سامي الريامي
سامي الريامي
رئيس تحرير صحيفة الإمارات اليوم

شتّان بين النموذجين!

الأحد ٢٢ يوليو ٢٠١٨

«ظلت الإمارات تتقدم دول الشرق الأوسط من حيث التنوع الاقتصادي والتسامح والانفتاح الاجتماعي، وتعتبر نموذجاً مثالياً للتنمية والازدهار في العالم العربي، وتلعب دوراً إيجابياً في صيانة وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة»! هذه ليست كلمات مسؤول إماراتي، ولا هي جزء من مقال كاتب من الإمارات أو حتى من الدول العربية، هي كلمات واقعية، لا يمكن إدخال عنصر المجاملة فيها، فهي صادرة من شخصية مرموقة ذات وزن عالمي كبير، هي كلمات شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية، أكبر دول العالم من حيث عدد السكان، وواحدة من أضخم وأكبر دول العالم اقتصادياً، لذا فهي كلمات محسوبة ومقصودة بعينها في كل حرف وكل كلمة!هذه هي الإمارات الحقيقية التي يعرفها العالم أجمع، وهذه هي الصورة المُشرقة التي ارتسمت في عقول وقلوب جميع الأصدقاء الحقيقيين في مختلف قارات العالم، وهي الصورة المشرقة في قلب كل عربي لم يتلوث بذلك الفكر المنحرف، ولم يتأثر بكذب وزيف تلك الأقلية من المدّعين الحاقدين! اقتصادياً.. الإمارات هي ثاني أقوى اقتصاد عربي، وهي من الدول المتقدمة جداً إقليمياً وعالمياً في التنوع الاقتصادي، وحجم التجارة الخارجية والتبادل مع العالم. واجتماعياً.. هي النموذج الأفضل عالمياً في التعايش السلمي والتسامح والانفتاح الاجتماعي، ولم يسبق أن سجلت الأمم المتحدة دولة يعيش فيها هذا العدد المتنوع من جنسيات العالم بسلام ومحبة، رغم تنوع ثقافاتهم ولغاتهم…

نورة الكندي.. موظفة بسيطة تركت أثراً كبيراً

الخميس ١٩ يوليو ٢٠١٨

موظفة استقبال خدمة عملاء في برنامج زايد للإسكان، فرع الفجيرة، بالتأكيد هي إنسانة بسيطة، وبالتأكيد ليست ثرية، ولا تمتلك الملايين، فمعدل رواتب مثل هذه الوظائف معروف، وبالتأكيد أيضاً أن عليها من الالتزامات الشخصية والعائلية الكثير، ولكن ذلك كله لم يمنعها من العطاء، ولم يمنعها من ممارسة دورها المُجتمعي، فتركت أثراً طيباً سيجعلها مميزة عن غيرها، لأنها بكل إخلاص وتقدير وحب فضلت خدمة مجتمعها وأهلها. نورة الكندي قبل أن تكون موظفة استقبال، هي مواطنة إماراتية تشرّبت قيم العطاء والكرم من قادة الإمارات وشعبها الطيب، سمعت عن مبادرة «مدن الخير» التي أطلقها برنامج زايد للإسكان مع صحيفة «الإمارات اليوم» لتوفير 70 مسكناً، بكلفة تصل إلى 50 مليون درهم، للحالات غير القادرة على البناء، وتلك التي لا تنطبق عليها شروط الحصول على قرض أو منحة سكنية، فقررت من دون تردد أو تفكير الإسهام في هذه الحملة، وقررت تأجيل بعض الحاجيات التي كانت ترغب في شرائها، بعد أن أقنعت نفسها بأنها غير ضرورية، وليست في درجة إلحاح أولئك الذين بحاجة إلى مساكن، فأسهمت بمبلغ 50 ألف درهم لمصلحة الحملة. هو مبلغ بسيط لا يشكل أي نسبة تذكر من أصل المبلغ المطلوب، الذي يقدر بـ50 مليون درهم، لكنه كقطرة الغيث التي تشكل جنباً إلى جنب أمطاراً غزيرة تحيا بها الأرض الميتة، فتتحول إلى حزام أخضر…

