بغرض المنافسة الاجتماعية، ظاهرة برزت في جميع مستويات وفئات المجتمع، عززتها الحياة الفاخرة، وتوافر المنتجات العصرية، والعلامات التجارية، إضافة إلى سهولة الحصول على البطاقات الائتمانية، كما عززتها وسائل الترويج والإعلانات عبر «السوشيال ميديا»، والتي جمّلت وحسّنت وزيّنت صورة كل شيء، بغض النظر عن حقيقة هذه الأشياء! هذه الأنماط الاستهلاكية الجديدة جعلت كثيراً من أفراد المجتمع يعيشون حياة لا تناسب مستوياتهم، وجعلتهم يلهثون وراء كل جديد، ولا يمانعون في التضحية بالأساسيات والأشياء المهمة، في سبيل الحصول على الكماليات التي يعتقدون أنها تحسّن صورتهم، وترفع وضعهم ومستواهم الاجتماعي، لذلك معظم مشكلات الديون والاقتراض سببها الرئيس عشوائية وفوضى الاستهلاك، كما أن الإحساس بالضغوط الاقتصادية يتزايد بشكل واضح، مع ضعف مهارات وممارسات التخطيط المالي السليم. هذه السلوكيات، وغيرها من الممارسات الخاطئة السائدة في المجتمع، لها تداعيات سلبية مباشرة على معدلات الرضا عن الحياة، والشعور بالسعادة لدى أفراد المجتمع، فهناك من يشعر بالإحباط والاكتئاب بسبب ما يراه…

«اسأل مجرب ولا تسأل خبـير»!

الخميس ١٠ يناير ٢٠١٩

تحدثت في مقال أمس حول معاناة الأسر التي تحتضن أطفالاً من ذوي الهمم، وتلقيت رسالة تعقيب من قارئة لخصت المشكلة والحل، وبشكل أفضل من دراسات الخبراء، وتنظير المنظرين، ومتاهات الشؤون القانونية والمالية والإدارية. القصة باختصار من إنسانة عايشت التجربة على ما يبدو، وتعرف تفاصيلها، لذا وجدت أن من المفيد جداً عرضها كما هي: «شدني الموضوع الذي قرأتُه بخصوص الأطفال أصحاب الهمم، وبداية لابد أن نشيد بالخطوات التي تتبعها الدولة، ولله الحمد، فهناك عدة قنوات وجهات تولي أصحاب الهمم الاهتمام الكبير، لكن هذا لا يمنع وجود بعض الملاحظات المهمة التي ينبغي الالتفات إليها: أولها أن أصحاب الهمم لهم الحق في راتب شهري من قبل الشؤون الاجتماعية، بغض النظر عن مستوى دخل الأسرة، نظراً لوجود مصاريف تخصهم تفوق أي فرد في الأسرة، في حين أن الوضع الحالي هو أن ينظر لدخل الأسرة - قيمة راتب الأب أو الأم – دون النظر إلى وجود أفراد وأبناء آخرين في الأسرة، وأعباء معيشية، ومسؤوليات أخرى، وهذا ما حدث معي أنا شخصياً، ما جعلني أتولى مسؤولية تأهيل ابني من الألف إلى الياء، ولازلت، وهو الآن ولله الحمد يدرس في مدرسة حكومية بالصف الخامس. ثانياً، لا يوجد تأمين صحي مخصص لأصحاب الهمم بحيث يتساوون في التأمين الصحي مع الأصحاء، وهذا أكبر خطأ، لأن أصحاب الهمم يحتاجون أحياناً…

الأطفال أصحاب الهمم ليسوا كغيرهم!

