الناتج المحلي الإجمالي لقارة أفريقيا يتضرر من حرب إيران

أخبار

تفرض تداعيات حرب إيران ضغوطاً متزايدة على اقتصادات دول أفريقيا، في وقت لا تزال فيه القارة تكافح لاستعادة زخم النمو بعد جائحة كورونا، وسط تحذيرات من تحوّل الصدمة التجارية إلى أزمة معيشية واسعة النطاق.

الصراع الذي دخل الشهر الثاني قد يمحو نحو 0.2 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي للقارة، المتوقع أن يبلغ 4% هذا العام، في حال استمرت الحرب لمدة ستة أشهر، وفقاً لتقرير مشترك صدر عن البنك الأفريقي للتنمية ومفوضية الاتحاد الأفريقي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا.

وأشار التقرير، الصادر على هامش اجتماع اللجنة الأممية بمدينة طنجة في المغرب، هذا الأسبوع، إلى أن معظم اقتصادات أفريقيا لا تزال تنمو دون مستويات ما قبل الجائحة، ما يزيد من هشاشتها أمام الصدمات الخارجية. ونبه إلى أن تأثير الأزمة يختلف من دولة لأخرى بحسب درجة الاعتماد على الواردات والانكشاف على الشرق الأوسط.

وتنتقل تأثيرات الحرب عبر ثلاث قنوات رئيسية، تبدأ بالتجارة، خصوصاً عبر «مضيق هرمز» الذي يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط عالمياً، وفقاً لحنان مرسي، نائبة الأمين التنفيذي وكبيرة الاقتصاديين في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا. وأوضحت أن أي اضطراب في المضيق الحيوي سيؤدي إلى تحويل مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما ينعكس في النهاية على أسعار الطاقة وكلفة نقل السلع، وبالتالي على اقتصادات القارة.

وأضافت أن القناة الثانية تتمثل في ارتفاع أسعار السلع الأساسية، خاصة الطاقة والأسمدة، التي سجلت زيادات تجاوزت 30% مقارنة بما قبل الحرب. ونوهت بأن 80% من الدول الأفريقية مستوردة للطاقة، ولذلك فإن هذه الزيادات تدفع التضخم إلى الارتفاع، وتزيد من تكاليف النقل والغذاء، كما تضغط على القطاع الزراعي في ظل ارتفاع أسعار الأسمدة، بالتزامن مع مواسم زراعية في عدد من الدول. (طنجة – وكالات)