دبي مدينة الحياة

الخميس ١٢ يوليو ٢٠١٨

دبي لا تنافس أحداً، هي تعمل وفق رؤية واستراتيجية واضحة أوصلتها للعالمية، وأصبحت علامة فائقة النجاح بين مدن العالم، حققت نجاحات لافتة، ووصلت إلى أرقام نمو وتطور مذهلة، وهي تسعى بشكل حثيث لمنافسة نفسها، وتحقيق أرقام جديدة تُحقق بها الرخاء والرفاه الاقتصادي الذي يضمن لها مستقبلاً مستداماً دون الاعتماد على النفط مصدراً للدخل. لذلك دبي تحولت إلى معيار جديد للتفوق، ومن ينشد التطور يبدأ بمقارنة أرقامه بدبي، والعكس ليس صحيحاً، فدبي لا تخضع للمقارنة الإقليمية، بل العالمية، وتالياً فإنه من الظلم والإجحاف بحق دبي أن نقارنها بدولة مثل قطر، ولكننا اضطررنا لهذا الأمر اضطراراً، فقط لإيضاح الحقائق بالأرقام، لا بالشائعات والكلام المرسل والتقارير الزائفة المغلوطة، التي يبثها إعلام تنظيم الحمدين الرائد في الكذب والتزييف والتدليس على البشر. قناة الجزيرة رأس حربة الكذب القطري، بثت تقريراً ضعيفاً «مضحكاً» منقولاً عن موقع لمجلة غير معروفة، يقول إن دبي تحولت إلى مدينة أشباح بعد أن هجرها الزوار والمقيمون والمستثمرون، ولأنه تقرير هش مضحك، كما ذكرت، فإنه لا يستحق التوقف عنده، ولكن دخول أدوات الكذب القطرية على الخط ومحاولة ترويج هذا الهراء على أنه واقع، يجعل تقديم بعض الأرقام التي لا تكذب أمراً ضرورياً لإسكات هذه الأصوات شديدة النباح. ففي الوقت الذي صرّح فيه أكبر الباكر الرئيس التنفيذي لـ«القطرية» لوكالة «رويترز»، قائلاً: «لا أعلم…

صيانة أم ربح إضافي؟

الإثنين ٠٩ يوليو ٢٠١٨

صديق عزيز، وهو بالمناسبة مواطن إماراتي، اشترى شقة في أحد المشروعات العقارية، ليس بغرض الاستثمار وإنما بغرض استخدامها للعائلة، عند قدومهم من إمارتهم لقضاء العُطَل، أخبرني أنه اليوم شبه نادم على هذه الصفقة، ليس بسبب الشقة أو موقعها، بل لأنه يدفع سنوياً للمطور العقاري مبلغاً لا يقل عن 150 ألف درهم، هي عبارة عن رسوم خدمات صيانة الحديقة والأشجار والممرات! هذا المبلغ الذي يدفعه للخدمات يستطيع أن يؤجر به فيلا سكنية في مناطق عدة، فما الفائدة إذن من الشراء؟ ولماذا دفع الملايين لتملك هذه الشقة! وما الخدمات التي يقوم بها المطور العقاري حتى يأخذ هذا المبلغ بشكل سنوي؟ مهما كانت جودتها فهي لا تتناسب أبداً مع حجم هذا المبلغ! هذه التساؤلات وغيرها طرحها صديقي العزيز من دون أن يجد إجابة شافية من أحد! وهذه المعاناة لا تقتصر على هذا الصديق، لا شك أن هناك عشرات الآلاف غيره، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، ممن يعانون زيادة كلفة رسوم الخدمات. هذه الرسوم التي يفرضها المطورون العقاريون على الملاك مقابل صيانة «إجبارية» للمباني والأبراج، تحتاج إلى تنظيم وتقنين، فالفكرة غير واضحة لدى كثير منهم، وهناك خلط واضح في المفهوم، فهل هذه المبالغ نظير تقديم خدمات صيانة حقيقية، أم هي لتحقيق أرباح سنوية دائمة إضافة إلى الأرباح التي جناها المطور مرة واحدة عقب بيع…

