السوشيال ميديا

منوعات «صغار السوشيال ميديا».. نجوميـــــة تُسلب سنوات الطفولة بـ «إشـــــراف عائلي»

«صغار السوشيال ميديا».. نجوميـــــة تُسلب سنوات الطفولة بـ «إشـــــراف عائلي»

الإثنين ٠٢ أبريل ٢٠١٨

حذر مختصون نفسيون واجتماعيون وتربويون من أن «الأطفال مشاهير التواصل الاجتماعي» يتعمدون التصرف بطرق تظهرهم أكثر جرأة مما هم عليه في الواقع، أملاً في حصد مزيد من الشهرة، لافتين إلى أن «ذلك يكلف كثيرين منهم خصوصية مرحلتهم الطفولية، ويفقدهم تلقائيتهم، ويحولهم إلى كائنات متصنعة في كل ما يبدر عنها من تصرفات، فضلاً عن فقدانهم الشعور بالمسؤولية تجاه ما يخصهم، وقد يؤثر سلباً في تحصيلهم التعليمي». وطالبوا الأهالي بعدم دفع أبنائهم إلى دخول هذا العالم، عبر الضغط المستمر عليهم أملاً في زيادة عدد متابعيهم، في حين قال نائب رئيس شبكة الشارقة لحماية الطفولة، المحامي إبراهيم الحوسني، إن «عقوبة استغلال الأطفال عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأغراض معينة، بما فيها الشهرة، تصل إلى مليون درهم، إضافة إلى السجن». في المقابل، نفى آباء أطفال مشاهير على قنوات التواصل الاجتماعي، أن يكون هدفهم من إقحام أطفالهم في هذا العالم هو الربح المالي، وقالوا إنهم يسعون إلى نشر رسائل مجتمعية تطوعية وتثقيفية، تسهم في تنمية المجتمع حضارياً. قالت المستشارة النفسية والأسرية في مركز همسة للاستشارات النفسية، في دبي، الدكتورة هيام أبومشعل، إن سعي الأهل لجعل أطفالهم نجوماً على وسائل التواصل الاجتماعي لحصد أعداد كبيرة من المتابعين، أمر له تأثير سلبي في الطفل نفسياً واجتماعياً، إذ يحد من حريته، ويعلمه التصنع في سلوكه وتعامله مع الآخرين، ويفقده…

منوعات مصطلحات «السوشيال ميديا» تهدد العربية في عُقر واقعها الافتراضي

مصطلحات «السوشيال ميديا» تهدد العربية في عُقر واقعها الافتراضي

الأحد ٠٨ يناير ٢٠١٧

لن نبالغ حين نقول إن مجمع اللغة العربية والإعلام وحتى المجتمع العربي عامة، حتى منتصف القرن العشرين الماضي، كان قادراً وبكفاءة عالية على مواكبة أسماء الابتكارات الغربية الحديثة وإيجاد نظير يقابلها في لغتنا الأم، ولذلك كانت المخترعات من قبيل: الطائرة والقطار والمروحة والكهرباء والمصنع والسيارة والمدفع والرافعة والترس والعربة والدراجة ومكبر الصوت بدائل حقيقية تدل على المدلولات الجديدة، رغم أنها منتجات غربية طارئة على ثقافتنا، ورغم وقوع معظم بلداننا حينئذ تحت نير الاستعمار الغربي نفسه. أما في مرحلة النصف الثاني من القرن العشرين، وبعد نيل بلداننا الاستقلال الوطني، فقد بدأ الترنح ومكابدة الصعاب أمام غزو المفردات الإنجليزية والفرنسية الدالة على المخترعات الجديدة، لقاموسنا اليومي، وفي هذا السياق غلبت كلمة التلفزيون على «المرئي» وصارعت مفردة تيليفون «الهاتف» وطغى الراديو على المذياع..الخ. إلا أن مجامع اللغة العربية ظلت تثابر ولم تعجز عن ابتكار البديل الملائم لخصائص اللغة العربية فكانت المفردات المعرّبة وفيرة ومتاحة حتى وإن أهملها الإعلام والمجتمع. وماذا عن الراهن؟ لكن الأمر الآن بات مختلفاً، فالملحوظ بجلاء أنه ومنذ بداية الألفية الثالثة واندلاع ثورة المعلوماتية، فإننا استسلمنا طوعاً أو كرهاً وتحولنا إلى مستهلكين للمعطيات التقنية شكلاً ومضموناً ولغةً، ربما كان مرد ذلك إلى سرعة إيقاع نموها واطراد تدفقها الذي لا يني، فلا أحد يحبذ الآن الشبكة العنكبوتية بدلاً من «الإنترنت»، ولا…

آراء

من يخاف من «السوشيال ميديا»؟

الإثنين ٠٤ أبريل ٢٠١٦

«السوشيال ميديا» (أو التواصل الاجتماعي، الذي أصبح سياسيًا أكثر من كونه اجتماعيًا) في الحضارات الشفوية هي الخرسانة المسلحة أو (اللبشة) لمعمار الديكتاتورية الاجتماعية أو سلطة الزحام والأعراف المتوارثة على حساب سلطة العقل وسيادة القانون. فرغم أن الهدف من «السوشيال ميديا» كما تصور البعض في البداية هو تحرير المجتمعات من الخطاب الرسمي الجاثم على الصدور منذ عقود والانطلاق نحو خطاب متعدد، أصبحت «السوشيال ميديا» وسيلة انغلاق لا وسيلة انفتاح، فلا يتواصل الفرد مع الآخر البعيد والمختلف بقدر ما يتواصل مع القريب المتشابه، فيصبح كل جروب أو تجمع افتراضي بما لديهم فرحين مهنئين بعضهم البعض بمثليتهم الفكرية والسياسية. معمار الديكتاتورية في المجتمعات الشفوية لا يبنى من فوق من قبل الحكومات بل من أسفل عن طريق أساس تصنعه ديكتاتورية «التخجيل». في مجتمعات تكون فيها قوة العار الاجتماعي وذهنية الفضيحة أعظم من قوة القانون وقوة الحق تصنع الديكتاتورية من أدنى وليس من أعلى. بينما يكون معمار الحرية هو معمار النوافذ والإطلالة على الخارج، يكون معمار الديكتاتورية انكفاءة على الداخل. وهذا ليس كلامًا نظريًا بقدر ما يعكس معمارنا بصريًا هذه السلوكيات السياسية والاجتماعية، ففي مصر المملوكية مثلا ظهرت عمارة صحن الدار حيث تطل نوافذ البيت على ساحة داخلية بها نافورة كخدعة جمالية لإعادة استئناس الطبيعة وتحويلها من عالم الخارج المختلف غير المضمون إلى المستأنس المضمون…