الأربعاء ٠٩ يناير ٢٠١٩

الطفل العادي ليس كالطفل من ذوي الهمم، لا يمكن المقارنة بينهما من حيث درجة الاهتمام، ونوعية الاحتياجات، ومكان الإقامة والتعليم، ولا يمكن المقارنة أبداً بين المصروفات التي تنفقها عائلة على ابن سويّ، مع مصروفات عائلة أخرى تعتني بابن من ذوي الهمم. وبالتأكيد يزداد الموضوع تعقيداً باختلاف نوعيات الأمراض التي يعانيها هؤلاء الأبناء من أصحاب الهمم، وتتضاعف مصروفاتهم باختلاف حالاتهم، فهم بحاجة إلى مصروفات علاجية إضافية، ومصروفات لمعدات وأجهزة خاصة خلال تنقلاتهم، وفي مقر إقامتهم، كما أنهم بحاجة إلى مراكز تعليمية خاصة، وهي كما يعرف الجميع مكلفة جداً، ولا يمكن لغالبية الأسر المواطنة تحمل نفقاتها. ومع ذلك، لا توجد فروقات واضحة في الرواتب والمزايا لمن يحتضن أبناء أسوياء، أو ذلك الموظف الذي يحتضن ويهتم ويربي ويعلّم طفلاً أو أطفالاً من ذوي الهمم، وفي الغالب لا يوجد دعم ومساعدة خاصة لذوي الأطفال أصحاب الهمم، إلا من الناحية العلاجية أو التعليمية لأبنائهم، تساعدهم على تحمل المصروفات الباهظة التي يتحملونها لتوفير احتياجات أبنائهم من معدات منزلية أو مدرسية. لا يمكن مساواة الطفل من ذوي الهمم بالأطفال الأسوياء من حيث الغطاء التأميني، فالاحتياجات مختلفة، والحالة مختلفة، ومن الضروري جداً أن يحصل أصحاب الهمم على تغطية تأمينية أوسع وأشمل، لتغطي المنشآت الطبية الحكومية والخاصة كافة، فهم بحاجة أحياناً لعلاجات وجلسات علاجية غير متوافرة في كثير من…

محمد بن راشد يريد العمل لا المدح والثناء

الثلاثاء ٠٨ يناير ٢٠١٩

على مدار يومين متتاليين، أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ثمانية مبادئ، أوصى جميع من يتولى المسؤولية في إمارة دبي بأن يلتزم بها، ووثيقة «الخمسين» التي تتضمن تسعة بنود، تضم جوانب من رؤية سموه لمدينة دبي المستقبل، والحياة التي يتمناها لكل من يعيش في مجتمعها. المبادئ والوثيقة، هما دستور واضح ومكتوب، وهما ملامح لخطة استراتيجية دقيقة، توضح رؤية وأفكار وطموحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وهما معاً يشكلان الأهداف الرئيسة التي يجب أن تسير عليها جميع دوائر حكومة دبي، التي يجب أن يحولها مديرو ومسؤولو الدوائر المعنية إلى مبادرات واقعية، تتحول معها هذه الأفكار إلى خطط، وبرامج تنفيذية، قابلة للإنجاز والتقييم والقياس، وتطبق بحذافيرها، للوصول إلى طموحات قائد وحاكم دبي وباني نهضتها الحضارية الحديثة. محمد بن راشد لا يريد ثناء وإشادات مديري الدوائر برؤيته وأفكاره، ولا يريد رفع شعارات براقة، ولا تهمه تصريحات المدح والثناء في حقه، هو يريد شيئاً واحداً فقط، ولا شيء غيره، هذا الشيء هو معيار الإنجاز لديه، وهو معيار النجاح، وهو معيار الاستمرارية في العمل معه، هذا الشيء هو العمل، العمل بإخلاص لخدمة الوطن والمجتمع، ولا شيء غير ذلك، فهو السبيل للوصول إلى مستوى طموحاته وحلمه ورؤيته، وهو السبيل إلى الوصول إلى ثقته، وهو السبيل إلى الاستمرارية في المنصب. مبادئ محمد بن…

كان بالإمكان أفضل بكثير مما كان!