خفض كُلفة الأعمال..أمرٌ مطلوب

الأحد ٠٨ يوليو ٢٠١٨

خفض كُلفة الأعمال للمستثمرين، وكُلفة المعيشة للناس، هما أهم مفاتيح تنشيط الدورة الاقتصادية، وخفض الكُلفة لا يقتصر على مجرد خفض أو تقسيط عدد من الرسوم الحكومية، الأمر مختلف تماماً، والرسوم ليست وحدها ما يرهق المستثمرين والمقيمين والمواطنين على حد سواء، فهي قد تدفع لمرة واحدة سنوياً، لكن هناك ما هو أكثر منها إرهاقاً، هو الفواتير ورسوم الخدمات التي تدفع بشكل شهري، هذه هي الأحرى بالخفض لتنشيط صرف الأموال في الأنشطة الأخرى. التخفيف عن المستثمرين يدفعهم إلى مزيد من الاستثمار، والتخفيف عن الناس بشكل عام - من خلال خفض أسعار بعض الفواتير الشهرية والدورية، التي تستقطع جزءاً كبيراً جداً من الرواتب - يعني بكل تأكيد أن هذا المبلغ الذي توافر لدى كل شخص جراء هذا الإجراء، سيتم صرفه في نشاط اقتصادي آخر، وبذلك تنشط مختلف القطاعات: المراكز التجارية، وقطاع التجزئة، والمطاعم، والوجهات الترفيهية، وغيرها. أما الوضع الحالي، فإنه فعلاً لا يترك للناس فرصة التفكير في صرف أموالهم للترفيه أو السلع الكمالية، ويجعلهم يؤجلون كل مشروعات الشراء، فالالتزامات والفواتير الشهرية كثيرة جداً وغالية، وهناك التزامات مالية مرتفعة جداً توجّه نحو التعليم، وأقصد به المدارس الخاصة، والإيجارات وغيرهما، هذه الالتزامات لا تترك للإنسان مجالاً للاتجاه نحو صرف أمواله في أي نشاط اقتصادي آخر! بالتأكيد لابد من وجود الرسوم الحكومية، فلا خدمات من غير…

كيف تحوّل الصفر إلى 40 ملياراً؟!

الأربعاء ٠٤ يوليو ٢٠١٨

تحدثتُ مراراً في هذه الزاوية عن ضرورة خلق قطاعات اقتصادية جديدة، يتم من خلالها استقطاب الشركات العالمية وكبار المستثمرين، لجلب رؤوس الأموال وتحريك دورة الاقتصاد، وجميع الأنشطة المرتبطة بها، ولم يخطر أبداً ببالي أننا جميعاً نعبر بشكل مستمر على واحد من أهم وأضخم المشروعات التي تعد بحقٍّ نموذجاً مثالياً لهذه الفكرة. هذا المشروع هو بحقٍّ قصة نجاح تستحق الفخر، لأنه مفتاح مهم لاقتصاد مستدام مبني على قواعد صلبة لا تؤثر فيها المطبات الاقتصادية، إنه ذلك المشروع القابع على طريق دبي - العين من جهة، وشارع محمد بن زايد من جهته الأخرى، وهي بالمناسبة كانت قبل عام 2005 منطقة صحراوية غير مأهولة، وكانت تساوي بلغة الأرقام «صفراً»، أما الآن فهي منطقة حرة تحمل اسم واحة دبي للسيليكون، استقطبت 2491 شركة عالمية ومحلية، 80% منها متخصصة في التقنية، ويسكن فيها 77 ألف شخص، وتبلغ قيمة الأصول والمباني فيها اليوم، وبلغة الأرقام أيضاً، 40 مليار درهم! كنت أعتقد، وكثيرون أيضاً غيري، أن «واحة السيليكون» مشروع عقاري لا يختلف عن غيره، مجرد شقق وفلل للبيع، لكن الحقيقة لا تمت أبداً لهذا الاعتقاد بصلة، فحجم المشروعات العقارية في الواحة لا يتجاوز 18% فقط من الحجم الكلي للمشروع، بل إن المسؤولين في السلطة، وعلى رأسهم الدكتور محمد الزرعوني، رفضوا ومازالوا يرفضون جميع العروض المقدمة من المطورين…

100 مليون راكب نقلتهم «العملاقة»..

