بخُطى واثقة، ورؤية كقرص الشمس، وبنية تحتية مثل سجادة المخمل، وعلاقات دبلوماسية كأنها الأحلام في عيون البراءة، واقتصاد بفخامة النجمة، ومشاعر تلفّها خيوط الحرير، وإنسانية تبعث على الفرح، وقوة شِيَم لا تهزّها الريح، ومتانة قيم تَصُدّ الموجات بوعي وإدراك، كلُّ هذا جعل الإمارات اليوم في العالم تنمو في الجسد الإنساني وكأنها الأزهار في حقول اليراع الطيب، هذا ما جعل الإمارات تبدو في عيون العالم فضيلة تسعى إليها الضمائر الحية كي تقطف من ثمارها، وترتع في حقولها، كما هي الغزلان في باحة التألق.
من يقرأ العلاقات بين الإمارات والعالم أجمع ير أن الحب طريق التسامح، والتسامح قوة ناعمة، لا ينالها إلا الأقوياء الذين في قلوبهم مضغة الانتماء إلى الحقيقة، أما الضعفاء فمآلهم بذاءة البوح وكوابيس الخوف المزلزل.
هذه هي إمارات العالم، هذه الدولة العالمية التي تسمو في الوجود شجرة عملاقة ثمارها رجال آمنوا بأن الحياة طريق نحن الذين نُمهِّد دروبه، ونحن الذين نمنحه المصابيح كي تمضي القوافل بلا عوائق. هذه هي الإمارات التي تمنّاها زايد الخير، وعلى نهجه تمضي القيادة قُدُماً، والخضاب مشاريع تُبهر، العبرة في النتائج وليس في القول، وهذه هي الإمارات اليوم تتسع حدقتُها رؤيةً ببريق النجوم ووضوح القمر، وسدة برباط وثيق، خيطُه من عصب القلوب العاشقة للجمال، الشغوفة برونق الأشياء الكاملة.
الإمارات عملاق يأخذ بناصية الجمال لغة، ومدى الجميل مفردة تحقق الهدف، وتمنح الحياة مدى أوسع من عيون الغزلان، وأفقاً عنده تجوب النوارس السماوات العُلا، وها هي الرؤية تتمدد سحابتها والرموش تلك السواعد التي تُشمِّر عن إرادات، وتفتح دفاتر التاريخ، تفتح نوافذ الأمل، والأمنيات بحر من سحر، ونهر من ملح، في الشارعين، إلهام لمواهب بأن يمضوا ولا يتوقفوا، وأن يتأبطوا الحُلم جلياً، ويسجّلوا الاسم الناصع من جديد على كتف التاريخ يحمله، بفخر واعتزاز، يحمله ولا مجال للرؤية للتوقف، ففي التوقف تتوقف جداول الأمل ولا تخصب الضمائر.
262 مليار درهم قيمة الصادرات الإماراتية في العام 2025، والهدف يتجاوز التوقعات، والقدرات تُبشّر بالخير، والإمكانيات بين اليدين زهرتان بجمال القلوب، والمواهب تُسعد من يتأمل عطاءها، وتفرح القيادة الرشيدة لأن الثمرات قد أينعت، والعذوبة تغرق الذائقة شهداً ولا تتوقف، لأن الطريق يفتح أذرعه، ويقول: مرحباً بالرجال المخلصين، مرحباً بالناس الصادقين، مرحباً بعالم يتخلّق في أحشاء الكوكب، يحمل اسم دولة الإمارات العربية المتحدة، مرحباً بثورة صناعية يافعة، تفتح دفتي كتاب عملاق اسمه الطموح الإماراتي، والأمنيات لا تكبر إلا في الحقول المروية بماء الحقيقة، والآمال لا تزهر إلا في التُّربة الخصبة المحمولة على أكتاف أنهار الودّ والمحبّة.
المصدر: الاتحاد