الإثنين ٠٧ يناير ٢٠١٩

كان بالإمكان أفضل بكثير مما كان، والإمارات وصلت إلى مستوى من التطوّر البشري والتقني ما يجعلها تقدم الإبهار بكل معانيه، خصوصاً أن الحدث هو افتتاح كأس آسيا، وهو حفل قاري ينتظره العالم، وشاهده أكثر من 300 مليون نسمة وفقاً للتقديرات. ما شاهدناه هو حفل جيد لو كان في دولة أخرى غير الإمارات، لكنه بمعايير ومستوى وتطوّر الإمارات لم يكن كذلك، بل إننا شاهدنا إبهاراً وإبداعاً واستخداماً مذهلاً للتقنية في مناسبات عديدة نظمتها جهات مختلفة داخل الدولة، أجمل وأرقى وأفضل بكثير مما شاهدناه في حفل افتتاح كأس آسيا أول من أمس. في مثل هذه المناسبات الرياضية العالمية، تغتنم الدول الفرصة لإيصال رسائل التطوّر والتقدم التي تمر بها، للعالم أجمع، من خلال تعمُّد سياسة الإبهار في الافتتاحات الرسمية، ومن خلال هذه الافتتاحات تتنافس الدول في إطلاق الأفكار الجديدة، والتقنيات الحديثة، والإبداع الفكري والبصري والميداني لتلفت وتجذب انتباه العالم، وتحبس أنفاس ملايين المشاهدين، فهي فرصة ترويجية ودعائية لا تُعوَّض، وهي إثبات للحضور العالمي والسمعة العالمية. ما حدث هُنا لم يكن في هذا الإطار، كان حفلاً متواضعاً من حيث الإمكانات التي عرضت، والتقنيات التي اختفى ظهورها، وطغت الأغاني على جل فقرات حفل الافتتاح، حتى أصبح كأنه حفل غنائي لا حفل افتتاح بطولة قارية مهمة، وأعتقد أن الحضور والمشاهدين من جنسيات غير عربية أصيبوا بالدهشة،…

إنها بحق معنى للترابط والتلاحم المجتمعي..

الأحد ٠٦ يناير ٢٠١٩

هي ليست مبادرة عادية، ولا هي مجرد خدمة تقدمها دائرة حكومية، هي بالفعل لفتة إنسانية، وخدمة مجتمعية راقية، وهي قبل ذلك تدخل حكومي في الوقت المناسب، للقضاء على ظاهرة بدأت تنتشر بشكل سلبي، وشهد يوم أمس قرار القضاء عليها. خدمة «خيم العزاء للمواطنين»، التي أطلقها عدد من دوائر دبي الحكومية، بعد أن بحثت وتعاونت ونسّقت بينها، واتخذت قراراً بضرورة حمل هذا العبء عن كاهل المواطنين، هي واحدة من أجمل الخدمات وأفضل المبادرات المجتمعية التي أطلقتها الدوائر، وذلك كونها تمس المواطنين بشكل مباشر، ويحتاجون إليها بشكل فعلي، وفيها تكاتف وتعاضد وتراحم، يشعر بها على الفور ذوو المتوفى، فهم في مثل هذه الظروف يكفيهم حزنهم، وتكفيهم صدمتهم برحيل فقيد، لذلك فحمل عبء تشييد خيم العزاء، وإصدار تراخيصها المتعددة من جهات عدة، هما أمران ليسا بسهلين، وفيهما كثير من التخفيف والتسهيل، كما يحملان مشاعر إنسانية تعبر عملياً عن لحمة الحكومة مع الشعب، وعن تراحم وترابط وتكاتف المجتمع، بمختلف فئاته وشرائحه. خدمة توفير خيم العزاء بمواصفات عالية، وجودة متميزة، ستكون «مجانية»، وستتحمل تكاليفها بالكامل حكومة دبي، وفي ذلك دعم كبير لذوي المتوفى، والأهم من ذلك هو إزاحة هم التنقل بين الدوائر المختلفة للحصول على تراخيص تشييد هذه الخيمة، فالمبادرة الجديدة ستتولّى ذلك، وستعمل على تبسيط وتسهيل واختصار هذه الإجراءات، وتقديم تجارب أفضل للمواطنين في…