الثلاثاء ٠٣ يوليو ٢٠١٨

حطت طائرة إيرباص العملاقة A380، صباح الأحد الماضي، في مطار مسقط الجديد الذي افتتح أخيراً، في رحلة استثنائية لمرة واحدة، وذلك كنوع من الاحتفاء الإماراتي بهذا المطار، كونه سيسجل هذه اللحظة، باعتباره مطاراً حديثاً مؤهلاً لاستقبال هذا النوع من الطائرات، وفي الوقت ذاته بمناسبة مرور 25 عاماً على بدء «طيران الإمارات» تسيير رحلاتها إلى مطار مسقط بسلطنة عمان الشقيقة. رحلة سريعة تؤكد عمق العلاقات الأخوية، التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، فأي إنجاز تنفذه عُمان هو بحق إنجاز لنا في الإمارات، والعكس حتماً صحيح! طائرة إيرباص العملاقة A380، هي بحق دُرة أسطول «طيران الإمارات»، وهي علامة نجاح فائقة ارتبطت باسم الناقلة الإماراتية، وكلتاهما أسهمت بشكل مباشر في إنجاح مسيرة الأخرى، و«طيران الإمارات» استثمرت هذا النجاح بشكل فاعل وقوي، جعلها تصل إلى أعلى مستويات الجودة والرقي في عالم الطيران، لتكون واحدة من أكبر شركات الطيران العالمية، وأسرعها نمواً، وأكثرها تطوراً! تجربة السفر على متن إيرباص العملاقة، هي في حد ذاتها مُتعة إضافية لكل مسافر، فمن الأجنحة الخاصة، ومرافق الـ«شاور سبا» في الدرجة الأولى، إلى المقاعد التي يمكن تحويلها إلى أسرّة في درجة رجال الأعمال، إلى المساحة الإضافية، ونظام الإضاءة الخاصة في الدرجة السياحية، وخدمة الاتصال اللاسلكي بالإنترنت، كلها تجعل تجربة السفر على متن طائرة «طيران الإمارات» A380 أقرب إلى تجربة السفر على…

أحكام قضائية كفيلة بتنظيم «التواصل الاجتماعي»

الإثنين ٠٢ يوليو ٢٠١٨

محكمة أبوظبي الابتدائية دانت متهماً نشر فيديو عبر موقع التواصل الاجتماعي «سناب شات»، يظهر فيه وهو يقوم بسب وقذف إحدى مشاهير «السوشيال ميديا»، وقضت بمعاقبته بالحبس لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ، والغرامة 20 ألف درهم، مع الأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة المدنية المختصة، للنظر في تعويض المجني عليها. هذا الحكم، ومثله أحكام سابقة ضد متجاوزي القانون في مواقع التواصل الاجتماعي، كفيل بتنظيم هذا القطاع، وكفيل بنشر الوعي من خلال إصدار العقوبة، فمازال هناك كثيرون لا يعرفون إلى اليوم حدود الحريات المسموح بها في القانون، ويعتقدون أن السب والقذف شجاعة، ولايزال هناك من يعتقد أن له الحق في إطلاق أقبح الكلمات وأبشعها نحو أي إنسان من دون أي تبعات قانونية، لمجرد أنه يعتقد أن وجهة نظره صائبة، وأنه على حق وغيره على باطل. قد تكون على حق، وقد تكون وجهة نظرك صحيحة، وقد يكون غيرك مخطئاً، بل ربما يتجاوز حدود العادات والتقاليد والدين على مواقع التواصل، ولكن لتعرف، ويعرف الجميع، أن ذلك ليس مسوغاً لإطلاق الشتائم، والسب بأقذع الكلمات، أو بالقذف بأبشع الصفات، عندها ستكون أنت في نظر القانون متهماً، حتى وإن كنت في نظر متابعيك على صواب، هُناك فرق كبير بين ما ينصّ عليه القانون، وبين حماسة وردود فعل المتابعين! الإمارات دولة قانون، ومن يتجاوز القانون يستحق العقوبة، والقانون…

مثل هذه الأفكار مطلوبة..

