رويترز: حذر رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره، اليوم الأحد، من حرب تجارية تلوح في الأفق بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على ثماني دول أوروبية من بينها النرويج بسبب دعمها لغرينلاند.
وقال لهيئة البث النرويجية (إن.آر.كيه) عقب مؤتمر صحفي «أعتقد أن علينا توخي الحذر الشديد حتى لا تندلع حرب تجارية تخرج عن السيطرة. أعتقد أنه لن يستفيد أحد من ذلك».
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه يعتزم «تفعيل آلية الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه» في حال تنفيذ ترامب تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على المنتجات الأوروبية.
وتتيح هذه الآلية التي يتطلب تفعيلها أغلبية مؤهلة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، خصوصاً تجميد الوصول إلى أسواق المشتريات العامة الأوروبية أو منع استثمارات معينة.
وأوضح مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي أن التهديدات التجارية الأمريكية «تثير تساؤلات حول مدى صحة الاتفاقية» المتعلقة بالرسوم الجمركية والمبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو/ تموز الماضي.
«ابتزاز»
من جهتها، أكدت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني خلال زيارتها العاصمة الكورية الجنوبية سي أنها تحدثت إلى ترامب لإبلاغه أن تهديداته بفرض رسوم إضافية تمثل «خطأً»، وهي تهديدات وصفها أيضاً وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل بأنها «غير مفهومة» و«غير ملائمة».
وقال فان ويل في برنامج «دبليو إن إل أوب تسونداغ» التلفزيوني «إنها عملية ابتزاز. ما يفعله (ترامب) الآن هو ابتزاز»، فيما اعتبرت نظيرته الإيرلندية هيلين ماكينتي أن هذه التهديدات «غير مقبولة بتاتاً ومؤسفة للغاية».
من جهتها، صرحت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «بالنظر إلى السياق، نرى أن هذه الضجة حول الرسوم الجمركية خطأ. نعتقد أنها غير ضرورية إطلاقاً وضارة وغير مجدية».
ومنذ عودته إلى السلطة قبل عام، يتحدث الرئيس الأمريكي بشكل متكرر عن السيطرة على الجزيرة الشاسعة الواقعة بين أمريكا الشمالية وأوروبا، مبرراً ذلك باعتبارات أمن قومي في ظل التقدم الروسي والصيني في القطب الشمالي.
وصعّد ترامب السبت لهجته عقب إرسال عسكريين أوروبيين إلى الجزيرة خلال الأيام الماضية في إطار مناورات دنماركية. وكتب عبر منصته «تروث سوشال»: «ذهبت الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا وفنلندا إلى غرينلاند لغاية غير معروفة. هذه الدول، التي تمارس هذه اللعبة الخطرة للغاية، انتهجت مستوى من المخاطرة لا يمكن تقبّله وغير قابل للاستمرار».




