أموال قطر المشبوهة تتسلل إلى مدارس أمريكية

أخبار

أعرب العديد من الأمريكيين عن قلقهم من ممارسات قطر المشبوهة في بعض القطاعات، بعد أن كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن تلقي مدارس أمريكية عامة مساعدات من قطر، تحت عنوان «برامج لتعليم اللغة العربية».

وتحوم الشبهات حول التمويلات القطرية في الغرب بعدما تبين أن جزءاً كبيراً منها يصرف في دعم التطرف والفساد، وهو ما أثار احتجاجات من بعض المنظمات المدنية التي أعربت عن خشيتها من أنشطة مؤسسات قطرية تدعم جماعات متطرفة مثل جماعة الإخوان المسلمين.

ونقلت الصحيفة الأمريكية، في تقرير على موقعها الإلكتروني، أمس، أن «مؤسسة قطر العالمية»، التي ترأسها الشيخة موزة والدة أمير قطر، أنفقت نحو 30.6 مليون دولار خلال السنوات الثماني الماضية على عشرات المدارس من نيويورك إلى أوريجون لتشجيع برامج لتعليم اللغة العربية بما في ذلك دفع رواتب وتدريب معلمين وشراء الحاجات اللازمة.

وقبل عامين قام سام هيريرا، ناشط من هيوستن، بتنسيق احتجاج في المدينة على افتتاح مدرسة عربية عامة تلقت تمويلاً من المؤسسة القطرية، وأعرب الناشط الأمريكي عن مخاوفه بشأن علاقة المؤسسة بالحكومة القطرية التي تدعم جماعات إرهابية مثل جماعة الإخوان المسلمين. وقال: إنهم يختبئون تحت الأقسام المدرسية ويقومون بإنفاق الأموال لأهداف غير مرئية.

وعبر التمويلات المختلفة، تعمل قطر على توظيف النشطاء «الإخوان» في الدول الغربية من أجل السيطرة على ملايين المسلمين، وبعدما نجحت نسبياً في الدول الأوروبية، سعت في السنوات الأخيرة إلى محاولة السيطرة على الجالية المسلمة في الولايات المتحدة، وقد تبين للعديد من الأمريكيين أن الممارسات القطرية تخفي في طياتها شروراً كثيرة، أهمها أن الرعاية القطرية من شأنها أن تفرز متطرفين، بعضهم نفذ عمليات إرهابية أشهرها 11 سبتمبر/أيلول 2001 وصولاً إلى اعتداءات الطعن الأخيرة التي أصابت أكثر من مدينة أوروبية.

ويعتبر دور الأموال القطرية في دعم التنظيمات المتطرفة في أوروبا، وزيادة نفوذهم وتأثيرهم، أحد أهم الملفات التي فجرتها الأزمة القطرية الراهنة، كما لفتت انتباه الرأي العام الغربي، وصدرت دعوات من جهات عليا شددت على ضرورة التصدي للتمويلات القطرية المشبوهة.

وقد قدمت مساهمات مؤسسة قطر الأولى لدعم المدارس الحكومية الأمريكية في العام الدراسي 2009-2010 وبلغ مجموعها 625 ألف دولار. وقدمت المنظمة 3.8 مليون دولار للسنة الدراسية 2017-2018، بزيادة عن 3.2 مليون دولار في العام السابق، ولكن أقل من 5.5 مليون دولار الذي قدمته في الفترة 2014-2015.

وتلقت منطقة مدرسة توكسون الموحدة منحة قدرها 465 ألف دولار في عام 2013 لتغطية رواتب المعلمين والمواد والمناسبات الثقافية لمدرستين، فضلاً عن عدة منح أخرى بقيمة 175ألف دولار لتوسيع برنامجها العربي. وفي بورتلاند بأوريجون، أعطي نظام المدارس العامة حوالي 375 ألف دولار على مدى خمس سنوات، ابتداء من عام 2010، وتلقى هذا العام منحة قدرها 75 ألف دولار، مما يساعد على دفع تكاليف البرامج العربية في مدرستين. كما قامت المؤسسة بتمويل رحلة لبعض الطلاب والموظفين للسفر إلى الدوحة.

المصدر: الخليج