الأربعاء ٢٧ يونيو ٢٠١٨

في عام 2002، تقريباً، أُعلنت إحدى الجهات في دبي عن مشروع ضخم، يتضمن عدداً كبيراً من الأنشطة الاقتصادية الفائقة التقنية، والمتعلقة بصناعة رقائق الكمبيوتر وأشباه الموصلات وجميع الصناعات، إضافة إلى إنشاء مركز للبحث والتطوير، بالتعاون مع مراكز عالمية، بالإضافة إلى معاهد تمنح درجة الماجستير لجميع الدارسين من مختلف الجنسيات، ومن ضمن مراحل المشروع كانت مرحلة بناء فلل ومجمعات سكنية، لخدمة الأعداد المتوقعة من الموظفين في هذا المشروع. شخصياً.. لا أعرف لماذا تحولت فكرة هذا المشروع من مشروع تقني إلى مشروع عقاري بحت، ولكن مثل هذه الفكرة النوعية لو تم تنفيذها فعلياً كما أُعلن عنها، كانت ستحقق قفزات اقتصادية وتقنية ومعرفية كبيرة، لأنها قائمة على خلق اقتصاد نوعي ومعرفي جديد على المنطقة، ونمو هذا الاقتصاد النوعي لاشك في أنه سيسهم في تنمية وتنشيط جميع الأنشطة الاقتصادية والتجارية الأخرى، خصوصاً العقارية، وسيحقق الديمومة في تنشيط الحركة الاقتصادية، لأنها قائمة على صناعة حيوية مهمة ومتطورة، ستكون مطلوبة لسنوات طويلة مقبلة. دبي تميزت بقدرتها على خلق قطاعات اقتصادية جديدة، فلم تعتمد على مصدر واحد للدخل، ومن خلال هذه القطاعات الاقتصادية نشطت الحركة التجارية والاقتصادية والعقارية معاً، وعلى سبيل المثال تم إنشاء مركز دبي المالي العالمي، ليكون مقراً للشركات العالمية، وبالفعل نجح في ذلك، واستطاع استقطاب الشركات، ومعها عشرات الآلاف من كبار المديرين التنفيذيين والموظفين…

الطرق الموازية.. نقلة نوعية في دبي

الإثنين ٢٥ يونيو ٢٠١٨

مشروعات الطرق في دبي هي بالفعل خلية نحل لا تهدأ، العمل فيها متواصل على مدار الساعة، تنتهي مشروعات وتبدأ فوراً بعدها مشروعات أخرى، تُفتتح تقاطعات وجسور، في الوقت نفسه الذي يتم التخطيط فيه لجسور وتقاطعات أخرى في موقع آخر، كل ذلك في سبيل تسهيل الحركة، والقضاء على الاختناقات، وتقديم حياة أفضل لمرتادي الطرق، والحفاظ على مستوى راقٍ من جودة الطرق. ما يلفت النظر، أن مشروعات الطرق في دبي بدأت تنحى منحى مميزاً في الآونة الأخيرة، فهي تسير بشكل موازٍ مع حركة سير الناس، المواطنين والمقيمين، تتتبع تحركاتهم، وتقضي على أي اختناق أو ازدحام مروري يعرقل حركة السيارات في طريقهم، هذا ما بدا واضحاً في مشروعات الطرق ضمن المحاور الأفقية التي افتتحتها هيئة الطرق والمواصلات بالقرب من برج خليفة، وفي جسور وتقاطعات القوز، والجسور المؤدية إلى منطقة زعبيل، وهناك العديد من المشروعات الأفقية الأخرى التي تنقل حركة السير عرضاً من شارع الشيخ زايد وشارع الخيل إلى مناطق المواطنين في جميرا والصفا والقوز والبرشاء. لقد أحدثت هذه المشروعات، المُخطط لها بعناية، فرقاً كبيراً في حركة السير، وجعلت حياة الناس أفضل، وأصبح الانتقال في أي وقت من المناطق المحيطة بشارع الخيل ومناطق الصفا وجميرا إلى المناطق السكنية والمناطق المحيطة بالمطار في غاية السهولة، مقارنة بالخط نفسه قبل عام من الآن، بالفعل لا مجال…

يا لها من حماسة نادرة!

