يوسف القبلان
يوسف القبلان
كاتب سعودي

خيمة الخيبة والمؤامرات

الثلاثاء ٠٧ يوليو ٢٠٢٠

كانت أولوياته استضافة الخونة في خيمة الخيبة لتدبير المؤامرات ضد المملكة وقادتها، وضد دول عربية. كان طموحه أن يتزعم العالم العربي، ويتزعم أفريقيا، وربما صدق أنه من خلال خيمته وكتابه الأخضر يستطيع تزعم العالم لم تكن تجربة القذافي ناجحة في أي مجال لا في الداخل ولا في الخارج. كان مشتتاً غير مستقر التفكير، ليس لديه أولويات ولا مشروعات تنموية. فشل في أفكاره الوحدوية، فشل في شطحاته الإدارية ولجانه الثورية. فشل في صداقاته – إن كانت له صداقات – وفي عداواته وما أكثرها. فشل في قيادة ليبيا واستثمار ثرواتها في التنمية الداخلية وبناء دولة مؤسسات حديثة بدليل ما آلت إليه ليبيا بعد رحيله. فشل في التنظير والتطبيق في كل شيء، حتى البنية التحتية في ليبيا لم تكن متوافقة مع بلد نفطي. خذ مثلاً: في زيارة الملك خالد – يرحمه الله – إلى ليبيا عام 1980، كان الدكتور غازي القصيبي – يرحمه الله – أحد المرافقين ومن ذكرياته عنها ما يلي (نزل الملك في قصر الضيافة، وهو مبنى صغير قديم في أطراف بنغازي، ونزلنا نحن في الفندق الرئيسي في بنغازي وهو طلل تاريخي عاصر أكثر من حرب عالمية. كان التليفون لا يعمل. ولا توجد في الفندق خدمة للغرف. وفي المساء اكتشفنا أن المكيف معطل فاضطر كل واحد منا أن يسحب سريره وينام…

الغرور

الأحد ١٩ أبريل ٢٠٢٠

لا أصدق في هذا الزمن وجود من يحتقر العمالة المنزلية أو غيرهم من العمالة الوافدة، ويتعامل معهم بفوقية وغرور. نعم يوجد ذلك في كثير من المجتمعات، ونحمد الله أنهم فئة قليلة. المشكلة حين تضم هذه الفئة القليلة أحد المشاهير في مجال معين ينتظر منه أو منها القيام بدور ريادي في مجال التوعية بحقوق الإنسان كعمود أساسي في البناء الاجتماعي والحياة الإنسانية الكريمة للجميع. يصل الإنسان أحيانا إلى شهرة طاغية أو نجومية إعلامية تجعله يصاب بداء الغرور، هذا الداء ينافس داء الحماقة في صعوبة معالجته، إذا اجتمع الغرور مع العنصرية نكون أمام وباء اجتماعي خطير. العنصرية قد تكون نتاج الغرور، حين يرى الإنسان أنه أفضل وأهم من الآخرين، صحيح أن الثقة بالنفس هي أحد عوامل النجاح ولكن لها حدود إذا تجاوزتها تحولت إلى غرور وهو خصلة سيئة ينتج عنها سلوك غير مقبول. قرأت لكم في هذا الموضوع ما يلي (على الرغم من أن الثقة بالنفس إلى حد كبير واحترام الذات بدرجة عالية تعتبر خصالا حميدة في شخصية المرء، فإن هناك حدا فاصلا لا تكون عنده هذه الخصال فضائل، ذلك الحد الذي يشعر عنده المرء أنه أكثر أهمية من الآخرين أو أنه فوق مستوى اللوم والعتاب أو التعليم، إنه الحد الذي عنده يتفاخر المرء ويستعلي على الآخرين، ومن ناحية أخرى، يولد التواضع…

ممارسة الجهل

الأحد ١٢ أبريل ٢٠٢٠

في أزمة كورونا وفي غيرها من الأزمات تظهر فئات من الناس لأسباب مختلفة في مقدمتها الجهل، ومنها البحث عن الشهرة من خلال ممارسات مخالفة للقوانين ولتعليمات الدولة ولمعايير الأمن والسلامة والمصلحة العامة. هناك من يعتقد أن التفاؤل وقت الأزمات هو النكت السخيفة والتعليقات السمجة. ومن يقوم بدور البطل ويتحدى التعليمات الصحية، ومن يقوم بدور الطبيب فيقدم النصائح الطبية، أو يعالج الناس بالخرافات، ومن يتلذذ بنشر الإشاعات، ومن يتحدى القيم الدينية والأخلاقية، وأخطرها من يتعمد نشر المرض. هذه الممارسات تعبر عن جهل من يمارسها وهم فئة قليلة شاذة في كل المجتمعات الإنسانية. وباء كورونا كشف عن أشياء كثيرة منها عقليات تستمتع بممارسة الجهل ونشر الجهل ومحاولة نيل الشهرة عن طريق الجهل. ساعدت وسائل التواصل الحديثة على نشر هذا الجهل، هذه تقنية فعلت الاتصال الإنساني وكان لها تأثير إيجابي قوي في حياة الناس كوسيلة إعلامية ومعلوماتية. ممارسو الجهل استغلوا هذه الوسائل المفيدة بطريقة خاطئة وضارة من خلال نشر الإحباط والتفكير السلبي والإشاعات والمعلومات الخاطئة. أعتقد أن الغرامات والسجن عقوبات مطلوبة لكنها غير كافية. هذه فئات تحتاج إلى إعادة تأهيل وتثقيف وتوعية عملية من خلال تكليفهم بأعمال لخدمة المجتمع، وإلحاقهم بدورات تقودهم إلى طريق الصواب والتفكير الإيجابي. هذا دور تقوم به الجهات المسؤولة عن النظام والأمن بمشاركة من الجامعات ومراكز التدريب والأخيرة يفترض…

العاطفة والتربية

الأربعاء ٢٩ يناير ٢٠٢٠

يتساءل السيد (نعم) عن العاطفة في التربية ومدى تأثيرها في بناء الشخصية، ومتى تصل إلى درجة الدلال؟ هل تحقيق كل رغبات الأطفال هو الدلال الضار؟ متى تكون (لا) هي الجواب المناسب؟ هذه التساؤلات هي مدخل للحديث عن التربية بين البيت والمدرسة، أو التربية بين (نعم) و(لا). التربية التي يعيشها الطفل في المنزل، ثم المدرسة هي التي تشكل بنسبة كبيرة شخصيته وترسم معالم مستقبله. العاطفة عنصر مهم في التربية، وهذا لا يعني أن تكون (نعم) هي الحاضرة في كل الظروف، ليس هذا هو المفهوم التربوي للعاطفة. العاطفة هي الحب والدعم والقرب والقدوة والحوار والإنصات والمشاركة، وقد يتحقق هذا المفهوم أحيانا في كلمة (لا)، هذا المفهوم للعاطفة لا يتعارض مع أهمية بناء شخصية الطفل وتحفيزه على الثقة بالنفس وتنمية التفكير الإيجابي، والتكيف مع الظروف المختلفة وتقبل كلمة (لا). العاطفة لا تعني الدلال، بل هي الحب الذي يشكل البيئة الصحية للنمو والاستقرار النفسي والتفاؤل بالمستقبل، أحيانا تأتي (لا) تعبيرا عن الحب، تمنع طفلك من تناول طعام غير صحي لأنك تحبه، العبرة هي في الطريقة التي يتم بها هذا المنع لأن وجهة النظر الأخرى للموضوع ستقول لك إنك حرمت الطفل من التجربة والتعلم بالممارسة وبناء الثقة الذاتية، وسوف يجد الأب أو الأم في مرحلة لاحقة أنه من الخطأ فرض مسار الشاب الدراسي والمهني، عندما…

اقتراح لوزارة الثقافة..

الأربعاء ٠٣ يوليو ٢٠١٩

نجاح الأنظمة يكمن في تطبيقها، المرور على سبيل المثال نجح من خلال نظام ساهر في تطبيق أنظمة المرور. وفي مثال آخر يتعلق بثقافة المجتمع وهو اللغة نجد عدم الالتزام باستخدام اللغة العربية وضعفاً في تطبيق ما يصدر بهذا الشأن من تعليمات. الملاحظ الآن استخدام أسماء وعناوين باللغة الإنجليزية لكثير من المحلات والبرامج والفعاليات. يلزم نظام البيانات التجارية -على سبيل المثال- الصادر من وزارة التجارة أن يكون البيان التجاري مكتوباً باللغة العربية سواء في الفواتير أو بطاقة السعر أو الأغلفة. النظام يلزم المنشآت والأسواق والمحلات التجارية باستخدام اللغة العربية كلغة أساسية في جميع أوراقها التجارية. هذا نظام جيد ومنطقي وإن كان التطبيق يحتاج إلى تفعيل، أما غير الجيد وغير المنطقي فهو أن تكون تلك البيانات التجارية باللغة العربية، بينما اسم المحل بلغة أجنبية. هذا فيما يتعلق بالتجارة، أما البعد الثقافي وهو الأهم فهو يضع وزارة الثقافة بالدرجة الأولى، ومعها وزارات أخرى مثل وزارة التعليم ووزارة الإعلام أمام مسؤولية وطنية لمواجهة انتشار استخدام اللغة الإنجليزية على حساب اللغة العربية. اللافت للنظر أن يحدث ذلك حتى في تسمية فعاليات ثقافية واجتماعية. أما البرامج الإذاعية والتلفزيونية في المؤسسات الإعلامية الخاصة فقد سلكت طريق التقليد فاختارت الأسماء والعناوين الأجنبية، ولم تبذل جهداً في السباحة في بحر اللغة العربية ربما لعدم إجادة السباحة في هذا البحر،…

الجزيرة.. منافسة الأكاذيب

الخميس ٢٠ يونيو ٢٠١٩

يمتلك بعض المتحدثين، وبعض وسائل الإعلام قدرات في صناعة الأكاذيب والتأثير في المتلقي البعيد عن الحقائق، وهذا ما يحدث في قناة الجزيرة الناجحة بامتياز مع درجة القرف في صناعة ونشر الأكاذيب. كذب هذه القناة لم يأتِ من فراغ؛ هي تمثل نظاما يعتمد سياسة الكذب وبث الفتنة والركض خلف الأحداث الساخنة لزيادة سخونتها. نظام شذ عن إطاره العربي ليكون أداة للأعداء لتقويض البيت العربي ونشر الفوضى. أحد الأسلحة المستخدمة لتحقيق هذه الأهداف الشريرة هو سلاح الكذب. الأكاذيب لا يمكن حصرها في مقال واحد لكن أحدثها أن قمم مكة المكرمة حسب زعم نظام قطر وقناته لم تتطرق إلى قضية فلسطين. هذه كذبة مكشوفة من نظام يتاجر بقضية فلسطين ويقيم العلاقات الودية مع إسرائيل ويعمل على تفتيت الفلسطينيين، ومن هذه الأكاذيب أن المملكة تمنع القطريين من أداء فريضة الحج، ومنها نفي علاقة النظام القطري بتمويل المنظمات الإرهابية رغم ثبوت دعمها المادي واللوجستي بالحقائق والمعلومات الموثقة، ورغم تحريضها عبر إعلامها الكاذب على الفوضى والتخريب والتآمر على جيرانها، كما يؤكد ذلك تسجيلات صوتية؛ ومن الأكاذيب الفاضحة المضحكة أن قطر فازت بتنظيم كأس العالم بجدارة وبطريقة نظامية، بينما يتحدث العالم كله أن ذلك حصل عن طريق الفساد والدهاليز السرية، وهو السلوك الذي يجيده النظام القطري ليس في المجال الرياضي فقط، بل في المجال السياسي أيضا. يكفي…

المجتمع يرفض العنصرية

الأربعاء ٢٩ مايو ٢٠١٩

المجتمع المثالي ليس له وجود، لهذا السبب وضعت الأنظمة والقوانين التي توفر للناس الحياة الكريمة الآمنة. كل المجتمعات الإنسانية ترفض العنصرية والتمييز والكراهية، لكنها موجودة بنسب متفاوتة. في هذا الشأن وجدت مؤشرات إيجابية في نتائج استطلاع رأي أجراه المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام للتعرف على آراء المواطنين حول أشكال الكراهية والتمييز والعنصرية في المجتمع السعودي، وقرأت تقريراً عن هذا الموضوع في جريدة الرياض 24 شعبان 1440. نتائج الاستطلاع تقول إن 78 % من العينة ذكروا أنهم لم يتعرضوا لأي نوع من أشكال الكراهية أو التمييز أو العنصرية، أما تأييد إصدار قانون لتجريم الكراهية والتمييز والعنصرية فقد وافق عليه 76 % من العينة. وتؤكد نتائج الاستطلاع عدم وجود أي شكل من أشكال التمييز بين الجنسين في المجتمع السعودي. أما على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي ومدى انتشار أشكال الكراهية والتمييز والعنصرية فيها، فيرى 46 % من المواطنين أنهم يشاهدون أو يسمعون محتوى عنصرياً في هذه المواقع بصورة دائمة. ومن نتائج الاستطلاع أن أماكن العمل هي أكثر المواقف التي تحدث بها أشكال الكراهية والتمييز والعنصرية كما أشار 25 % من العينة. أعجبتني فكرة الاستطلاع وأبهجتني النتائج رغم أن العينة صغيرة، وتوقفت بعلامة استفهام عند تأكيد النتائج على عدم وجود تمييز بين الجنسين حيث لم أجد في الخبر ما يشير إلى النتيجة المتعلقة بهذه…

أداء لقياس الأداء

الأحد ٠٣ مارس ٢٠١٩

النقلة النوعية في التقييم تحتم على الأجهزة العامة أن تكون واضحة في رؤيتها ورسالتها وأهدافها وخططها الاستراتيجية المرتبطة برؤية المملكة 2030، وأن يكون لها ثقافة تنظيمية تتضمن قيمها الأخلاقية والمهنية وإجراءاتها الإدارية.. تقييم الأداء لأي عمل موجود منذ القدم. يتم التعبير عن التقييم بطرق مختلفة منها تقديم الشكر أو الهدايا في حالة الرضا عن العمل أو النقد إذا حصل العكس. تقييم الأداء من أهم عناصر العملية الإدارية لأنه يكشف الجوانب الجيدة التي تحتاج إلى تعزيز الجوانب الضعيفة التي تحتاج إلى تغيير أو تطوير، والمشكلات التي تحتاج إلى حل، والتطلعات المستقبلية للمنظمة. حالياً تمارس مهمة تقييم الأداء على نطاق واسع، أصبحت تتم في بعض القطاعات بعد انتهاء الخدمة مباشرة كما يحصل في تقييم الفنادق من قبل ساكنيها. الأسرع منها تقييم المكالمات الهاتفية لحجز المواعيد أو طلب معلومات، وفي بعض المواقع يمكنك تقييم الخدمة بضغطة زر كما يحصل في تقييم إجراءات السفر في بعض المطارات. كل ذلك شيء جميل والأجمل منه هو المرحلة الجديدة التي تنتقل إليها التنمية الإدارية في المملكة وهي برنامج (وطني) الذي أطلقه المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) بهدف قياس رضا المستفيد بشكل محايد وشفاف، ودعم الأجهزة العامة في تحسين الخدمات الحكومية وتطويرها بحسب تصريح المدير العام المكلف للمركز الأستاذ إبراهيم نياز. نعم هي مرحلة جديدة ونقلة…

تكريم بمعيار السن

الثلاثاء ٠١ يناير ٢٠١٩

أقامت جامعة لبنانية مع نقابة المحررين تكريماً لـ 39 صحافياً من متقدمي السن. ومن شروط التكريم انتساب الصحفي إلى النقابة منذ أكثر من 50 عاماً. الأستاذ سمير عطالله في مقال بالشرق الأوسط بعنوان (قطيع شباب الصحافة) قال إنه اعتذر عن الوقوف في قطيع لم يعثروا على سبب لتكريمه سوى التقدم في السن. في السطور السابقة يؤكد الأستاذ سمير على أهمية التكريم بمعيار الإنجازات وليس بمعيار السن فقط، وهو معه حق في ذلك وإن كان استخدم كلمة قاسية (قطيع) للتعبير عن موقفه. ولا شك أن تكريم من يستحق أثناء حياته هو عمل جميل ومؤثر في صحة الإنسان ومعنوياته وحياته الاجتماعية. كان النقد في المجتمع العربي يوجه للتكريم المتأخر للمتميزين المبدعين المنجزين في كافة المجالات، حالياً هناك تغير ملحوظ حيث أصبح التكريم والتقدير يتمان بطريقة منتظمة وبآلية مقننة ومعايير واضحة سواء من خلال الجوائز الوطنية الثابتة أو من خلال مبادرات تقوم بها مؤسسات الدولة الحكومية والأهلية. نعم، الفرق واضح بين التقدير عن طريق الجوائز العلمية والوطنية، وذلك التقدير الذي يتقرر وينفذ بمبادرة من فرد أو مؤسسة لتكريم إنسان حقق إنجازاً يستحق التكريم حسب أصحاب المبادرة. في كلمات الرثاء نقرأ عن إنجازات ومآثر وصفات عظيمة فنقول بحرقة: ليت تكريم أصحاب تلك المنجزات والمآثر والصفات حدث أثناء حياتهم. أحد أنواع التكريم ذات الطابع الروتيني…

إلى وزارة الإعلام ووزارات أخرى

الثلاثاء ٢٥ ديسمبر ٢٠١٨

أتوجه بهذا المقال إلى وزارات الإعلام والتعليم والثقافة وهيئة الرياضة. أكتب مرة ثانية وثالثة عن ظاهرة تعصب رياضي لا نشاهدها في المدرجات بل من خلال بعض البرامج الرياضية الحوارية. ما يدور في هذه البرامج لا ينتمي للإعلام ولا للحوار ولا للموضوعية ولا للنقد الرياضي وإنما هو صراع بين مجموعة من المشجعين يتجادلون صراخاً تحت سيطرة نظرية المؤامرة التي يفسرون فيها كل حدث رياضي وتحديداً في عالم كرة القدم. هناك فرق في عالم الرياضة بين الإثارة والتعصب، الإثارة تكمن في الأداء والنتائج وأهازيج الجمهور الجميلة المحفزة غير المسيئة. الإثارة الحقيقية توجد داخل الملعب، الإثارة خارج الملعب في العناوين الصحفية الفنية الإبداعية التي لا تخرج عن الروح الرياضية وتعبر فنياً عن المباريات. التعصب الرياضي نشاهده بكل وضوح في بعض البرامج التلفزيونية المعنية بكرة القدم بشكل محدد. هذه البرامج هي تعريف عملي لمعنى التعصب الرياضي. هذه البرامج يمكن الاستعانة بها في عالم التدريب كحالة للتعريف بالحوار الفاشل، والبعد عن الموضوعية، وضعف إدارة الحوار، وعدم احترام المتلقي، والتركيز على الهوامش والشكليات، وعدم وضوح الهدف من الحوار أصلاً. كل مسببات فشل الحوار تتوفر في هذه البرامج، التعصب للرأي، الصراخ، المقاطعة، الشخصنة، عدم احترام عقول المشاهدين وعدم احترام الوقت، وعدم وضوح معايير اختيار المشاركين. السؤال هنا: هل من شروط المشاركة في هذه البرامج أن يكون المشارك…

طريق الشعارات وطريق التنمية

الثلاثاء ٢٧ نوفمبر ٢٠١٨

الأزمات تكشف الأصدقاء والأعداء، والمملكة كغيرها من الدول تمر بأزمات وتستطيع تجاوزها بقيادتها ومواطنيها ومسؤولياتها الجسيمة في خدمة الحرمين ومسؤولياتها العربية والإسلامية ودورها القيادي في الاقتصاد العالمي.. المواطن العربي منذ عقود يتلقى خطاباً إنشائياً يثير فيه الحماس ويوقظ فيه الأمل بتحقيق نهضة عربية في كافة المجالات. أكثر من نصف قرن وخطاب الزعيم العربي خطاب إنشائي عاطفي غير قابل للقياس والتقييم. الصوت العربي كان صوتاً صاخباً يبشر بدحر الإمبريالية وتحقيق الوحدة العربية وتحرير فلسطين. كان ذلك الخطاب الإنشائي -وربما لا يزال- هو مقياس الوطنية، أما من يعمل ويدعم بصمت فيصنف في خانة الرجعية! هذا الشحن العربي العاطفي استغلته دول لاتهمها مصالح العرب مثل إيران كمنفذ للتدخل في الشؤون العربية لتحقيق مصالحها الخاصة مستخدمة سلاح الطائفية والإرهاب وزرع الميليشيات مع ترديد نفس الشعارات التي تستهدف الشارع العربي، وتدفع بالمواطن العربي إلى الموت لمصلحة إيران! لم يكن الخطاب العربي يتحدث عن نهضة علمية أو مشروعات تنموية. كان مشغولاً بصياغة الشعارات والكلمات والأشعار التي تحفز الشعب للموت من أجل بقاء الزعيم وليس من أجل بقاء الوطن. المملكة العربية السعودية هي إحدى الدول التي سارت بثبات منذ تأسيسها في طريق الاستثمار في الإنسان وتحويل إمكانات الوطن إلى مشروعات تنموية في كافة المجالات. تقارير التنمية وبلغة الحقائق والأرقام تشير إلى ما يحدث من تطور في المملكة…

أبشـر

الأربعاء ٣١ أكتوبر ٢٠١٨

(أبشر) بهمزة أو من دونها هي جسر من الحب وعلاقة إنسانية راقية. مصدر سعادة حين تكون هي الكلمة السائدة في العلاقات الأسرية، والعلاقة بين الأصدقاء. هي مفتاح للفرح حين يسمعها الأب من ابنه، أو يسمعها الابن من أبيه. هي عنوان الأم التي ستقولها لأبنائها وبناتها مهما كانت ظروفها. وهي باب للفرج حين يسمعها من يحتاج للمساعدة. هي نهاية للمعاناه والألم، هي اللقاء في نهاية طريق الصبر، هي الفرح بعد حزن والأمل بعد ألم واللقاء بعد فراق والتسامح بعد خلاف، هي العطاء والوفاء وبث الطمأنينة في النفوس القلقة. هي التفاؤل والنظرة الإيجابية إلى المستقبل، هي أن تقول لمن يطلب منك شيئاً (تم)، هي الجمع بين القول والعمل. انتقلت (أبشر) بمعانيها الجميلة من عالم العلاقات الإنسانية إلى عالم الإدارة. (أبشر) تقولها الشركات والمؤسسات للعملاء والمراجعين. وتعلنها المديرية العامة للجوازات قولاً وعملاً من خلال نظام (أبشر) الذي يعد من أجمل التطبيقات التي تقدم الخدمات الإلكترونية. عندما يقول لك موظف الجوازات (أبشر) فهو يعني ما يقول. إنه أحد الإنجازات التي حققتها الجوازات في مسيرتها وخططها التطويرية لتحسين خدماتها. ولأن (أبشر) أساساً تنطلق من طابع إنساني فقد بدأ تأثير ذلك إيجابياً في التعامل المباشر بين الموظفين والمراجعين لمسح الانطباع السائد في كل أنحاء العالم عن سلوك موظفي الجوازات. في الإدارة (أبشر) لا تعني الخروج على…