الأحد ٢٤ يونيو ٢٠١٨

من الطبيعي أن تصل المرأة في الإمارات إلى أعلى المناصب، وأن تتشارك مع الرجل في بناء هذه الدولة المتطورة، فالمرأة الإماراتية حصلت على نصيبها من التعليم والتأهيل والدعم اللامحدود لتتولى المسؤولية عن جدارة واستحقاق، ولكن من غير الطبيعي أن تفوق حماسة الإماراتية حماسة غيرها من فتيات العالم في التسابق لشغل أصعب الوظائف وأعقدها، وهذا ما بدا واضحاً خلال حفل أقيم في أبوظبي الأسبوع الماضي! هذا الحفل كان مخصصاً لتخريج طلبة الدفعة الأولى من برنامج تأهيل المسعفين الإماراتيين، الذين تخرجوا أخيراً في البرنامج الذي أطلقه «الإسعاف الوطني»، بالشراكة مع جامعة الشارقة، وشهده الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، حيث كرم سموّه ثلاثة عشر طالباً وطالبة، بعد إكمالهم البرنامج بنجاح، لينضموا رسمياً إلى طواقم الإسعاف الوطني. واللافت أنه من بين الثلاثة عشر شخصاً الذين أنهوا البرنامج، وحصلوا على التكريم، كان هناك خريج رجل واحد فقط، مقابل 12 خريجة إماراتية سيعملن مسعفات على سيارات الإسعاف في الطرق الخارجية والداخلية، لإنقاذ الأرواح طوال ساعات النهار والليل! دخول المرأة في هذه المهنة أمر صعب، ليس في الإمارات فقط، بل في جميع أنحاء العالم، حيث تعاني معظم الدول الأوروبية وغير الأوروبية قلة عدد المسعفات، وذلك لصعوبة هذه المهنة، خصوصاً أن معظم قلوب الرجال لا تحتمل مشاهدة نتائج الحوادث المرورية، فكيف بقلب المرأة، والمسعف يتعامل…

مكالمة تُثبت الدور القذر!

الأربعاء ٢٠ يونيو ٢٠١٨

طائرات إيرانية بدون طيار، أسلحة وعتاد وصواريخ إيرانية، كل ذلك بحوزة الحوثيين في اليمن، وقعت في يد قوات الإمارات، وقوات التحالف العربي، كل ذلك لا يبدو مفاجئاً، وهو يثبت أن الحوثيين هم وكلاء إيران في اليمن لزعزعة أمن المنطقة، وهذه الحقيقة تأتي متطابقة مع مقولة «تأكيد المؤكد»، إذ إن قوات التحالف والشرعية اليمنية أكدت - منذ اليوم الأول للحرب - أن الدعم الإيراني للميليشيات الحوثية الإيرانية بالعتاد العسكري والتدريب، هو السبب في تفجر حرب أهلية يمنية، وهو يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي لدول الخليج، وهو السبب الرئيس الذي يقف وراء استمرارية هذه الحرب. لطالما ظلت طهران تنفي صحة المعلومات المؤكدة بشأن تورطها في حرب اليمن، وتهديدها للمملكة السعودية، رغم كل الإثباتات، وآخرها تلك الطائرات الإيرانية بدون طيار، والعتاد العسكري الإيراني الذي اغتنمته قوات الإمارات، وهذا يؤكد كذب الادعاءات الإيرانية، ويؤكد أنها الطرف الأساسي الداعم للحوثيين في الحرب، ما أسهم في إطالة أمدها، وزيادة عدد ضحاياها من المدنيين، وزيادة تعنت وكلائها في اليمن، وابتعاد أفق الحل السياسي. وتأتي هذه الأدلة الجديدة على تورط إيران في دعم الميليشيات الحوثية الإرهابية، في وقت تكشفت فيه طبيعة الدور القطري في اليمن، وهذه المرة على لسان المتآمر الأول على قوات التحالف أمير قطر الشيخ تميم، حاكم الإمارة الصغيرة، الذي أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس…